فرفييه البلجيكية في مواجهة الفكر المتشدد

عمدة المدينة لـ «الشرق الأوسط» : لدينا 21 متشددًا بعضهم في سوريا.. وبعضهم يحاول تجنيد آخرين

استنفار أمني في فرفييه عقب إحباط هجوم في يناير 2015 («الشرق الأوسط»)
استنفار أمني في فرفييه عقب إحباط هجوم في يناير 2015 («الشرق الأوسط»)
TT

فرفييه البلجيكية في مواجهة الفكر المتشدد

استنفار أمني في فرفييه عقب إحباط هجوم في يناير 2015 («الشرق الأوسط»)
استنفار أمني في فرفييه عقب إحباط هجوم في يناير 2015 («الشرق الأوسط»)

خدمة وقائية تهدف إلى العيش المشترك بشكل أفضل، بين كل مكونات المجتمع في مدينة فرفييه البلجيكية القريبة من الحدود المشتركة مع هولندا وألمانيا، هذا هو الهدف من المبادرة التي أطلقتها السلطات المحلية في المدينة تحت عنوان «خدمة دعم الأسر في مجال مكافحة التشدد».
وتم إنشاء هذه الخدمة بفضل المساعدة المالية للحكومة الاتحادية التي مُنحت لفيرفييه، والتي تعتبر واحدة من بين عشر مدن بلجيكية رائدة في مجال الوقاية من التطرف، وذلك بمبلغ وصل إلى 100 ألف يورو. كما يمكن لهذا المبلغ أيضًا أن يمول دراسة جارية في الوقت الراهن، تهدف إلى تقديم صورة للإسلام بفيرفييه، التي يتوقع الحصول على نتائجها مع نهاية هذا العام. ويتعين أن تحدد هذه الدراسة أماكن الصلاة والمترددين عليها واتجاهاتها. وأيضًا تحديد حجم التطرف داخل الشركات والمدارس والإدارات. كما يجب أن تقدم هذه الدراسة تقييما للشعور بالخوف من الإسلام بين السكان.
وتُمثَّل خدمة دعم الأسر في مجال مكافحة التطرف داخل خلية الأمن المحلي الشامل، التي تضم ممثلين من دائرة الشرطة والعمدة والخدمات الاجتماعية. وتساعد هذه الخلية، التي تجتمع كل ستة أسابيع، على تبادل المعلومات بشأن الوضع في فرفييه. وفي الوقت الراهن، تم تحديد 21 شخصًا كمتطرفين ضمن عدد سكان أكثر من 55 ألف نسمة.
«الشرق الأوسط» زارت مدينة فرفييه والتقت بالعمدة ميريول تارننغيون، التي قالت: «لدينا مبادرات كثيرة منذ يناير 2015 عقب إحباط محاولة إرهابية استهدفت عناصر ومراكز الشرطة في المدينة، ومنذ ذلك الوقت نتلقى دعما من عدة جهات حكومية، ومنها دعم لمواجهة الفكر المتشدد، ويوجد حاليا 21 شخصا من المتشددين في المدينة، بحسب المعلومات المتوفرة لدينا، ومنهم من سافر إلى سوريا ومنهم من عاد، ومنهم من يعيش هنا، والبعض منهم يحاول تجنيد الشباب الصغار للسفر إلى مناطق الصراعات، وكان لا بد من التحرك في إطار الوقاية وضمان الأمن، وأود هنا أن أشير إلى أن الجانب الأمني هو مسؤولية الشرطة، أما الجانب الوقائي فهو ما نقوم به، ويتضمن تحركات منها الاستماع إلى الأطراف المعنية والمراقبة الشديدة، وأدوات أخرى». وتضيف العمدة: «من هنا جاءت فكرة المبادرة، التي تهدف إلى مساعدة الأسر على مواجهة التشدد، وانطلقت المبادرة في مارس (آذار) الماضي، وشكلنا فريق عمل يتكون من شخص متخصص في عالم الجريمة، وآخر متخصص في قضايا المجتمع المسلم، ويعملان لإنجاز مهمة من جزأين؛ الأول إقامة علاقة حقيقية مع المجتمع المسلم في المدينة، لمساعدتهم على حل المشكلة، وهذا الأمر فيه صعوبة إلى حد ما، لأنه لا بد من العمل مع الجزء الأكبر من المجتمع المسلم، وأود هنا أن أشير أيضًا إلى أن غالبيتهم يعيشون دون مشكلات، وبشكل إيجابي، بعيدًا عن التشدد، وأستطيع أن أعطيك مثالاً، إذا التقينا بعائلة شاب يواجه خطر التشدد، نجد أن الأم تحرص على الحضور إلينا لتشرح تفاصيل المشكلة، وهي حزينة لما وصل إليه الأمر، خصوصا أن الشاب ينحرف إلى التشدد في سن مبكرة (14 أو 15 عاما). ويلاحظ أولياء الأمور التحول في حياتهم بشكل مفاجئ وقوي، ولا تعرف الأمهات ماذا تفعل للتعامل مع هذه المشكلة، وفي بعض الأحيان نوجه الشباب إلى الذهاب إلى الإمام في المسجد لفهم الحقيقة، والصورة الصحيحة، حول الإسلام، التي هي صورة مغايرة تماما لما يحاول أن يروج له (داعش)، لأن الإسلام عقيدة متسامحة، ومنفتح على الآخرين، ويتماشى أيضًا مع المدنية والتقدم».
وأضافت العمدة تارننغيون: «لدينا أيضًا عمل مشترك مع المساجد في فرفييه ونتحاور لإيجاد الحلول وتحسين الوضعية، ونتعاون أيضًا مع المدارس وأبلغناها بالمبادرة ونطلب منهم اكتشاف مبكر لحالات التشدد وفي الوقت ذاته التعامل بطريقة هادئة مع الأمر، وندعو الجميع إلى أهمية تقبل الآخر حتى لو اختلف في الشكل بأن يطلق لحية أو يظهر بشكل غير متطابق مع الصورة المعتادة، لأنه من المهم جدا أن نعمل على تفادي وصول الأمر إلى (الإسلاموفوبيا)، ولهذا نحرص على مسألة الكشف المبكر عن التشدد بين صغار السن، وطالبنا المدرسين والإدارة المدرسية بالتعاون معنا في هذا الصدد والتخاطب مع هذه الحالات بطريقة هادئة لإقناعها بالأفكار الصحيحة، وأيضًا نعمل على اكتشاف مبكر لكل من يسعى للسفر إلى الخارج للمشاركة في العمليات القتالية».
وحول تعامل الجميع هنا بإيجابية مع المبادرة، قالت العمدة تارننغيون: «ليس الجميع يتعامل بإيجابية مع الأمر؛ فهناك من يخاف ولا يريد أن يتفهم، ولكن هناك من المؤسسات تعمل من أجل التعايش السلمي، وهذا هو المستقبل، ومن وجهة نظري لا بد أن يعيش الجميع في سلام من مختلف الجنسيات والأصول في مجتمع واحد، في إطار احترام متبادل، ودون خوف من الآخر، وفي الوقت نفسه يعلم الجميع أن لدينا التشدد، وفي الوقت ذاته يتصاعد اليمين المتشدد، ففي التشدد نجد (داعش)، وفي اليمين المتشدد هناك أيضًا المتعصبون الذين يستغلون خوف الناس من الفكر المتشدد، ولهذا نتفهم مخاوف البعض، ولكن أود أن أقول هنا إن التصويت للشعبويين يعني أن المستقبل سيحمل المزيد من التوتر والاصطدام، وبالتالي يكون الصراع، ولهذا فإن الحل الأفضل هو التعايش السلمي».
وحول دور العمدة وهل له صلاحيات تسهل هذا الدور؟ أجابت: «العمدة يمكن أن يعمل على ملفات أمنية، ولكن ليس على مكافحة الإرهاب، لأن تلك مهمة الحكومة الفيدرالية والشرطة الفيدرالية، ولكن أنا كعمدة لدي الإمكانية لتوجيه رجال الشرطة في المدينة ولكن ليس خارجها، ولهذا نطالب الحكومة الفيدرالية باتخاذ خطوات أكبر ضد الإرهاب والفكر المتشدد، وفي هذا الصدد يجب الإشارة إلى أننا هنا نطبق الديمقراطية وهذا التطبيق له شروط، تجعل مهمة مواجهة التشدد والإرهاب ليست سهلة، لأنه من الصعب هنا أن تذهب أبعد من الديمقراطية».
وحول سؤال عن الشيخ العلمي الذي اشتهر في المدينة بأنه يدعو إلى التشدد، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام محلية، قالت العمدة: «البعض تابع ما قاله الشيخ، وأخبرونا أنه يتحدث بلغة ذات صلة بالدعوة إلى التشدد، ولهذا طلبنا إيقافه وتقرر إبعاده، إلى هولندا، حيث يحمل جنسيتها، وهذه هي الديمقراطية، خصوصًا بعد أن لجأ الشخص إلى القضاء، وقد يستغرق الأمر فترة طويلة وبالتالي سيظل مقيمًا على التراب البلجيكي ليستمر فيما يفعله من إثارة للمشكلات في المدينة، وإذا توقف عن ذلك في المسجد، فقد سمعنا أنه ينظم أنشطة ولقاءات مشبوهة داخل منزله، وإذا لم يكن هذا الشخص يحمل جنسية أوروبية كان من السهل إبعاده خارج بلجيكا».
وحول مقارنة البعض بين مدينة فرفييه وبلدية مولنبيك ببروكسل في ظروف مواجهة الفكر المتشدد، قالت العمدة البلجيكية: «وضعية فرفييه تختلف عن مولنبيك في بروكسل، ولكن بسبب موقعنا على الحدود بالقرب من هولندا وألمانيا، لدينا عدد من الراديكاليين في فرفييه 21 شخصًا منهم انجرفوا إلى التشدد، ولكن في أعقاب ما حدث في يناير من العام الماضي، تعلم كل من له علاقة بالراديكالية، الدرس جيدًا، وفي الوقت ذاته، عندما نكتشف أي حالة اشتباه في علاقة بالإرهاب نعتقله على الفور، ويكفي أن نقول إننا لم نتعرض لأي هجوم إرهابي هنا في فرفييه، ولكن المشكلة أن ما حدث في فرفييه في يناير من العام الماضي جاء في أعقاب حادث (شارلي إيبدو) في فرنسا، ولاقى الأمر اهتماما إعلاميا على الرغم من الاعتقالات التي أعقبت ذلك، شملت بروكسل وشارلروا وليس فرفييه فقط، ولكن الأخيرة تضررت بسبب تضخيم الأمور في الإعلام، لأنه بمجرد الإعلان عن أي اعتقالات يظن البعض أن الأمر خطير، على الرغم من أن الاعتقال يمكن أن يحدث في أي مكان آخر، ودون هذه الضجة».
من جانبها، قالت شارلوت ريماكل، عضو في تنفيذ المبادرة متخصصة في قضايا الجالية المسلمة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «زميلتي تعمل مع العائلات والشباب لمواجهة الفكر المتشدد وتعمل أيضًا مع أولياء الأمور والمدارس لمواجهة الأمر. أما أنا فأعمل مع المساجد والأئمة والمؤسسات الإسلامية في محاولة للكشف المبكر عن الفكر المتشدد».
أما الجالية المسلمة فقد أكدت على التمسك بالتعاون والعمل المشترك مع السلطات للكشف عن الفكر المتشدد واستمرار توعية الشباب، وتوضيح الأمور، وفي الوقت ذاته يمكن توجيه الرسالة إلى الآباء، وهم بدورهم يقومون بتوصيلها إلى الشباب الذي لا يتردد كثيرًا على المساجد، حسبما جاء على لسان عمر شيقر نائب رئيس مسجد الرحمة في فرفييه، بينما قال مواطن بلجيكي من سكان المدينة: «إنها مبادرة جيدة، ويعيش في المدينة جنسيات متعددة، ولذلك لا بد أن يتحرك الجميع لتوضيح الأمور، ولا بد من التعايش السلمي».



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».