الحكومة الروسية تسيل «أسهمها النفطية» لسد عجز الميزانية

حسمت مصير «باش نفط» ممهدة بذلك لخصخصة «روس نفط»

إحدى اللوحات لشركة «روسنفت» الروسية تعلن أسعار الوقود بالعاصمة موسكو (رويترز)
إحدى اللوحات لشركة «روسنفت» الروسية تعلن أسعار الوقود بالعاصمة موسكو (رويترز)
TT

الحكومة الروسية تسيل «أسهمها النفطية» لسد عجز الميزانية

إحدى اللوحات لشركة «روسنفت» الروسية تعلن أسعار الوقود بالعاصمة موسكو (رويترز)
إحدى اللوحات لشركة «روسنفت» الروسية تعلن أسعار الوقود بالعاصمة موسكو (رويترز)

يتوقع أن يتم غدا الجمعة إنجاز كل العمليات المتعلقة ببيع حصة من أسهم شركة النفط الروسية «باش نفط»، في خطوة يبدو أنها جاءت ضرورية في سياق حسم الحكومة الروسية أمرها بشأن موعد خصخصة حصة من أسهم شركة نفط حكومية روسية عملاقة أخرى هي «روس نفط».
وكان رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيديف قد أعلن منذ أيام عن قرار اتخذته الحكومة الروسية ببيع حصتها من أسهم «باش نفط»، التي تقدر بنحو 50.0755 في المائة من إجمالي أسهم الشركة، وبموجب القرار الحكومي فإن تلك الحصة من الأسهم ستذهب لصالح «روس نفط» التي قدمت عرضا ماليا أفضل، ووافقت على اقتناء تلك الحصة من الأسهم مقابل 329.69 مليار روبل روسي (نحو 5.24 مليار دولار). أما شركة «لوك أويل» التي كانت تنافس لامتلاك تلك الحصة من الأسهم فقد انسحبت من الصفقة، مبررة ذلك بارتفاع السعر الذي عرضته الحكومة. وقد شدد ميدفيديف، في تصريحاته، على ضرورة أن تقوم «روس نفط» بتسديد قيمه أسهم «باش نفط» حتى يوم 14 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، على أن تقوم الهيئة الفيدرالية للأملاك الحكومية باتخاذ كل الإجراءات الضرورية لتحويل مبلغ الصفقة إلى الميزانية الفيدرالية، حسب رئيس الوزراء الروسي الذي أوضح أن «الدخل من عملية الخصخصة مدرج على قائمة دخل الميزانية الروسية للعام الجاري».
ويأتي هذا التطور في قضية خصخصة الحصة الحكومية من «باش نفط» بعد شهرين تقريبا على قرار اتخذه ميدفيديف نفسه بتأجيل عملية الخصخصة إلى أجل غير مسمى.
وبعد حسمها الأمر بالنسبة للحصة الحكومية من أسهم «باش نفط»، تكون الحكومة الروسية قد مهدت الطريق لإطلاق عملية بيع 19.5 في المائة من أسهم العملاق النفطي الروسي «روس نفط»، إذ أصدر رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيديف قرارا لحكومته بالعمل على إنجاز صفقة خصخصة تلك الحصة من الأسهم حتى نهاية العام الجاري.
وقال ميدفيديف، خلال اجتماع مؤخرا للحكومة الروسية: «نأمل أن تقوم (روس نفط) باتخاذ كل الخطوات في مجال البحث عن مستثمرين لاقتناء 19.5 في المائة من أسهم الشركة خلال العام الجاري»، موضحا أن ما ستقوم به «روس نفط» لخصخصة الأسهم «يصب أيضًا في تنفيذ القرارات المتعلقة بتأمين دخل للميزانية».
وقد رحب أندريه بيلاوسوف، معاون الرئيس الروسي للشؤون الاقتصادية، ببيع حصة «باش نفط» لشركة «روس نفط»، معربا عن قناعته بأن «المبرر الرئيسي لذلك هو الحصول بسرعة على أموال للميزانية هذا العام»، متوقعا أن يؤثر ذلك بصورة إيجابية على العروض المالية التي ستقدم لشراء 19.5 في المائة من حصة «روس نفط» ذاتها.
ويتوقع المحللون في السوق الروسية أن تؤدي عمليات الخصخصة تلك إلى انتعاش مؤقت لسوق المال الروسية، وبصورة خاصة فيما يتعلق بسعر صرف الروبل الروسي. وبانتظار عملية خصخصة «روس نفط»، لمعرفة النتائج التي ستخلفها على السوق.. يبدو واضحا من الآن أنها ستكون إيجابية، ذلك أن أسهم الشركة سجلت ارتفاعا في سوق المال الروسية يقدر بـ4 في المائة فور إعلان الحكومة الروسية عن قرارها بإنجاز عملية طرح الأسهم للخصخصة حتى نهاية العام الجاري، فضلا عن ذلك سيكون لتلك العملية تأثير إيجابي على سعر صرف الروبل الروسي لفترة محدودة، لأن المستثمر الذي سيشتري الحصة المطروحة من الأسهم سيضطر إلى شراء كميات كبيرة من الروبل الروسي وطرح دولار على المبيع كي يحصل على المبلغ المطلوب بالروبل لإتمام الصفقة.



وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
TT

وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)

أطلق وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، من قلب العاصمة الفرنسية باريس، تحذيراً شديد اللهجة بانسحاب الولايات المتحدة من وكالة الطاقة الدولية ما لم تتوقف عن «انحيازها» لسياسات المناخ وتعدل مسارها ليركز حصرياً على أمن الطاقة.

في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الوزاري للوكالة، طالب رايت، الوكالة بضرورة «إسقاط» ملف التغير المناخي من أجندتها نهائياً، والعودة للتركيز حصراً على أمن الطاقة، معتبراً أن الانخراط في قضايا المناخ هو محض «عمل سياسي». وقال بلهجة حاسمة: «إذا أصرت الوكالة على أن تظل تهيمن عليها وتغمرها قضايا المناخ، فنحن خارجها»، معتبراً أن نماذج الوكالة الخاصة بـ«صافي الانبعاثات الصفرية» لعام 2050 هي نماذج «سخيفة» وغير واقعية.

تأتي هذه التهديدات كجزء من نهج إدارة الرئيس دونالد ترمب التي وسَّعت تراجعها عن التعاون الدولي في مجال المناخ، بعد الانسحاب من اتفاقية باريس والعديد من المنظمات التابعة للأمم المتحدة. وتمثل المساهمة الأميركية نحو 14 في المائة من ميزانية الوكالة، مما يجعل التهديد بالانسحاب ضربة مالية وتنظيمية قاصمة.

من جانبه، حذر المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، من «تصدع في النظام العالمي» ينعكس بوضوح على سياسات الطاقة.

وفي ظل الضغوط الأميركية، بدأت الوكالة في مراجعة نبرة تقاريرها؛ حيث أعاد تقريرها الأخير في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سيناريو «السياسات الحالية» الذي يتوقع استمرار نمو الطلب على النفط والغاز لـ25 عاماً قادمة، وهو ما عدّه كريس رايت خطوة في الاتجاه الصحيح ولكنها «غير كافية».

وفي حين تتراجع واشنطن عن التزاماتها المناخية، تواصل الصين وأوروبا الدفع نحو الكهرباء، رغم ظهور بوادر ليونة في الموقف الأوروبي أيضاً، حيث بدأت بعض الدول مثل هولندا تطالب بـ«نهج واقعي وبراغماتي» لمواجهة عدم الاستقرار الجيوسياسي.


واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
TT

واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات من مصادر صناعية أن شحنات النفط الخام الروسي في يناير (كانون الثاني) شكلت أصغر حصة من واردات الهند من الخام منذ أواخر 2022، في حين بلغت إمدادات الشرق الأوسط أعلى نسبة لها خلال الفترة نفسها.

وعززت الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط ‌في العالم، مشترياتها ‌من النفط الروسي منخفض ‌التكلفة ⁠الذي يتجنبه عدد ⁠من الدول الغربية عقب الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، إذ تجاوزت وارداتها مليوني برميل يومياً في بعض الأشهر.

وأظهرت البيانات أن العقوبات التي فرضها الغرب على خلفية الحرب، إضافة ⁠إلى الضغوط الرامية إلى ‌إبرام اتفاق ‌تجاري مع الولايات المتحدة، أجبرتا نيودلهي على تقليص ‌مشترياتها من النفط الروسي. ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني)، باتت الصين تتصدر قائمة مستوردي الخام الروسي المنقول بحراً بدلاً من الهند.

وأشارت البيانات إلى أن الهند ‌استوردت نحو 1.1 مليون برميل يومياً من الخام الروسي ⁠الشهر ⁠الماضي، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2022، وسط تراجع حصة موسكو من إجمالي واردات النفط إلى 21.2 في المائة، وهي أصغر حصة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وأظهرت البيانات أن واردات روسيا خلال يناير هوت 23.5 في المائة، مقارنة مع ديسمبر (كانون الأول) وبنحو الثُلث، مقارنة بالعام السابق.


شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
TT

شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)

فازت شركات نفطية وتجارية عالمية، من بينها «فيتول» و«ترافيغورا» و«توتال إنرجيز»، بعطاءات ‌لتزويد ليبيا ‌بالبنزين ​والديزل. حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر تجارية.

‌يأتي هذا في ⁠الوقت ​الذي ترفع ⁠فيه ليبيا وتيرة منح الشركات الغربية الكبرى الوصول إلى سوقها وخفض وارداتها ⁠من الوقود الروسي.

تشهد ‌ليبيا ‌حالياً ​عملية ‌إصلاح شاملة لقطاعها ‌النفطي بعد مرور 15 عاماً على سقوط نظام معمر القذافي ‌وسنوات شهدت حروباً أهلية.

وتنتج البلاد ⁠نحو ⁠1.4 مليون برميل من الخام يومياً، لكنها تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة للتكرير، مما يجعلها تعتمد على واردات الوقود.