كابل: اعتداءان على مسجدين يوديان بحياة العشرات

مواطنون انتقدوا غياب الأمن.. وأشرف غني يدعو إلى الحزم ضد الإرهابيين

كابل: اعتداءان على مسجدين يوديان بحياة العشرات
TT

كابل: اعتداءان على مسجدين يوديان بحياة العشرات

كابل: اعتداءان على مسجدين يوديان بحياة العشرات

ندد مواطنون أفغان في كابل أمس بعجز الحكومة عن ضمان الأمن خلال مراسم إحياء ذكرى عاشوراء، وذلك غداة اعتداء على مسجد أوقع 14 قتيلا على الأقل.
تمسك رجل باكيا في ساعات الفجر بالسياج المغلق لمسجد كارتي ساخي، وقد قتل والده في الاعتداء الذي بلغت حصيلته 14 قتيلا من بينهم طفل أخرجتهم السلطات خلال الليل من المسجد، بينما تم نقل 36 جريحا، من بينهم عدد كبير من النساء والفتيات إلى أقرب مستشفى. من جهته، روى سيد سليمان الشاب الملتف بشال أخضر «الجميع كان يصرخ من الرعب، نجح بعض الرجال في الهرب لكنني لم أر امرأة واحدة تتمكن من الخروج».
وأعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية صديق صديقي أن هذا الاعتداء، وهو الأول الذي يشنه منفذ منفرد، تم عندما ألقى المهاجم قنبلتين يدويتين قبل أن يفتح النار على الحشد. وأضاف أن اعتداء ثانيا وقع بعد بعض ساعات في الحي نفسه واستهدف مسجدا شيعيا آخرا.
وأكد صديقي أمس أن «إرهابيين دخلا مسجدين، الأول في كارتي ساخي والثاني في كارتي شار»، موضحا لوكالة الصحافة الفرنسية أن «المهاجمين قتلا بأيدي القوات الخاصة». ولا تزال حصيلة الاعتداء الثاني غير مؤكدة.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاعتداءات عند كتابة هذه السطور. وأعلنت حركة طالبان التي تشن هجمات عدة في مختلف أنحاء البلاد في تغريدة للمتحدث باسمها، ذبيح الله مجاهد، أن «لا علاقة لنا بالاعتداء على مسجد كارتي ساخي. نحن نأسف بشدة لهذا الاعتداء ضد مدنيين». تتدافع أسر الضحايا إلى المستشفى للبقاء إلى جانب أقاربهم، من بينهم رجل يسهر على ابنته (6 سنوات) الراقدة في غيبوبة ورأسها مضمد، وأم ممددة مع ابنتها على السرير نفسه، وكلتاهما مصابتان بجروح.
تروي صالحة بصوت خفيض والقطب واضحة على شفتها: «المهاجم كان يطلق النار على الجميع. أصابني في ساقي. لحسن الحظ تمكن ابني من الفرار جريًا لأنه لم يكن سيوفره. أصيب عدد كبير من الأطفال بجروح». لكن الغضب بدا يحل محل الصدمة، وتتابع صالحة: «بالطبع أسر الرئيس والأثرياء تقيم في الخارج. الفقراء يقتلون كل يوم».
أمام مسجد كارتي ساخي، ندد رجال بغياب الحراسة بينما التهديد كان واضحا. وقال حميد الله (50 عاما): «بعد الاعتداء، حضر عناصر الأمن مدججون بالسلاح، لو كانوا هنا قبلا لكانوا أنقذوا كثيرًا من الناس». وتابع حميد الله متوجها إلى الحكومة: «تتركون رجالا ونساء وأطفالا يتعرضون للقتل، وتريدون منهم أن يؤيدوكم؟».
وكان الجدل بدا بعد الاعتداء الأخير على أقلية الهزارة في 23 يوليو (تموز) في كابل عندما استهدف انتحاريان مظاهرة سلمية، مما أوقع 84 قتيلا وأكثر من 130 جريحا. وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الاعتداء الذي كان الأول له في قلب العاصمة. وندد الرئيس أشرف غني في بيان مساء الثلاثاء بالاعتداء في كارتي ساخي، وقال إن «أي اعتداء على أماكن عبادة أو مدنيين يعتبر جريمة ضد الإنسانية». وتعهد غني بأن تستخدم الحكومة «أقصى قدراتها» لتوفير الأمن خلال ذكرى عاشوراء التي بدأت مراسمها أمس في أفغانستان، ودعا جميع الطوائف الأفغانية إلى «الوقوف بحزم» ضد أعداء البلاد.
وتسلط موجة العنف الأخيرة الضوء على الوضع الأمني المتدهور في أفغانستان مع استمرار تمرد طالبان ومحاولتهم الدخول إلى المدن بعد 15 عامًا من الإطاحة بهم من السلطة في غزو قادته الولايات المتحدة.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».