يسعى ريال مدريد الإسباني حامل اللقب إلى مواصلة صحوته عندما يستضيف ليجيا وارسو البولندي اليوم في الجولة الثالثة من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بينما يرصد ليستر سيتي الإنجليزي فوزه الثالث على التوالي على حساب كوبنهاغن الدنماركي، فيما يخوض توتنهام الإنجليزي اختبارًا صعبًا أمام ليفركوزن الألماني.
في المجموعة السادسة، يطمح ريال مدريد ومدربه الفرنسي زين الدين زيدان إلى تأكيد العودة إلى سكة الانتصارات بعد الفوز الساحق على مضيفه ريال بيتيس 6 - 1 السبت في الدوري المحلي والذي جاء بعد 4 تعادلات في مختلف المسابقات.
وقال زيدان عن مهرجان أهداف الفريق في مرمى بيتيس: «هذا ما كنا بحاجة إليه بعد إخفاقاتنا في الآونة الأخيرة (أربعة تعادلات متتالية).. علينا الآن أن نستمر هكذا: بحماس وسرعة ودقة».
ووجد النادي الملكي الطريق إلى الفوز على الرغم من غياب ثلاثيه القائد سيرجيو راموس ولاعبي الوسط الدوليين الكرواتي لوكا مودريتش وكاسيميرو.
وسيحاول ريال مدريد استغلال عاملي الأرض والجمهور والمعنويات المهزوزة لضيفه الذي يعتبر أول فريق بولندي يبلغ دور المجموعات منذ 20 عاما، ليحقق فوزه الثاني في المسابقة القارية هذا الموسم والانفراد بصدارة المجموعة التي يتقاسمها مع بروسيا دورتموند الألماني الذي تنتظره رحلة صعبة إلى لشبونة لمواجهة سبورتينغ البرتغالي.
ويبدو ريال مدريد مرشحا فوق العادة لكسب النقاط الثلاث بالنظر إلى الفوارق الكبيرة بين الفريقين وكذلك إلى تواضع الفريق البولندي الذي اهتزت شباكه 8 مرات في مباراتيه الأولين بينها 6 أهداف أمام ضيفه بروسيا دورتموند.
ويدرك زيدان جيدا أن فريقه أمام فرصة ذهبية لتعزيز رصيده من النقاط وقطع شوط كبير نحو حجز بطاقة الدور ثمن النهائي خصوصا أنه سيحل ضيفا على الفريق البولندي في الجولة الرابعة.
من جهته يتطلع البرتغالي كريستيانو رونالدو هداف الريال إلى رقم قياسي جديد في دوري الأبطال حيث يحتاج لتسجيل هدفين فقط ليكون أول لاعب في التاريخ يحرز 100 هدف في البطولة القارية.
وتبدو الفرصة سانحة أمام النجم البرتغالي لتحقيق هذا في ظل تواضع خط دفاع الفريق البولندي.
وفي لشبونة، يلتقي سبورتينغ مع ضيفه بروسيا دورتموند في قمة نارية خصوصا أن التنافس على البطاقة الثانية سينحصر بينهما على اعتبار أن النادي الملكي هو المرشح الأبرز لحجز البطاقة الأولى.
ويرصد سبورتينغ لشبونة الفوز الثاني على التوالي على أرضه في المسابقة بعد تغلبه على ليجيا وارسو في الجولة الثانية، علما بأنه كان قاب قوسين أو أدنى من تفجير مفاجأة مدوية في الجولة الأولى عندما تقدم على ريال مدريد في سانتياغو برنابيو حتى الدقيقة 89 قبل أن يخسر 1 - 2.
وسيكون الفريق البرتغالي في قمة استعداده أمام بروسيا دورتموند خصوصا أن الدوري المحلي لم يجر في نهاية الأسبوع الماضي، وبالتالي فإن تركيزه انصب على المسابقة القارية والاختبار العسير أمام الفريق الألماني.
من جهته، سيحاول بروسيا دورتموند الخروج العودة من ملعب «جوزيه الفالاده» بنتيجة إيجابية تعزز موقعه في الترتيب وترفع معنويات لاعبيه قبل استضافة الفريق البرتغالي في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وسيكون الفريق الألماني مطالبا بنسيان خيبة أمله السبت عندما سقط في فخ التعادل أمام ضيفه هرتا برلين 2 - 2، وسيمني النفس بأن يبتسم الحظ هذه المرة لمهاجمه الدولي الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ الذي أهدر ركلة جزاء وحرمته العارضة من هدف أمام هرتا برلين.
وفي المجموعة السابعة يأمل ليستر سيتي مواصلة كتابة تاريخه في مسابقة دوري أبطال أوروبا التي يشارك فيها للمرة الأولى في تاريخه من خلال تحقيق فوزه الثالث على التوالي عندما يستضيف كوبنهاغن الدنماركي.
وضرب ليستر سيتي بقوة في المسابقة القارية وحقق فوزين على مضيفه كلوب بروج البلجيكي وضيفه بورتو البرتغالي، في وقت يعاني فيه الأمرين للدفاع عن لقبه بطلا للدوري الإنجليزي الممتاز.
ولم يستطع ليستر تكرار مسيرته الرائعة الموسم الماضي تحت قيادة المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري الذي قادهم لإحراز لقب الدوري الإنجليزي لأول مرة في تاريخ النادي على عكس كل التوقعات.
ومني ليستر سيتي بأربع هزائم حتى الآن في الدوري المحلي أي بخسارة واحدة أكثر مما تعرض له الموسم الماضي آخرها أمام مضيفه تشيلسي صفر - 3، ليحتل المركز 13 بعد ثماني مباريات.
ويرغب ليستر سيتي في مصالحة جماهيره وقطع شوط كبير نحو حجز بطاقته إلى ثمن النهائي للمرة الأولى في تاريخه معولا على نجميه الجزائريين رياض محرز وإسلام سليماني اللذين أراحهما في المباراة ضد تشيلسي قبل أن يدفع بهما في الدقائق الأخيرة.
ويتصدر ليستر المجموعة السابعة برصيد 6 نقاط بفارق نقطتين أمام كوبنهاغن مطارده المباشر وبالتالي فهو يدرك أن فوزه اليوم سيجعله يضع قدما في الدور المقبل.
وطالب جناح ليستر مارك ألبرايتون فريقه بسرعة استعادة الروح القتالية للعودة إلى الطريق الصحيح، وقال: «في العام الماضي وقف الحظ إلى جوارنا في مناسبات كثيرة وأعتقد أننا صنعنا هذه الفرصة لأنفسنا. عملنا بجد وسارت الأمور في صالحنا».
وتابع: «إذا لم نقم بالأشياء الأساسية ولم نقاتل فإن الأمور تسير في غير صالحنا. يتعين علينا تجميع شتات أنفسنا وأن ننفض عن أنفسنا الغبار.. بالطبع نشعر بخيبة أمل لكن يتعين أن نتخلص من هذا الشعور».
وفي المجموعة ذاتها، يلعب كلوب بروج الجريح بعد خسارتين متتاليتين مع ضيفه بورتو الثالث بنقطة واحدة.
وتعتبر المباراة الفرصة الأخيرة للفريقين للإبقاء على آمالهما في المنافسة على البطاقة الثانية لأن الخاسر سيجد نفسه خارج المسابقة.
وفي المجموعة السابعة يحل يوفنتوس الإيطالي وإشبيلية الإسباني ضيفين على ليون الفرنسي ودينامو زغرب الكرواتي وكلاهما يأمل في العودة بالنقاط الثلاث لتعزيز صدارته.
ويتقاسم يوفنتوس وإشبيلية اللذين تعادلا في الجولة الأولى، الصدارة برصيد 4 نقاط بفارق نقطة واحدة أمام ليون، فيما يحتل دينامو زغرب المركز الأخير من دون رصيد.
ويعود يوفنتوس إلى ليون بعد عامين من حجز بطاقة الدور نصف النهائي للمسابقة على حساب صاحب الأرض بالفوز عليه 1 - صفر ذهابا في ليون و2 - 1 إيابا في تورينو.
ويدخل يوفنتوس المباراة بمعنويات عالية عقب فوزه على أودينيزي 2 - 1 في الدوري المحلي وابتعاده 5 نقاط عن أقرب مطارديه، فيما يدخلها ليون بمعنويات مهزوزة عقب خسارته أمام نيس صفر - 2.
وقال باولو ديبالا مهاجم يوفنتوس الذي سجل هدفي الفوز في مرمى أودينيزي إن الرحلة إلى ليون تمثل بداية لسلسلة من المباريات قد تثمر عن شيء مهم هذا الموسم.
وأشار ديبالا إلى خوض يوفنتوس مواجهات بالدوري الإيطالي ضد ميلان وسمبدوريا ونابولي في تتابع سريع بعد مباراة ليون، مضيفًا: «الأسبوع المقبل سيكون شاقا لكن الشهر بأكمله سيكون محوريا هذا الموسم».
وفي ليون يأمل الفريق أن تمثل عودة مهاجمه البارز ألكسندر لاكازيت الذي سجل ستة أهداف في أربع مباريات بالدوري مطلع الموسم الحالي، نقطة قوة أمام بطل إيطاليا. وفي غياب لاكازيت مهاجم منتخب فرنسا عجز ليون عن التسجيل في ثلاث من آخر أربع مباريات.
وضمن نفس المجموعة يطمح إشبيلية في مواصلة نتائجه الجيدة في بداية الموسم سواء في الدوري المحلي حيث يتخلف بفارق نقطة واحدة عن ريال مدريد وأتليتكو مدريد المتصدرين، أو المسابقة القارية، بيد أن مهمته لن تكون سهلة أمام دينامو زغرب الذي أقال مدربه زلاتكو كرانيكار وعين البلغاري إيفايلو بيتيف مكانه.
وفي المجموعة الخامسة، يحل موناكو الفرنسي المتصدر ضيفا على سسكا موسكو الروسي صاحب المركز الأخير في اختبار صعب لفريق الإمارة الفرنسية، فيما يحل مطارده المباشر توتنهام الإنجليزي ضيفا على باير ليفركوزن الألماني الثالث.
ويملك موناكو 4 نقاط مقابل 3 لتوتنهام ونقطتين لباير ليفركوزن وواحدة لسسكا موسكو.
وسيتعين على توتنهام التعامل مع غياب مدافعه البارز توبي ألدرفيريلد عندما يواجه ليفركوزن في مباراة قد تكون مصيرية للفريقين.
وخرج ألدرفيريلد من الملعب متألما من إصابة بالركبة في مباراة وست بروميتش ألبيون السبت مما يوحي بعدم مشاركته اليوم.
وقال ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام: «ستكون مشاركته صعبة». وبجانب الدرفيريلد ما زال الهداف هاري كين مهاجم إنجلترا غائبا للإصابة.
وتوتنهام هو الفريق الوحيد الذي لم يخسر حتى الآن بالدوري الإنجليزي لكنه استهل مشواره في دوري الأبطال بشكل سيء بالخسارة 2 - 1 من موناكو أمام أكثر من 85 ألف مشجع في استاد ويمبلي بلندن الذي يخوض عليه مبارياته هذا الموسم لحين بناء استاد جديد.
واستعاد توتنهام توازنه بالفوز 1 - صفر على سسكا موسكو.
وعلى النقيض كانت بداية ليفركوزن مهتزة هذا الموسم، حيث فاز مرتين فقط في آخر سبع مباريات، لذا لن يقبل بأي خسارة جديدة.
ريال مدريد مرشح لافتراس ليجيا وارسو.. وليستر لكتابة تاريخ جديد عبر كوبنهاغن
توتنهام في اختبار صعب أمام ليفركوزن ويوفنتوس يخشى مفاجآت ليون في الجولة الثالثة لدوري أبطال أوروبا اليوم
لاعبو ريال مدريد خلال التدريبات استعدادًا لمواجهة ليجيا وارسو (أ.ب) - شمايكل حارس ليستر مطالب باليقظة أمام كوبنهاغن (رويترز)
ريال مدريد مرشح لافتراس ليجيا وارسو.. وليستر لكتابة تاريخ جديد عبر كوبنهاغن
لاعبو ريال مدريد خلال التدريبات استعدادًا لمواجهة ليجيا وارسو (أ.ب) - شمايكل حارس ليستر مطالب باليقظة أمام كوبنهاغن (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



