حملة كلينتون تضع خطة خماسية للحفاظ على الصدارة في الانتخابات

أبرز خططها استقطاب الشباب وتجاوز استفزازات ترامب

حملة كلينتون تضع خطة خماسية للحفاظ على الصدارة في الانتخابات
TT

حملة كلينتون تضع خطة خماسية للحفاظ على الصدارة في الانتخابات

حملة كلينتون تضع خطة خماسية للحفاظ على الصدارة في الانتخابات

بعد المناظرة الثانية التي جرت مساء الأحد الماضي، أعلن مسؤولو حملة كلينتون والمحللون أنها أدت أداء جيدًا جعلها تتصدر استطلاعات الرأي في عدد كبير من الولايات، خاصة بعد فضيحة تسريبات الفيديو الخاص بمنافسها الجمهوري دونالد ترامب التي أساء فيها بشكل فج إلى النساء.
وكانت استطلاعات الرأي السابقة في أغسطس (آب) الماضي تشير إلى تراجع حظوظ كلينتون وتقدم ترامب، لذا يسعى مسؤولو حملة كلينتون للحفاظ على صدارتها في استطلاعات الرأي، ووضع خطة لضمان استمرار هذه الصدارة حتى يوم الاقتراع.
ويقول جون بودستا، مدير الحملة الانتخابية، وجول باننسنن رئيس الاستراتيجيين في حملة كلينتون، إن الخطة التي تتبعها حملة كلينتون خلال الأسابيع المقبلة تعتمد على خمس نقاط؛ تلخص في الحديث بإيجابية، وإنهاء السباق بنبرة عالية، والتركيز على التجمعات الصغيرة، والتركيز على جيل الألفية، والقيام بمبادرة غير اعتيادية، وتجاوز استفزازات ترامب.
في ما يتعلق بالنقطة الأولى، فيقول مناصرو كلينتون إن مسار الحملة الانتخابية والتنافس بينها وبين المرشح الجمهوري دونالد ترامب قد شهد نوعا من القبح وتبادل الاتهامات بشكل سيء خاصة خلال الأسابيع الماضية، وشاهد الملايين من الأميركيين في المناظرة الثانية ليلة الأحد الماضي انتقادات لاذعة أطلقها كل مرشح صوب الآخر، وأساليب من الازدراء والتجهم، لذا يخطط مسؤولو حملة كلينتون لاتخاذ مسار جديد به حديث تملؤه روح إيجابية وسمو في الحديث والحوار.
ويقول مناصرو كلينتون إنها كانت موفقة عندما رفضت الانسياق في هجوم مضاد، عندما دعا ترامب عدة نساء ادعين أن الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون قد تحرش بهن. ويقول منظمو الحملة إن المستشارين ينصحون كلينتون بالتمسك برسالة إيجابية للناخبين. ويقول لادافيا دران، أحد قدامى مستشاري كلينتون «إن كلينتون تميل لذلك بالفعل، ويمكنها أن تنهي هذا السباق بعرض رؤيتها للبلاد، ورغبتها وقدرتها على تجاوز الخلافات الحزبية، والعمل على توحيد البلاد». ويضيف: «هناك بالفعل تطلع إلى ذلك من قبل الناخبين، وأكثر ما يمكن أن تقوم به كلينتون هو إعطاء قدر من الأمل في مستقبل أفضل للناخبين».
أما الخطوة الثانية، فتتعلق بالتركيز على التجمعات الصغيرة. ويتفق مستشارو كلينتون على أن المرشحة الديمقراطية تكون أفضل حالاً وأكثر راحة في حديثها إلى التجمعات الصغيرة مثل المصانع وقاعات المدينة والتجمعات الصغيرة. ويقول المستشارون إن حملة كلينتون حققت نجاحا كبيرا في جميع أنحاء ولاية آيوا، لأنها كانت قادرة على التحدث مباشرة إلى الناخبين.
من جهته، يرى جمال سايمونز المخطط الاستراتيجي بالحزب الديمقراطي: «أعتقد أن الديمقراطيين بحاجة للحفاظ على هذا التكتيك في استراتيجية الأسابيع الأخيرة التي تسبق يوم الانتخابات أنها تكون في أفضل حالاتها، وتبدو أكثر راحة وهي تسلط الضوء على نقاط القوة لديها».
وعلى صعيد التركيز على الشباب، ينصح الخبراء والمحللون والاستراتيجيون في حملة كلينتون بالتركيز على جيل الألفية في المرحلة الحالية، حيث وجدت دراسة جين فورورد الشهر الماضي أن 54 في المائة من الناخبين الذين تتراوح أعمارهم من بين الثامنة عشر والثلاثين عامًا ينظرون إلى كلينتون نظرة سلبية، مقارنة بـ41 في المائة فقط ينظرون إلى كلينتون بإيجابية. وأظهرت الدراسة أن نفس الفئة من الشباب كانت لها نظرة أكثر إيجابية إلى المرشح الديمقراطي أوباما في عام 2008.
بهذا الصدد، قالت مايا هاريس، إحدى مستشاري حملة كلينتون، إن هناك الكثير من العمل الواجب القيام به لجلب جيل الألفية إلى جانبنا، مضيفة أنها لن تستطيع أن تحصل على ما حصل عليه أوباما من أصوات كثير من الشباب، لكن عليها أن تبذل جهدا كبيرا في محاولة استمالة هؤلاء الشباب قبل يوم الانتخابات.
بالنسبة للنقطة الرابعة، يقول المحللون إن المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون اختارت الطريق الآمن طوال حملتها الانتخابية، واتخذت نهجًا أكثر حذرًا في البداية في مواجهة الجدل حول بريدها الإلكتروني، وأبقت على الصحافة على مقربة منها دون اشتباك، وعندما حان الوقت لاختيار نائب رئيس اختارت بحذر نائبا لا يشكل خطرا مثل السيناتور تيم كين.
وأظهر استطلاع قامت به شبكة «إن بي سي» أن كلينتون كانت لها الصدارة بفارق كبير على ترامب. ومع ذلك، يقول استراتيجيو الحملة الانتخابية للديمقراطيين إن على كلينتون أن تكون أكثر حرصًا، ويجب أن تقوم بشيء غير متوقع خلال الأسابيع المقبلة لإظهار أنها ليست مبرمجة.
ويقول جمال سيمونز، الاستراتيجي بالحزب الديمقراطي، إن الأسابيع المقبلة حتى الانتخابات هي عمر بأكمله في السياسة، وعلى كلينتون أن تكون قادرة على التغيير وإحداث المفاجأة التي تجذب الناخبين، والحذر لا يعمل دائما لصالح كلينتون. والهدف في ذهني أن الناس لا تزال في حاجة لتشعر بأنها مصدر إلهام لتخرج وتؤيدها في يوم الانتخاب.
أما الخطوة الأخيرة، فيقول المحللون بصددها إن أكثر ما كان واضحًا في المناظرة الثانية هو استعداد ترامب لإلقاء كل ما لديه من ترسانة أسلحة وهجمات وانتقادات في وجه منافسته هيلاري كلينتون. وقد وصف ترامب كلينتون بالشيطان، وهدد بوضعها في السجن في حال فوزه بالرئاسة. ولم يكن أحد من الديمقراطيين والاستراتيجيين يتوقعون أن يدفع ترامب كلينتون للجلوس في نفس الغرفة مع ثلاثة من النساء اللاتي يقلن إنهن كن ضحايا بيل كلينتون.
ويقول منظمو حملة كلينتون إنها لا ينبغي أن تولي اهتماما لاستفزازات ترامب، خصوصا أن مسار الانتخابات يسير بشكل سيء على نحو متزايد كل يوم. ويقول أحد المحللين الاستراتيجيين إن الأشياء التي يقولها ترامب يتوقع أن تثير انفعال منافسته، ويتوقع رد فعل محدد وهو ماهر في هذا الأمر، وما يجب على كلينتون أن تفعله خلال الأسابيع المقبلة هو الحفاظ على رباطة جأشها.



«كايسيد»: نستثمر في مستقبل أكثر سلاماً

الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
TT

«كايسيد»: نستثمر في مستقبل أكثر سلاماً

الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)

أكد الدكتور زهير الحارثي، أمين عام مركز الملك عبد الله العالمي للحوار «كايسيد»، أن برامجهم النوعية تستثمر في مستقبل أكثر سلاماً بجمعها شخصيات دينية وثقافية لتعزيز الحوار والتفاهم وسط عالم يعاني من الانقسامات.

واحتفى المركز بتخريج دفعة جديدة من برنامج «الزمالة» من مختلف المجموعات الدولية والعربية والأفريقية في مدينة لشبونة البرتغالية، بحضور جمع من السفراء والممثلين الدبلوماسيين المعتمدين لدى جمهورية البرتغال.

وعدّ الحارثي، البرنامج، «منصة فريدة تجمع قادة من خلفيات دينية وثقافية متنوعة لتعزيز الحوار والتفاهم، وهو ليس مجرد رحلة تدريبية، بل هو استثمار في مستقبل أكثر سلاماً»، مبيناً أن منسوبيه «يمثلون الأمل في عالم يعاني من الانقسامات، ويثبتون أن الحوار يمكن أن يكون الوسيلة الأقوى لتجاوز التحديات، وتعزيز التفاهم بين المجتمعات».

جانب من حفل تخريج دفعة 2024 من برنامج «الزمالة الدولية» في لشبونة (كايسيد)

وجدَّد التزام «كايسيد» بدعم خريجيه لضمان استدامة تأثيرهم الإيجابي، مشيراً إلى أن «البرنامج يُزوّد القادة الشباب من مختلف دول العالم بالمعارف والمهارات التي يحتاجونها لبناء مجتمعات أكثر شموليةً وتسامحاً».

وأضاف الحارثي: «تخريج دفعة 2024 ليس نهاية الرحلة، بل بداية جديدة لخريجين عازمين على إحداث تغيير ملموس في مجتمعاتهم والعالم»، منوهاً بأن «الحوار ليس مجرد وسيلة للتواصل، بل هو أساس لبناء مستقبل أكثر وحدة وسلاماً، وخريجونا هم سفراء التغيير، وسنواصل دعمهم لتحقيق رؤيتهم».

بدورها، قالت ويندي فيليبس، إحدى خريجات البرنامج من كندا، «(كايسيد) لم يمنحني فقط منصة للتعلم، بل فتح أمامي آفاقاً جديدة للعمل من أجل بناء عالم أكثر عدلاً وسلاماً»، مضيفة: «لقد أصبحت مستعدة لمواجهة التحديات بدعم من شبكة متميزة من القادة».

الدكتور زهير الحارثي يتوسط خريجي «برنامج الزمالة الدولية» (كايسيد)

وحظي البرنامج، الذي يُمثل رؤية «كايسيد» لبناء جسور الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وتعزيز التفاهم بين الشعوب؛ إشادة من الحضور الدولي للحفل، الذين أكدوا أن الحوار هو الوسيلة المُثلى لتحقيق مستقبل أفضل للمجتمعات وأكثر شمولية.

يشار إلى أن تدريب خريجي «برنامج الزمالة الدولية» امتد عاماً كاملاً على ثلاث مراحل، شملت سان خوسيه الكوستاريكية، التي ركزت على تعزيز مبادئ الحوار عبر زيارات ميدانية لأماكن دينية متعددة، ثم ساو باولو البرازيلية وبانكوك التايلاندية، إذ تدربوا على «كيفية تصميم برامج حوار مستدامة وتطبيقها»، فيما اختُتمت بلشبونة، إذ طوّروا فيها استراتيجيات لضمان استدامة مشاريعهم وتأثيرها الإيجابي.