لليوم الثاني على التوالي التزم كل من رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي الصمت حيال القرار الصادر عن المحكمة الاتحادية العليا في العراق والتي أبطلت بموجبه قرار العبادي بشأن إلغاء منصب نواب رئيس الجمهورية الثلاثة في إطار الحزمة الأولى من الإصلاحات التي كان قد طرحها العام الماضي.
وشغل الثلاثي نوري المالكي وأسامة النجيفي وإياد علاوي منصب نواب الرئيس قبل إلغائها على يد رئيس الوزراء في التاسع من سبتمبر (أيلول) 2015.
وبينما أكدت الناطقة الرسمية باسم ائتلاف الوطنية ميسون الدملوجي أن زعيم الائتلاف إياد علاوي وهو أحد نواب الرئيس الثلاثة المشمولين بالقرار «قد يفكر بعودة مشروطة للمنصب» فإن نوري المالكي زعيم ائتلاف دولة القانون والذي يصنف نفسه على أنه النائب الأول لرئيس الجمهورية ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك حين أطلق وصف «العصابات المنحرفة» على تيار الزعيم الديني مقتدى الصدر على أثر رفض الأخير قرار المحكمة الاتحادية ودعوته إلى مظاهرات جماهيرية عارمة أمام مبنى المحكمة الاتحادية بعد مراسم «عاشوراء».
وكان أسامة النجيفي أحد نواب الرئيس الثلاثة قدم طعنا أمام المحكمة الاتحادية العام الماضي بشأن دستورية القرار أو عدم دستوريته. وبرغم إلغاء المحكمة الاتحادية قرار العبادي بوصفه مخالف للدستور فإنها فتحت باب الجدل السياسي بشأن ما إذا كان ذلك مجرد تفسير لمادة دستورية أو إلزام بإعادتهم إلى مناصبهم.
وفي هذا السياق أصدرت السلطة القضائية توضيحا لما صدر عنها، حيث عدت أن قرار القضاء لا يعني إعادة النواب الثلاثة إلى منصب نائب الرئيس.
من جانبه، قال الناطق باسم السلطة القضائية عبد الستار البيرقدار في بيان له إن «القرار الصادر بإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية المنصوص عليهم في المادتين 69 و75 من الدستور يعد تعديلا للدستور بغير الطريق الذي رسمه الدستور لتعديله المنصوص عليه في المادة 142 منه الذي يوجب صدور قرار من مجلس النواب بالتعديل وباستفتاء الشعب العراقي عليه».
وأضاف بيرقدار، أن «القرار الصادر من المحكمة الاتحادية العليا جاء بناء على دعوى أقامها السيد أسامة النجيفي بعدم الدستورية»، مشيرا إلى أن «القرار لم يتطرق إلى إعادة أو عدم إعادة نواب رئيس الجمهورية السادة إياد علاوي ونوري المالكي وأسامة النجيفي».
وفي هذا السياق حمّل الخبير القانوني أحمد العبادي، مستشاري رئيس الوزراء مسؤولية ما حصل لأنه «ما كان ينبغي اتخاذ قرارات مخالفة للدستور مخالفة واضحة». وقال العبادي الخبير في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «القرار الذي اتخذه العبادي بإلغاء منصب نواب رئيس الجمهورية كان في الواقع مخالفا للدستور لأن لنواب رئيس الجمهورية قانونا خاصا وهو رقم 1 لسنة 2011 والذي تنص المادة الخامسة منه على أنه لرئيس الجمهورية قبول طلب استقالة نائبه وإعلام مجلس النواب، واختيار بديل عنه خلال خمسة عشر يوما من تاريخ قبول الاستقالة».
وأضاف العبادي أن «الدستور منح رئيس الجمهورية صلاحية طلب إعفاء نائبه على أن يكون الطلب، ويعرض على مجلس النواب للتصويت عليه بالأغلبية المطلقة، كما منح القانون مجلس النواب مساءلة نائب رئيس الجمهورية بناء على طلب مسبب بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه».
وأوضح العبادي أن «الخلل يتحمله مستشارو رئيس الوزراء الذين كان عليهم إيضاح هذه الأمور لرئيس الوزراء قبل الإقدام على اتخاذ مثل هذا القرار».
في السياق نفسه فقد أكدت الناطقة باسم ائتلاف الوطنية ميسون الدملوجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الدكتور إياد علاوي قال أكثر من مرة إنه لا يبحث عن منصب، وأعتقد إنه يميل إلى عدم قبوله» مبينة أنه «في حال قبل بالمنصب فإنه سيكون مشروطا بالمشاركة في الحرب على (داعش) وهزيمته وأن يكون له دور مفصلي في إحلال السلام في الموصل». وأضافت الدملوجي أن «ذلك مرهون بتحقيق المصالحة في مرحلة ما بعد التحرير، حيث يمكن أن يكون الدكتور علاوي طرفا إيجابيا في نزع فتيل الاحتقان في الموصل، وإن ذلك لن يتحقق ما لم يمنح ملفا بصلاحيات كاملة».
من جهته، فقد أكد السياسي العراقي والأكاديمي الدكتور نديم الجابري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «قرار المحكمة الاتحادية بصدد نواب رئيس الجمهورية قرار سليم من الناحية الدستورية والقانونية بلا شك لكن يتعارض مع دعوات الإصلاح من جهة ومع إرادة الجماهير المنتفضة من جهة أخرى»، مضیفا أنه «ينبغي تقليل الأضرار المترتبة على القرار من خلال قيام نواب الرئيس بتقديم استقالاتهم ومن ثم تخويل رئيس الجهورية بمهمة اختيار نائب رئيس واحد من بينهم أن من خارجهم حسب اللياقة».
11:32 دقيقه
معصوم والعبادي يلتزمان الصمت حيال إلغاء منصب نواب الرئيس
https://aawsat.com/home/article/758611/%D9%85%D8%B9%D8%B5%D9%88%D9%85-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D9%84%D8%AA%D8%B2%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%85%D8%AA-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%A5%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D9%86%D8%B5%D8%A8-%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3
معصوم والعبادي يلتزمان الصمت حيال إلغاء منصب نواب الرئيس
الصدر يرفض قرار المحكمة الاتحادية والمالكي يهاجمه
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
معصوم والعبادي يلتزمان الصمت حيال إلغاء منصب نواب الرئيس
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









