عجلات العدالة تكاد تتوقف في سجن غوانتانامو

المحاكمات العسكرية اتسمت بالتأجيل وعدم الكفاءة وسوء التصرفات من جانب الحكومة

معسكر «دلتا» في غوانتانامو حيث يحتجز أسرى «القاعدة» و«طالبان» («الشرق الأوسط»)
معسكر «دلتا» في غوانتانامو حيث يحتجز أسرى «القاعدة» و«طالبان» («الشرق الأوسط»)
TT

عجلات العدالة تكاد تتوقف في سجن غوانتانامو

معسكر «دلتا» في غوانتانامو حيث يحتجز أسرى «القاعدة» و«طالبان» («الشرق الأوسط»)
معسكر «دلتا» في غوانتانامو حيث يحتجز أسرى «القاعدة» و«طالبان» («الشرق الأوسط»)

توقفت محاكمات المسجونين في خليج غوانتانامو المتهمين بشن هجمات على الولايات المتحدة، أو كادت أن تتوقف بعد مرور عشر سنوات على إنشاء المحاكم العسكرية، وقال محامون إن بعض المحتجزين قد يقضون سنوات كثيرة أخرى في انتظار محاكمتهم.
ورغم التعهدات التي أطلقها الرئيس باراك أوباما في أوائل عهده بإغلاق السجن الواقع في شرق كوبا، وسط اتهامات بتعرض نزلاء للتعذيب، فما زالت الولايات المتحدة تنفق 91 مليون دولار سنويًا على المحاكمات العسكرية في القاعدة. ويبلغ عدد النزلاء الباقين في السجن 61 نزيلاً.
وقال البريجادير جنرال البحري جون بيكر، رئيس هيئة الدفاع عن المتهمين، الشهر الماضي في مؤتمر قانوني في واشنطن عن محاكمة المعتقلين: «المحاكم العسكرية بوضعها الحالي مهزلة.. فالمحاكم العسكرية بخليج غوانتانامو اتسمت بالتأجيل وسوء التصرفات من جانب الحكومة، وعدم الكفاءة والمزيد من التأجيل».
وقال جيمس كونيل، محامي الدفاع عن الكويتي عمار البلوشي أحد خمسة متهمين يحاكمون باتهامات، ولعبوا أدوارًا في هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، إنه ليس من المرجح أن تبدأ المحاكمة قبل 2020 أي بعد ما يقرب من 20 عامًا على وقوع الهجمات التي سقط فيها ما يقرب من 3000 قتيل.
وقال كونيل إنه بسبب وجود المحكمة وكثير من الأدلة خارج الولايات المتحدة فإن المحاكمة: «أعقد 100 مرة حتى من قضية عادية العقوبة فيها تصل إلى الإعدام، وعلى النقيض من غوانتانامو، قال متحدث باسم وزارة العدل إن مدعين اتحاديين تمكنوا من استصدار 340 قرارًا بالإدانة من محاكم اتحادية في قضايا الإرهاب خلال السنوات العشر الأخيرة».
فقد نقل التنزاني أحمد خلفان غيلاني من غوانتانامو إلى نيويورك عام 2009 وبعد 17 شهرًا أدانته هيئة محلفين مدنية لدوره في التفجيرات التي نفذها تنظيم القاعدة في شرق أفريقيا. وهو يقضي حاليا حكمًا بالسجن مدى الحياة.
ولم تسفر سوى ست محاكمات في غوانتانامو عن أحكام بالإدانة واستئناف حكمين بالإدانة حسب المعلومات الواردة على موقع المحاكم العسكرية. وفي إحدى حالتي الاستئناف ألغت محكمة اتحادية قرارين من ثلاثة قرارات بالإدانة صدرت على علي حمزة البهلول الذي يشتبه أنه وكيل الدعاية لزعيم التنظيم المقتول أسامة بن لادن. وما زال استئناف القرار الثالث منظورا.
ودافع مسؤولو وزارة الدفاع عن وتيرة الإجراءات قائلين إن دراسة الكثير من الوثائق السرية المقدمة كأدلة تستغرق وقتًا.
وقالت اللفتنانت جنرال فاليري هندرسون المتحدثة باسم وزارة الدفاع في رسالة بالبريد الإلكتروني: «وزارة الدفاع ملتزمة بالنزاهة والشفافية في إجراءات المحاكمات العسكرية». وكان الرئيس السابق جورج دبليو بوش اعتمد قانون إنشاء المحاكم في 17 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2006، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية محاكم أنشئت قبل ذلك لمحاكمة معتقلي تنظيم القاعدة وقالت إنها تخالف القانون العسكري الأميركي واتفاقيات جنيف».
وتولى أوباما منصبه عام 2009 وتعهد بإغلاق السجن. واعتمد تشريعا يمنع استخدام الأدلة التي تم الحصول عليها من خلال التعذيب. وتعثرت المساعي الرامية لإغلاق سجن غوانتانامو وسط معارضة من الكونغرس، إذ قال الجمهوريون إن كثيرين من السجناء أخطر من أن يطلق سراحهم.
وقال جون يو، الذي ساعد في صياغة الاستراتيجية القانونية لإدارة بوش بعد أحداث 11 سبتمبر، إن محاكم غوانتانامو مهيأة للسماح بالمساومة القضائية لتحفيز المتهمين على التعاون مع وكالات الاستخبارات الحكومية.
وأضاف يو الذي يعمل الآن أستاذا للقانون بجامعة كاليفورنيا بيركلي أن حكم المحكمة العليا: «أبطأ العملية برمتها، وأصبح النظام عازفًا عن المجازفة ولا يريد الوقوع في أي خطأ آخر».
كذلك فإن التدخل الحكومي يمثل مشكلة. وقد وجد محامو الدفاع أن حجرات اجتماعاتهم مزودة بأجهزة تنصت، كما تم ضبط رسائل البريد الإلكتروني المتبادلة مع متهمين، وقالوا أيضا إن مكتب التحقيقات الاتحادي حاول اختراق فريق الدفاع.
وفي العام الماضي تعرف أحد المتهمين في هجمات 11 سبتمبر في غوانتانامو على أحد المترجمين في المحكمة، وقال إنه كان يعمل في سجن وكالة المخابرات المركزية الأميركية الذي كان محتجزًا به.
وقال موريس ديفيز، الضابط السابق بسلاح الجو برتبة كولونيل وأول مدع في غوانتانامو: «كل مشكلة تطرأ هي مشكلة جديدة ويمكن أن يستغرق حلها أيامًا».



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.