إسرائيل تتهم الأمم المتحدة بمهاجمتها وتتوعد برد

المالكي منتقدًا مديرة اليونيسكو: خرجت عن حدود صلاحياتها

إسرائيل تتهم الأمم المتحدة بمهاجمتها وتتوعد برد
TT

إسرائيل تتهم الأمم المتحدة بمهاجمتها وتتوعد برد

إسرائيل تتهم الأمم المتحدة بمهاجمتها وتتوعد برد

بينما طالب الفلسطينيون من إسرائيل باستيعاب رسالتي الإدانات الكبيرة للاستيطان في جلسة مجلس الأمن غير الرسمية، وقرار اليونيسكو باعتبار الدين اليهودي غير ذي صلة بالمسجد الأقصى، وبالتالي إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية، اتهمت تل أبيب الأمم المتحدة بشن هجوم منظم، قائلة إنها تحتفظ لنفسها بالحق باستخدام كل الوسائل الدبلوماسية لصد هذا الهجوم.
وفي هذا السياق قال وزير العلوم أوفير أكونيس إن إسرائيل «تواجه هجومًا مبيتًا ومنظمًا من جانب الأمم المتحدة، وعليها اللجوء إلى كل الوسائل الدبلوماسية المتوفرة لصد هذا الهجوم في أسرع وقت ممكن». وهاجم أكونيس من وصفهم بجهات هامشية، وعلى رأسها منظمة «بتسيلم» بتفضيل مصالح الطرف الآخر والانضمام إلى أصحاب القذف والتشهير ببلادهم، معقبًا على مشاركة ممثلين عن منظمة «بتسيلم» وحركة «السلام الآن» في الجلسة الخاصة التي عقدها مجلس الأمن الدولي تحت عنوان «المستوطنات الإسرائيلية عائق أمام السلام».
وكان مجلس الأمن الدولي قد فاقم من الضغوط على إسرائيل بعقد اجتماع غير رسمي مخصص للتنديد بالمستوطنات في الأراضي الفلسطينية، وطالب الكثير من أعضائه باتخاذ إجراءات ضد إسرائيل، إذ قال السفير الفنزويلي لدى الأمم المتحدة رافائيل راميريث: «لقد حانت لحظة أن يفعل مجلس الأمن شيئًا ملموسًا، كفى بلاغة».
ومن بين الذين تحدثوا أيضا مدير عامّ مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسيلم) حجاي إلعاد، الذي قال إنه يجب إحقاق حقوق الفلسطينيين وإنهاء الاحتلال، ويجب على مجلس الأمن أن يتحرّك فورًا.
وجاء في كلمة إلعاد «أنه وبعد نحو نصف قرن من السيطرة العسكرية الإسرائيلية على ملايين البشر ما زال الاحتلال يتعمّق، والمستوطنات، وهي أحد العوامل الأساسية في الانتهاك اليومي لحقوق الإنسان الفلسطيني، ما زالت تتوسّع. والحالة هذه، يصبح من الباطل اعتبار الاحتلال واقعًا مؤقتًا، أو تصوّر إسرائيل راغبة في تغيير هذا الواقع في مستقبل ما».
وجاءت جلسة مجلس الأمن بعد ساعات فقط من قرار تبنته اليونيسكو، ينفي أي ارتباط يهودي بالمسجد الأقصى وحائط البراق.
وبهذا الخصوص قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن الإدانات الواضحة والشديدة للاستيطان، التي قيلت في الجلسة غير الرسمية لمجلس الأمن، والقرار القوي الذي تبنته «اليونيسكو»، هي مؤشرات على ازدياد العزلة السياسية لإسرائيل على المستوى الدولي، ورسالة دولية بوجوب إنهاء احتلالها، مضيفا: «أن على إسرائيل أن تستوعب الرسالة، وأن تنهي احتلالها للأرض الفلسطينية، وعلى الولايات المتحدة الأميركية أيضا أن تتفاعل مع هذه المواقف التي أسمعت في مجلس الأمن وفي «اليونيسكو.. إسرائيل أمام مفترق طرق، ولذلك عليها أن تعترف بالشرعية الدولية والقانون الدولي، وإلا فإنها ستزداد عزلة في العالم».
وشدد أبو ردينة على أن «استمرار الاحتلال والاستيطان وعدم الحل السياسي هو السبب الحقيقي لعدم الاستقرار بالمنطقة».
وعلى الرغم من الترحيب الفلسطيني بقرار اليونيسكو، إلا أن الخارجية الفلسطينية شنت بالأمس هجومًا حادًا على المديرة العام للمنظمة إرينا بوكوفا، إثر قولها بأنها ستحارب كل محاولة لنزع الشرعية عن إسرائيل، معلقة على قرار منظمتها.
وكانت بوكوفا بعثت برسالة إلى النائبة تسيبي ليفني عن «المعسكر الصهيوني» قالت فيها إنها «تعترف بقداسة جبل الهيكل للشعب اليهودي»، منوهة إلى أن اليونيسكو تعد المنظمة الوحيدة في الأمم المتحدة التي تطبق برنامجًا لاستخلاص عبر المحرقة النازية بهدف محاربة اللاسامية ومحاولات نزع الشرعية عن إسرائيل.
وأصدرت بوكوفا بيانا قالت فيه «إن التراث في مدينة القدس غير قابل للتجزئة، وتتمتّع كل من الديانات الثلاث في القدس بالحق بالاعتراف بتاريخها وعلاقتها مع المدينة»، مشددة على أنّ أي محاولة لإنكار وإخفاء وطمس أي من التقاليد اليهوديّة أو المسيحيّة، أو الإسلاميّة تعرّض الموقع للخطر بما يتعارض مع الأسباب التي دفعت إلى إدراجه في قائمة التراث العالمي»، وأضافت موضحة أن «القدس هي المكان الوحيد الذي يشهد على وحدة وتمازج التقاليد اليهوديّة والمسيحيّة والإسلاميّة، وهذه التقاليد الثقافيّة والروحيّة قائمة على نصوص ومراجع معروفة للجميع، وتشكّل جزءًا لا يتجزّأ من هويّة وتاريخ الشعوب».
وأغضب موقف بوكوفا الفلسطينيين، ورفض وزير الخارجية رياض المالكي تصريحاتها قائلا إنها خرجت عن حدود صلاحياتها، وقال في بيان صحافي أمس «إننا نرفض هذا الموقف غير المسبوق الذي يشكل إهانة لإرادة الدول الأعضاء، التي عبرت عن مواقفها السيادية وصوتت بالإيجاب لاعتماد القرار بنجاح»، وأضاف أنه «من غير المقبول أن تقوم السيدة بوكوفا بإطلاق التصريحات التي من شأنها تقويض عمل وصلاحيات المجلس التنفيذي لليونيسكو».
وأكد المالكي أن بوكوفا تجاهلت نص القرار الفلسطيني الذي تم اعتماده، والذي عكس الممارسات الإسرائيلية غير الشرعية في مدينة القدس الشرقية المحتلة، بما فيها انتهاكات حقوق الشعب الفلسطيني، بمسيحيه ومسلميه، للوصول إلى أماكن العبادة والأماكن المقدسة، واختارت التماهي مع حملة العلاقات العامة الإسرائيلية التضليلية لاسترضاء سلطة الاحتلال، وتحدثت ضد القرار الذي شدد على أهمية القدس ومكانتها للديانات السماوية الثلاث.
كما انتقدت «حماس» التصريحات الصادرة عن بوكوفا، إذ قال المتحدث الحمساوي سامي أبو زهري إن هذه الرسالة تشكل خضوعًا أمام الضغوط الإسرائيلية، وتراجعًا عن مضمون القرار المندد للنشاطات الإسرائيلية في المسجد الأقصى.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.