مأرب: عشرات القتلى والجرحى في تفجير مجلس عزاء اللواء الشدادي

مسؤول محلي: استهداف مجالس العزاء لم يظهر إلا بعد انقلاب الميليشيات المدعومة من إيران

جانب من التفجير الذي أصاب مجلس عزاء اللواء الشدادي في مأرب أمس (مكتب رئاسة الوزراء اليمنية)
جانب من التفجير الذي أصاب مجلس عزاء اللواء الشدادي في مأرب أمس (مكتب رئاسة الوزراء اليمنية)
TT

مأرب: عشرات القتلى والجرحى في تفجير مجلس عزاء اللواء الشدادي

جانب من التفجير الذي أصاب مجلس عزاء اللواء الشدادي في مأرب أمس (مكتب رئاسة الوزراء اليمنية)
جانب من التفجير الذي أصاب مجلس عزاء اللواء الشدادي في مأرب أمس (مكتب رئاسة الوزراء اليمنية)

شهدت مدينة مأرب اليمنية، أمس، تفجيرا عنيفا استهدف مجلس عزاء في رحيل اللواء الركن عبد الرب الشدادي، قائد المنطقة العسكرية الثالثة في قوات الجيش الوطني. وقد أسفر التفجير عن سقوط قتلى وجرحى، وذلك بعد أسبوع واحد فقط على التفجير المماثل الذي شهده مجلس عزاء أسرة الرويشان في العاصمة صنعاء، وأدى إلى مقتل وإصابة المئات.
وأشارت المعلومات إلى أن التفجير وقع بواسطة عبوة ناسفة، زرعت في خيمة العزاء أمام منزل اللواء الشدادي بمدينة مأرب. وفي حصيلة أولية، فقد قتل في التفجير 6 أشخاص على الأقل وأصيب العشرات. وبين القتلى الشقيق الأكبر للواء الشدادي، سالم الشدادي، كما قتل، أيضا، محمد ناصر مرشد شُريف، ابن عم محافظ محافظة صنعاء المؤيد للشرعية، اللواء عبد القوي شُريف، الذي أصيب اثنان من أشقائه، هما نايف وماجد، والأول الرجل الثاني في شركة النفط بمأرب، فيما الثاني ضابط برتبة نقيب في الجيش الوطني.
وقال عبد ربه مفتاح، وكيل محافظة مأرب لـ«الشرق الأوسط»: «إن السلطات فتحت تحقيقا في التفجير، وإن العزاء الذي أقيم، أمس، جرى في خيمة صغيرة أمام منزل الشدادي، بعد انتهاء العزاء الرسمي في المكان المحدد»، ولم يستبعد قيام الأطراف المعينة والتي لم يسمها بـ«استغلال ضعفاء النفوس في زرع عبوتين ناسفتين داخل الخيمة».
وأضاف مفتاح أن تفجير مجالس العزاء وأماكن المناسبات الاجتماعية العامة «عادة دخيلة على المجتمع اليمني، ولم يألفها اليمنيون طوال تاريخهم»، واصفا ما يجري بأنه «مرحلة انهزام القيم»، مشيرا إلى أن خيمة العزاء، التي شهدت التفجير، صغيرة «ولم تكن هناك رقابة؛ لأن اليمنيين ليسوا معتادين على مراقبة بعضهم بعضا في مناسبات العزاء؛ لأنه ليس من أخلاقهم أن يُستهدف أي شخص يأتي لتقديم واجب العزاء». وأكد وكيل محافظة مأرب أن نتائج التحقيقات «سوف تظهر هؤلاء الناس الذين اندسوا في المجتمع اليمني».
وقال الوكيل مفتاح، إن مثل هذه الظواهر الدخيلة على اليمنيين «لم تظهر إلا بعد انقلاب الميليشيات على السلطة الشرعية، فاليمنيون كانوا يقيمون مجالس العزاء في أمان وطمأنينة، ولم يفكر اليمنيون في استهداف أهل العزاء أو المعزين بمثل هذه الطريقة». ودعا «المجتمع اليمني إلى الحذر ممن يخططون من خلال هذه التفجيرات، لتفكيك المجتمع اليمني والنيل من أخلاقه وتماسكه». وأضاف: «ما يحدث الآن دخيل على اليمن ولم نره إلا بعدما جاءت الميليشيات المدعومة من إيران، وشعبنا اليمني كريم وذو قيم وأخلاق»، داعيا، أيضا، الشعب اليمني إلى «استئصال الشيء الغريب في جسده»، حسب تعبيره.
وكانت الميليشيات الحوثية استهدفت، الأحد الماضي، بصاروخ باليستي، المشاركين في جنازة اللواء الشدادي، وقد اعترضت الأنظمة الدفاعية «باتريوت» التابعة لقوات التحالف الصاروخ الباليستي، الذي أطلق بالتزامن مع صواريخ أخرى باتجاه مدن داخل المملكة العربية السعودية. وبحسب مصادر محلية في مأرب، فإن أصابع الاتهام تشير إلى تورط الميليشيات الانقلابية في التفجير، «ويكشف توجهاتها الدموية في صنعاء ومأرب وغيرها من المحافظات اليمنية»، حسب تعليق مصدر محلي بمأرب.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.