التحديات الصغيرة عقبة توتنهام في طريق إحراز اللقب

الفريق اعتاد على حسم المواجهات الصعبة أمام الفرق الكبرى وإهدار النقاط أمام الصغرى

بوكتينيو مدرب توتنهام وضع الفريق في مصاف الكبار (أ.ف.ب) - فوز توتنهام على مانشستر سيتي هل يفتح لهم الطريق نحو اللقب (أ.ب)
بوكتينيو مدرب توتنهام وضع الفريق في مصاف الكبار (أ.ف.ب) - فوز توتنهام على مانشستر سيتي هل يفتح لهم الطريق نحو اللقب (أ.ب)
TT

التحديات الصغيرة عقبة توتنهام في طريق إحراز اللقب

بوكتينيو مدرب توتنهام وضع الفريق في مصاف الكبار (أ.ف.ب) - فوز توتنهام على مانشستر سيتي هل يفتح لهم الطريق نحو اللقب (أ.ب)
بوكتينيو مدرب توتنهام وضع الفريق في مصاف الكبار (أ.ف.ب) - فوز توتنهام على مانشستر سيتي هل يفتح لهم الطريق نحو اللقب (أ.ب)

أثبت الفوز على مانشستر سيتي قدرة توتنهام هوتسبير على التفوق على أفضل الأندية، لكن مع احتدام المنافسة بقوة مع ليفربول وآرسنال ومانشستر يونايتد، أصبح لزامًا على توتنهام تحسين سجله أمام الأندية الأقل شهرة.
الآن، مرت سبع مباريات على صعيد الدوري الممتاز وتبقى هناك أربع خانات خالية فقط على مستوى جدول ترتيب الأندية بأكمله، تقع اثنتان من الخانات الخالية في عمود الفوز بجوار الناديين المحتلين لقاع الجدول، ستوك سيتي وسندرلاند، اللذين يتصادف دخولهما في مواجهة بعضهما البعض، السبت المقبل، في لقاء ينظر إليه كل منهما باعتباره يحمل فرصة ثمينة لتقديم بداية جديدة للموسم. أما على الجانب المشرق، فإن الخانة الخالية المشيرة للهزائم التي مني بها مانشستر سيتي قد اختفت، وإن كان الفريق بقيادة المدرب جوزيب غوارديولا ما يزال الوحيد الذي لم يجبر على التعادل بعد، في الوقت الذي تشكل فيه الخانة الخالية الأكثر إثارة للاهتمام تلك التي تشير لعدم تعرض توتنهام لأي هزيمة حتى الآن.
في أعقاب الفوز المستحق الذي حققه توتنهام على مانشستر سيتي قبل فترة التوقف الدولية، سرعان ما عكف الكثيرون على مراجعة التقديرات المرتبطة بإمكانية فوز النادي بأول بطولة دوري له منذ 56 عامًا. الموسم الماضي، قدم توتنهام أداءً جيدًا للغاية، رغم استقراره نهاية الأمر بالمركز الثالث بعد منافسة محتدمة للفوز بالمركز الثاني. ومثلما سبق أن توقع غوارديولا، مضى مدرب توتنهام ماوريسيو بوكتينيو في إدخال تحسينات على أداء الفريق. ومع هذا، من المبكر للغاية القول بما إذا كان النادي سينجح في حسم بطولة الدوري لصالحه هذه المرة، لكن الأمر شبه المؤكد أن أيًا من أندية الدوري الممتاز الأخرى سيملك القدرة على تدمير خطوط مانشستر سيتي بهذه القوة والبراعة التي حققها توتنهام.
ورغم أن إنزال الهزيمة بمانشستر سيتي، خاصة في ظل مدربه الجديد، يعد وسيلة مؤكدة لجذب الأنظار إليك، فإن السباق للاستحواذ على اللقب لا يتمحور دائمًا حول نتائج المواجهات أمام الأندية الكبرى المنافسة على اللقب، الأمر الذي تعيه جيدًا العناصر المخضرمة في صفوف جماهير توتنهام.
اللافت أن سجل توتنهام في مواجهة مانشستر سيتي ممتاز، ورغم أن فريق بوكتينيو كان المنافس الأكثر احتمالاً لليستر سيتي الموسم الماضي، قال الكثيرون إنه لا يفوز بما يكفي من المباريات. وانتهى الحال بالفريق إلى 13 تعادلا، أكبر عدد للتعادلات بين الأندية الستة الأولى بالدوري - وجاء اثنان من هذه التعادلات أمام وست بروميتش ألبيون الذي سيلتقيه السبت المقبل.
وبعد خروجه بنقطة واحده فقط على استاد «ذي هوثورنز» خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بدأ مسلسل تراجع توتنهام عن القمة. وجاءت نتيجة التعادل الإيجابي بهدف لكل من الجانبين على استاد وايت هارت لين قرب نهاية الموسم أسوأ وأشد وطأة وكتبت نهاية طموحات توتنهام هوتسبر في حصد البطولة.
هذا الموسم، يتمثل أحد العناصر المحورية التي ستحسم مسألة ما إذا كان باستطاعة توتنهام اقتناص اللقب في قدرة النادي على الفوز أمام الأندية غير الشهيرة، بجانب فوزه على الأندية الكبرى. وعليه، فإن جماهير توتنهام لها كل الحق في رفضها المبالغة في الابتهاج والاحتفال بالإنجاز الذي تحقق أمام مانشستر سيتي حتى يتمكن فريقهم من ضمان الحد الأقصى من النقاط من المباراتين التاليتين، أمام وست بروميتش وبورنموث.
بخصوص المباريات الثلاث القادمة وباستثناء مواجهة ليستر، يمكن القول بأن توتنهام لم يحسم أمره ما إذا كان سيخوضها بشجاعة وجرأة أو بوهن وضعف. الأمر المؤكد أنه إذا تمكن توتنهام من المضي قدمًا خلال أكتوبر (تشرين الأول) بسلام، فإن هذا سيبث شعورًا كبيرًا بالثقة في نفوس لاعبيه أمام آرسنال في لقائهما المرتقب. وحال اجتيازه هذه التحديات بنجاح، ستقصر المسافة الفاصلة بين الفريق وحلم اقتناص الدوري الممتاز.
والمؤكد أن مواجهة آرسنال لن تكون بالهينة، خاصة بعد تعافي الأخير على نحو جيد للغاية من هزيمته في يوم افتتاح الموسم الجديد. في الواقع، لقد بدت النظرية القائلة بأن أندية الشمال الغربي ستهيمن على السباق على اللقب هذا الموسم عندما فاز ليفربول على استاد الإمارات، ونجح حتى إيفرتون في تقديم بداية مبهرة للموسم، وإن كانت التوقعات تراجعت لاحقًا فيما يخص ملعبي غوديسون وأولد ترافورد.
ويعتبر مانشستر سيتي وليفربول أكبر ناديين من حيث عدد الأهداف بعد اجتيازهما سبع مباريات بـ18 هدفا لكل منهما، وإن كان الفارق بين الأهداف التي جرى إحرازها والأخرى التي اقتحمت الشباك لدى مانشستر سيتي أدنى مستوى مقارنة بما حققه توتنهام هوتسبر بفضل الدفاع القوي الذي يتمتع به فريق بوكتينيو والذي دخلت في شباكه ثلاثة أهداف فقط حتى الآن، ما يعكس معدلاً يقل عن نصف هدف بالمباراة، ويوحي بأنه ربما يتجدد اللقاء بين توتنهام ودرع الدوري في المستقبل القريب.
ومع ذلك، فإن هزيمة واحدة لا يمكنها إفساد موسم بأكمله، وما يزال مانشستر سيتي يبدو فريقًا قادرًا على المنافسة بضراوة على اللقب. أما إيفرتون فقد تقدم بعض الأحيان خلال هذا الموسم على ليفربول ومانشستر يونايتد، لكن ذلك لم يحدث قط مع مانشستر سيتي. وتبلغ صعوبة مهمة المدرب رونالد كويمان المتمثلة في محاولة رفع مستوى فريقه لما هو أكبر من أفضل رابع ناد بالشمال الغربي، ذروتها في الرحلة التي سيقوم بها إلى استاد الاتحاد معقل سيتي السبت.
المباراة المنتظرة على استاد غوديسون ربما تحمل كل مقومات المواجهة الكبرى، وتشعر جماهير إيفرتون برغبة في إعادة إنتاج المناخ الحماسي الذي ساعد سلتيك على الصمود في وجه مانشستر سيتي خلال مواجهتهما الأخيرة في إطار بطولة دوري أبطال أوروبا. على استاد الاتحاد، حيث من المعتقد أن غوارديولا قضى فترة العطلة الدولية في التركيز على كيفية كسر سلسلة من المواجهات من دون هزيمة امتدت لثلاث المباريات، يمكن لإيفرتون أن يمنى بانتكاسة بسهولة.
أما اللقاء الأهم في سلسلة مواجهات الشمال الغربي فيتمثل في زيارة مانشستر يونايتد لليفربول، الاثنين. ودعونا هنا ننس الماضي، فهذه المباراة لا صلة لها بالتنافسات التاريخية بين الناديين على اللقب أو مشاحناتهما الماضية، وإنما تدور ببساطة حول تحدي ذكاء بين المدربين يورغن كلوب وجوزيه مورينهو.
كان من المتوقع أن يتمكن الناديان من تقديم موسم جيد بالدوري الممتاز بالنظر لعدم انشغال أي منهما بمنافسات أوروبية، ذلك أنه رغم مشاركة مانشستر يونايتد في دوري أوروبا، فإنه لم يكن من المعتقد أن مورينهو يتعامل مع هذه المسابقة بجدية.
إلا أن الهزيمة خلال المباراة الافتتاحية أمام فينوورد الهولندي بدلت ذلك، والآن يشكو مورينهو من تراكم المباريات على فريقه.
وفي غضون سبعة أيام، من المقرر أن يسافر مانشستر يونايتد لخوض مواجهة على استاد أنفيلد، ثم يلتقي على أرضه بفريق فناربغشة التركي، ثم يعود إلى ستامفورد بريدج لمواجهة تشيلسي.
نظريًا، لا يمكن للمرء لوم مورينهو لتعامله مع المباريات الأوروبية باستخفاف، لكن عمليًا ربما تعتمد مدى جديته في التعامل مع المباراة على نتائج المباريات الأخرى التي يخوضها.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.