السندات الدولية فرصة لدفع النمو وتنويع مصادر التمويل حول العالم

الأسواق تنتظر السندات السعودية «المضمونة»

السندات الدولية فرصة لدفع النمو وتنويع مصادر التمويل حول العالم
TT

السندات الدولية فرصة لدفع النمو وتنويع مصادر التمويل حول العالم

السندات الدولية فرصة لدفع النمو وتنويع مصادر التمويل حول العالم

تلحق السعودية بقطر والأرجنتين في سباق إنعاش أسواق السندات العالمية هذا العام، بعد أن جمعت حكومات الأسواق الناشئة نحو 100 مليار دولار من بيع سندات بالعملة الأجنبية على مدى الأشهر التسعة الأولى من عام 2016، بما يقارب مثلي المستويات التي جرى تسجيلها قبل عام.
ومن المتوقع أن تتم الحكومة السعودية طرح سندات تتراوح قيمتها ما بين 10 و15 مليار دولار في الربع الأخير من العام، لكنه لن يكون الأكبر هذا العام، حيث مثلت عودة الأرجنتين إلى الأسواق العالمية بإصدار سندات ضخم قيمته 16.5 مليار دولار قوة الدفع لطفرة الإصدارات السيادية في الأشهر التسعة الأولى من العام، وهذا هو أول إصدار للأرجنتين منذ تخلفها عن سداد ديون في 2002. وعادت الأرجنتين إلى الأسواق مجددا وعقدت مؤخرا اجتماعات لبيع سندات باليورو، كما ارتفع حجم الإصدارات بفعل بيع سندات قطرية بقيمة تسعة مليارات دولار في مايو (أيار)، وجمعت الحكومة العمانية الشهر الماضي 2.5 مليار دولار من خلال إصدار سندات هو الأول منذ نحو 20 عاما، ضمن خطة لاقتراض ما يصل إلى عشرة مليارات دولار من الخارج.
ويتوقع بنك جيه بي مورغان إصدارات سيادية بقيمة 121 مليار دولار هذا العام.
والسندات الدولية هي خيار ضمن خيارات كثيرة أمام المملكة لتجاوز أزمة انخفاض أسعار النفط، وارتفاع تكلفة حفاظها على الاستقرار السياسي والأمني بالمنطقة، وقامت المملكة بخطوات كثيرة منذ العام الماضي، بداية من استغلال احتياطاتها النقدية وصناديقها الاستثمارية نهاية بخطة ترشيد النفقات محليا، والاقتراض المحلي والدولي لتجاوز هذه الأزمة، بل ودفع النمو أيضا.
ولا تُعد السندات الدولية أمرا مرتبطا بالاقتصادات الناشئة فقط، بل هي جزء أساسي من خطط التمويل والإنعاش في الاقتصادات الكبرى، حيث تتوسع اليابان في شراء السندات مع مواجهة الاقتصاد صدمات خارجية، بينما يعتمد البنك المركزي الأوروبي على شراء 80 مليار يورو من السندات شهريا من الدول الأعضاء بغرض دفع النمو.
وفي حال متابعة بيانات ديون دول العالم سنجد أنه لا رابط بين التخلف الاقتصادي والاستدانة، بل إن أكثر دول مديونة في العالم هي صاحبة أكبر اقتصادات في العالم، بل إن قادة النمو العالمي مثل دول بريكس، اعتمدت في جزء كبير من نموها على القروض الخارجية، مثلها مثل دول أخرى قوية اقتصاديا مثل تركيا، لذا فالمهم أن نهتم بشروط طرح السندات وكيفية الاستفادة منها.
وتتنوع شروط السندات بين العائد والمدة وجهة الاستحقاق، ويرى عمر الشنيطي، المدير التنفيذي لشركة مالتبلز للاستثمارات، أن المملكة ستستغل وضعها الجيد عند طرح السندات، قائلا لـ«الشرق الأوسط»، إن «السندات السعودية جيدة بالطبع وستلقى إقبالا عند الطرح، دولة لديها دين خارجي محدود، ولديها احتياطي نقدي محترم، ومخاطر عدم السداد ضئيلة للغاية، خصوصا مع خطوات ترشيد الإنفاق، وتنفيذ مخطط 2030، وارتفاع أسعار النفط فوق الـ50 دولارا في الفترة الماضية»، مشيرا إلى أنه على المملكة أن تهتم بطرح سندات طويلة ومتوسطة الآجال، وليست قصيرة الأجل، وهو ما تقوم به المملكة بالفعل بحسب البيانات المتاحة.
وأعلنت إيطاليا الأسبوع الماضي أنها ستبيع سندات لأجل 50 عاما، هي الأولى لها على الإطلاق.
ومنحت مؤسسة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية السندات الدولية السعودية المزمع إصدارها تصنيفا متوقعا عند «AA-»، بينما يتم تصنيف الاقتصاد الإيطالي عند «BBB+»، وهي أدنى بفارق عن التقييم السعودي، ما يعني فرصا أفضل من حيث الفائدة والمدة للاقتصاد السعودي.
وأكد الشنيطي أن طرح السندات يتماشى مع خطة المملكة التنموية 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر التمويل، موضحا أن «المملكة أصدرت سندات محلية لتمويل العجز، وهي الآن تخطو خطوة كبيرة نحو الانفتاح على الأسواق الدولية، وأتوقع استفادة البورصة السعودية من هذه الخطوة».
وبلغت الديون المباشرة القائمة على الحكومة السعودية في 31 أغسطس (آب) 2016 نحو 273.8 مليار ريال (73 مليار دولار)، منها 236.3 مليار ريال (63 مليار دولار) ديونا محلية، و37.5 مليار ريال (10 مليار دولار) ديونا خارجية، بحسب البيانات الصادرة عن التقارير الرسمية من مؤسسة النقد العربي السعودي، وهذا مقارنة بحجم دين عام 135.5 مليار ريال (36.1 مليار دولار) في عام 2011، و83.8 مليار ريال (22.1 مليار دولار) في عام 2012، و60.1 مليار ريال (16 مليار دولار) في عام 2013، ومن ثم بلغت أدنى مستوياتها في عام 2014 عند 44.3 مليار ريال (11.8 مليار دولار).
ومع بدء تسجيل أسعار النفط انخفاضات حادة، ارتفع حجم الدين العام على الحكومة في السعودية إلى 142.2 مليار ريال (37.9 مليار دولار) في عام 2015، ومن ثم ارتفع حجم الدين العام إلى 273.8 مليار ريال (73 مليار دولار) مع نهاية شهر أغسطس الماضي.
وأكدت وكالة «ستاندر آند بورز» في تصنيفها الأخير عن السعودية، أنها تتوقع أن تمول المملكة العجز خلال السنوات الثلاث المقبلة من خلال السحب من الأصول المالية وإصدار أدوات دين، مشيرة إلى أن النظرة المستقبلية المستقرة تستند إلى التوقعات بأن السعودية ستتبنى خطوات جديدة للحيلولة دون حدوث أي تدهور في الوضع المالي للبلاد.
ويعول على مكتب إدارة الدين العام المنشأ حديثا في المملكة، والبنوك الاستثمارية العالمية والمحلية التي قام بتعيينها، لتنسيق سلسلة من الاجتماعات مع مستثمري أدوات الدين.
وتتجه كثير من دول العالم للاقتراض الخارجي بغية الحصول على معدلات فائدة أدنى من المعدلات المحلية، وهذا ما يحدث في معظم الدول الناشئة، وطرحت الأرجنتين سندات بقيمة 4.5 مليار دولار لخمس سنوات بفائدة 6.875 في المائة هذا العام، بينما تُعرف الدولة اللاتينية نموذجا للتضخم، ولا يمكن مقارنة بياناتها بأي حال مع المملكة العربية السعودية.



«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن التعافي المالي المتوقع للسعودية في 2027 يدعم توقعاتها باستمرار اتخاذ قرارات حصيفة بشأن الإنفاق والاقتراض، مشيرة إلى أن إعادة ترتيب الاستثمارات الحكومية تساعد المملكة على الحفاظ على حيز مالي، مع استمرار تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي.

وأضافت الوكالة، في تعليق على البيان التمهيدي لميزانية السعودية لعام 2027، أن الاضطرابات التجارية المطولة والإنفاق الإضافي حدّا من التحسن المالي الذي كانت تتوقعه في السابق، لكنها رأت أن التوجه نحو ضبط الإنفاق في العام المقبل يدعم المسار المالي للمملكة.

وتتوقع السعودية أن يبلغ إجمالي الإنفاق في 2027 نحو 1.392 تريليون ريال (371.2 مليار دولار)، مقابل إيرادات تقدر بنحو 1.202 تريليون ريال (320.5 مليار دولار)، ما ينتج عنه عجز يبلغ نحو 190 مليار ريال (50.7 مليار دولار)، أو 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وترى «موديز» أن إعادة ترتيب أولويات الاستثمارات الحكومية تتيح مواصلة الإنفاق على مشروعات التنويع الاقتصادي، مع الحد في الوقت نفسه من الضغوط على المالية العامة. ويتماشى ذلك مع توجه الحكومة إلى مواصلة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية والعائد الاقتصادي والاجتماعي، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة.

وفي الجانب النفطي، قالت الوكالة إنها تتوقع استمرار الاضطرابات في طرق الشحن البحري الاستراتيجية حتى منتصف 2027، وهو ما قد يؤثر في إنتاج النفط. إلا أنها أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الخام ساعد في تخفيف أثر تراجع الإنتاج والصادرات خلال الفترة الماضية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشير فيه تقديرات وزارة المالية إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6 في المائة في 2026، متأثراً بتراجع الأنشطة النفطية بنحو 21.8 في المائة، بينما يُتوقع نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.2 في المائة. وبلغ نمو الأنشطة غير النفطية 1.8 في المائة خلال النصف الأول من العام، لترتفع مساهمتها في الناتج إلى 57.3 في المائة.

ويعكس تعليق «موديز» قراءة ائتمانية للبيان التمهيدي تركز على قدرة السعودية على إعادة معايرة وتيرة الإنفاق والاستثمار بدلاً من التراجع عن أجندة التنويع، بما يساعد على الحفاظ على المرونة المالية في ظل بيئة جيوسياسية وتجارية لا تزال شديدة التقلب.


«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

لامس مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية جديدة في مستهل تعاملات الثلاثاء، مدعومين بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل.

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.48 في المائة إلى 51511.59 نقطة، وارتفع «إس آند بي 500» بنسبة 0.56 في المائة إلى 7817.12 نقطة، فيما تقدم «ناسداك» المركب 0.63 في المائة إلى 27650.92 نقطة، عند الساعة 9:47 صباحاً بتوقيت نيويورك.

وجاء صعود الأسهم في وقت تراجعت فيه عوائد سندات الخزانة من مستوياتها المرتفعة، إذ استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 5.66 في المائة، فيما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 2.1 نقطة أساس إلى 5.28 في المائة.

وساعد تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي على تهدئة توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة خلال العام الحالي. وحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب»، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، في حين لا تزال الأسواق تسعّر إلى حد كبير احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر أن يتحدث 4 مسؤولين على الأقل في «الفيدرالي» الثلاثاء، بينهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز، ما قد يوفر مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وفي سوق الأسهم، ارتفعت معظم أسهم شركات «السبع الكبار»، مع صعود «ميتا» و«تسلا» و«أمازون»، بينما تراجعت «أبل» و«ألفابت» بنحو 0.2 في المائة لكل منهما. كما ارتفع سهم «إنفيديا» 1.2 في المائة، لتقترب القيمة السوقية للشركة من مستوى 6 تريليونات دولار.

وقال روبرت بافليك، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «داكوتا ويلث»، إن قطاع تكنولوجيا المعلومات يبدو الأكثر جذباً للمستثمرين، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط في المقابل على إنفاق المستهلكين.

وفي قطاع الطاقة، تراجعت أسعار النفط أكثر من 2 في المائة، مع تراجع مخاوف الإمدادات بفعل استمرار صادرات الخام من الشرق الأوسط وإعلان مجموعة الدول السبع إجراءات لإطلاق مخزونات طوارئ. وانخفض مؤشر قطاع الطاقة في «إس آند بي 500» بنسبة 0.6 في المائة.

ويترقب المستثمرون بدء موسم نتائج الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل، وسط توقعات بارتفاع أرباح شركات «إس آند بي 500» بأكثر من 30 في المائة على أساس سنوي، وفق بيانات «إل إس إي جي»، مدفوعة بدرجة كبيرة بالشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «كونستليشن إنرجي» 12.9 في المائة، ليكون أكبر الرابحين على «إس آند بي 500»، بعد دخول «غوغل» في اتفاق لشراء 3,590 ميغاواط من الكهرباء من الشركة.

كما ارتفع سهم «إيه إم دي» نحو 1 في المائة بعدما قالت الرئيسة التنفيذية ليزا سو إن الشركة تعتزم زيادة إمدادات الرقائق بشكل كبير في 2027 لمواكبة الطلب المتنامي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «أوبشن كير هيلث» 32.9 في المائة بعد اتفاق «ماكيسون» وشركة الاستثمار المباشر «كلايتون دوبلييه آند رايس» على الاستحواذ على مزود خدمات العلاج بالتسريب في صفقة تبلغ قيمتها نحو 5.8 مليار دولار، شاملة الديون.

وبلغ عدد الأسهم الرابحة مقابل الخاسرة 1.91 إلى 1 في بورصة نيويورك و1.64 إلى 1 في «ناسداك». وسجل «إس آند بي 500» 18 سهماً عند أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً مقابل سهم واحد عند أدنى مستوى، في حين سجل «ناسداك» 39 سهماً عند قمم جديدة و63 سهماً عند قيعان جديدة.


متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
TT

متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

قال متعاملون إن شركات تكرير صينية مستقلة زادت مشترياتها من النفط الخام من العراق وقطر للتسليم في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) لتعويض الإمدادات الإيرانية التي تتقلص، في الوقت الذي يتعافى فيه التصدير من دول منتجة أخرى في المنطقة عبر مضيق «هرمز».

وساعد الطلب القوي من شركات التكرير الخاصة على خام الخليج غير الخاضع للعقوبات في دعم السوق بعد تعطل الإمدادات المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكر 3 متعاملين مطلعين، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن مصافي التكرير الصينية اشترت ما لا يقل عن 12 مليون برميل من النفط الخام العراقي والقطري من شركات «ميركوريا» و«توتسا» و«ترافيغورا». وقدَّر أحدهم إجمالي المشتريات بما يتراوح بين 15 مليوناً و20 مليون برميل.

وأضاف المتعاملون أن الشحنات بيعت بأسعار أعلى من معيار برنت في بورصة إنتركونتيننتال بما يتراوح بين 12 و20 دولاراً للبرميل، وعلى أساس التسليم.

وكانت غالبية المشتريات من خامَي البصرة العراقي المتوسط والثقيل، وهما من أرخص أنواع النفط المتوفرة في الشرق الأوسط.

وذكرت المصادر أن شركات «هونغرون» للبتروكيماويات و«تشي تشنغ» للبتروكيماويات و«هوالونغ» و«تشامبرود» للبتروكيماويات من ضمن المشترين.

وقال أحد المتعاملين إن النفط العراقي أصبح المعيار الجديد لشركات التكرير الصينية المستقلة؛ بسبب وفرته وسرعة تسليمه.

وذكرت المصادر، التي تحدَّثت شريطة عدم نشر أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن شركتَي «هونغرون» و«شين تشي» للبتروكيماويات اشترتا 3 ملايين برميل من خام الشاهين القطري للوصول في أوائل نوفمبر، وفقاً لـ«رويترز».

وجاءت هذه الصفقات بعد عمليات شراء أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا وكندا وكولومبيا بين أواخر أغسطس (آب) وأوائل سبتمبر (أيلول) مع تضاؤل الإمدادات الإيرانية بعد الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على السفن الإيرانية في يوليو (تموز).

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» للتحليلات أن واردات الصين من النفط الإيراني انخفضت بنحو النصف في سبتمبر عنها قبل عام لتصل إلى 590 ألف برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت «كبلر» إن كمية النفط الخام الإيراني المخزن على متن ناقلات خارج منطقة الحصار انخفضت بأكثر من النصف، من 100 مليون برميل في أواخر يوليو إلى 45 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الشركة أن إيران لم تصدِّر أي كميات من النفط الخام خلال سبتمبر، وذلك للمرة الأولى منذ أن بدأت «كبلر» في تتبع تدفقات النفط من الدولة عام 2013.

وقال أحد المتعاملين إن شركات التجارة خفَّضت عروض الأسعار مع تعافي التصدير عبر مضيق «هرمز» لتحفيز الطلب من شركات التكرير الصينية المستقلة، مضيفاً أن المشترين لم يكونوا مستعدين لدفع علاوات فورية تزيد على 20 دولاراً للبرميل.