محافظ شبوة: بيحان ستحرر قريبًا.. وقبضنا على 1500 أفريقي يتجهون للسعودية

لملس أكد أن شركات النفط ستعاود العمل بعد عودة الأمن

أحمد لملس محافظ شبوة
أحمد لملس محافظ شبوة
TT

محافظ شبوة: بيحان ستحرر قريبًا.. وقبضنا على 1500 أفريقي يتجهون للسعودية

أحمد لملس محافظ شبوة
أحمد لملس محافظ شبوة

أكد أحمد لملس، محافظ شبوة، أن حسم جبهة بيحان التي يسيطر الانقلابيون على أجزاء منها، قريب، كاشفًا عن خطوات حاسمة ستشهدها هذه الجبهة خلال الأيام المقبلة بالتنسيق مع التحالف العربي ستدحر هذه الميليشيات وتعيدها إلى جحورها.
وأوضح لملس، لـ«الشرق الأوسط»، أن الأجهزة الأمنية بمحافظة شبوة أوقفت أكثر من ألف و500 أفريقي دخلوا الأراضي اليمنية عبر البحر وهم في طريقهم إلى السعودية، مطالبًا الحكومة الشرعية والتحالف بالتعاون معهم لترحيل هؤلاء إلى بلدانهم أو المساعدة في تحمل نفقات إعاشتهم، لا سيما أن المحافظات لا تملك أي موازنات تشغيلية بعد سيطرة الانقلابيين على البنك المركزي في صنعاء واحتياطاته.
وأكد محافظ شبوة الغنية بالنفط أن ترتيبات متسارعة تجري لإعادة تشغيل شركات النفط التي توقفت بسبب الحرب، مبينًا عن لقاء قريب مع هذه الشركات وتوفير الضمانات كافة لها، لعودتها واستئناف أعمالها، لتوفير فرص عمل لآلاف الشباب من أبناء المحافظة الذين سيكونون الدرع الواقية لحمايتها والحفاظ عليها.
وعن المجموعات الإرهابية وتنظيم القاعدة خصوصًا ووجوده في شبوة، لفت أحمد لملس إلى أن غياب التنمية وعدم توزيع الثروة أدى إلى انجرار بعض الأفراد إلى هذه الجماعات، مؤكدًا عدم وجود حاضنة شعبية أو قبول لهؤلاء المتشددين في المحافظة. واعتبر لملس، وهو من المحافظين الشباب ويحمل ليسانس علم نفس من جامعة صنعاء، التحالف العربي شريك النصر والتنمية، مقدمًا شكر وامتنان أبناء شبوة لخادم الحرمين الشريفين ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة وكل أعضاء التحالف على وقفتهم مع الشعب اليمني.
وأردف: «كلفنا بهذه المهمة من قبل الرئيس عبد ربه منصور هادي في ظروف صعبة وعصية، وخلفًا للوالد عبد الله النسي شافاه الله، وللشهيد أحمد باحاج رحمه الله، المرحلة معقدة بعد حرب مدمرة مرت بها البلاد عامة وشبوة خاصة، وعدم وجود موازنات حكومية ثابتة على اعتبار البنك المركزي كان في قبضة الميليشيات الانقلابية في صنعاء، جعل من الوضع الإداري التنفيذي صعبا، نحن نعول كثيرًا على تنمية موارد المحافظة. أولويتنا ستكون جبهة بيحان التي تعد بوابة النصر القادم، ونحن الآن وبالتعاون والتنسيق مع التحالف العربي نعد خطة محكمة لتحريرها من قبضة الانقلابيين قريبًا، وهنا نشكر التحالف العربي وعلى رأسه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وأخيه رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وكل الإخوة والأشقاء في التحالف.. بيحان تعني لنا كثيرا، فهي من المديريات المهمة وجزء اقتصادي وتنموي مهم لمحافظة شبوة».
وأضاف: «هنالك ملفات عاجلة أخرى تحتاج إلى تدخل سريع وعلى رأسها تحقيق الأمن للمواطن والمستثمر خصوصا أن شبوة محافظة نفطية، لذلك توفير الأمن يوجه رسالة لتأمين الاستثمارات النفطية، وهو يمر حاليًا بظروف صعبة بسبب عدم توافر المرتبات والتغذية وأجهزة الأمن، وهناك تواصل مع الإخوة في التحالف لتعزيز الأمن وتدريب كثير من شباب المحافظة وتسليحهم، وقريبًا سوف نستقبل أول دفعة تم تدريبها من التحالف العربي».
وأكد محافظ شبوة أن اللجنة الأمنية اجتمعت واتخذت قرارًا بحجز هؤلاء الأفارقة رغم أن ذلك يرهق ميزانية السلطة المحلية، حتى الآن هناك أكثر من ألف و500 أفريقي في السجن المركزي بعاصمة المحافظة عتق كانوا في طريقهم إلى السعودية، وقد تواصلت مع وزارة الداخلية للحديث مع قيادة التحالف للتعاون معنا بخصوص هؤلاء، وأضاف: «أما بالنسبة لتهريب المشتقات النفطية فقد توقف الآن، كان هناك تهريب عبر موانئ غير قانونية تم إيقافها بالتواصل مع وزير النقل والتنسيق مع التحالف العربي، يظل التهريب للأفارقة من الصومال وإريتريا وإثيوبيا، بالنسبة للصومال تتم معالجة أمرهم عبر اليونيسيف ومنظمة اللاجئين وحجزهم في معسكرات خاصة، أما الآخرون الذين يمرون بشبوة للاتجاه للسعودية يتم التعامل معهم وحجزهم، لكن نحتاج إلى تفعيل آلية تعاون مع التحالف لإعادة هؤلاء لدولهم، لأنهم يشكلون عبئا ثقيلا علينا».
وعن الإرهاب في شبوة وأسبابه، أوضح الخليفي أن محافظة شبوة وضعها القبلي والاجتماعي وظروف التنمية المتردية هي من جعلت اسمها يرتبط بالإرهاب، وتابع: «لكنني أؤكد عدم وجود حاضنة شعبية لهم على الإطلاق، هناك أفراد وعناصر من الشباب انجرفوا لهذه المجموعات لغياب التنمية، في الوقت الذي تعتبر المحافظة من أغنى المحافظات بالثروة، ولكن لا يستفيد منها أهلها، وهنا نؤكد وجوب مشاركة جميع أبناء شبوة في شركات النفط التي يأتي موظفوها ومقاولوها وخدماتها وطباخوها من خارج المحافظة، مجتمع فقير وخدمات متردية، كل هذا يخلق عناصر إرهابية، ولا ننسى أن التعليم له دور أساسي في محاربة هذه المجموعات، لذلك نحن في برنامج عملنا سوف ننزل إلى كل مديرية ونبحث عن المديريات التي تعاني ونفعل التنمية والتعليم فيها، يجب أن يكون لأبناء المحافظة الأولوية للعمل في الشركات النفطية، البطالة وغياب التنمية هي من تولد الإرهاب. يجب أن ينعم أبناء المحافظة بشيء من الثروة».
وكشف المحافظ عن عدم وجود لتنظيم القاعدة في شبوة بشكل جماعي، وإنما على شكل أفراد، وقال: «لكننا سنعمل على تشكيل رأي مجتمعي مضاد لهذه الجماعات في المحافظة، وسنوجه إدارة التربية والتعليم أن تقوم بدور فاعل في التوعية من هذه الجماعات، بالتأكيد العمل العسكري لن يكون هو الحاسم دون مساهمة المجتمع وإشراكه، ونحن مصممون على محاربتهم أينما وجدوا».
وأشار أحمد لملس إلى أن شبوة ستحذو حذو حضرموت في اقتطاع حصتها من إيرادات النفط والغاز لتنمية المحافظة وأبنائها. وأردف: «السلطات المحلية في المحافظات يقع العبء الأكبر عليها لعدم وجود موازنة من الحكومة لإدارة شؤونها، وهناك اتفاق بأن تعطى نسب من مبيعات النفط الخام للمحافظات من خلال توريد خيراتها ومشتقاتها النفطية، ونحن الآن بصدد إعداد برنامج لإعادة الثقة للشركات النفطية في شبوة، وإعادة استئناف العمل، وذلك بالتنسيق مع وزارة النفط، وسنلتقي ممثلي الشركات النفطية العاملة في شبوة لإعطائهم تطمينات وضمانات لعودتهم للعمل قريبًا، نعول كثيرًا على شباب المحافظة بأن يكونوا عونًا وسندًا لهذه الشركات النفطية التي ستصبح مصدر تنميتهم ورزقهم ودخلهم، ولن تجدي أي قوات نأتي بها لحماية هذه الشركات من دون أبناء المحافظة».
وأفاد لملس بعودة تشغيل الشركات النفطية بعد تبديد مخاوفها الأمنية، وقال: «سنقوم بتطمينهم عبر التعاون مع قيادة أمن شبوة، ونسعى لإشراك أبناء المناطق المجاورة في حماية هذه الشركات، ونؤكد أن الشركات الأمنية ستكون من أبناء المناطق المجاورة ونسبة من أبناء المحافظة».
ووصف محافظ شبوة قوات التحالف العربي بـ«شركاء النصر والتنمية»، مبينًا أن أبناء شبوة يعولون عليهم كثيرًا خصوصا في جبهة بيحان، إلى جانب تنمية الخدمات والموارد والإنسان من خلال التدريب والتأهيل، وتابع: «معهد التدريب التقني والفني في شبوة بني من قبل المملكة العربية السعودية مشكورة، لذلك نتمنى مواصلة عملية تعزيزه بآلات التدريب الفنية والإشراف لتخريج كادر مؤهل للسوق المحلية».



وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
TT

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن، وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة، مشيراً إلى وجود غرفة عمليات عسكرية موحدة وخطة شاملة تحت مظلة القيادة السياسية والعسكرية العليا.

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وأوضح العقيلي أن العلاقات اليمنية - السعودية شهدت تحولاً نوعياً من مرحلة التحالف إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية، مثمناً الدور المحوري للمملكة في دعم الشعب اليمني وقواته المسلحة.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع خلال ترؤسه اجتماعاً عسكرياً موسعاً في محافظة مأرب (وسط البلاد)، ضم قيادة وزارة الدفاع، ورئاسة هيئة الأركان العامة، وقادة القوى والمناطق والهيئات والدوائر، لمناقشة المستجدات العسكرية والميدانية وتعزيز الجاهزية القتالية.

وأكد الوزير خلال الاجتماع توجه الحكومة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة، مشيراً إلى أهمية هذه الإصلاحات في تمكين القوات المسلحة من نيل كامل حقوقها وتحسين أوضاع منتسبيها، حسبما نقلت وكالة «سبأ» الرسمية.

وقال اللواء الركن طاهر العقيلي إن «هناك تحولاً كبيراً في المعادلة الدولية والإقليمية لصالح القضية اليمنية»، داعياً إلى «ضرورة استثمار هذه المتغيرات».

وأضاف أن «المجتمع الدولي بات مجمعاً على تصنيف ميليشيات الحوثي جماعة إرهابية، كونها إحدى الأدوات المدعومة من إيران»، مشيراً إلى أن ذلك «يعزز من أهمية الدور الوطني للقوات المسلحة في استعادة العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة».

شدد العقيلي على أن العلاقات مع السعودية انتقلت من التحالف إلى الشراكة الاستراتيجية (سبأ)

وفي جانب العلاقات مع السعودية، ثمّن وزير الدفاع اليمني الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في دعم اليمن والشعب اليمني والقوات المسلحة، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين شهدت تحولاً نوعياً من مرحلة التحالف إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية.

وعلى الصعيد العسكري، أوضح الوزير أن مستوى التنسيق بلغ مراحل متقدمة من خلال وجود غرفة عمليات عسكرية موحدة وخطة شاملة تحت مظلة القيادة السياسية والعسكرية العليا، ممثلة بالقائد الأعلى للقوات المسلحة ووزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان، بما يسهم في توحيد القرار والجهد العسكري.

وأشاد العقيلي «بالدور البطولي الذي يجسده أبطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في مأرب في مواجهة المشروع الإيراني والتصدي للمد الفارسي»، مثمناً «التضحيات الجسيمة التي قدموها في سبيل الدفاع عن الوطن».

كشف الوزير عن توجه الحكومة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة (سبأ)

من جانبه، أكد رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز استمرار تنفيذ البرامج التدريبية لمنسوبي القوات المسلحة وفق الخطط العملياتية لوزارة الدفاع ورئاسة الأركان، بهدف تأهيل القوات والوصول بها إلى مستويات احترافية متقدمة.

وشدد بن عزيز على «الجاهزية القتالية العالية التي يتمتع بها أبطال القوات المسلحة في مختلف الظروف».

كما أعرب رئيس هيئة الأركان عن إدانة القوات المسلحة للاعتداءات الإيرانية، مؤكداً تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية والدول العربية والصديقة، وموقفها الثابت في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.


الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.