الصين تنهي 54 شهرًا من الكساد الصناعي

توقف تراجع أسعار المنتجين المستمر منذ مارس 2012

الصين تنهي 54 شهرًا من الكساد الصناعي
TT

الصين تنهي 54 شهرًا من الكساد الصناعي

الصين تنهي 54 شهرًا من الكساد الصناعي

أظهرت بيانات نشرت أمس الجمعة ارتفاع أسعار المنتجين (الجملة) في الصين لأول مرة منذ 5 سنوات تقريبا، وهو ما يشير إلى استقرار ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وبحسب البيانات الرسمية، فقد سجل مؤشر أسعار المنتجين زيادة مفاجئة خلال سبتمبر (أيلول) الماضي بنسبة 0.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي لتنهي فترة كساد في القطاع الصناعي امتدت 54 شهرا على الأقل.
يُذكر أن أسعار المنتجين في الصين تتراجع منذ مارس (آذار) 2012، مما أدى إلى انكماش التدفقات النقدية للشركات وتقليص قدرتها على الحصول على القروض وسدادها.
جاءت هذه البيانات لتحد من التشاؤم الذي خلقته بيانات التجارة الصينية التي جاءت أسوأ من المتوقع، وعززت تأكيد رئيس الوزراء الصيني لي كيشيانج أن أداء الاقتصاد الصيني خلال الربع الثالث من العام الحالي سيكون أفضل من التوقعات.
وسيركز المحللون الآن على بيانات الناتج المحلي الصيني للربع الثالث من العام الحالي المقرر نشرها الأربعاء المقبل، وتستهدف الحكومة الصينية تحقيق نمو اقتصادي يتراوح بين 6.5 في المائة و7 في المائة خلال العام الحالي ككل، وكان معدل نمو الاقتصاد الصيني قد تراجع العام الماضي إلى 6.9 في المائة وهو أقل مستوى له منذ ربع قرن، رغم أنه من أعلى معدلات النمو في الدول الكبرى.
هذا في حين صرح مسؤولون أن الرئيس الصيني شي جينبينغ وصل أمس الجمعة إلى دكا عاصمة بنغلاديش في زيارة رسمية لعقد مباحثات بشأن التجارة والتعاون الاقتصادي.
وقال وزير خارجية بنغلاديش عبد الحسن محمود علي إنه من المتوقع أن يوقع البلدان على أكثر من 24 اتفاقية في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة وتطوير البنية التحتية والزراعة خلال زيارة الرئيس الصيني.
وكان رئيس بنغلاديش محمد عبد الحميد في استقبال نظيره الصيني لدى وصوله إلى مطار دكا.
ومن المقرر أن يقضي شي جينبينغ 22 ساعة في دكا قبل أن يغادر اليوم السبت إلى ولاية جاو الهندية لحضور قمة مجموعة دول بريكس التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، وقال وزير خارجية بنغلاديش إن «هذه الزيارة تمثل رحلة تاريخية جديدة تفتح آفاقا جديدة للعلاقات الاقتصادية بين البلدين»، وهذه هي أول زيارة يقوم بها رئيس صيني إلى بنغلاديش منذ عام 1986. في الوقت ذاته، رحبت بنغلاديش بفتح «آفاق جديدة» في علاقاتها مع الصين القوة الآسيوية أمس الجمعة، فيما أعلن زعيما البلدين عن أكثر من 24 اتفاقا لزيادة التعاون.
وقال المسؤولان إن الاتفاقات غطت تطوير البنية التحتية والطاقة والكهرباء والنقل والزراعة بين مجالات أخرى، وحضر الرئيس الصيني شي جينبينغ، ورئيسة وزراء بنغلاديش شيخة حسينة واجد، توقيع المستندات بعد إجراء محادثات ثنائية، وقال شي إن الدولتين سوف تأخذان علاقتهما إلى مستوى شراكة استراتيجية أوسع.
كما التقى الرئيس الصيني رئيسة وزراء بنغلاديش السابقة خالدة ضياء.
وأضاف: «سوف تواصل الصين بذل ما في وسعها لتقديم موارد مالية وتكنولوجية وبشرية لتنفيذ المزيد من التعاون في المشاريع الكبيرة مع بنغلاديش لدعم تطورها الاقتصادي والاجتماعي».
وقالت رئيسة الوزراء «إنها وشي توصلا إلى اتفاق على العمل معا في التجارة والاستثمار وغيرها من المجالات مثل البنية والتحتية والزراعة والطاقة والكهرباء وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والنقل».
وقال عبد الحسن محمود وزير خارجية بنغلاديش في وقت سابق إن «هذه الزيارة تمثل رحلة تاريخية جديدة من خلال فتح آفاق جديدة للعلاقات الاقتصادية بين البلدين».
ويمكث الرئيس الصيني شي جينبينغ في دكا لأقل من أربع وعشرين ساعة قبل المغادرة للهند لحضور قمة دول «بريكس» التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».