السندات الحكومية السعودية.. نموذجًا للاستثمار الآمن

يتم طرحها محليًا ودوليًا.. وتعتبر محركًا مهمًا للاقتصاد

السندات الحكومية السعودية.. نموذجًا للاستثمار الآمن
TT

السندات الحكومية السعودية.. نموذجًا للاستثمار الآمن

السندات الحكومية السعودية.. نموذجًا للاستثمار الآمن

دفع قرار السعودية نحو طرح سنداتها الحكومية عبر منصة السوق المالية «تداول»، بالإضافة إلى إطلاق برنامج دولي للسندات الحكومية، إلى زيادة الترقب بين أوساط المستثمرين، حيث يشكّل هذا القرار الحيوي نقطة جوهرية على خريطة الاستثمارات الآمنة ومحدودة المخاطر.
السعودية بثقلها الاقتصادي العالمي، أصبحت اليوم واجهة جديدة للاستثمارات، وعنوانًا بارزًا على صعيد الإصلاحات الاقتصادية، ففي الوقت الذي انخفضت فيه متوسطات أسعار النفط خلال هذا العام إلى ما دون مستويات الـ50 دولارًا، أطلقت المملكة «رؤيتها الطموحة 2030» لمرحلة ما بعد النفط، وهي المرحلة التي ستغير خريطة الاستثمار، وتحفظ فرص استدامة نمو الاقتصاد.

لماذا أصدرت السعودية سندات حكومية؟

في عالم الاقتصاد، تعتبر السندات الحكومية أكثر قنوات التمويل التي تتوجه لها الدول ذات التصنيفات الائتمانية المستقرة، حيث تتمكن الدول المتجهة إلى إصدار السندات الحكومية من الحصول على التمويل المالي اللازم، بأفضل الهوامش الربحية، مما يحفظ لها استدامة احتياطياتها الأجنبية، ويدعم في الوقت ذاته نمو الاقتصاد المحلي.
السعودية ترتكز اليوم على قوة مالية واحتياطيات أجنبية كبيرة، كما أنها حافظت على تصنيفها الائتماني المريح من عدة وكالات دولية، يأتي ذلك على الرغم من الانخفاض الحاد في أسعار النفط، حيث تمثل الإصلاحات الاقتصادية السبب الرئيسي في الحفاظ على الموقف الائتماني الإيجابي، فيما كانت آخر التصنيفات الائتمانية الصادرة ما ترجمته تأكيدات «ستاندر آند بورز» يوم الجمعة الماضي، حول أن الموازنة السعودية ستظل قوية حتى عام 2019.
فيما قالت وزارة المالية السعودية في بيان صحافي يوم الاثنين الماضي: «انطلاقا من توجهات الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية والمالية التي تضمنتها خطة التحول الوطني 2020 بهدف تطبيق وتحقيق (رؤية المملكة 2030)، فقد تم تنفيذ مبادرة إنشاء مكتب إدارة الدين العام بوزارة المالية، والذي يعد إحدى أهم مبادرات وزارة المالية، والذي يهدف إلى تأمين احتياجات المملكة من التمويل بأفضل التكاليف الممكنة على المدى القصير والمتوسط والبعيد، بحيث تكون المخاطر متوافقة مع السياسات المالية في المملكة».
وعليه فإن قرار إصدار السندات الحكومية، هو أمر يعود إلى رغبة السعودية الحثيثة في الاستمرار في مشاريعها التنموية من جهة، والحفاظ على احتياطياتها الأجنبية من جهة أخرى، كما أن خفض حجم الدين المحلي مقابل الناتج المحلي الإجمالي يعتبر سببًا مهمًا في الاتجاه نحو إصدار السندات الدولية الحكومية.

السندات الحكومية عبر منصة «تداول»

في خطوة تفتح مزيدًا من آفاق الاستثمار، وتعزز من مستوى الشفافية والإفصاح، قررت السعودية تسجيل وإدراج وتداول إصدارات الدين العام عبر منصة السوق المالية السعودية (تداول) وبشكل تدريجي، حيث سيتم البدء بمرحلة التسجيل ويعقب ذلك مرحلتا الإدراج والتداول.
ومن المتوقع أن تحقق هذه الخطوة نقلة نوعية على خريطة الاستثمار في السوق السعودية، حيث تمثل السندات الحكومية خيارًا استثماريًا آمنًا، ووعاء كبيرًا يستطيع استيعاب رؤوس الأموال الراغبة في هذا الاستثمار، فيما تشكّل السندات الحكومية الصادرة عن السعودية فرصة استثمارية آمنة ومحدودة المخاطر.
وفي هذا الإطار من المتوقع أن تواصل السعودية إصدار السندات والصكوك خلال الفترة القريبة المقبلة، لسد أي عجز قد يحدث في موازناتها السنوية في حال استمرار انخفاض أسعار النفط، يأتي ذلك في وقت ترتكز فيه المملكة على احتياطيات أجنبية قوية، دفعت بالاقتصاد المحلي إلى تجاوز جميع الأزمات المالية العالمية بمرونة عالية.

هل الدين العام يشكل مصدر قلق للاقتصاد؟

أكدت معظم التقارير الاقتصادية، أن الدين العام في السعودية ما زال دون المستوى العالمي، بل إنه دون المستوى الإقليمي، حيث من المتوقع أن يسجل حجم الدين العام مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي مع نهاية هذا العام نحو 11 في المائة، في وقت تبلغ فيه متوسطات الدين العام لدول العالم ما نسبته 54 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، و35 في المائة على مستوى الدول الإقليمية.
وفي هذا الخصوص، بدد الخبير الاقتصادي والمالي فهد المشاري الآراء التي تحذر من ارتفاع الدين العام وأثره على الاقتصاد، وقال خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أمس: «الدين العام للدولة طبيعي جدًا، والمملكة العربية السعودية سبق أن شهدت معدلات دين عام مرتفعة قبل نحو 18 عامًا، قبل أن تصل في عام 2014 إلى أدنى مستوياتها».
وفي هذا الخصوص، أوضحت وزارة المالية السعودية يوم الاثنين الماضي، أن الديون المباشرة القائمة على الحكومة في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2014 بلغت نحو 44.3 مليار ريال (11.8 مليار دولار) جميعها ديون محلية وتعادل 1.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للمملكة في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2014.
وفي الإطار ذاته، بلغت الديون المباشرة القائمة على الحكومة في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2015 نحو 142.2 مليار ريال (37.9 مليار دولار) جميعها ديون محلية، وتعادل 5.9 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للمملكة في 31 ديسمبر 2015.
ثم بلغت الديون المباشرة القائمة على الحكومة في 31 أغسطس (آب) 2016 نحو 273.8 مليار ريال (73 مليار دولار) منها 236.3 مليار ريال (63 مليار دولار) ديون محلية، و37.5 مليار ريال (10 مليارات دولار) ديون خارجية.
وبحسب البيانات الصادرة عن التقارير الرسمية من مؤسسة النقد العربي السعودي فقد بلغ حجم الدين العام في السعودية نحو 135.5 مليار ريال (36.1 مليار دولار) في عام 2011. جاء ذلك قبل أن تنخفض إلى 83.8 مليار ريال (22.1 مليار دولار) في عام 2012. و60.1 مليار ريال (16 مليار دولار) في عام 2013. ومن ثم بلغت أدنى مستوياتها في عام 2014 عند 44.3 مليار ريال (11.8 مليار دولار).
ومع بدء تسجيل أسعار النفط انخفاضات حادة، ارتفع حجم الدين العام على الحكومة في السعودية إلى 142.2 مليار ريال (37.9 مليار دولار) في عام 2015، ومن ثم ارتفع حجم الدين العام إلى 273.8 مليار ريال (73 مليار دولار) مع نهاية شهر أغسطس الماضي.
وبالعودة إلى المشاري، الذي أضاف قائلاً: «من الواضح في السنوات الخمس الماضية أن السعودية خلال أعوام 2012 و2013 و2014 نجحت في خفض حجم الدين العام بنسبة 67.3 في المائة، جاء ذلك خلال 3 سنوات فقط، وعليه فإن الدين العام لا يشكل مصدر قلق، بل إنه فرصة لتنويع أدوات الاستثمار عبر إصدار السندات الحكومية، مع الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية الضخمة».
فيما أكدت وكالة «ستاندر آند بورز» في تصنيفها الأخير عن السعودية، أنها تتوقع أن تمول المملكة العجز خلال السنوات الثلاث القادمة من خلال السحب من الأصول المالية وإصدار أدوات دين، مشيرة إلى أن النظرة المستقبلية المستقرة تستند إلى التوقعات بأن السعودية ستتبنى خطوات جديدة للحيلولة دون حدوث أي تدهور في الوضع المالي للبلاد.

نمو الاقتصاد السعودي.. رغم انخفاض النفط

يشكل استمرارية نمو الاقتصاد السعودي خلال العام الحالي، رغم الانخفاض الحاد في أسعار النفط، مصدر ثقة للمستثمرين، حيث ستكون السندات الحكومية أبرز الفرص الاستثمارية التي ستتوجه لها السيولة الأجنبية، أو السيولة المحلية، وهو الأمر الذي ينبئ عن اتساع رقعة الاستثمار في الأسواق المالية السعودية.
وفي هذا الخصوص استعرض وزير المالية السعودي الدكتور إبراهيم العساف منتصف الأسبوع الحالي، جهود بلاده في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية ضمن برنامج التحول الوطني لتحقيق «رؤية المملكة 2030»، مؤكدًا أن تطبيق هذه الإصلاحات يدعم النمو الاقتصادي القوي والمتوازن والمستدام ويفعّل دور القطاع الخاص في تعزيز الوظائف والنمو الاقتصادي، وذلك من خلال ترأسه وفد المملكة المشارك في الاجتماعات السنوية للبنك وصندوق النقد الدوليين في نيويورك.
وأشار الدكتور العساف إلى حرص حكومة المملكة على دعم التنمية البشرية وتطوير مخرجات التعليم والتدريب والاستفادة من الميزة التنافسية للاقتصاد السعودي بهدف رفع القاعدة الإنتاجية والتنويع الاقتصادي، مبينًا أن برنامج التحول الوطني يشتمل على مبادرات متنوعة تهدف إلى تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز فرص العمل للمواطنين وتطوير الخدمات الحكومية وتعزيز البيئة الاستثمارية وتطوير الأسواق المالية وتنويع النشاط الاقتصادي للمملكة خلال الأجل المتوسط.
وأشار وزير المالية إلى استمرار الأداء الجيد للاقتصاد السعودي رغم انخفاض أسعار النفط، مؤكدًا على متانة القطاع المصرفي، وقال إن «البنوك المحلية تتمتع بمستوى عال من كفاية رأس المال ومستويات منخفضة في نسبة الديون المتعثرة».



«الخزانة» الأميركية تستهدف إعادة شراء 6 مليارات دولار من الديون طويلة الأجل

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

«الخزانة» الأميركية تستهدف إعادة شراء 6 مليارات دولار من الديون طويلة الأجل

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها ستشتري ما يصل إلى 6 مليارات دولار من السندات المستحقة خلال فترة تتراوح بين 20 و30 عاماً، في عملية إعادة الشراء المقررة الخميس، مُحافظةً على المستوى المستهدف في آخر عملية لإعادة شراء الديون طويلة الأجل.

وتأتي العملية بعد أن اشترت «الخزانة» 5.2 مليار دولار من سندات تتراوح آجال استحقاقها بين 10 أعوام و20 عاماً في أول عملية لإعادة شراء الديون طويلة الأجل منذ إعلانها المفاجئ في 19 أغسطس (آب) الماضي أنها ستضاعف على الأقل حجم هذه العمليات.

وجاءت قيمة المشتريات السابقة دون الهدف البالغ 6 مليارات دولار، في مؤشر على محدودية حجم السندات التي كان المستثمرون مستعدين لبيعها بالأسعار السائدة في السوق آنذاك.

ومن المتوقع أن تستقطب السندات التي تتراوح آجالها بين 20 و30 عاماً عروضاً أكبر من المستثمرين مقارنة بالسندات الأقصر أجلاً؛ مما قد يتيح لـ«الخزانة» إعادة شراء كمية أكبر من الديون.

وتأتي عمليات إعادة الشراء في وقت ارتفعت فيه عوائد سندات الخزانة منذ إعلان الوزارة في أغسطس الماضي توسيع «برنامج إعادة شراء الديون». وكان وزير «الخزانة»، سكوت بيسنت، قد أشار خلال جلسة استماع أمام الكونغرس أخيراً إلى أن العوائد ربما كانت سترتفع إلى مستويات أعلى لولا زيادة حجم عمليات إعادة الشراء.

وتستخدم «الخزانة» عمليات إعادة شراء السندات لإدارة محفظة الدين القائمة ولتحسين سيولة بعض الإصدارات، فيما تأتي زيادة حجم هذه العمليات في وقت تواجه فيه سوق الخزانة الأميركية إصدارات كبيرة وارتفاعاً في تكاليف الاقتراض طويلة الأجل.


عوائد الخزانة الأميركية تسجل أعلى مستوى منذ 2007 مع تنامي رهانات رفع الفائدة

رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)
رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)
TT

عوائد الخزانة الأميركية تسجل أعلى مستوى منذ 2007 مع تنامي رهانات رفع الفائدة

رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)
رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الأميركية الأربعاء، فيما قفز عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ 2007، مع إعادة المتعاملين تسعير توقعات أسعار الفائدة بعد بيانات أظهرت تسارع نشاط الشركات الأميركية إلى أعلى مستوى في أكثر من خمس سنوات، وسط استمرار ضغوط التضخم.

وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات 8.7 نقطة أساس إلى 5.054 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى منذ عام 2007، بينما صعد عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، 8.49 نقطة أساس إلى 4.862 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2024.

وجاءت هذه التحركات مع ارتفاع الرهانات على رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل. وتسعّر العقود الآجلة للأموال الفيدرالية حالياً احتمالاً يبلغ 73 في المائة لرفع الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة بـ53 في المائة في وقت سابق.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد رفع سعر الفائدة الأسبوع الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة، في أول زيادة منذ يوليو (تموز) 2023، مع استمرار التضخم فوق مستهدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

وقال مايكل بار، عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، الأربعاء، إن البنك اتخذ الأسبوع الماضي خطوة مهمة لإعادة معايرة تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل بهدف خفض التضخم، مضيفاً أن مزيداً من الزيادات في أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً.

نشاط اقتصادي قوي

وتعززت توقعات التشديد النقدي بعد ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» المركب الأولي لمديري المشتريات في الولايات المتحدة إلى 58.4 نقطة في سبتمبر (أيلول)، من 56 نقطة في أغسطس، مسجلاً أعلى قراءة منذ يوليو 2021.

وعكس المؤشر زيادة قوية في الطلبات الجديدة، إلى جانب تحسن الإنتاج الصناعي والتوظيف، ما يشير إلى استمرار قوة النشاط الاقتصادي رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وقال آدم باتن، كبير محللي العملات لدى «إنفستنغ لايف»، إن استمرار قيادة قطاع الخدمات، إلى جانب الارتفاع الحاد في إنتاج المصانع، يؤكد قوة الاقتصاد في وقت يميل فيه «الاحتياطي الفيدرالي» إلى موقف نقدي أكثر تشدداً.

وأدى ارتفاع عوائد السندات إلى زيادة الضغوط على الأسهم، فتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.18 في المائة، وانخفض «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.53 في المائة، بينما هبط «ناسداك» المجمع 1.05 في المائة.

وامتدت موجة التراجع إلى الأسواق العالمية، إذ انخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.27 في المائة، وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسهم 0.51 في المائة، بعد أربع جلسات متتالية من المكاسب.

النفط والجغرافيا السياسية

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط مع ترقب المستثمرين احتمال إجراء محادثات لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع الاستعداد للقمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في واشنطن.

وصعد خام غرب تكساس الوسيط 1.49 في المائة إلى 91.87 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام برنت 2.39 في المائة إلى 101.62 دولار.

وكانت أسعار النفط قد تراجعت خلال الأيام السابقة مع تحسن الإمدادات من منطقة الخليج وتزايد الآمال بإمكان التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع، لكن حالة الحذر لا تزال مسيطرة على الأسواق.

وقال كول سميد، الرئيس التنفيذي ومدير المحافظ لدى «سْميد كابيتال مانجمنت»، إن الأسواق شهدت سلسلة من التحركات المتناقضة بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، ما يجعل المستثمرين مترددين في اتخاذ مراكز كبيرة في ظل سرعة تغير العناوين السياسية.

الدولار والذهب

ودعم ارتفاع عوائد السندات وتزايد توقعات رفع الفائدة الدولار، الذي سجل أعلى مستوياته في عدة أسابيع أمام اليورو والجنيه الإسترليني والدولار الكندي.

وانخفض اليورو 0.5 في المائة إلى 1.1389 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 29 يوليو، بينما ارتفع الدولار 0.56 في المائة أمام الين إلى 158.25 ين، مع استمرار الحذر من احتمال تدخل السلطات اليابانية إذا اقتربت العملة الأميركية من مستوى 160 يناً.

وفي المقابل، تراجع الذهب الفوري 1.55 في المائة إلى 4287.05 دولار للأوقية.

وتأتي تحركات الأسواق في وقت تترقب فيه أيضاً تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم العالمي، خصوصاً في أوروبا، حيث قد يؤدي أي حظر أميركي محتمل لصادرات الديزل إلى زيادة الضغوط على الأسعار، نظراً لاعتماد المنطقة على الإمدادات الأميركية من الوقود.


مخزونات النفط الأميركية تخالف التوقعات وترتفع بمقدار 3 ملايين برميل في أسبوع

صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية تخالف التوقعات وترتفع بمقدار 3 ملايين برميل في أسبوع

صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام الأميركية ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة الأربعاء في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام زادت بمقدار 3 ملايين برميل لتصل إلى 426.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر (أيلول)، وذلك مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بانخفاض قدره 641 ألف برميل.

كما ارتفعت مخزونات الخام في مركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 2.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 23.7 مليون برميل.

وأشارت الإدارة إلى أن معدلات تشغيل المصافي انخفضت بمقدار 519 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين تراجعت معدلات الاستخدام بمقدار 2.8 نقطة مئوية لتصل إلى 94 في المائة.

وذكرت الإدارة، أن مخزونات البنزين الأميركية انخفضت بمقدار 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 206 ملايين برميل، مقابل توقعات المحللين بزيادة قدرها 0.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الإدارة أن مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - انخفضت بمقدار 0.4 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 107.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 0.6 مليون برميل.

وذكرت الإدارة أن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 369 ألف برميل يومياً.