الحكم تيلور «تحت المنظار» في موقعة ليفربول ويونايتد.. ومورينهو يحذر

غوارديولا يخشى من تكلفة إهدار سيتي لركلات الجزاء.. وفينغر سعيد بدخول آرسنال المنافسة على القمة

غوارديولا متعجب من إهدار لاعبي سيتي لركلات الجزاء (أ.ف.ب) - الحكم تيلور سيواجه ضغطا كبيرا في إدارة مواجهة ليفربول ويونايتد اليوم («الشرق الأوسط») - مورينهو مدرب يونايتد (رويترز)
غوارديولا متعجب من إهدار لاعبي سيتي لركلات الجزاء (أ.ف.ب) - الحكم تيلور سيواجه ضغطا كبيرا في إدارة مواجهة ليفربول ويونايتد اليوم («الشرق الأوسط») - مورينهو مدرب يونايتد (رويترز)
TT

الحكم تيلور «تحت المنظار» في موقعة ليفربول ويونايتد.. ومورينهو يحذر

غوارديولا متعجب من إهدار لاعبي سيتي لركلات الجزاء (أ.ف.ب) - الحكم تيلور سيواجه ضغطا كبيرا في إدارة مواجهة ليفربول ويونايتد اليوم («الشرق الأوسط») - مورينهو مدرب يونايتد (رويترز)
غوارديولا متعجب من إهدار لاعبي سيتي لركلات الجزاء (أ.ف.ب) - الحكم تيلور سيواجه ضغطا كبيرا في إدارة مواجهة ليفربول ويونايتد اليوم («الشرق الأوسط») - مورينهو مدرب يونايتد (رويترز)

سيشهد ملعب انفيلد موقعة نارية بين الغريمين التقليديين ليفربول ومانشستر يونايتد اليوم في ختام المرحلة الثامنة من بطولة الدوري الممتاز الإنجليزي، لكن الأنظار ستكون موجهة نحو حكم اللقاء أنتوني تيلور الذي تعرض لحملة انتقادات من جماهير أصحاب الأرض بدعوى أنه ينتمي لمدينة مانشستر.
وما أن تم الكشف عن اسم الحكم قبل نهاية الأسبوع الماضي حتى انطلقت حملة الانتقادات الشديدة من جماهير ليفربول التي اعتبرت تايلور مشجعًا لمانشستر يونايتد» لأنه كان يعيش على بعد ستة أميال من ملعب أولد ترافورد.
وشكلت الحملة التي انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي من جماهير ليفربول ردود فعل واسعة خاصة أن أحد مسؤولي لجنة الحكام السابقين دخل على الخط منتقدا تعيين تايلور لإدارة هذه المباراة رغم أن هذا الحكم أدار لليفربول 3 مباريات الموسم الماضي فازوا فيها جميعا على ستوك سيتي بهدف نظيف وبنفس النتيجة على سوانزي سيتي إلى جانب فوزهم بهدف نظيف أيضا على ستوك سيتي في كأس الرابطة.
وحاول رئيس لجنة الحكام في الدوري الإنجليزي الدفاع عن تعيين أنتوني تايلور بقوله: «لا يمكن لأحد التشكيك في نزاهة أنتوني وقدرته على التعامل مع هذه المباراة، لدينا ثقة كاملة في حكمته على إخراج مباراة ليفربول ومانشستر يونايتد بأفضل صورة».
لكن البرتغالي جوزيه مورينهو مدرب مانشستر يونايتد أعرب عن قلقه من تأثير الضغوط على قرارات الحكم خلال المباراة المرتقبة اليوم، وقال: «أخشى أن تؤثر هذه الحملة على قدرته في التعامل مع هذه المباراة، هناك من تسبب في هذا الوضع، أعتقد أن الحكم سيكون تحت ضغط رهيب».
وأشار مورينهو إلى أنه تعلم كثيرا من دروس انتقاد الحكام سابقا وأوضح: «أنا لا أريد إحداث أزمات ولا نريد الزج باسم مانشستر يونايتد في خلاف مع اتحاد الكرة، نعرف أنه من غير المسموح للمدربين الحديث عن الحكام قبل بدء المباريات بشكل نهائي، وأن هناك عقوبات ضد من يقوم بذلك، لكن ما أخشاه هو أن يكون للحملة المثارة أثرها على قرارات الحكم في اللقاء».
وأضاف: «إذا حدث خطأ ما في هذه المباراة فإن التركيز سيكون لا يطاق على الحكم».
ويذكر أنه سبق وتم تغريم مدرب ليفربول السابق برندان رودجرز نحو 8 آلاف جنيه إسترليني في عام 2014 وذلك بسبب انتقاده للحكم لي ماسون خلال مباراة خسرها ليفربول أمام مانشستر سيتي بهدفين لهدف بسبب ادعائه أن الحكم يعيش في مدينة مانشستر.
وبعيدا عن أزمة الحكم طالب مورينهو الذي سيزور ملعب انفيلد لأول مرة كمدير فني لمانشستر يونايتد جماهير فريقه والمنافس ليفربول باحترام بعضهما البعض خلال المباراة. وتعد المنافسة بين الغريمين من أقوى اللقاءات في عالم كرة القدم وشهدت مواجهاتهما أحداثا مؤسفة في الماضي.
وعوقب الناديان في الموسم الماضي من الاتحاد الأوروبي للعبة بغرامات بسبب شغب الجماهير والهتافات المسيئة في دور الستة عشر بالدوري الأوروبي.
وتطرقت الهتافات لكارثتي ملعبي هيسل وهيلسبره خلال مباراتين لليفربول وحادث سقوط طائرة فريق يونايتد في ميونيخ عام 1958.
وقال المدرب البرتغالي: «في كرة القدم توجد (مآسٍ كروية) مثل خسارة مباراة كبيرة أو ارتكاب لاعب لخطأ قد يتم استغلاله بشكل طريف وإيجابي، كل المآسي الإنسانية أكبر وأكثر جدية وأعتقد أنها آخر شيء يجب أن يستخدمه شخص في ملعب لكرة القدم».
وأضاف: «نحتاج للاحترام وسأكون حزينا جدا إذا تركت مباراة كبيرة كهذه أثرا سلبيا». وكان الناديان قد أصدرا بيانا مشتركا الخميس حذرا فيه جماهيرهما من التصرفات العدوانية وأيده مورينيو في مؤتمر صحافي في اليوم التالي.
وأوضح مورينهو: «أحب دائما اللعب في أنفيلد. فزت عدة مرات وخسرت أيضا. أحب أجواء الاستاد، لكن بات الأمر أكبر بعدما صرت مدربا ليونايتد. لا يمكن المقارنة بين المنافسة التاريخية بين يونايتد وليفربول وبين مواجهة فريقي السابق (تشيلسي) وليفربول.. يمكن مقارنتها بمواجهة ميلان وإنترناسيونالي.. ريال مدريد وبرشلونة.. ربما بورتو وبنفيكا».
ويريد ليفربول صاحب المركز الرابع أن يضرب أكثر من عصفور بحجر واحد أولا من خلال الثأر لخسارته ذهابا وإيابا أمام مانشستر يونايتد في الموسم الماضي، وإذا تحقق له ذلك سيبتعد عن غريمه بفارق 6 نقاط في وقت مبكر ويبقى في صلب الصراع على اللقب.
وحقق ليفربول انطلاقة قوية هذا الموسم بفوزه على آرسنال 4 - 3 في عقر دار الأخير قبل أن يسقط أمام بيرنلي صفر - 1 في الجولة التالية. لكنه حقق نتائج جيدة بعدها من خلال تعادله مع توتنهام خارج ملعبه وتغلبه على تشيلسي بعيدا عن قواعده أيضا كما حقق الفوز في آخر 4 مباريات له.
في المقابل، يخوض مانشستر يونايتد عشرة أيام في غاية الأهمية إذ يواجه الخميس المقبل فناربغشه التركي في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) ثم تشيلسي خارج ملعبه في 23 أكتوبر (تشرين الأول)، فمانشستر سيتي على ملعبه في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في 26 منه.
وعن أزمة واين روني الذي يعيش فترة صعبة في الآونة الأخيرة، فقد أوضح مورينهو أنه لا يأخذ كثيرا بالضغوط التي تعرض لها قائده خلال مباراته مع المنتخب، وأكد على أن روني تدرب وجاهز للعب.
ويذكر أن روني له بصمات على مباريات يونايتد مع ليفربول وقد سجل هدف الفوز الموسم الماضي.
على جانب آخر أعرب الإسباني جوزيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي عن خيبته من إهدار لاعبي مانشستر سيتي لركلات الجزاء، وموضحا أنه لم يملك متسعا من الوقت لتدريب لاعبيه على ركلات الجزاء لكنه ربما يلجأ لذلك بعد الإخفاق في التسجيل مرتين من نقطة الجزاء أمام إيفرتون أول من أمس.
وتابع غوارديولا هيمنة فريقه متصدر الدوري على المباراة لكنه أهدر ركلتي جزاء - مما يعني إضاعته لأربع من إجمالي ثماني ركلات هذا الموسم ليكتفي بالتعادل 1 - 1.
ونفذ كيفن دي بروين وسيرجيو أغويرو ركلتي جزاء تصدى لهما الحارس مارتن ستيكلنبرغ المتألق مما يفرض على غوارديولا التفكير مليا في عدم استغلال هذه الهدايا. وجاء إهدار أغويرو للركلة ليكمل أسبوعا سيئا مر به الهداف البارز الذي بدأ أنه يفتقر للثقة. وأضاع أغويرو بذلك أربع ركلات جزاء مع سيتي ومنتخب الأرجنتين هذا الموسم منها ركلة جزاء خلال الهزيمة أمام الباراغواي الثلاثاء الماضي في تصفيات كأس العالم.
وسيعود أغويرو إلى استاد نو كامب لمواجهة برشلونة في دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء وهو الملعب نفسه الذي أضاع فيه ركلة جزاء أيضا مع سيتي العام الماضي.
وفقد سيتي نقطتين ليتقاسم آرسنال الصدارة معه مع تفوق فريق غوارديولا في فارق الأهداف. وقال غوارديولا بعد انتهاء فترة التوقف الدولي: «لا أملك الوقت للتدريب على كل شيء أود أن نتدرب على كيفية التسجيل من ركلات الجزاء».
لكن غوارديولا أكد أنه لا يشعر بالإحباط للخروج متعادلا وقال بعد أن شاهد فريقه يسدد 18 مرة على مرمى إيفرتون: «أنا حزين من أجل اللاعبين. استحقوا الفوز وقاموا بكل شيء من أجل الانتصار».
أما الغريم آرسنال الذي استغل الفرصة ليقفز للصدارة فقال مدربه الفرنسي آرسين فينغر عقب الفوز على ضيفه سوانزي سيتي 3 - 2: «لدي مشاعر مختلطة لأن الأمور كانت مطمئنة بالنسبة لنا لفترات خلال المباراة، لكنها بدت مختلفة تماما في فترات أخرى.. لم نستطع الحفاظ على تقدمنا بهدفين لكننا في النهاية خرجنا فائزين».
وحقق آرسنال الانتصار السادس له على التوالي بعد منافسة شرسة مع سوانزي، لينتزع النقاط الثلاث ويرفع رصيده إلى 19 نقطة في المركز الثاني بفارق الأهداف فقط خلف مانشستر سيتي المتصدر.
ومن جانبه، قال ثيو والكوت الذي سجل ثنائية لآرسنال: «فريق سوانزي سيتي كان قويا للغاية، رغم أن الكثيرين يستهينون به.. لقد تسببوا في صعوبات لنا».
وكانت المرحلة الثامنة قد شهدت أمس تحقيق واتفورد لفوزه الأول في معقل ميدلزبره في تاريخ مواجهاتهما بالدوري الإنجليزي الممتاز وجاء بنتيجة 1 - صفر.
ويدين واتفورد بفوزه الأول على أرض ميدلزبره بدوري الأضواء منذ السابع من أبريل (نيسان) 2007 حين خرج الأخير فائزا 4 - 1 في معقله، إلى اليوناني خوزيه خوليباس الذي سجل هدف المباراة الوحيد ومن أول محاولة لفريقه وجاء من كرة صاروخية أطلقها من حدود المنطقة إلى شباك الحارس الإسباني فيكتور فالديس في الدقيقة 54.
وهذا هو الفوز الثالث لواتفورد هذا الموسم فرفع رصيده إلى 11 نقطة، فيما تجمد رصيد ميدلزبره، العائد إلى الدوري الممتاز للمرة الأولى منذ موسم 2008 - 2009، عند 6 نقاط بعدما مني بهزيمته الرابعة في آخر 5 مواجهات ليظل في المركز السابع عشر (الرابع من القاع).



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.