منيت الأرجنتين بخسارة مذلة على أرضها أمام باراغواي صفر – 1، في الجولة العاشرة من تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى مونديال «روسيا 2018»، في حين أحيت تشيلي آمالها بفوز ثمين على بيرو 2 – 1، وتصدرت البرازيل الترتيب للمرة الأولى بتخطيها فنزويلا بثنائية.
من دون قائدها المصاب ليونيل ميسي، لم تحصد الأرجنتين سوى نقطتين في آخر ثلاث مباريات، فبعد تعادلين مخيبين أمام مضيفتها فنزويلا وبيرو بنتيجة واحدة 2 - 2، سقطت على أرضها في قرطبة أمام باراغواي، بهدف جميل لديرليس غونزاليز من كرة مرتدة في الدقيقة 18. ورغم محاولات أنخل دي ماريا وغونزالو هيغواين، منيت الأرجنتين بأول خسارة على أرضها في التصفيات، وأهدر لها مهاجمها سيرخيو اغويرو ركلة جزاء مطلع الشوط الثاني صدها الحارس خوستو فيار، هي الخامسة له في عام 2016.
بقيت الأرجنتين في المركز الخامس برصيد 16 نقطة، وهو موقع يؤهلها فقط لخوض ملحق دولي أمام بطل أوقيانيا، واقتربت باراغواي منها بنقطة، وتشيلي بنقطتين.
وعقب اللقاء، اعترف أغويرو بأنه يتحمل الشق الأكبر في هزيمة منتخب بلاده، وقال مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي: «لا يوجد أعذار، لقد لعبنا بشكل سيء، وأهدرت ركلة الجزاء، علينا أن نعيد حساباتنا في كل شيء، لا يوجد أعذار، علينا أن نمضي قدما».
واتفق المهاجم الأرجنتيني باولو ديبالا مع ما قاله زميله ومواطنه أغويرو، موضحا: «لعبنا بشكل سيء، كان أمامنا فرصة تحقيق التعادل، وكان هذا كفيلا بتغيير المباراة، لقد حصلنا على ركلة جزاء، ولكننا لم ننجح في استغلالها»، وتابع مهاجم يوفنتوس الإيطالي: «إنها لحظة مريعة، علينا أن نحاول الانطلاق إلى الأمام في المباريات المقبلة، منتخب مثل منتخبنا يجب عليه أن يشارك في المونديال».
وباتت آمال الأرجنتين معلقة على عودة ميسي، نجم برشلونة الإسباني، إلى تشكيلة منتخب التانغو، خصوصا قبل مواجهتين ناريتين أمام البرازيل وكولومبيا.
صحيح أن البرازيل، بطلة العالم خمس مرات، خاضت مواجهة فنزويلا متذيلة الترتيب من دون هدافها ونجمها الموقوف نيمار، إلا أنها حققت فوزها الرابع على التوالي، واعتلت الصدارة برصيد 21 نقطة، وبفارق نقطة عن الأوروغواي التي انتهت قمتها مع مضيفتها كولومبيا بالتعادل 2 - 2.
وعلى ملعب «متروبوليتانو دي ميريدا» في فنزويلا، استغل لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي الواعد غابريال خيسوس خطأ فادحا في التمرير للحارس دانيال هرنانديز، ولعب كرة ساقطة من فوقه، مفتتحا التسجيل للبرازيل في الدقيقة الثامنة. وفي الدقيقة 55 من الشوط الثاني، عزز ويليان النتيجة بتسديدة جانبية جميلة بعد عرضية مميزة من كوتينيو.
ولم ترتعب البرازيل في اللقاء من خصمها المتواضع في التصفيات الحالية الذي لم يحقق أي فوز حتى الآن، بل من انقطاع التيار الكهربائي في الملعب في الدقيقة 74، قبل أن تستكمل بعد 20 دقيقة.
ورأى مدرب البرازيل أدينور ليوناردو باتشي (تيتي) الذي يحقق انتفاضة قوية مع فريق السامبا، بعد حلوله بدلا من المدرب السابق دونغا، إثر مشوار مخيب في «كوبا أميركا»، في يونيو (حزيران) الماضي: «هذا المركز الأول يمنحنا الثقة، لكنها ليست سوى جولة جديدة. قلت دوما في غرف الملابس: يجب أن نستمر في العمل للحفاظ على هذا المستوى من الأداء».
وهنأ «تيتي» لاعبيه على الفوز، مؤكدا أن الأداء الفني الراقي الذي ظهر به الفريق يعود الفضل فيه بالأساس إلى
لاعبيه، رغم أن طريقة لعب منتخب «السامبا» ونتائجه تحولت تحولا جذريا منذ توليه المسؤولية.
وقال المدرب السابق لنادي كورينثاينز البرازيلي: «لم أفعل شيئا، من قام بالعمل هو الفريق، لقد مر الزمن الذي كنت أرجع فيه الفضل للمجهود الفردي في عمل هو في الأصل عمل جماعي».
ومنذ انطلاق نهائيات كأس العالم عام 1930، كانت البرازيل الوحيدة التي تشارك في جميع نسخها من دون أي استثناء.
من جهته، قال مدرب فنزويلا رافائيل دوداميل: «ارتكبنا كثيرا من الأخطاء أمام فريق يحب الاستحواذ على الكرة، وصبور في التعامل مع خصمه».
وفي بارانكويلا، أفلت المنتخب الكولومبي من فخ الهزيمة أمام ضيفه منتخب الأوروغواي، وانتزع تعادلا ثمينا بنتيجة 2 / 2، وافتتح آبيل أجيلار التسجيل في المباراة بهدف التقدم للمنتخب الكولومبي في الدقيقة 15، ولكن منتخب الأوروغواي رد بهدفين أحرزهما كريستيان رودريغيز ولويس سواريز في الدقيقتين 27 و73، قبل أن يحرز ياري مينا هدف التعادل للمنتخب الكولومبي في الدقيقة 84.
وتراجع منتخب الأوروغواي إلى المركز الثاني خلف البرازيل، برصيد 20 نقطة، مقابل 17 نقطة لمنتخب كولومبيا.
ورغم النقطة الثمينة، أكد الأرجنتيني خوسيه بيكرمان، المدير الفني لمنتخب كولومبيا، أنه يشعر بألم كبير لخروجه متعادلا، ورأى أن فريقه كان بمقدوره تحقيق الفوز.
وقال بيكرمان: «أشعر بالألم لأنها كانت مباراة يمكننا الفوز بها، ولأننا قمنا بكل شيء من أجل ذلك»، مضيفا: «أشعر أن لاعبينا عندما يريدون اللعب، فإنهم يقومون بهذا على نحو جيد، وعندما تتعقد المباراة، فإنهم يكونون
قادرين على التعامل معها، وهذا يبعث الهدوء في نفسي».
وتستقبل كولومبيا التي تجمع في جعبتها 17 نقطة منتخب تشيلي في المرحلة المقبلة من التصفيات، في العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وكانت تشيلي التي عاد لصفوفها قائدها لاعب وسط بايرن ميونيخ الألماني ارتورو فيدال، قد انتزعت الفوز على بيرو 2 – 1، في سانتياغو.
وأحيا فيدال آمال بطلة أميركا الجنوبية في الوصول إلى المونديال، بعد سلسلة سيئة حققت فيها الفوز مرة يتيمة في سبع مباريات.
وسجل فيدال لتشيلي في الدقيقتين 10 و85 وللبيرو أديسون فلوريس (76).
وعقب اللقاء، أعرب الأرجنتيني خوان أنطونيو بيزي، المدير الفني لمنتخب تشيلي، عن سعادته للعودة لسكة الانتصارات، معربا في الوقت نفسه عن استيائه من الانتقادات الموجهة للفريق، وهو ما دفعه للتفكير في الرحيل عن منصبه، وقال: «لقد اتخذت وسائل الإعلام في تشيلي موقفا معاديا للمنتخب».
ومن جانبه، كشف ارتور صلاح، رئيس اتحاد الكرة في تشيلي، أن بيزي فكر في الاستقالة بسبب معلومات «مشوهة»، مثل ما قيل عن إقامة الفريق لحفل شواء، بدلا من خوض التدريبات، أو بسبب الانتقادات الموجهة من وسائل الإعلام المحلية التي تؤكد أن قواعد السلوك القويم لا تطبق داخل الفريق، أو أن هناك غيابا للتخطيط السليم. ولم يعلن رئيس اتحاد الكرة في تشيلي عن رفضه لرحيل بيزي عن منصبه وحسب، بل منحه كامل دعمه وتأييده.
في المقابل، اعترف ريكاردو جاريكا، المدير الفني لمنتخب بيرو، بأن المنتخب التشيلي تفوق في كل الجوانب، واستحق الفوز، وقال: «لقد تفوقوا علينا.. في الشوط الأول، لم نستطع أن نقدم شيئا، ورغم أننا عادلنا النتيجة في الشوط الثاني، وحاولنا تحقيق الفوز، لم ننجح في ذلك، ولم نتمكن من الرد».
وفي لاباز، اقتنصت الإكوادور نقطة التعادل من بوليفيا (2 / 2)، بفضل هدف اينر فالنسيا في الدقيقة قبل الأخيرة.
وسجل لبوليفيا، وصيفة القاع بثماني نقاط، بابلو اسكوبار في الدقيقتين (4 و43)، وفالنسيا هدفي الإكوادور في الدقيقتين (48 و89).
وحامت الشكوك حول مشاركة فالنسيا في المباراة بسبب مشكلات قضائية ضد اللاعب في الإكوادور كادت تمنعه من السفر مع الفريق لعدم سداد نفقات زوجته السابقة وابنته، ولكنه خاض المباراة ولعب الدور الرئيسي في حصول فريقه على نقطة التعادل، رغم طرد زميله لويس كايسيدو في الدقيقة 79. وبهذه النتيجة، يظل المنتخب الإكوادوري في دائرة المنافسة على القمة، بعدما رفع رصيده إلى 17 نقطة محتلا المركز الثالث.
انتكاسة جديدة للأرجنتين.. والبرازيل تواصل التألق وتتصدر
تشيلي تحيي آمالها في تصفيات أميركا الجنوبية للمونديال.. وكولومبيا تفلت من فخ الهزيمة أمام الأوروغواي
فيلار حارس باراغواي يتصدى لركلة الجزاء من أغويرو ليحرم الأرجنتين من التعادل (أ.ف.ب)
انتكاسة جديدة للأرجنتين.. والبرازيل تواصل التألق وتتصدر
فيلار حارس باراغواي يتصدى لركلة الجزاء من أغويرو ليحرم الأرجنتين من التعادل (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




