الأخضر ينتزع الصدارة الآسيوية بثلاثية في الشباك الإماراتية

انتفض في 20 دقيقة وحقق فوزًا مثيرًا على ضيفه في الطريق نحو مونديال 2018

لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون بالهدف الثاني من قدم نواف العابد في شباك الإمارات  السعودي العابد والإماراتي عموري في مواجهة خاصة خلال المباراة  - هوساوي يعترض طريق المهاجم الإماراتي أحمد خليل (تصوير: محمد المانع)
لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون بالهدف الثاني من قدم نواف العابد في شباك الإمارات السعودي العابد والإماراتي عموري في مواجهة خاصة خلال المباراة - هوساوي يعترض طريق المهاجم الإماراتي أحمد خليل (تصوير: محمد المانع)
TT

الأخضر ينتزع الصدارة الآسيوية بثلاثية في الشباك الإماراتية

لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون بالهدف الثاني من قدم نواف العابد في شباك الإمارات  السعودي العابد والإماراتي عموري في مواجهة خاصة خلال المباراة  - هوساوي يعترض طريق المهاجم الإماراتي أحمد خليل (تصوير: محمد المانع)
لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون بالهدف الثاني من قدم نواف العابد في شباك الإمارات السعودي العابد والإماراتي عموري في مواجهة خاصة خلال المباراة - هوساوي يعترض طريق المهاجم الإماراتي أحمد خليل (تصوير: محمد المانع)

واصل الأخضر السعودي مشواره المثير نحو مونديال روسيا 2018 بفوز جديد انتزع من خلاله صدارة ترتيب الفرق في المجموعة الآسيوية الثانية، وذلك على حساب ضيفة الإماراتي في المواجهة التي جمعتهما على ملعب الجوهرة المشعة بجدة.
وسجل الثلاثي الشاب فهد المولد ونواف العابد ويحيى الشهري أهداف الأخضر في الشوط الثاني من المباراة، الذي شهد انتفاضة سعودية حقيقية بعد التعادل السلبي في الشوط الأول.
ورفع الأخضر رصيده إلى 10 نقاط ومن خلفه أستراليا بـ8 نقاط واليابان بـ7 نقاط وبقي الإمارات رابعا بـ6 نقاط.
في الربع ساعة الأولى من المواجهة التي حضرها قرابة 60 ألف مشجع، وبينما اتخذ المنتخب السعودي وضعية هجومية واضحة، حرص الضيوف على تأمين المناطق الخلفية قدر الإمكان لمنع أي هدف تقدم أخضر قد يصعب مهمتهم في المواجهة، ولم تشهد المواجهة حتى الدقيقة 20 أي فرص حقيقية لكلا الطرفين.
وفي الوقت الذي انحصر الأداء في منتصف الميدان، تعرض لاعب الوسط السعودي تيسير الجاسم لإصابة بالغة في الحاجب الأيسر بعد احتكاك على كرة هوائية مع ثنائي الإمارات عمر عبد الرحمن وعبد العزيز صنقور استدعت تدخل الأطباء لوقف نزف الدماء ومن ثم طلب عودته للملعب.
وفي الدقيقة 36 سنحت فرصة حقيقية للاعب الإماراتي عمر عبد الرحمن داخل الصندوق الأخضر بعد تلقيه تمريرة متقنة وضعته مباشرة أمام المرمى، لكن المدافع عمر هوساوي تدخل سريعا وأخرج الكرة إلى ضربة زاوية.
وسنحت فرصة حقيقية للمنتخب السعودي في الدقيقة 40 بعد تقدم نواف العابد من الجهة اليسرى ونجاحه في مراوغة أكثر من لاعب إماراتي لكنه عكس الكرة بطريقة متعجلة وأخرجها الحارس إلى ضربة ركنية.
ومع بدايات الشوط الثاني حاول الأخضر فك الجمود الملحوظ على وتيرة المباراة وبادر بشن هجمات عدة اصطدمت بمتانة الدفاعات الإماراتية.
وفي الدقيقة 55 احتسب الحكم ضربة حرة غير مباشرة للأخضر ونفذها العابد بشكل مثالي إلى داخل الصندوق لكن منصور الحربي لم يوفق في توجيهها برأسه نحو الشباك وفي الوقت نفسه لم يترك الكرة للأكثر جاهزية للتهديف من خلفه، عمر هوساوي.
ورد المنتخب الإماراتي على المحاولات السعودية بهجمتين أخطرها تسديدة خميس إسماعيل القوية من منتصف الملعب السعودي وتصدى لها الحارس تيسير الجاسم ببراعة.
وزج الهولندي فان مارفيك مدرب المنتخب السعودي باللاعب فهد المولد بدلا من ناصر الشمراني في الدقيقة 66 سعيا منه لحلحلة الجانب الهجومي الذي بدا عاجزا عن فك اللغز الدفاعي الإماراتي.
وبالفعل كان لمارفيك ما أراد واقتنص المولد هدفا ثمينا للأخضر بعد مرور 7 دقائق فقط عندما استقبل تمريرة رائعة من زميله سلمان الفرج ليسددها مباشرة، دون أن تلمس الأرض، نحو الشباك ليشعل المدرجات الخضراء في ملعب الجوهرة المشعة بجدة.
وكان هذا الهدف بمثابة فاتح الشهية للاعبي الأخضر فانطلق المولد مجددا بالكرة في هجمة مرتدة سريعة ومرر الكرة للجاسم الذي سدد الكرة وتصدى لها الحارس الإماراتي، وبعد أن عادت إليه الكرة تركها بطريقة ذكية لزميله المتقدم من الخلف العابد، الذي سددها قوية بيسراه في سقف المرمى الأحمر هدفا ثانيا للأخضر.
وأضاف يحيى الشهري هدف الأخضر الثالث في الدقيقة الأخيرة من المباراة من ضربة حرة غير مباشرة على حدود منطقة الجزاء، حيث سدد الكرة بطريقة ذكية من فوق حائط الصد الأحمر لم يتمكن الحارس من التصدي لها.
وفي المجموعة نفسها، أفلت المنتخب الأسترالي بنقطة التعادل 1 - 1 مع ضيفه الياباني، ورفع رصيده إلى ثماني نقاط، في حين رفع المنتخب الياباني رصيده إلى سبع نقاط.
وبادر المنتخب الياباني بالتسجيل عن طريق جينكي هاراجوتشي في الدقيقة الخامسة، في حين سجل ميلي جيدينياك قائد المنتخب الأسترالي هدف التعادل لأصحاب الأرض من ضربة جزاء في الدقيقة 52.
ولم يتأخر المنتخب الياباني في الكشف عن تفوقه حيث سجل جينكي هاراجوتشي هدف التقدم للفريق في الدقيقة الخامسة.
وجاء الهدف إثر هجمة مرتدة سريعة وتمريرة بينية متقنة من كيسوكي هوندا إلى هاراجوتشي الذي تقدم بها إلى داخل منطقة الجزاء ثم سددها على يسار حارس المرمى الأسترالي، لتتهادى الكرة إلى داخل المرمى.
بمرور الوقت، أصبح المنتخب الأسترالي أكثر سيطرة على مجريات اللعب في المباراة وحاصر ضيفه في نصف ملعبه، لكن دون خطورة حقيقية على المرمى الياباني.
وفي المقابل، لجأ المنتخب الياباني للدفاع المحكم مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة.
ومن إحدى هذه الهجمات المرتدة، كاد المنتخب الياباني يسجل هدفه الثاني في الدقيقة 29 إثر تمريرة خلفية من هاراجوتشي إلى هوندا المتحفز على حدود منطقة الجزاء في مواجهة المرمى مباشرة، لكن هوندا سدد الكرة قوية في يد الحارس الأسترالي.
ومع بداية الشوط الثاني، كثف المنتخب الأسترالي من هجماته بحثا عن هدف التعادل في مواجهة محاولات هجومية غير فعالة من المنتخب الياباني.
وأسفرت محاولات أستراليا عن ضربة جزاء في الدقيقة 51 عندما وصلت الكرة إلى تومي يوريتش داخل منطقة جزاء اليابان ولكنه تعرض لدفعة من قبل هاراجوتشي ليسقط على أرض الملعب ولم يتردد الحكم في احتسابها ركلة جزاء.
وسدد جيدينياك ركلة الجزاء قوية في المرمى الياباني ليكون هدف التعادل لأصحاب الأرض في الدقيقة 52.
وتوالت الهجمات من الفريقين في الدقائق التالية وشكلت بعض الخطورة، لكن دون أن تسفر عن شيء.
وكاد المنتخب الياباني يحرز هدف التقدم في الدقيقة 74 إثر هجمة منظمة سريعة وتمريرة عرضية من الناحية اليمنى انقض عليها يو كوباياشي برأسه ولكن الحارس الأسترالي تصدى لها ببراعة.
وباءت محاولات الفريقين بالفشل في الدقائق الأخيرة من المباراة لينتهي اللقاء بالتعادل 1 - 1 ويقتسم الفريقان نقاط المباراة.
وحقق المنتخب العراقي فوزه الأول في التصفيات وتغلب على نظيره التايلاندي 4 - صفر في المباراة التي جمعت بينهما على استاد شاهد دستكردي في طهران.
ويدين منتخب العراق بالفضل في هذا الفوز لمهند عبد الرحيم كرار مهاجم الزوراء، الذي سجل أهداف الفوز الأربعة (سوبر هاتريك) في الدقائق السابعة و25 و87 و91.
وأنهى منتخب تايلاند المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد المدافع كوراويت نامويسيت في الدقيقة 68.
وجاء الهدف الأول للمنتخب العراقي في الدقيقة السابعة إثر ضربة ركنية نفذها أحمد ياسين ليهيئها سعد عبد الأمير برأسه إلى علاء عبد الزهرة، الذي مرر برأسه أيضا إلى مهند عبد الرحيم ليسدد من مسافة قريبة في الشباك.
وتمكن الفريق العراقي من تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 25 عن طريق مهند عبد الرحيم أيضا إثر هجمة منظمة انتهت بتسديدة بالرأس من أحمد ياسين، لكن الكرة ارتطمت بالقائم ووصلت إلى عبد الزهرة الذي أعاد الكرة إلى ياسين ليسدد كرة زاحفة أبعدها الحارس كاوين تامساتشانان لتصل إلى عبد الرحيم الذي لمس الكرة إلى داخل الشباك.
وسجل المنتخب العراقي هدفا ثالثا عن طريق مهند عبد الرحيم لكن الحكم الصيني مانينج ألغاه بداعي التسلل.
وبدأت أحداث الشوط بما انتهى عليه الشوط الأول، حيث هجمات متتالية من جانب الفريق العراقي يقابلها عمق دفاعي من الفريق الخصم.
وعلى عكس سير اللعب كاد دانجدا يرد بهدف لتايلاند بعدما شق طريقه بمهارة صوب المرمى العراقي ولكن الحارس محمد حميد تصدى له ببراعة.
وتعرض المدافع التايلاندي كوراويت نامويسيت للطرد في الدقيقة 68 بعد احتكاكه مع أحمد إبراهيم خلف داخل منطقة جزاء العراق.
وقبل ثلاث دقائق من نهاية المباراة نجح مهند عبد الرحيم في تسجيل الهدف الثالث للعراق مستغلا تمريرة متقنة من علي عدنان.
وعاد مهند للتألق مجددا وسجل الهدف الرابع له ولفريقه في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع إثر تمريرة جديدة من علي عدنان.
وفي المجموعة الأولى فاز منتخب إيران على نظيره الكوري الجنوبي بهدف وحيد وسجل سردار أزمون (25) الهدف.
وتصدرت إيران ترتيب المجموعة برصيد 10 نقاط بفارق نقطة واحدة أمام أوزبكستان التي تغلبت على الصين 2 - صفر، ووقف رصيد الأخيرة عند نقطة واحدة مقابل 7 لكوريا الجنوبية.
وعلى استاد أزادي وأمام نحو 80 ألف متفرج، بدا منتخب كوريا الجنوبية مثل «قط بلا مخالب» وفشل في فك عقدته أمام نظيره الإيراني إذ لم يستطع تجنب الخسارة أمامه في العاصمة طهران منذ 42 عاما.
وبعد 3 محاولات إيرانية خطيرة فشل علي رضا جيهان بخش في ترجمة أي منها، افتتح سردار أزمون الملقب بـ«علي دائي» الجديد التسجيل بعدما استثمر كرة عرضية مثالية أرسلها رامين رضائيان من الجهة اليمنى وتابعها الأول بيسراه قبل أن تلامس الأرض على يمين الحارس الكوري سيونغ - غيو كيم (25).
وفي الشوط الثاني، لم تتبدل الأوضاع كثيرا فبقيت النتيجة دون تغيير أيضا.
وتغلب منتخب أوزبكستان على ضيفه الصيني 2 - صفر في المباراة التي جمعت بينهما على ملعب بونيودكور في طشقند.
وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي ثم تقدم مارات بيكمايف بهدف لأوزبكستان في الدقيقة 50 وأضاف أوتابيك شوكوروف الهدف الثاني في الدقيقة 85.
ومن جهتها، حققت قطر فوزها الأول وفرملت الصعود السوري بهدف وحيد بقدم حسن الهيدوس من ركلة جزاء.
وهذا الفوز الأول لقطر جدد آماله الضعيفة بعد 3 خسارات، ورفع رصيده إلى 3 نقاط فيما تجمد رصيد سوريا عند 4 نقاط.
وحصل حسن الهيدوس على ركلة جزاء إثر عرقلته من قبل زاهر ميداني انبرى لها بنفسه ووضعها زاحفة إلى يمين إبراهيم عالمة (37).
وارتكب قائد المنتخب السوري أحمد الصالح خطأ قاتلا داخل المنطقة فخطف سيباستيان سوريا الكرة والتف حول نفسه وسدد، لكن الصالح أصلح الخطأ وأبعد الكرة ببراعة حارما قطر من هدف ثان (45).
وفي الشوط الثاني، فرضت قطر سيطرتها على مجريات المباراة وكانت الأقرب إلى هدفها الثاني لولا عدم استغلال لاعبيها للفرص التي كان أقربها انفراد الهيدوس أمام الحارس وتسديده الكرة فوق رأسه (69).



فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.


ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)

يرتبط بريق بطولة كأس العالم منذ انطلاقتها الأولى عام 1930 بالحصيلة التهديفية التي ترسم ملامح المجد للمنتخبات وتخلد أسماءها في السجلات التاريخية.

وعلى مدار النسخ المتتالية وصولاً إلى المعترك الحالي في مونديال 2026، نجحت قوى كروية محددة في فرض هيمنتها الرقمية المطلقة، محولة شباك الخصوم إلى مسرح دائم لفرض النفوذ والتفوق الاستراتيجي. ولم تكن لغة الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل كانت انعكاساً لهويات كروية وثقافات هجومية شكلت الوجدان العالمي للعبة. فخلف صدارة الماكينات والسامبا والتانغو، تقف منتخبات عريقة صاغت هويتها الوطنية بلغة الأهداف، متسلحة بأجيال ذهبية وأسماء رنانة حفرت تفاصيلها في الوجدان الكروي العالمي منذ النسخة الأولى بالأوروغواي وحتى الملحمة التهديفية الجارية في ملاعب كندا والمكسيك والولايات المتحدة 2026.

الماكينات الألمانية... الآلة التهديفية الأكثر غزارة في التاريخ

منتخب ألمانيا

تربع المنتخب الألماني على عرش أكثر المنتخبات تسجيلاً في تاريخ المونديال، متجاوزاً جميع القوى العظمى، حيث بلغ رصيده 232 هدفاً سجلها طوال مشاركاته الممتدة منذ عام 1934. الماكينات التي قادتها عقول هجومية فذة عبر العصور مثل جيرد مولر في نسخة 1970 وميروسلاف كلوزه الذي بات الهداف التاريخي للبطولات قبل أن تهتز الصدارة مؤخراً، اعتمدت دائماً على الانضباط الصارم والغزارة الهجومية، وكانت المحطة الأبرز في مونديال البرازيل 2014 حينما دمر الألمان شباك أصحاب الأرض بسباعية تاريخية مهدت الطريق للقبهم الرابع.

السامبا البرازيلية... سحر الأهداف والهيمنة اللاتينية

لاعبو منتخب البرازيل (أسوشيتد برس)

يلاحق المنتخب البرازيلي نظيره الألماني بضراوة تاريخية، مستقراً في المركز الثاني برصيد 231 هدفاً، وهو المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة من كأس العالم منذ التأسيس عام 1930. «السيليساو» الذي اقترن اسمه بكرة القدم الجمالية، صاغ أمجاده التهديفية بأقدام أساطير لا تتكرر يقودهم الراحل بيليه، والظاهرة رونالدو في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002. وتعد النسخة التي استضافتها المكسيك عام 1970 التجسيد الأسمى للنزعة التهديفية البرازيلية عندما سجل رفاق كارلوس ألبرتو 19 هدفاً قادتهم لملكية كأس جول ريميه للأبد.

الأرجنتين... التانغو الراقص على إيقاع الشباك

احتفل ليونيل ميسي ولاعبو منتخب الأرجنتين بالفوز عقب مباراة الأرجنتين والنمسا (إ.ب.أ)

يأتي المنتخب الأرجنتيني في المرتبة الثالثة تاريخياً برصيد 152 هدفاً، وهو رصيد أخذ في التصاعد الجنوني بفضل توهج الأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد بلاده لكسر الحصون الدفاعية في نسختي قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي. تاريخ «التانغو» التهديفي لا ينفصل عن الإرث العبقري للنجم الراحل دييغو مارادونا في نسخة المكسيك 1986، حيث تميز الأداء الأرجنتيني دائماً بالحسم في الأوقات الحرجة، والقدرة على تحويل النهائيات الكبرى إلى مهرجانات تهديفية راسخة في الذاكرة.

فرنسا... صخب «الديوك» والجيل الفولاذي المرعب

منتخب فرنسا (رويترز)

يستقر المنتخب الفرنسي في مرتبة متقدمة برصيد 138 هدفاً، وهو نتاج طفرة هجومية هائلة بدأت تاريخياً مع الأسطورة جوست فونتين الذي وقع على رقم تعجيزي بتسجيله 13 هدفاً في نسخة السويد 1958. هذا الإرث التهديفي لـ«الديوك» أخذ أبعاداً تكتيكية ساحرة بفضل عبقرية زين الدين زيدان في دورتي 1998 و2006، قبل أن تسلم الراية إلى الآلة الهجومية المعاصرة بقيادة كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، اللذين قادا فرنسا لغزو الشباك بغزارة في روسيا 2018 وقطر 2022، ومواكبة المد الهجومي المرعب في البطولة الحالية.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

على الرغم من الغياب التراجيدي لمنتخب إيطاليا عن بعض النسخ الأخيرة، فإن «الأزوري» يحتفظ بمكانته الرفيعة برصيد 128 هدفاً. تاريخ إيطاليا التهديفي قام على الواقعية الممزوجة باللدغات الهجومية القاتلة، والتي بدأت مع الهداف التاريخي لويجي ريفا، مروراً بملحمة باولو روسي الذي قاد إيطاليا للقب إسبانيا 1982 بأهدافه الستة الحاسمة. ولا يمكن نسيان ثنائية روبيرتو باجيو وكريستيان فييري في التسعينات، وصولاً إلى جيل ألمانيا 2006 الذي تقاسم فيه 10 لاعبين مختلفين تسجيل أهداف البطولة، مبرهنين على أن الهجوم الإيطالي منظومة جماعية لا تعتمد على الفردية.

إنجلترا... مهد اللعبة وزئير «الأسود الثلاثة»

منتخب إنجلترا (رويترز)

يمتلك المنتخب الإنجليزي إرثاً هجومياً محترماً بلغ 104 أهداف في تاريخ مشاركاته المونديالية منذ عام 1950. «الأسود الثلاثة» صاغوا أمجادهم التهديفية الأولى عبر الأسطورة جيف هيرست، صاحب الثلاثية الشهيرة في نهائي نسخة 1966 التي توجت بها إنجلترا على أرضها. ثم توالت الأجيال بظهور القناص غاري لينيكر الذي حصد حذاء المكسيك الذهبي عام 1986، وصولاً إلى القائد المعاصر هاري كين، هداف نسخة روسيا 2018، والذي يواصل قيادة الخط الأمامي الإنجليزي بذكاء تكتيكي وخبرة عريضة في كسر التكتلات الدفاعية.

إسبانيا... حقبة «التيكي تاكا» وسيمفونية الماتادور

لاعبو منتخب إسبانيا (رويترز)

يستند منتخب إسبانيا إلى رصيد تهديفي مميز قارب الـ100 هدف عبر تاريخه المونديالي، حيث تميز «الماتادور» تاريخياً بالمهارة الفردية التي تجسدت في أهداف الهداف التاريخي راؤول غونزاليس. إلا أن الذروة الهجومية لإسبانيا ارتبطت بحقبة «التيكي تاكا» التاريخية، حيث قاد القناص ديفيد فيا بلاده للمجد في جنوب أفريقيا 2010 بأهدافه الحاسمة، قبل أن يتحول الفريق في النسخ الأخيرة (مثل قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي) إلى أسلوب يعتمد على المداورة السريعة والشباب عبر أسماء واعدة أمثال داني أولمو وفيران توريس ولامين جمال.

هولندا... الكرة الشاملة وإرث «الطواحين» الضاربة

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

برصيد يتجاوز 96 هدفاً، يظل المنتخب الهولندي أحد أكثر المنتخبات إمتاعاً وغزارة في تاريخ كأس العالم، رغم عدم تتويجه باللقب سابقاً. الطواحين الهولندية صدمت العالم في سبعينات القرن الماضي بأسلوب «الكرة الشاملة» بقيادة الأسطورة الراحل يوهان كرويف في نسخة 1974. وتوالت الأجيال التهديفية المرعبة لتهز الشباك العالمية بأقدام دينيس بيركامب في فرنسا 1998، وثنائية روبن فان بيرسي وكريستيان تيلو وروبن في نسختي 2010 و2014، وصولاً إلى الهوية الهجومية المنظمة التي تظهر بها هولندا في الملاعب الأميركية الحالية.


التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
TT

التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)

بين صخب المدرجات وثقل التاريخ، تدور في الملاعب الأميركية والمكسيكية والكندية رحى نسخة مونديالية استثنائية لم تشهد كرة القدم لها مثيلاً من قبل. فالبطولة الأكبر في تاريخ اللعبة، والتي تجمع للمرة الأولى 48 منتخباً، وتستنزف طاقات اللاعبين على مدار 104 مباريات، لا تتنافس فيها الدول على الذهب الفضي فحسب، بل يخوض فيها نجوم الجيل الحالي حرباً شرسة ضد الأرقام القياسية التي صمدت لعقود طويلة، محولين عواصم أميركا الشمالية إلى ساحة مفتوحة لإعادة كتابة إرث الساحرة المستديرة.

إرث كلوِزه في قبضة العبقرية الأرجنتينية

ميسي (د.ب.أ)

طوال سنوات ظل رقم المهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً) حصناً منيعاً يبدو بعيد المنال عن جيل الألفية. غير أن الأراضي الأميركية شهدت زلزالاً كروياً قاده الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي استغل الترسانة الهجومية لبلاده ليمزق الشباك بخمسة أهداف متتالية، رافعاً رصيده الإجمالي إلى 18 هدفاً في تاريخ مشاركاته المونديالية. هذا الانفجار التهديفي نقل صدارة الهدافين التاريخيين لملكية لاتينية خالصة، مبرهناً على أن الشغف بالمجد لا يشيخ.

صراع العباقرة المعمرين في قمة النسخة السادسة

لم تعد بطولة كأس العالم مجرد محطة عابرة في مسيرة النخبة، بل تحولت إلى صك خلود للاعبين، ورفض الاعتراف بنهاية الحقبة. بدخول البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي معترك النسخة السادسة لهما (2006-2026)، كُسرت النظريات البدنية للعبة، إذ تحول الثنائي إلى قادة تاريخيين يسطرون فصلاً غير مسبوق في العطاء، والاستمرارية، كأول من يخوض دقائق لعب فعلية في 6 نسخ مونديالية مختلفة.

«الدون» والشهية المفتوحة لكسر المستحيل

كريستيانو رونالدو سعيد بتقدم البرتغال في المباراة (أ.ف.ب)

في وقت ظن فيه الكثيرون أن التنافس الحالي سيكون شرفياً لبعض الأسماء، أثبت كريستيانو رونالدو أن حاسة التهديف لديه لا ترحم. فمن خلال هزه الشباك مجدداً في النسخة الحالية، انتزع النجم البرتغالي رقماً تاريخياً تعجيزياً باعتباره اللاعب الوحيد الذي يسجل في 6 نسخ متتالية من كأس العالم، مجبراً المؤرخين على إغلاق دفاتر القياس القديمة، وفتح صفحات جديدة لتوثيق ظاهرة بشرية ترفض التوقف مهما تغيرت الملاعب، والظروف.

«أسود الأطلس»... زعامة أفريقية مطلقة بـ«أرقام تعجيزية»

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

لم تعد طموحات المنتخب المغربي تقف عند حدود بلوغ المربع الذهبي، بل امتدت لتشمل الهيمنة المطلقة على السجلات التاريخية للقارة السمراء في المحفل العالمي. فمن خلال انتصاره العريض على هايتي بأربعة أهداف لهدفين في ختام دور المجموعات، فضّ «أسود الأطلس» الشراكة التاريخية مع غانا، ونيجيريا، لينفردوا بصدارة المنتخبات الأفريقية الأكثر تحقيقاً للانتصارات في تاريخ كأس العالم برصيد 7 انتصارات. ولم تتوقف الشهية الهجومية لكتيبة المغرب عند هذا الحد، بل نجح الجيل الحالي في تحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف الأفريقية، ليصبح المغرب المنتخب الأفريقي الأكثر تسجيلاً في تاريخ المونديال برصيد 26 هدفاً، ليتجاوز بذلك الهجوم النيجيري التاريخي (23 هدفاً)، ويزيح إرث الكاميرون العريق (22 هدفاً) إلى المراكز الخلفية. هذا التوهج الرقمي واكبته ميزة التنوع الهجومي بـ19 لاعباً مختلفاً هزوا الشباك عبر التاريخ المونديالي للمملكة، ليثبت المغاربة أن الاستثمار الثقيل في المنظومة الكروية بات يؤتي ثماره الاستراتيجية، واضعاً القارة بأكملها أمام معايير تنافسية جديدة لا تعترف بالخطوط الحمراء.

ديشان ومطاردة الزعامة التدريبية

ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

يقف الفرنسي ديدييه ديشان على مسافة قريبة جداً من كسر أحد أكثر الأرقام التدريبية صموداً؛ والمتمثل في عدد الانتصارات التي حققها مدرب ألمانيا الغربية الأسبق هلموت شون (16 انتصاراً). ديشان الذي نجح في معادلة هذا الرقم خلال دور المجموعات يطمح الآن للانفراد بالصدارة المطلقة كأكثر المدربين فوزاً في تاريخ كأس العالم مع تقدم «الديوك» في الأدوار الإقصائية المعقدة.

جدار شيلتون وبارتيز تحت التهديد

مانويل نوير يحتفل بهدف ألمانيا الأول الذي سجله دينيز أونداف (أ. ف. ب)

في حراسة المرمى، يشتعل صراع صامت وعنيف لخطف لقب «الجدار المونديالي الأقوى». ويتطلع الثنائي المخضرم: الألماني مانويل نوير، والبلجيكي تيبو كورتوا، لكسر الرقم القياسي التاريخي لنظافة الشباك (كلين شيت) المسجل بالتساوي باسم الإنجليزي بيتر شيلتون، والفرنسي فابيان بارتيز (10 مباريات). ومع امتلاك نوير وكورتوا لـ7 مباريات دون استقبال أهداف قبل هذه النسخة، فإن تقدم منتخباتهم يضع الرقم القديم في مهب الريح.

البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد (د.ب.أ)

التتويج بالحذاء الذهبي مرتين

قائد منتخب إنجلترا هاري كين (أ.ف.ب)

على مدار ما يقرب من قرن من الزمان استعصى لقب هداف كأس العالم «الحذاء الذهبي» على أي لاعب في نسختين مختلفتين. في هذه البطولة، تبرز فرصة تاريخية نادرة أمام الفرنسي كيليان مبابي (هداف نسخة 2022)، والإنجليزي هاري كين (هداف نسخة 2018) لكسر هذه العقدة الأزلية، والدخول في فئة منفردة بالتاريخ، حيث استهل الثنائي المنافسة بضغوط رهيبة، وتطلعات لا تعترف بالخطوط الحمراء.

مبابي (أ.ف.ب)

طوفان الأهداف في المونديال الأكبر

مع زيادة عدد المباريات، واتساع رقعة التنافس، تهاوت الدفاعات الكلاسيكية أمام الطموح الهجومي للمنتخبات الطامحة. الرقم القياسي الإجمالي لأكبر عدد من الأهداف في نسخة واحدة (172 هدفاً في قطر 2022 والبرازيل 2014) بات مسألة وقت ليتلاشى، حيث تسير الغزارة التهديفية بمعدلات قياسية تتجه لتخطي حاجز الـ200 هدف لأول مرة في التاريخ، ما يمنح المونديال الموسع صبغة هجومية مرعبة.

أكبر مدرب في تاريخ كأس العالم

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

كُسر الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في المونديال عبر الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، الذي قاد منتخب كوراساو أمام ألمانيا وهو في سن 78 عاماً و260 يوماً، متجاوزاً الرقم السابق المسجل باسم الألماني أوتو ريهاغل (71 عاماً).