مقتل 26 من الحرس الثوري الإيراني في مواجهات مع «بيجاك» الكردستاني

«وحدات شرق كردستان» قالت في بيانها إن عملياتها «ثأرية»

مقتل 26 من الحرس الثوري الإيراني في مواجهات مع «بيجاك» الكردستاني
TT

مقتل 26 من الحرس الثوري الإيراني في مواجهات مع «بيجاك» الكردستاني

مقتل 26 من الحرس الثوري الإيراني في مواجهات مع «بيجاك» الكردستاني

أعلنت وحدات شرق كردستان، الجناح العسكري لمنظومة المجتمع الديمقراطي الحر في شرق كردستان (كودار)، أمس، أنها تمكنت خلال الأيام القليلة الماضية من قتل أكثر من 26 عنصرا من عناصر الحرس الثوري الإيراني والباسيج في هجمات لها استهدفت مواقع الحرس في مدن سردشت ومريوان، مبينة أن عملياتها هذه جاءت ردا على مقتل 12 مقاتلا من الوحدات على يد الحرس الثوري بداية الشهر الحالي في مدينة كرمانشاه.
وتضم منظومة المجتمع الديمقراطي الحر في شرق كردستان (كودار) تحت جناحها حزب الحياة الحرة الكردستاني المعارض في كردستان إيران (بیجاك) الذي يقاتل الحرس الثوري في السنوات الأخيرة.
وقال القيادي في حزب الحياة الحرة الكردستاني المعارض للنظام الإيراني والمقرب من حزب العمال الكردستاني، بهرام ديركي، لـ«الشرق الأوسط»، إن قوات الحزب «نفذت» خلال الأيام القليلة الماضية «في إطار الدفاع المشروع بعمليات عسكرية ضد عناصر الحرس الثوري الإيراني»، موضحا أن «أولى هذه العمليات تمثلت في الهجوم على مركز لقوات الباسيج التابعة للحرس الثوري في منطقة ربت التابعة لمدينة سردشت في إقلیم كردستان شرق إیران، وتمكن مقاتلونا خلال هذه العملية من قتل تسعة عناصر من الباسيج وإصابة عدد كبير منهم بجروح بليغة، وكان المسؤول عن الباسيج في المنطقة من ضمن الجرحى».
وتابع ديركي أنه في اليوم التالي لعملية ربت، أن «قواتنا قتلت في كمين لها جنديين إيرانيين في منطقة جانجاران التابعة لمدينة سردشت، وبعد مقتل الجنديين حاولت عجلة تابعة للحرس الثوري الوصول إلى منطقة العملية لها تعرضت إلى انفجار أسفر عن تدميرها، لكننا لم نحصل حتى الآن على المعلومات الكاملة عن عدد عناصر الحرس الذين قتلوا وجرحوا إثر الانفجار».
وأضاف القيادي في «بيجاك» أن «قواتنا هاجمت قبل نحو ليلتين من الآن معسكر كولجَيَر التابع للحرس الثوري في قرية كولجَيَر في مدينة مريوان بالأسلحة الثقيلة من اتجاهين، وأسفر الهجوم عن انفجار مخزن العتاد الموجود في المعسكر، وقُتل خلال الهجوم 15 عنصرا من الحرس الثوري، وأُصيب عدد كبير منهم ومن المرتزقة المحليين بجروح، بينما استمرت النيران مشتعلة في مخزن السلاح حتى اليوم التالي».
في المقابل نقلت وكالات أنباء إيرانية الاثنين الماضي عن قائد الحرس الثوري في إقليم كردستان، محمد حسين رجبي، تأكيده حول تجدد المعارك في كردستان، وقال القيادي في الحرس الثوري إن قوات الحرس الثوري نجحت في تفكيك مجموعة مسلحة، وأبعدت آخرين عن المناطق الحدودية في كردستان ضواحي مدينة مريوان ومصادرة أسلحة ثقيلة وخفيفة.
وجاءت المواجهات بعد أسبوع من تأكيد الحزب الديمقراطي الكردستاني استمرار قوات «البيشمركة» التابعة له في القتال مع القوات العسكرية الإيرانية، نافية ما تناقلته وسائل إعلام كردية عن وقف العمليات العسكرية بين تلك الأحزاب والحرس الثوري الإيراني. وکان «الدیمقراطي» أعلن عن عودته للخيار المسلح بداية الصيف الماضي، ومن حينها دارت معارك دامية متقطعة بين الحرس الثوري وقوات الحزب الديمقراطي.
وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن منتصف الأسبوع الماضي عن مقتل 12 من مسلحي حزب بيجاك في حدود إقليم كرمانشاه واعتقال عدد من المسلحين وضبط كمية من الأسلحة، مؤكدا جرح ثلاثة من عناصره في المواجهات التي وصفها بيان الحرس الثوري بـ«الشرسة»، لكن وسائل إعلام أفادت نقلا عن شهود عيان باستخدام الحرس الثوري مروحيات عسكرية لنقل جرحاه من منطقة المعارك.
ذكر ديركي أن هذه العمليات جاءت في إطار «الدفاع المشروع»، و«ردا على قتل الحرس الثوري والمرتزقة لاثني عشر مقاتلا من قوات شرق كردستان في محافظة كرمانشاه في 4 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري»، مبينا أن «الحرس الثوري وبالتعاون مع المرتزقة المحليين قتل 12 مقاتلا من قواتنا من خلال تسميمهم، ومن ثم عرض جثثهم على أنهم قتلوا خلال معركة معه في محافظة كرمانشاه، لكن ما ذكره الحرس غير صحيح فمقاتلونا عندما قتلوا كانوا ينفذون مهامهم التنظيمية».
وكشف ديركي أنه بعد هذه العمليات التي نفذتها وحدات شرق كردستان ضد قوات النظام الإيراني، قصف الحرس الثوري بالمدفعية وقذائف الهاون أطراف قرية كولجَيَر بشكل مكثف، وحشد عددا كبيرا من قواته في مدينة سردشت، وما زالت هذه القوات موجودة في المنطقة، وقصف بالمدفعية المناطق الواقعة في أطرافها بشكل مكثف، فيما كانت طائرات الدرون التابعة له تجوب في سماء مدينة مريوان لعدة أيام.
وتصاعدت المواجهات العسكرية بين الأحزاب الكردية المعارضة المناوئة للنظام الإيراني وقوات الحرس الثوري في الشريط الحدودي بين إقليم كردستان العراق والمناطق الكردية في إيران على امتداد أربع محافظات تمتد من جنوب إقليم أذربيجان الغربية، وتشمل محافظتي كردستان وكرمانشاه وصلا إلى منتصف محافظة إيلام.
وتأسس حزب بیجاك الكردي في 2004، ووفق البيان التأسيسي للحزب فإنه «يناضل من أجل تحقق مطالب الشعب الكردي في إيران»، ويطالب الحزب بالاستقلال الذاتي للمناطق الكردية، كما يقدر عدد مقاتليه بـ«ثلاثة آلاف» وفق مصادر دولية. وبعد إعلان تأسيس الحزب وإلحاق خسائر كبيرة في صفوف القوات الإيرانية، أعلن الحرس الثوري تكليف لواء القوات الخاصة «صابرين» لمواجهات الحزب الكردي.



قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.


الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان عشرات في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ آلاف النازحين في لبنان العودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها...»، معدّداً 21 قرية لبنانية.

وحثّ المنشور سكان عشرات القرى في الجنوب على عدم العبور والعودة إلى قراهم.

وأضاف: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان، في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد، أمس، باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع «حزب الله»، إن تعرّض جنوده للتهديد.

وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ(حزب الله) وهددت المجتمعات الإسرائيلية».

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس، خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية «حزب الله» التحتية، و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل».


اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين؛ للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية، أحدهما يُزعم أنه كان على اتصال مطوَّل بعميل إيراني وناقش معه السفر إلى الخارج لتلقّي تدريب.

ونقل موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بياناً مشتركاً صادراً عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، ذكر أن عمليات الاعتقال نُفّذت بالتنسيق مع وحدة الجرائم الكبرى في المنطقة الوسطى، والتي تتولى التحقيق في القضايا الخطيرة.

وأشار البيان إلى أن المشتبَه بهما هما: ساجي هايك (19 عاماً)، من مدينة نيس زيونا، وآساف شتريت (21 عاماً)، من بلدة بيت عوفيد.

وأفادت السلطات بأن هايك اعتُقل في مارس (آذار) 2026؛ للاشتباه في تواصله مع عملاء استخبارات إيرانيين وتنفيذه مهامَّ بتوجيهٍ منهم. ويزعم المحققون أنه كان على اتصال لعدة أشهر بعميل إيراني عبر الإنترنت.

وخلال ذلك الاتصال، يُزعم أن هايك قدّم معلومات شخصية تعريفية عنه وعن أفراد عائلته. ويزعم مسؤولون أمنيون كذلك أنه وافق على الخضوع لتدريب في إحدى دول الشرق الأوسط، وطُلب منه تجنيد أفراد إضافيين لمهامّ عملياتية.

وأضاف البيان أنه خلال فترة التواصل، تلقّى أفراد عائلة هايك رسائل تهديد من العميل الإيراني. وعلى الرغم من هذه التهديدات المزعومة، استمر هايك في التواصل مع العميل، وفقاً لما ذكره المحققون.

وفي إطار التحقيق، يُتهم هايك أيضاً بتوريط شتريت في تنفيذ مهامّ طلبها منه العميل الإيراني. وقد أُلقي القبض على شتريت لاحقاً؛ للاشتباه في مساعدته بتنفيذ إحدى هذه المهام.

وتقول السلطات إنه من المتوقع توجيه لائحة اتهام خطيرة ضد المشتبَه بهما أمام المحكمة المركزية في مدينة اللد.

وتُعد هذه القضية الأحدث في سلسلة من الاعتقالات في إسرائيل تتعلق بمزاعم قيام أجهزة المخابرات الإيرانية بتجنيد عملاء، غالباً عبر منصات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

في سياق متصل، نفّذت إيران، اليوم الاثنين، حُكم الإعدام برجلين أدانتهما بالتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وفق ما أعلنت السلطات القضائية. وذكر موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أن «حُكمَي الإعدام بحقّ محمد معصوم شاهي وحامد وليدي نُفذا فجر اليوم».

وأضاف أن الرجلين كانا «في شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». ولم يحدد تاريخ توقيفهما. ونفذت إيران إعدامات عدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.