أمير الكويت يحلّ مجلس الأمة لـ«الظروف الإقليمية» و«التحديات الأمنية»

رئيس المجلس المنحل: المرحلة لا يمكن تجاوزها دون فريق حكومي جديد

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح يتسلم من رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك الصباح  مشروع مرسوم بحل مجلس الأمة (كونا)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح يتسلم من رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك الصباح مشروع مرسوم بحل مجلس الأمة (كونا)
TT

أمير الكويت يحلّ مجلس الأمة لـ«الظروف الإقليمية» و«التحديات الأمنية»

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح يتسلم من رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك الصباح  مشروع مرسوم بحل مجلس الأمة (كونا)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح يتسلم من رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك الصباح مشروع مرسوم بحل مجلس الأمة (كونا)

أصدر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أمس مرسوما قضى بحل مجلس الأمة، موعزًا السبب في حلّ المجلس إلى وجود «مخاطر إقليمية»، و«تحديات أمنية».
وجاء قرار حلّ المجلس بعد أن استقبل أمير الكويت بقصر بيان عصر أمس، وبحضور ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك حيث قدّم إليه مشروع مرسوم بحل مجلس الأمة وفقا للمادة 107 من الدستور.
وأوردت وكالة الأنباء الكويتية أن الأمير اعتمد قرار حل مجلس الأمة «بعد الاطلاع على المادة 107 من الدستور ونظرا للظروف الإقليمية الدقيقة وما استجد منها من تطورات، وما تقتضيه التحديات الأمنية وانعكاساتها المختلفة من ضرورة مواجهتها بقدر ما تحمله من مخاطر ومحاذير، الأمر الذي يفرض العودة إلى الشعب مصدر السلطات لاختيار ممثليه للتعبير عن توجهاته وتطلعاته والمساهمة في مواجهة هذه التحديات».
ولم يحدد المرسوم موعدا لإجراء الانتخابات، لكّن بموجب الدستور، يفترض إجراء انتخابات نيابية مبكرة في غضون شهرين من الحل. وكان من المفترض أن تمد الفترة التشريعية الحالية حتى نهاية يوليو (تموز) 2017.
وطبقا للمادة 107 من الدستور فإن «للأمير أن يحلّ مجلس الأمة بمرسوم يبين فيه أسباب الحل.. وإذا حلّ المجلس وَجب إجراء انتخابات للمجلس الجديد في ميعاد لا يجاوز شهرين من تاريخ الحل».
ويعتبر البرلمان المنحل من أكثر المجالس قربًا من الحكومة، إلا أن عددا من أعضائه انتقد قرار مجلس الوزراء رفع أسعار الوقود. وتقدم ثلاثة من أعضاء مجلس الأمة على الأقل بطلب استجواب وزراء على خلفية رفع الأسعار، إضافة إلى مزاعم بمخالفات مالية وإدارية. وقدمت سلسلة من طلبات الاستجواب ضد أنس الصالح وزير المالية وزير النفط بالوكالة ويعقوب الصانع وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وكان مجلس الوزراء قد عقد اجتماعا استثنائيا صباح أمس في قاعة مجلس الوزراء بقصر بيان برئاسة رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وبعد الاجتماع صرح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبد الله، بأن «مجلس الوزراء تدارس ما تشهده المنطقة من تطورات متصاعدة وتداعياتها وآثارها على مختلفة الأصعدة وما تستوجبه مواجهتها من تدابير جادة تنسجم مع ما تحمله تلك التحديات من مخاطر ومحاذير الأمر الذي يستوجب العودة إلى الشعب مصدر السلطات لاختيار ممثليه للتعبير عن توجهاته وتطلعاته والمشاركة الفاعلة في مواجهة هذه التحديات».
وكان مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة المنحل قال في تصريح للصحافيين عقب مغادرته مكتبه في مجلس الأمة إن «الاحتكام إلى صناديق الاقتراع وتجديد رغبة الشعب الكويتي هي ممارسة ديمقراطية راقية» مؤكدا أن الشعب هو من يحدد ممثليه للمرحلة المقبلة الاستثنائية الدقيقة، وأضاف أنه تم إبلاغه بصدور مرسوم الحل.
وكان الغانم تحدث لمحطة تلفزيونية محلية قبيل حلّ المجلس قائلاً، لقناة «الرأي» إن البلاد تمر في مرحلة «دقيقة واستثنائية»، وتشهد «تحديات أمنية إقليمية واقتصادية وداخلية وخارجية».
وأضاف: «هذه المرحلة لن نستطيع تجاوزها ما لم يكن هناك فريق حكومي جديد... والعودة إلى صناديق الاقتراع»، مؤكدا أنه أبلغ «وجهة النظر الشخصية هذه إلى القيادة السياسية وأن القرار النهائي بيد الأمير».
ويعرف الدستور الكويتي مجلس الأمة بأنه هو السلطة التشريعية في الكويت ويتكون من 50 عضوًا منتخبًا من قبل الشعب، ويشترط الدستور ألا يزيد عدد الوزراء عن ثلث عدد النواب (أي أن لا يزيد عن 16 وزيرا). وبإمكان السلطة التنفيذية اختيار عضو برلماني لمنصب الوزارة فيكون في هذه الحالة وزيرا في السلطة التنفيذية ونائبا في السلطة التشريعية ويُسمى في هذه الحالة محللاً.
وتم تشكيل مجلس الأمة المنحل (2013) بعد انتخابات برلمانية في 27 يوليو 2013. وأفضى المجلس لإفراز قوى متنوعة داخل المجلس، وإضعاف التكتلات المعارضة للحكومة، مع صعود التكنوقراط والشباب من القبائل والتجار.
وقام مجلس 2013 المنحل على أعقاب تنازع قضائي ودستوري وسياسي شهدته البلاد في العام 2012. بعد أن أحرزت المعارضة التي يهيمن عليها الإسلاميون تقدمًا ساحقًا في انتخابات 4 فبراير (شباط) 2012 وباتت تسيطر على نحو 34 مقعدًا وتكبد الليبراليون خسارة فادحة. ولم يعمر مجلس 2012 طويلاً حيث حكمت المحكمة الدستورية الكويتية ببطلان حلّ مجلس 2009 وكذلك إجراءات الدعوة لانتخابات مجلس 2012، وقامت المحكمة الدستورية بالحكم ببطلان مجلس ديسمبر (كانون الأول) 2012 وتحصين مرسوم الصوت واحد، بعد أن كان التصويت قائمًا على نظام الأربعة أصوات وأصدرت في يوم 16 يونيو (حزيران) 2013 حكما يقضي بحل مجلس الأمة والاستمرار بنظام الصوت الواحد والدعوة لانتخابات عامة أجريت لاحقا في 27 يوليو 2013.



نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.