الأردن ينجح في أول إصدار لصكوك تمويل إسلامي محلية

الأردن ينجح في أول إصدار لصكوك تمويل إسلامي محلية
TT

الأردن ينجح في أول إصدار لصكوك تمويل إسلامي محلية

الأردن ينجح في أول إصدار لصكوك تمويل إسلامي محلية

تمكنت الحكومة الأردنية بنجاح من إغلاق الاكتتاب على أول صكوك سيادية بالعملة المحلية أمس الاثنين لصالح وزارة المالية، من خلال الشركة الأردنية للصكوك الإسلامية لتمويل المشاريع الحكومية ذات الغرض الخاص والمساهمة الخاصة المحدودة.
وقالت وزارة المالية الأردنية في بيان إن فترة استحقاق الإصدار تبلغ خمس سنوات وبعائد متوقع 3.01 في المائة، وفق أحكام الشريعة الإسلامية بقيمة 34 مليون دينار أي ما يعادل 48 مليون دولار، والتي تم طرحها داخل المملكة وبمعدل تغطية 3.29 في المائة.
وبحسب البيان، فإن هذا الإصدار يأتي سعيًا من وزارة المالية لتنفيذ برنامج الإصلاح المالي الذي يهدف إلى توسيع استخدام الصكوك الإسلامية؛ نظرًا للدور المهم الذي تؤديه هذه الصكوك في زيادة فاعلية أدوات الحكومة في التمويل لتغطية العجز في الميزانية.
ويسعى برنامج الإصلاح المالي إلى تمكين الحكومة الأردنية من تحسين أدائها في الإنفاق العام، وإدارة الموارد العامة، وتعزيز المساءلة والشفافية، وتعزيز الإيرادات من خلال الإدارة والسياسات الضريبية السليمة، وتسهيل عمليات التجارة الدولية على المنافذ الحدودية.
وأكدت الوزارة أنه تم تسعير الصكوك داخل منحنى العائد الحالي للسندات التقليدية للمملكة، ما ساهم في تمكين المملكة من تخفيض تكلفة الاقتراض على الموازنة العامة؛ حيث من النادر مشاهدة هذه الميزة التسعيرية للجهات السيادية التي تصدر صكوكًا للمرة الأولى.
وتمثل تجربة الحكومة في إصدارها السيادي الأول لصكوك التمويل معرفة وخبرة جديدة في مجال التمويل الإسلامي في الأردن هذه الفرصة التي تتيح للبنوك الإسلامية الأربعة العاملة في المملكة والبنوك والمؤسسات المالية الأخرى فرصة استثمار السيولة النقدية المتوفرة، وتمثل الصكوك الإسلامية إحدى أهم الأدوات المالية لتوظيف السيولة، وتقديم التمويل المنسجم وأحكام الشريعة الإسلامية، حيث ستستخدم حصيلتها في تنفيذ مشاريع تنموية في الدولة.
وكان الإشراف المستمر لوزارة المالية واللجنة التوجيهية المشكلة لهذه الغاية على جميع مراحل وإجراءات إصدار الصكوك له دور كبير في إنجاح هذا الإصدار، كما أن قيام البنك المركزي الأردني بالعمل مديرا للإصدار ووكيلا للدفع والحافظ الأمين، والإجراءات الفاعلة التي قام بها كل من مجلس إدارة مفوضي هيئة الأوراق المالية وهيئة الرقابة الشرعية، ساهمت في إنجاح الإصدار، كما تمت تسمية مستشاري الحكومة للإصدار المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، ذراع القطاع الخاص لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا»، حيث تعاونت الجايكا والمؤسسة الإسلامية مع الوزارة خلال الفترة الماضية على تقديم الاستشارات الشرعية والقانونية والمساهمة في بناء قدرات العاملين في وزارة المالية في مجال إصدار الصكوك الإسلامية، حتى غدت وزارة المالية تمتلك الخبرة والمعرفة الكافية لإصدار المزيد من صكوك التمويل الإسلامي في المستقبل.



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.