الرئيس الصيني يحذر أمام قمة «بريكس»: الاقتصاد العالمي «لا يزال هشًا»

بنك التنمية للمجموعة يعتزم تقديم 2.5 مليار دولار قروضًا العام المقبل

زعماء دول «بريكس» الخمس
زعماء دول «بريكس» الخمس
TT

الرئيس الصيني يحذر أمام قمة «بريكس»: الاقتصاد العالمي «لا يزال هشًا»

زعماء دول «بريكس» الخمس
زعماء دول «بريكس» الخمس

حذر الرئيس الصيني شي جينبينغ الأحد بأن الاقتصاد العالمي لا يزال هشًا، خلال قمة تعقدها القوى الناشئة الأعضاء في «بريكس» في الهند، سعيًا لتعزيز عمل الكتلة في مواجهة الصعوبات الاقتصادية المطروحة عليها.
واستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في بينوليم بغرب الهند نظراءه؛ البرازيلي والروسي والصيني والجنوب أفريقي، لإجراء محادثات تتمحور حول تعزيز الوضع الاقتصادي للمجموعة.
وقال شي في بيان إن «الاقتصاد العالمي ما زال يواجه انتعاشًا محفوفًا بالمخاطر»، مضيفًا أنه «بسبب عوامل داخلية وخارجية في آن، تشهد دول بريكس نموًا اقتصاديًا بطيئًا بعض الشيء، وتواجه عددًا من التحديات الجديدة».
وتشكلت منظمة «بريكس» التي تمثل 53 في المائة من إجمالي سكان العالم وإجمالي ناتج داخلي يقارب 16 ألف مليار دولار، في عام 2011، لإحداث توازن مع نفوذ الغرب في إدارة شؤون العالم.
غير أن رئيس الوزراء الهندي هو الوحيد الذي يمكنه التباهي بحصيلة بلاده الاقتصادية.
وبحسب توقعات صندوق النقد الدولي، فإن الهند ستسجل نموًا بنسبة 7.6 في المائة للسنة المالية 2016/ 2017، وهي نسبة موازية للسنة المالية السابقة.
وسجلت روسيا والبرازيل أخيرًا انكماشًا اقتصاديًا، فيما تمكنت جنوب أفريقيا من تفادي الانكماش في اللحظة الأخيرة بتسجيلها تحسنًا الشهر الماضي. أما الصين التي بقيت لفترة طويلة محركة للاقتصاد العالمي، فسجل نموها تباطؤًا كبيرًا.
وشدد مودي على أنه من الأساسي أن تطور دول «بريكس» مستوى التعاون فيما بينها، داعيًا إلى إزالة الحواجز التجارية وتشجيع إقامة البنى التحتية.
وقال إن «تشجيع الترابط الاقتصادي والتجاري شكل الدافع الأساسي لمنظمة (بريكس)».
ولفت رئيس الوزراء القومي الحاكم منذ سنتين إلى أن الانفتاح الاقتصادي الذي باشرته حكومته أعطى ثمارًا ويمكن استخلاص العبر منه.
وتابع: «قمنا في الهند بجهود جوهرية لتحسين الحوكمة»، مضيفًا: «جعلنا من الهند أحد الاقتصادات الأكثر انفتاحًا في العالم».
من جهته، رأى الرئيس الصيني أنه ليس هناك ما يمنع ازدهار التكتل، داعيًا الدول الأعضاء إلى «تحركات عملية لتعزيز الثقة». ولفت إلى أن توقعات التنمية «على الأمد البعيد تبقى إيجابية».

* الهند توقع اتفاقات دفاعية مع روسيا
عقدت على هامش القمة السبت سلسلة من اللقاءات الثنائية، ولا سيما بين روسيا والهند، اللتين وقعتا اتفاقات على صعيدي الدفاع والطاقة بقيمة عشرات مليارات الدولارات.
وتقوم الهند، المستورد الأول في العالم للمنتجات الدفاعية، بتحسين معداتها العسكرية التي تعود إلى الحقبة السوفياتية، بقيمة مائة مليار دولار لحماية حدودها مع باكستان، عدوها اللدود، ومع الصين التي تعمل بشكل متزايد على ترسيخ نفوذها في المنطقة.
وسعى مودي لاغتنام القمة من أجل عزل باكستان، داعيًا دول «بريكس» إلى اعتماد موقف حازم في مواجهة «راعي الإرهاب» في جنوب آسيا، في إشارة إلى باكستان.
وقال إن «راعي الإرهاب هو بلد بجوار الهند»، مضيفًا أن «الوحدات الإرهابية في العالم على ارتباط» بهذا البلد. ودعا دول «بريكس» إلى «التكلم بصوت واحد في مواجهة هذا التهديد».

* قروض بقيمة 2.5 مليار دولار
إلى ذلك، قال كيه. في كاماث رئيس بنك التنمية الجديد، الذي أسسته المجموعة، إن البنك سيزيد حجم قروضه إلى 2.5 مليار دولار العام المقبل، بعد أن قدم أول قروض لدعم مشروعات خضراء.
وفي يوليو (تموز) وافقت «بريكس» على تأسيس بنك التنمية الجديد برأسمال مرخص مبدئي قدره 100 مليار دولار. وجرى تدشين البنك رسميًا بعد ذلك بعام.
وعين كاماث وهو مصرفي هندي مخضرم أول رئيس للبنك ومقره شنغهاي، وتأتي تصريحاته على هامش قمة «بريكس» التي يستضيفها رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي في منتجع جوا الهندي.
ومع تراجع اقتصاد روسيا والبرازيل وجنوب أفريقيا والتباطؤ في الصين، تبددت حالة الحماس التي صاحبت إطلاق البنك الجديد، إلا أن كاماث يرى أن الدول الأعضاء في «بريكس» ستستفيد كثيرًا من تعزيز التعاون فيما بينها.
وتابع: «واقع الأمر أن هذه الدول مجتمعة ساهمت في السنوات القليلة الماضية بأكثر من 50 في المائة من حجم الثروة الاقتصادية التي تم جمعها على مستوى العالم. لا أتوقع أن يتغير ذلك».
وأقر البنك حتى الآن قروضًا تصل إلى 900 مليون دولار لمشروعات خضراء تحافظ على البيئة في كل من الدول الأعضاء.
ويرى كاماث (68 عامًا) أن ثمة مجالاً واسعًا لتأسيس بنوك جديدة، مثل بنك التنمية الجديد والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الذي تقوده الصين، فضلاً عن مؤسسات قائمة مثل البنك الدولي.
وقال: «البنية التحتية وحدها تحتاج بين تريليون و1.5 تريليون دولار سنويًا على مستوى العالم - جميع البنوك متعددة الأطراف تستطيع معًا تقديم 15 في المائة من هذا الرقم».
«ما أود قوله هو دعونا نتعاون ونعمل معًا بدلاً من التنافس. لا أرى المنافسة تحديًا رئيسيًا في هذا الصدد».



مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.