الأخضر ينتزع الصدارة الآسيوية بثلاثية في الشباك الإماراتية

انتفض في 20 دقيقة وحقق فوزًا مثيرًا على ضيفه في الطريق نحو مونديال 2018

لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون بالهدف الثاني من قدم نواف العابد في شباك الإمارات  السعودي العابد والإماراتي عموري في مواجهة خاصة خلال المباراة  - هوساوي يعترض طريق المهاجم الإماراتي أحمد خليل (تصوير: محمد المانع)
لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون بالهدف الثاني من قدم نواف العابد في شباك الإمارات السعودي العابد والإماراتي عموري في مواجهة خاصة خلال المباراة - هوساوي يعترض طريق المهاجم الإماراتي أحمد خليل (تصوير: محمد المانع)
TT

الأخضر ينتزع الصدارة الآسيوية بثلاثية في الشباك الإماراتية

لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون بالهدف الثاني من قدم نواف العابد في شباك الإمارات  السعودي العابد والإماراتي عموري في مواجهة خاصة خلال المباراة  - هوساوي يعترض طريق المهاجم الإماراتي أحمد خليل (تصوير: محمد المانع)
لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون بالهدف الثاني من قدم نواف العابد في شباك الإمارات السعودي العابد والإماراتي عموري في مواجهة خاصة خلال المباراة - هوساوي يعترض طريق المهاجم الإماراتي أحمد خليل (تصوير: محمد المانع)

واصل الأخضر السعودي مشواره المثير نحو مونديال روسيا 2018 بفوز جديد انتزع من خلاله صدارة ترتيب الفرق في المجموعة الآسيوية الثانية، وذلك على حساب ضيفة الإماراتي في المواجهة التي جمعتهما على ملعب الجوهرة المشعة بجدة.
وسجل الثلاثي الشاب فهد المولد ونواف العابد ويحيى الشهري أهداف الأخضر في الشوط الثاني من المباراة، الذي شهد انتفاضة سعودية حقيقية بعد التعادل السلبي في الشوط الأول.
ورفع الأخضر رصيده إلى 10 نقاط ومن خلفه أستراليا بـ8 نقاط واليابان بـ7 نقاط وبقي الإمارات رابعا بـ6 نقاط.
في الربع ساعة الأولى من المواجهة التي حضرها قرابة 60 ألف مشجع، وبينما اتخذ المنتخب السعودي وضعية هجومية واضحة، حرص الضيوف على تأمين المناطق الخلفية قدر الإمكان لمنع أي هدف تقدم أخضر قد يصعب مهمتهم في المواجهة، ولم تشهد المواجهة حتى الدقيقة 20 أي فرص حقيقية لكلا الطرفين.
وفي الوقت الذي انحصر الأداء في منتصف الميدان، تعرض لاعب الوسط السعودي تيسير الجاسم لإصابة بالغة في الحاجب الأيسر بعد احتكاك على كرة هوائية مع ثنائي الإمارات عمر عبد الرحمن وعبد العزيز صنقور استدعت تدخل الأطباء لوقف نزف الدماء ومن ثم طلب عودته للملعب.
وفي الدقيقة 36 سنحت فرصة حقيقية للاعب الإماراتي عمر عبد الرحمن داخل الصندوق الأخضر بعد تلقيه تمريرة متقنة وضعته مباشرة أمام المرمى، لكن المدافع عمر هوساوي تدخل سريعا وأخرج الكرة إلى ضربة زاوية.
وسنحت فرصة حقيقية للمنتخب السعودي في الدقيقة 40 بعد تقدم نواف العابد من الجهة اليسرى ونجاحه في مراوغة أكثر من لاعب إماراتي لكنه عكس الكرة بطريقة متعجلة وأخرجها الحارس إلى ضربة ركنية.
ومع بدايات الشوط الثاني حاول الأخضر فك الجمود الملحوظ على وتيرة المباراة وبادر بشن هجمات عدة اصطدمت بمتانة الدفاعات الإماراتية.
وفي الدقيقة 55 احتسب الحكم ضربة حرة غير مباشرة للأخضر ونفذها العابد بشكل مثالي إلى داخل الصندوق لكن منصور الحربي لم يوفق في توجيهها برأسه نحو الشباك وفي الوقت نفسه لم يترك الكرة للأكثر جاهزية للتهديف من خلفه، عمر هوساوي.
ورد المنتخب الإماراتي على المحاولات السعودية بهجمتين أخطرها تسديدة خميس إسماعيل القوية من منتصف الملعب السعودي وتصدى لها الحارس تيسير الجاسم ببراعة.
وزج الهولندي فان مارفيك مدرب المنتخب السعودي باللاعب فهد المولد بدلا من ناصر الشمراني في الدقيقة 66 سعيا منه لحلحلة الجانب الهجومي الذي بدا عاجزا عن فك اللغز الدفاعي الإماراتي.
وبالفعل كان لمارفيك ما أراد واقتنص المولد هدفا ثمينا للأخضر بعد مرور 7 دقائق فقط عندما استقبل تمريرة رائعة من زميله سلمان الفرج ليسددها مباشرة، دون أن تلمس الأرض، نحو الشباك ليشعل المدرجات الخضراء في ملعب الجوهرة المشعة بجدة.
وكان هذا الهدف بمثابة فاتح الشهية للاعبي الأخضر فانطلق المولد مجددا بالكرة في هجمة مرتدة سريعة ومرر الكرة للجاسم الذي سدد الكرة وتصدى لها الحارس الإماراتي، وبعد أن عادت إليه الكرة تركها بطريقة ذكية لزميله المتقدم من الخلف العابد، الذي سددها قوية بيسراه في سقف المرمى الأحمر هدفا ثانيا للأخضر.
وأضاف يحيى الشهري هدف الأخضر الثالث في الدقيقة الأخيرة من المباراة من ضربة حرة غير مباشرة على حدود منطقة الجزاء، حيث سدد الكرة بطريقة ذكية من فوق حائط الصد الأحمر لم يتمكن الحارس من التصدي لها.
وفي المجموعة نفسها، أفلت المنتخب الأسترالي بنقطة التعادل 1 - 1 مع ضيفه الياباني، ورفع رصيده إلى ثماني نقاط، في حين رفع المنتخب الياباني رصيده إلى سبع نقاط.
وبادر المنتخب الياباني بالتسجيل عن طريق جينكي هاراجوتشي في الدقيقة الخامسة، في حين سجل ميلي جيدينياك قائد المنتخب الأسترالي هدف التعادل لأصحاب الأرض من ضربة جزاء في الدقيقة 52.
ولم يتأخر المنتخب الياباني في الكشف عن تفوقه حيث سجل جينكي هاراجوتشي هدف التقدم للفريق في الدقيقة الخامسة.
وجاء الهدف إثر هجمة مرتدة سريعة وتمريرة بينية متقنة من كيسوكي هوندا إلى هاراجوتشي الذي تقدم بها إلى داخل منطقة الجزاء ثم سددها على يسار حارس المرمى الأسترالي، لتتهادى الكرة إلى داخل المرمى.
بمرور الوقت، أصبح المنتخب الأسترالي أكثر سيطرة على مجريات اللعب في المباراة وحاصر ضيفه في نصف ملعبه، لكن دون خطورة حقيقية على المرمى الياباني.
وفي المقابل، لجأ المنتخب الياباني للدفاع المحكم مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة.
ومن إحدى هذه الهجمات المرتدة، كاد المنتخب الياباني يسجل هدفه الثاني في الدقيقة 29 إثر تمريرة خلفية من هاراجوتشي إلى هوندا المتحفز على حدود منطقة الجزاء في مواجهة المرمى مباشرة، لكن هوندا سدد الكرة قوية في يد الحارس الأسترالي.
ومع بداية الشوط الثاني، كثف المنتخب الأسترالي من هجماته بحثا عن هدف التعادل في مواجهة محاولات هجومية غير فعالة من المنتخب الياباني.
وأسفرت محاولات أستراليا عن ضربة جزاء في الدقيقة 51 عندما وصلت الكرة إلى تومي يوريتش داخل منطقة جزاء اليابان ولكنه تعرض لدفعة من قبل هاراجوتشي ليسقط على أرض الملعب ولم يتردد الحكم في احتسابها ركلة جزاء.
وسدد جيدينياك ركلة الجزاء قوية في المرمى الياباني ليكون هدف التعادل لأصحاب الأرض في الدقيقة 52.
وتوالت الهجمات من الفريقين في الدقائق التالية وشكلت بعض الخطورة، لكن دون أن تسفر عن شيء.
وكاد المنتخب الياباني يحرز هدف التقدم في الدقيقة 74 إثر هجمة منظمة سريعة وتمريرة عرضية من الناحية اليمنى انقض عليها يو كوباياشي برأسه ولكن الحارس الأسترالي تصدى لها ببراعة.
وباءت محاولات الفريقين بالفشل في الدقائق الأخيرة من المباراة لينتهي اللقاء بالتعادل 1 - 1 ويقتسم الفريقان نقاط المباراة.
وحقق المنتخب العراقي فوزه الأول في التصفيات وتغلب على نظيره التايلاندي 4 - صفر في المباراة التي جمعت بينهما على استاد شاهد دستكردي في طهران.
ويدين منتخب العراق بالفضل في هذا الفوز لمهند عبد الرحيم كرار مهاجم الزوراء، الذي سجل أهداف الفوز الأربعة (سوبر هاتريك) في الدقائق السابعة و25 و87 و91.
وأنهى منتخب تايلاند المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد المدافع كوراويت نامويسيت في الدقيقة 68.
وجاء الهدف الأول للمنتخب العراقي في الدقيقة السابعة إثر ضربة ركنية نفذها أحمد ياسين ليهيئها سعد عبد الأمير برأسه إلى علاء عبد الزهرة، الذي مرر برأسه أيضا إلى مهند عبد الرحيم ليسدد من مسافة قريبة في الشباك.
وتمكن الفريق العراقي من تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 25 عن طريق مهند عبد الرحيم أيضا إثر هجمة منظمة انتهت بتسديدة بالرأس من أحمد ياسين، لكن الكرة ارتطمت بالقائم ووصلت إلى عبد الزهرة الذي أعاد الكرة إلى ياسين ليسدد كرة زاحفة أبعدها الحارس كاوين تامساتشانان لتصل إلى عبد الرحيم الذي لمس الكرة إلى داخل الشباك.
وسجل المنتخب العراقي هدفا ثالثا عن طريق مهند عبد الرحيم لكن الحكم الصيني مانينج ألغاه بداعي التسلل.
وبدأت أحداث الشوط بما انتهى عليه الشوط الأول، حيث هجمات متتالية من جانب الفريق العراقي يقابلها عمق دفاعي من الفريق الخصم.
وعلى عكس سير اللعب كاد دانجدا يرد بهدف لتايلاند بعدما شق طريقه بمهارة صوب المرمى العراقي ولكن الحارس محمد حميد تصدى له ببراعة.
وتعرض المدافع التايلاندي كوراويت نامويسيت للطرد في الدقيقة 68 بعد احتكاكه مع أحمد إبراهيم خلف داخل منطقة جزاء العراق.
وقبل ثلاث دقائق من نهاية المباراة نجح مهند عبد الرحيم في تسجيل الهدف الثالث للعراق مستغلا تمريرة متقنة من علي عدنان.
وعاد مهند للتألق مجددا وسجل الهدف الرابع له ولفريقه في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع إثر تمريرة جديدة من علي عدنان.
وفي المجموعة الأولى فاز منتخب إيران على نظيره الكوري الجنوبي بهدف وحيد وسجل سردار أزمون (25) الهدف.
وتصدرت إيران ترتيب المجموعة برصيد 10 نقاط بفارق نقطة واحدة أمام أوزبكستان التي تغلبت على الصين 2 - صفر، ووقف رصيد الأخيرة عند نقطة واحدة مقابل 7 لكوريا الجنوبية.
وعلى استاد أزادي وأمام نحو 80 ألف متفرج، بدا منتخب كوريا الجنوبية مثل «قط بلا مخالب» وفشل في فك عقدته أمام نظيره الإيراني إذ لم يستطع تجنب الخسارة أمامه في العاصمة طهران منذ 42 عاما.
وبعد 3 محاولات إيرانية خطيرة فشل علي رضا جيهان بخش في ترجمة أي منها، افتتح سردار أزمون الملقب بـ«علي دائي» الجديد التسجيل بعدما استثمر كرة عرضية مثالية أرسلها رامين رضائيان من الجهة اليمنى وتابعها الأول بيسراه قبل أن تلامس الأرض على يمين الحارس الكوري سيونغ - غيو كيم (25).
وفي الشوط الثاني، لم تتبدل الأوضاع كثيرا فبقيت النتيجة دون تغيير أيضا.
وتغلب منتخب أوزبكستان على ضيفه الصيني 2 - صفر في المباراة التي جمعت بينهما على ملعب بونيودكور في طشقند.
وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي ثم تقدم مارات بيكمايف بهدف لأوزبكستان في الدقيقة 50 وأضاف أوتابيك شوكوروف الهدف الثاني في الدقيقة 85.
ومن جهتها، حققت قطر فوزها الأول وفرملت الصعود السوري بهدف وحيد بقدم حسن الهيدوس من ركلة جزاء.
وهذا الفوز الأول لقطر جدد آماله الضعيفة بعد 3 خسارات، ورفع رصيده إلى 3 نقاط فيما تجمد رصيد سوريا عند 4 نقاط.
وحصل حسن الهيدوس على ركلة جزاء إثر عرقلته من قبل زاهر ميداني انبرى لها بنفسه ووضعها زاحفة إلى يمين إبراهيم عالمة (37).
وارتكب قائد المنتخب السوري أحمد الصالح خطأ قاتلا داخل المنطقة فخطف سيباستيان سوريا الكرة والتف حول نفسه وسدد، لكن الصالح أصلح الخطأ وأبعد الكرة ببراعة حارما قطر من هدف ثان (45).
وفي الشوط الثاني، فرضت قطر سيطرتها على مجريات المباراة وكانت الأقرب إلى هدفها الثاني لولا عدم استغلال لاعبيها للفرص التي كان أقربها انفراد الهيدوس أمام الحارس وتسديده الكرة فوق رأسه (69).



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.