روسيا ترسم نفوذها العالمي من قواعدها العسكرية في شرق المتوسط

حماية الأمن القومي وضمان حصتها من الغاز ومناكفة «الناتو».. أبرز ملامح حضورها الدائم

سوريون يعانيون آثار هجوم بسيارة مفخخة في مدينة أغراز القريبة من حلب أمس (غيتي)
سوريون يعانيون آثار هجوم بسيارة مفخخة في مدينة أغراز القريبة من حلب أمس (غيتي)
TT

روسيا ترسم نفوذها العالمي من قواعدها العسكرية في شرق المتوسط

سوريون يعانيون آثار هجوم بسيارة مفخخة في مدينة أغراز القريبة من حلب أمس (غيتي)
سوريون يعانيون آثار هجوم بسيارة مفخخة في مدينة أغراز القريبة من حلب أمس (غيتي)

يعكس التمدد العسكري الروسي في حوض شرق البحر المتوسط، وفق استراتيجية البقاء الدائم، توجهًا روسيًا لفرض حضورها على المشهد الدولي، وتكريس نفوذها الذي بدأ مع الأزمة السورية، ومحاولة استعادة دور عسكري يقابل الدور الذي يلعبه حلف شمال الأطلسي «ناتو» في العالم.
وإذا كانت الصورة المباشرة لهذا الدور الروسي تتمثل في محاربة «الإرهاب» الذي تقول روسيا بأنه أساس وجودها في سوريا، على قاعدة أن موسكو تدافع عن عاصمتها في سوريا في وجه تمدد المتشددين، فإن استعراضات القوة في البحر المتوسط، عبر تثبيت القاعدة البحرية في طرطوس، بعد تثبيت القاعدة الجوية في حميميم في اللاذقية، والكشف عن نوايا لاستئجار قاعدة بحرية في مصر، على تخوم نفوذ «ناتو» في ليبيا، وقائع تكشف عن أن روسيا تسعى، فضلاً عن مناكفة «ناتو»، تعمل على إيجاد دور استراتيجي على الخريطة الدولية، بالنظر إلى أن الشرق الأوسط يمثل أهمية استراتيجية بالغة في النفوذ العالمي، كما تسعى لضمان حصتها من استخراج الطاقة، وحمايتها بالتواجد العسكري الدائم.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صادق أمس الجمعة على اتفاق بين دمشق وموسكو حول نشر قوات جوية روسية في قاعدة حميميم العسكرية في سوريا «لفترة غير محددة» كما أعلن الكرملين، بموازاة إبحار حاملة الطائرات الروسية «الأميرال كوزنيتسوف» في الشهر الجاري باتجاه سواحل سوريا، مع كامل حمولتها من الطائرات والأسلحة، لتتوجه بعد إنجاز مهمتها هناك، إلى السواحل المصرية، طبقا لما ذكره موقع «روسيا اليوم» يوم الأربعاء. ويحمل هذا الاستعراض العسكري، دلالات بالغة على طموحات روسيا خارج نطاق أراضيها.
لكن المحلل السياسي الروسي والدبلوماسي السابق فيتشيسلاف ماتوزوف ينفي أن تكون روسيا ساعية لنقل آيديولوجيا خاصة بها عبر التمدد إلى شرق المتوسط، قائلا: إن أولوية الانتشار الروسي تتمثل في «الدفاع عن أمنها القومي»، واصفًا حوض شرق المتوسط حيث يتكرس النفوذ العسكري الروسي بأنه «خط الدفاع الأول عن موسكو». وقال ماتوزوف لـ«الشرق الأوسط» في حوار معه «في التسعينات، اصطدمت روسيا مع المتطرفين في الشيشان، واليوم تنظيم داعش وتنظيم القاعدة يحاولان بسط نفوذهما في مناطق قرب روسيا، ونرى انتشار خلايا لتلك التنظيمات استهدفت أوروبا وتركيا، وباتت تمثل تهديدًا، لذلك تجد روسيا نفسها مضطرة لأن تبدي اهتمامًا لضرورة مكافحة الإرهاب الدولي».
وفق هذه الرؤية، يحصر ماتوزوف تكريس التواجد العسكري الروسي في المياه الدافئة، بجهود موسكو «لمحاربة الإرهاب ورد خطر (القاعدة) و(داعش)»، ويزعم أن التحركات الروسية في منطقة شرق المتوسط «حركة طبيعية متناسبة مع التطورات على الساحة الدولية والصعيد العالمي وأوضاع روسيا في مناطق مختلفة، وهي تحتاج إلى مناطق آمنة حول حدودها»، مشددًا على أن «الأمن القومي هو أولوية». لكن الدبلوماسي الروسي نفى أن تكون هناك «أي نوايا لانتشار النفوذ الروسي أو آيديولوجيا خاصة» في إشارة إلى ما كانت عليه إبان مرحلة الاتحاد السوفياتي. وقال: «الوجود العسكري يُبنى على أسس مختلفة تماما، ولا يشبه الانتشار العسكري إبان الاتحاد السوفياتي، كما أنه لا طموحات آيديولوجية أو اقتصادية لروسيا»، مشيرًا إلى أن الفكرة التوسعية «ليست عقيدة السياسة الخارجية الروسية اليوم».
ماتوزوف، اتهم الولايات المتحدة الأميركية بأنها «تؤيد القوى المناهضة لروسيا من أوكرانيا التي نعتبرها السلطة فيها فاشية، وصولاً إلى انتشار داعش والنصرة والقاعدة التي تشكل خطرًا على روسيا». وعليه، يرى أن «انتشار تلك الجماعات لا يمثل خطرًا على الأمن القومي الروسي فحسب، بل على أمن بعض الدول العربية التي تمتلك التنظيمات المتطرفة طموحات بالتمدد إليها».
غير أن حصر التواجد الروسي باعتبارات الأمن القومي، ليست مقاربة يتفق عليها الخبراء، بالنظر إلى التغيرات الدولية القائمة منذ العام 2007، وذلك لجهة «التراجع الاستراتيجي للدور الأميركي بالسيطرة على النفوذ العالمي»، و«إعلان استراتيجية الأمن الروسي في العام 2009 والتي بدأ تطبيقها العام 2012»، بحسب ما قال المتخصص بشؤون الأمن القومي الروسي محمد سيف الدين.
سيف الدين قال لـ«الشرق الأوسط» في لقاء معه أن القواعد الروسية الجديدة في شرق المتوسط وتحويل قاعدة طرطوس إلى قاعدة تواجد دائم «يأتي ضمن الاستراتيجية الأمنية الروسية الجديدة، ويشير إلى أن القرار يعني أن روسيا انطلقت بمرحلة جديدة بنشاطها عبر تكريس نفوذ دولي في مناطق بعيدة عن روسيا». وهو يرى أن «القوتين الكبريين اليوم، وهما أميركا وروسيا، تحاولان الوصول إلى تفاهمات مشتركة لتوزيع النفوذ، وهو أمر لا يزال متعذرًا كونهما غير قادرتين على الوصول إلى تفاهمات تنسجم مع التطلعات الروسية الجديدة».
حسب سيف الدين فإن «مؤشرات تنفيذ الاستراتيجية الأمنية، تكمن في التواجد على الساحل السوري وساحل مصر، كما سرب عن نية لاستئجار قاعدة بحرية في مصر على المتوسط»، لافتًا إلى أن «الخطوات العملية تتوالى لعودة النفوذ الدولي، وليس ضمن مرحلتي بناء الداخل أو النفوذ الإقليمي فحسب». هذه الاعتبارات، مرتبطة عضويًا بتنامي نفوذ «ناتو» حول روسيا، لجهة «تقدم الغرب إلى أوكرانيا، في مقابل عودة روسيا إلى دورها الدولي العسكري الخارجي عبر قواعدها في سوريا ومصر»، رغم أن قضية الرد على توسع الناتو «تشكل حلقة من ثلاثة اعتبارات روسية، يمثل الناتو أحدها، كذلك التوسع الدولي وقضية الطاقة». وحسب سيف الدين «لا يختصر موضوع الناتو كامل الاستراتيجية الروسية، وهي لا تُختصر بالتنافس مع الناتو»، موضحًا أن أحد اعتبارات التمدد الروسي إلى المتوسط «مرتبط بمستقبل تجارة الطاقة، بالنظر إلى أن الغاز الطبيعي هو مصدر الطاقة الرئيسي للقرن الواحد والعشرين، وبعد اكتشاف الغاز الطبيعي بمخزونات هائلة في شواطئ المتوسط، فإنها تسعى لضمان حصة من عقود التنقيب والاستخراج ونقل الغاز».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».