سيشهد ملعب انفيلد موقعة نارية بين الغريمين التقليديين ليفربول ومانشستر يونايتد اليوم في ختام المرحلة الثامنة من بطولة الدوري الممتاز الإنجليزي، لكن الأنظار ستكون موجهة نحو حكم اللقاء أنتوني تيلور الذي تعرض لحملة انتقادات من جماهير أصحاب الأرض بدعوى أنه ينتمي لمدينة مانشستر.
وما أن تم الكشف عن اسم الحكم قبل نهاية الأسبوع الماضي حتى انطلقت حملة الانتقادات الشديدة من جماهير ليفربول التي اعتبرت تايلور مشجعًا لمانشستر يونايتد» لأنه كان يعيش على بعد ستة أميال من ملعب أولد ترافورد.
وشكلت الحملة التي انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي من جماهير ليفربول ردود فعل واسعة خاصة أن أحد مسؤولي لجنة الحكام السابقين دخل على الخط منتقدا تعيين تايلور لإدارة هذه المباراة رغم أن هذا الحكم أدار لليفربول 3 مباريات الموسم الماضي فازوا فيها جميعا على ستوك سيتي بهدف نظيف وبنفس النتيجة على سوانزي سيتي إلى جانب فوزهم بهدف نظيف أيضا على ستوك سيتي في كأس الرابطة.
وحاول رئيس لجنة الحكام في الدوري الإنجليزي الدفاع عن تعيين أنتوني تايلور بقوله: «لا يمكن لأحد التشكيك في نزاهة أنتوني وقدرته على التعامل مع هذه المباراة، لدينا ثقة كاملة في حكمته على إخراج مباراة ليفربول ومانشستر يونايتد بأفضل صورة».
لكن البرتغالي جوزيه مورينهو مدرب مانشستر يونايتد أعرب عن قلقه من تأثير الضغوط على قرارات الحكم خلال المباراة المرتقبة اليوم، وقال: «أخشى أن تؤثر هذه الحملة على قدرته في التعامل مع هذه المباراة، هناك من تسبب في هذا الوضع، أعتقد أن الحكم سيكون تحت ضغط رهيب».
وأشار مورينهو إلى أنه تعلم كثيرا من دروس انتقاد الحكام سابقا وأوضح: «أنا لا أريد إحداث أزمات ولا نريد الزج باسم مانشستر يونايتد في خلاف مع اتحاد الكرة، نعرف أنه من غير المسموح للمدربين الحديث عن الحكام قبل بدء المباريات بشكل نهائي، وأن هناك عقوبات ضد من يقوم بذلك، لكن ما أخشاه هو أن يكون للحملة المثارة أثرها على قرارات الحكم في اللقاء».
وأضاف: «إذا حدث خطأ ما في هذه المباراة فإن التركيز سيكون لا يطاق على الحكم».
ويذكر أنه سبق وتم تغريم مدرب ليفربول السابق برندان رودجرز نحو 8 آلاف جنيه إسترليني في عام 2014 وذلك بسبب انتقاده للحكم لي ماسون خلال مباراة خسرها ليفربول أمام مانشستر سيتي بهدفين لهدف بسبب ادعائه أن الحكم يعيش في مدينة مانشستر.
وبعيدا عن أزمة الحكم طالب مورينهو الذي سيزور ملعب انفيلد لأول مرة كمدير فني لمانشستر يونايتد جماهير فريقه والمنافس ليفربول باحترام بعضهما البعض خلال المباراة. وتعد المنافسة بين الغريمين من أقوى اللقاءات في عالم كرة القدم وشهدت مواجهاتهما أحداثا مؤسفة في الماضي.
وعوقب الناديان في الموسم الماضي من الاتحاد الأوروبي للعبة بغرامات بسبب شغب الجماهير والهتافات المسيئة في دور الستة عشر بالدوري الأوروبي.
وتطرقت الهتافات لكارثتي ملعبي هيسل وهيلسبره خلال مباراتين لليفربول وحادث سقوط طائرة فريق يونايتد في ميونيخ عام 1958.
وقال المدرب البرتغالي: «في كرة القدم توجد (مآسٍ كروية) مثل خسارة مباراة كبيرة أو ارتكاب لاعب لخطأ قد يتم استغلاله بشكل طريف وإيجابي، كل المآسي الإنسانية أكبر وأكثر جدية وأعتقد أنها آخر شيء يجب أن يستخدمه شخص في ملعب لكرة القدم».
وأضاف: «نحتاج للاحترام وسأكون حزينا جدا إذا تركت مباراة كبيرة كهذه أثرا سلبيا». وكان الناديان قد أصدرا بيانا مشتركا الخميس حذرا فيه جماهيرهما من التصرفات العدوانية وأيده مورينيو في مؤتمر صحافي في اليوم التالي.
وأوضح مورينهو: «أحب دائما اللعب في أنفيلد. فزت عدة مرات وخسرت أيضا. أحب أجواء الاستاد، لكن بات الأمر أكبر بعدما صرت مدربا ليونايتد. لا يمكن المقارنة بين المنافسة التاريخية بين يونايتد وليفربول وبين مواجهة فريقي السابق (تشيلسي) وليفربول.. يمكن مقارنتها بمواجهة ميلان وإنترناسيونالي.. ريال مدريد وبرشلونة.. ربما بورتو وبنفيكا».
ويريد ليفربول صاحب المركز الرابع أن يضرب أكثر من عصفور بحجر واحد أولا من خلال الثأر لخسارته ذهابا وإيابا أمام مانشستر يونايتد في الموسم الماضي، وإذا تحقق له ذلك سيبتعد عن غريمه بفارق 6 نقاط في وقت مبكر ويبقى في صلب الصراع على اللقب.
وحقق ليفربول انطلاقة قوية هذا الموسم بفوزه على آرسنال 4 - 3 في عقر دار الأخير قبل أن يسقط أمام بيرنلي صفر - 1 في الجولة التالية. لكنه حقق نتائج جيدة بعدها من خلال تعادله مع توتنهام خارج ملعبه وتغلبه على تشيلسي بعيدا عن قواعده أيضا كما حقق الفوز في آخر 4 مباريات له.
في المقابل، يخوض مانشستر يونايتد عشرة أيام في غاية الأهمية إذ يواجه الخميس المقبل فناربغشه التركي في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) ثم تشيلسي خارج ملعبه في 23 أكتوبر (تشرين الأول)، فمانشستر سيتي على ملعبه في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في 26 منه.
وعن أزمة واين روني الذي يعيش فترة صعبة في الآونة الأخيرة، فقد أوضح مورينهو أنه لا يأخذ كثيرا بالضغوط التي تعرض لها قائده خلال مباراته مع المنتخب، وأكد على أن روني تدرب وجاهز للعب.
ويذكر أن روني له بصمات على مباريات يونايتد مع ليفربول وقد سجل هدف الفوز الموسم الماضي.
على جانب آخر أعرب الإسباني جوزيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي عن خيبته من إهدار لاعبي مانشستر سيتي لركلات الجزاء، وموضحا أنه لم يملك متسعا من الوقت لتدريب لاعبيه على ركلات الجزاء لكنه ربما يلجأ لذلك بعد الإخفاق في التسجيل مرتين من نقطة الجزاء أمام إيفرتون أول من أمس.
وتابع غوارديولا هيمنة فريقه متصدر الدوري على المباراة لكنه أهدر ركلتي جزاء - مما يعني إضاعته لأربع من إجمالي ثماني ركلات هذا الموسم ليكتفي بالتعادل 1 - 1.
ونفذ كيفن دي بروين وسيرجيو أغويرو ركلتي جزاء تصدى لهما الحارس مارتن ستيكلنبرغ المتألق مما يفرض على غوارديولا التفكير مليا في عدم استغلال هذه الهدايا. وجاء إهدار أغويرو للركلة ليكمل أسبوعا سيئا مر به الهداف البارز الذي بدأ أنه يفتقر للثقة. وأضاع أغويرو بذلك أربع ركلات جزاء مع سيتي ومنتخب الأرجنتين هذا الموسم منها ركلة جزاء خلال الهزيمة أمام الباراغواي الثلاثاء الماضي في تصفيات كأس العالم.
وسيعود أغويرو إلى استاد نو كامب لمواجهة برشلونة في دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء وهو الملعب نفسه الذي أضاع فيه ركلة جزاء أيضا مع سيتي العام الماضي.
وفقد سيتي نقطتين ليتقاسم آرسنال الصدارة معه مع تفوق فريق غوارديولا في فارق الأهداف. وقال غوارديولا بعد انتهاء فترة التوقف الدولي: «لا أملك الوقت للتدريب على كل شيء أود أن نتدرب على كيفية التسجيل من ركلات الجزاء».
لكن غوارديولا أكد أنه لا يشعر بالإحباط للخروج متعادلا وقال بعد أن شاهد فريقه يسدد 18 مرة على مرمى إيفرتون: «أنا حزين من أجل اللاعبين. استحقوا الفوز وقاموا بكل شيء من أجل الانتصار».
أما الغريم آرسنال الذي استغل الفرصة ليقفز للصدارة فقال مدربه الفرنسي آرسين فينغر عقب الفوز على ضيفه سوانزي سيتي 3 - 2: «لدي مشاعر مختلطة لأن الأمور كانت مطمئنة بالنسبة لنا لفترات خلال المباراة، لكنها بدت مختلفة تماما في فترات أخرى.. لم نستطع الحفاظ على تقدمنا بهدفين لكننا في النهاية خرجنا فائزين».
وحقق آرسنال الانتصار السادس له على التوالي بعد منافسة شرسة مع سوانزي، لينتزع النقاط الثلاث ويرفع رصيده إلى 19 نقطة في المركز الثاني بفارق الأهداف فقط خلف مانشستر سيتي المتصدر.
ومن جانبه، قال ثيو والكوت الذي سجل ثنائية لآرسنال: «فريق سوانزي سيتي كان قويا للغاية، رغم أن الكثيرين يستهينون به.. لقد تسببوا في صعوبات لنا».
وكانت المرحلة الثامنة قد شهدت أمس تحقيق واتفورد لفوزه الأول في معقل ميدلزبره في تاريخ مواجهاتهما بالدوري الإنجليزي الممتاز وجاء بنتيجة 1 - صفر.
ويدين واتفورد بفوزه الأول على أرض ميدلزبره بدوري الأضواء منذ السابع من أبريل (نيسان) 2007 حين خرج الأخير فائزا 4 - 1 في معقله، إلى اليوناني خوزيه خوليباس الذي سجل هدف المباراة الوحيد ومن أول محاولة لفريقه وجاء من كرة صاروخية أطلقها من حدود المنطقة إلى شباك الحارس الإسباني فيكتور فالديس في الدقيقة 54.
وهذا هو الفوز الثالث لواتفورد هذا الموسم فرفع رصيده إلى 11 نقطة، فيما تجمد رصيد ميدلزبره، العائد إلى الدوري الممتاز للمرة الأولى منذ موسم 2008 - 2009، عند 6 نقاط بعدما مني بهزيمته الرابعة في آخر 5 مواجهات ليظل في المركز السابع عشر (الرابع من القاع).
الحكم تيلور «تحت المنظار» في موقعة ليفربول ويونايتد.. ومورينهو يحذر
غوارديولا يخشى من تكلفة إهدار سيتي لركلات الجزاء.. وفينغر سعيد بدخول آرسنال المنافسة على القمة
غوارديولا متعجب من إهدار لاعبي سيتي لركلات الجزاء (أ.ف.ب) - الحكم تيلور سيواجه ضغطا كبيرا في إدارة مواجهة ليفربول ويونايتد اليوم («الشرق الأوسط») - مورينهو مدرب يونايتد (رويترز)
الحكم تيلور «تحت المنظار» في موقعة ليفربول ويونايتد.. ومورينهو يحذر
غوارديولا متعجب من إهدار لاعبي سيتي لركلات الجزاء (أ.ف.ب) - الحكم تيلور سيواجه ضغطا كبيرا في إدارة مواجهة ليفربول ويونايتد اليوم («الشرق الأوسط») - مورينهو مدرب يونايتد (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




