دبي تبحث إنشاء مصرف لتمويل التجارة والسلع الدولية

أجرت مناقشات متقدمة مع البنك المركزي

اختتمت أمس قمة الاقتصاد الإسلامي فعالياتها في دبي («الشرق الأوسط»)
اختتمت أمس قمة الاقتصاد الإسلامي فعالياتها في دبي («الشرق الأوسط»)
TT

دبي تبحث إنشاء مصرف لتمويل التجارة والسلع الدولية

اختتمت أمس قمة الاقتصاد الإسلامي فعالياتها في دبي («الشرق الأوسط»)
اختتمت أمس قمة الاقتصاد الإسلامي فعالياتها في دبي («الشرق الأوسط»)

تتجه دائرة التنمية الاقتصادية في دبي لتأسيس مصرف للتجارة حسب ما أعلن أمس في قمة الاقتصاد الإسلامي، حيث تجري اللجنة التأسيسية لـ«مصرف الإمارات للتجارة» مناقشات متقدمة مع مصرف الإمارات المركزي للحصول على الموافقة المبدئية لتأسيس المصرف.
وسيكون مصرف الإمارات للتجارة متوافقا مع الشريعة، وسيركز نشاطه بشكل حصري على تمويل التجارة والسلع الدولية، مما يتوقع أن يلعب دورًا مهمًا في القطاع التجاري في الإمارات، وتعزيز أحجام التبادل التجاري ودعم الشركات والمؤسسات التجارية في الدولة بهدف تعزيز أحجام التدفقات التجارية من وإلى دولة الإمارات العربية المتحدة وطرح منتجات وحلول تمويل تجاري متكاملة وتوفير السيولة اللازمة لتعظيم العائدات، والاستفادة من الطلب العالمي المتزايد على التمويل الإسلامي.
وقال سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية ونائب رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: «حققت الإمارات بشكل عام وإمارة دبي بشكل خاص وثبات هائلة عززت من مكانتها العالمية كمركز تجاري واقتصادي عالمي بفضل اقتصادها المتنوع مما يعكس الرؤية المستقبلية، ويتوقع أن يستفيد المصرف الجديد من البيئة الاقتصادية والموقع الاستراتيجي للإمارات والبنية التحتية واللوجيستية لإمارة دبي في تمويل التدفقات التجارية الدولية، وبخاصة التي تمر عبر دولة البلاد بهدف مضاعفتها وتعزيز موقع إمارة دبي كمركز تجاري واقتصادي رئيسي».
وعين الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أعضاء اللجنة التأسيسية التي تتولى الإشراف على تنفيذ هذه المبادرة، والتي تضم محمد القرقاوي رئيسًا للجنة، وسامي القمزي وعيسى كاظم وحسين القمزي والدكتور أحمد الجناحي وساعد العوضي.
ويهدف المصرف الجديد للمساهمة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لإمارة دبي ودعم القطاع المالي الإسلامي للإمارة، ومضاعفة أحجام التدفقات التجارية لدولة الإمارات بحلول عام 2020 والتي بلغت نحو 1.4 تريليون درهم (381 مليار دولار) في عام 2014.
إلى ذلك، دعا خبراء مجتمعون في قمة الاقتصاد الإسلامي التي اختتمت أعمالها أمس إلى أهمية تبني البنوك الإسلامية للتكنولوجيا المالية، بهدف مواكبة عصر الرقمنة والاستفادة من الخدمات التي تقدمها شركات التكنولوجيا المالية، خصوصا في ظل اعتماد البنوك على الأنظمة القديمة والتقليدية، في الوقت الذي ينطوي فيه تحول البنوك إلى منصات أعمال رقمية على كثير من الفرص.
وقال عبد الحسيب باسط، الرئيس التنفيذي المالي لشركة «أنوفيت فايننس»، خلال الجلسة إن «البنوك وجدت لتبقى.. لذا، ومع تطور التكنولوجيا، أدركت أن الحلول التكنولوجية تقدم فرصا كبيرة للقطاع»، مشيرًا إلى أن تجربة البنوك البريطانية في هذا الإطار - والتي تبنت أغلبها - مقاربة في خطوتين، الأولى هي تأسيس صناديق للاستثمار في التكنولوجيا، والثانية إطلاق كثير من الشراكات بينها وبين الشركات الناشئة.
وتطرق المجتمعون إلى الفرص المتاحة لشركات التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط، حيث أوضحوا أن العالم الإسلامي يمثل تعدادا كبيرا، مما يشير إلى أهمية أن تعمل البنوك على الاستفادة من حلول شركات التكنولوجيا المالية، التي ستستفيد بدورها من الفرص الهائلة التي يقدمها القطاع البنكي.
وعلى صعيد ذي صلة، كشف تقرير صدر أمس على هامش قمة الاقتصاد الإسلامي أن عددًا قليلاً من الأدوات المالية قادر على تلبية احتياجات قطاع المصرفية الإسلامية، وتوقعات الجهات المعنية كافة ومن أهمها التوافق مع متطلبات الشريعة الإسلامية.
وأشار تقرير «حول إدارة السيولة من خلال الصكوك»، والذي صدر عن «تومسون رويترز» ومركز دبي للاقتصاد الإسلامي، إلى أنه نتيجة لذلك، فإن المصارف الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي اليوم تحتفظ بنسبة 9 في المائة من أصولها على شكل نقد أو مثيله، وتودع 10 في المائة من هذه الأصول لدى مؤسسات مالية أخرى.
وأشار إلى أن «توظف البنوك الإسلامية الأموال السائلة في أدوات قصيرة الأجل، مثل مرابحة السلع التي تعتبرها قواعد الشريعة الإسلامية غير قابلة للتداول في الأسواق الثانوية، بسبب حظر تداول الذمم التجارية المدينة، بالإضافة إلى أن الأطراف المعنية تنظر إلى هذه الأدوات غير المرنة كصفقات مصطنعة».
ويأمل خبراء في الشريعة الإسلامية أن يكون استخدام الحلول المؤقتة ضمن نطاق محدود، حيث لا يمكن تطوير لأي أدوات أخرى، ولكن الافتقار للبدائل أدى إلى استمرار تداول هذه الأدوات واعتمادها على نطاق واسع في القطاع.
ولفت التقرير إلى أنه يجري العمل حاليًا على تطوير استراتيجيات جديدة لتلبية متطلبات إدارة السيولة وعمليات التمويل الشخصي في البنوك الإسلامية والنوافذ الإسلامية في البنوك التقليدية، حيث يتوقع أن تلبي هذه المنتجات كلا من الاحتياجات التشغيلية للمصارف الإسلامية وتفضيلات عملائها والجهات المعنية من الخارج.
وقال عبد الله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: «نعمل على تطوير آليات إدارة السيولة في المصارف الإسلامية، وتحفيز المؤسسات المالية على ابتكار أدوات تمويل جديدة أو تعزيز دور الأدوات الإسلامية؛ مثل الصكوك كرافد أساسي للتمويل الإسلامي».



«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
TT

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)

قال تجار نفط إن خام برنت قفز 10 في المائة إلى نحو 80 دولاراً للبرميل يوم الأحد، بينما توقع محللون أن الأسعار قد ترتفع إلى 100 دولار بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران التي دفعت الشرق الأوسط إلى حرب جديدة.

ارتفع مؤشر النفط العالمي هذا العام، ووصل إلى 73 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز)، مدعوماً بالمخاوف المتزايدة بشأن «الهجمات المحتملة» التي وقعت في اليوم التالي. ويتم إغلاق تداول العقود الآجلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

وقال أجاي بارمار، مدير الطاقة والتكرير في شركة «آي سي آي إس»: «في حين أن الهجمات العسكرية تدعم في حد ذاتها أسعار النفط، فإن العامل الرئيسي هنا هو إغلاق مضيق هرمز». وذكرت مصادر تجارية أن معظم مالكي الناقلات وشركات النفط الكبرى والبيوت التجارية أوقفوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، بعد أن حذرت طهران السفن من التحرك عبر الممر المائي. ويتم نقل أكثر من 20 في المائة من النفط العالمي عبر مضيق هرمز.

وقال بارمار: «نتوقع أن تفتتح الأسعار (بعد عطلة نهاية الأسبوع) بالقرب من 100 دولار للبرميل، وربما تتجاوز هذا المستوى إذا رأينا انقطاعاً طويل الأمد في المضيق».

وقالت هيليما كروفت، محللة «آر بي سي»، إن زعماء الشرق الأوسط حذروا واشنطن من أن الحرب على إيران قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل. وقال محللون في «باركليز» أيضاً إن الأسعار قد تصل إلى 100 دولار.

واتفقت 8 دول في «أوبك بلس»، يوم الأحد، على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، اعتباراً من أبريل (نيسان).

وقال خورخي ليون، خبير اقتصادي الطاقة في «ريستاد»، إنه في حين يمكن استخدام بعض البنية التحتية البديلة لتجاوز مضيق هرمز، فإن التأثير الصافي لإغلاقه سيكون خسارة ما بين 8 ملايين إلى 10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام حتى بعد تحويل بعض التدفقات عبر خط أنابيب الشرق والغرب السعودي وخط أنابيب أبوظبي.

وتتوقع «ريستاد» أن ترتفع الأسعار بمقدار 20 دولاراً إلى نحو 92 دولاراً للبرميل عند فتح التجارة. كما دفعت الأزمة الإيرانية الحكومات الآسيوية وشركات التكرير إلى تقييم مخزونات النفط وطرق الشحن والإمدادات البديلة.


«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

أعلنت شركة الشحن الدنماركية ميرسك، الأحد، أنها تعتزم تغيير مسار سفنها المتجهة من الشرق الأوسط إلى الهند لطريق البحر المتوسط، وإعادة توجيه السفن المتجهة من الشرق الأوسط إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة لتسلك طريق رأس الرجاء الصالح، مشيرة إلى الوضع في المنطقة.

وأضافت شركة الشحن العملاقة في بيان أنها ستوقف مؤقتاً رحلاتها عبر قناة السويس ومضيق هرمز، وستواصل قبول الشحنات المتجهة إلى منطقة الشرق الأوسط.


رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدين واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير، حيث تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، وتغطي مساحتها الإجمالية 1,878 كيلومتراً مربعاً، وغنية بمعادن الذهب والفضة والنحاس والزنك والحديد؛ وذلك في إطار تسريع استكشاف واستغلال الموارد المعدنية في المملكة تقدّر قيمتها بـ9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار).

وتشمل المواقع المطروحة للمنافسة: موقع ضلعان سمار الحار (جبل عقاب)، الذي تشير الأعمال الاستكشافية إلى احتوائه على كميات ذهب تتراوح من 59,800 إلى 220,000 أوقية ذهب، و«جبل إدساس»، أحد أكبر المواقع الواعدة في الدرع العربي لخام الحديد عالي النسبة، إذ تتراوح الكميات ما بين 1.3-6.7 مليون طن، تشكل نسبة الحديد فيه 65 في المائة.

وكذلك موقع أشهب الذياب الذي تغطي مساحته 188.94 كيلومتر مربع، الذي يحتوي على كميات محتملة من الذهب تتراوح بين 9,100 إلى 140,00 أونصة من الذهب، وأيضاً «جبل مخيط» الذي كشفت الأعمال فيه عن وجود تمعدنات للذهب مرتبطة بعروق الكوارتز مع نتائج لعينات سطحية وصلت إلى 17 غرام/طن ذهب، وكذلك جبل منية الذي يزخر بتمعدنات للذهب والقصدير والتنغستن، وموقع الخشيمية بمساحة 98.15 كيلومتر مربع مع مؤشرات لتمعدنات خام الفضة، حيث أظهرت إحدى عروق الكوارتز لنسب مرتفعة تصل إلى 133 غرام/طن فضة، ووجود تمعدنات الرصاص والزنك.

المسح الجيولوجي

وتتضمن المواقع أيضاً وادي خيام، الذي يضم رواسب الذهب الأوروجيني، كما اكتشف فيه عروق جديدة مصاحبة لخام الذهب، مما يؤكد الإمكانات المستقبلية الواعدة للاستكشاف.

كما تشمل المواقع التعدينية المطروحة للمنافسة كذلك موقع «الخشبي» الذي تم تغطيته بأعمال مسح جيولوجي وجيوفيزيائي متقدم وبمؤشرات واعدة ومناطق حاوية للتمعدنات لخام النحاس والزنك. وأوضحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن هذه المواقع تُعد إحدى مخرجات مبادرة الاستكشاف المسرّع التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، إذ اشتملت الأعمال الميدانية ضمن المبادرة على جمع 6,447 عينة سطحية و8,825 حفرة خندق استكشافي للاستدلال على نوع التمعدن وامتداده، و26,229 عينة، وإنجاز 22,767 متراً من أعمال الحفر يتخلل ذلك الحفر الماسي.

تقديم طلبات المستثمرين

وأشارت الوزارة إلى أن المواقع المتاحة تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، مبينة أن فترة استقبال طلبات التأهيل المسبق للمشاركة في هذه المنافسة تمتد حتى 30 أبريل 2026، ويمكن للمستثمرين تقديم طلباتهم والاطلاع على البيانات الفنية ووثائق المنافسة عبر منصة «تعدين» الرقمية، بما يعزز كفاءة الإجراءات ويضمن العدالة بين جميع المتنافسين.

وأكدت الوزارة أن المنافسة صُممت لتكون مؤتمتة بالكامل ومرتكزة على الشفافية وتكافؤ الفرص، مشيرةً إلى أنها تمر بثلاث مراحل رئيسية تبدأ بمرحلة «التأهيل المسبق» لإثبات الكفاءة الفنية والملاءة المالية، والتي تنتهي في نهاية شهر أبريل (نيسان)، تليها «اختيار المواقع» عبر منصة المنافسات الإلكترونية وفق نظام شبكة جغرافية يتيح للشركات المؤهلة انتقاء المواقع المتاحة حتى منتصف شهر مايو (أيار).

وتُختتم بمرحلة «المزاد العلني متعدد الجولات» التي تتنافس خلالها الشركات على حجم الالتزامات والإنفاق الاستكشافي للمواقع التي تشهد إقبالاً مرتفعاً، والتي تستمر إلى منتصف شهر يونيو (حزيران)، ويليها الإعلان عن الفائزين في بداية شهر يوليو (تموز) المقبل.