كلينتون تفوز مجددًا.. وترامب يقاوم السقوط

المرشح الجمهوري رفض حشره في «زاوية التحرش» وهدد منافسته بالسجن

جانب من المناظرة بين المرشحين للرئاسة الأميركية الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية هيلاري كلينتون في جامعة واشنطن بسانت لويس مساء الأحد (أ.ف.ب)
جانب من المناظرة بين المرشحين للرئاسة الأميركية الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية هيلاري كلينتون في جامعة واشنطن بسانت لويس مساء الأحد (أ.ف.ب)
TT

كلينتون تفوز مجددًا.. وترامب يقاوم السقوط

جانب من المناظرة بين المرشحين للرئاسة الأميركية الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية هيلاري كلينتون في جامعة واشنطن بسانت لويس مساء الأحد (أ.ف.ب)
جانب من المناظرة بين المرشحين للرئاسة الأميركية الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية هيلاري كلينتون في جامعة واشنطن بسانت لويس مساء الأحد (أ.ف.ب)

تبادل المرشحان الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية هيلاري كلينتون اتهامات شديدة اللهجة في المناظرة التي جمعتهما في جامعة واشنطن بمدينة سانت لويس بولاية ميزوري مساء الأحد.
واحتل الفيديو المسرب لترامب عن موقفه من النساء جزءا كبيرا من الهجوم المتبادل بين المرشحين، فيما شن ترامب هجوما لاذعا ضد كلينتون حول استخدام إيميلها الخاص أثناء عملها وزيرة للخارجية، متعهدا بوضعها في السجن إذا فاز بالانتخابات.
بدأت المناظرة التي استمرت 90 دقيقة بشكل فاتر، عندما قام كلا المرشحين بتحية الآخر دون أن يتصافحا المصافحة التقليدية البروتوكولية بين المتنافسين. وبعد دقائق معدودة، اشتعلت المناظرة وتحولت إلى نقاش لاذع عن فيديو ترامب حول النساء، وحول قضايا السياسة الخارجية والموقف من المهاجرين غير الشرعيين وخطط الضرائب لدى كلا المرشحين، إلى جانب برامج الرئيس باراك أوباما في مجال الرعاية الصحية.
وأشار محللون إلى أن أداء المرشح الجمهوري دونالد ترامب كان حسنا في المناظرة الثانية التي جرت مساء الأحد مع منافسته الديمقراطية على كلينتون، رغم موجة الاستياء العارمة التي واجهها في أعقاب تسريب المحادثة الفجة عن النساء وانتقادات كبار قادة الجمهوريين له، ومطالبة بعضهم بانسحابه. ورغم الأداء الجيد نسبيا لترامب، فإنه لم يستطع التقدم كثيرا في استطلاعات الرأي على منافسته، وأكد المحللون أن كلينتون قد فازت للمرة الثانية في المناظرة.
وكان إيقاع المناظرة سريعا في النقاش الذي أداره المذيع اندرسون كوبر من شبكة «سي إن إن»، والمذيعة مارثا راداتز من شبكة «إيه بي سي نيوز». وكثيرا ما توقفت كلينتون، وبدت إجاباتها متوقعة كما كانت أقل هيمنة على مسار النقاش كما حدث في المناظرة الأولي، وأحيانا أقل قدرة على تفادي هجمات ترامب، في حين بدا ترامب أكثر استعدادا في المناظرة الثانية وأقل عرضة لفقدان السيطرة على أعصابه.
وأشارت شبكة «سي إن إن» إلى أن كلينتون فازت للمرة الثانية في المناظرة الرئاسية. لكن استطلاعين شملا مشاهدين أعطيا تقدما لكلينتون بـ57 في المائة في مقابل 34 في المائة لترامب بحسب استطلاع أجرته شبكة «سي إن إن» ومعهد «أو آر سي». في المقابل، أظهر استطلاع أجراه معهد «يوغوف» تحقيقها نصرا أقل مستوى، حيث قال 47 في المائة من الناخبين المسجلين الذين شاهدوا المناظرة إنها تفوقت في المناظرة، بينما قال 42 في المائة إن ترامب هو الذين تفوق. أما الباقون فقالوا إن المرشحين متساويان.
من جهتهم، أوضح المحللون أن المناظرة الثانية لم تحسم لصالح ترامب، لكنه بدا عنيدا وتجنب الانهيار التام. وقلل ترامب من تصريحاته العدوانية والفجة ضد المرأة، مشيرا إلى أنه كان كلاما عابرا، وقال: «أنا لست فخورا به وأعتذر لعائلتي وأعتذر للشعب الأميركي، لكن مثل هذا الحديث هو حديث عابر»، وحاول مذيع قناة «سي إن إن» أندرسون كوبر الضغط على ترامب، وسؤاله عما إذا كان قد تحرش بالنساء كما قال في التسجيل. وأنكر ترامب قائلا: «هذا لم يحدث»، فيما أبدت كلينتون تعجبها وقالت: «ما شاهدناه وسمعناه جميعا يوم الجمعة هو دونالد يتكلم عن النساء ويكشف عن كيف يفكر في النساء وما يفعله بهن».
ردّ ترامب بتوجيه هجومه إلى هيلاري كلينتون، مشيرا إلى سلوك زوجها بيل كلينتون السابق تجاه النساء. واستغل ترامب هذه الورقة لصالحه، وذكر تصرفات بيل كلينتون مع النساء، لافتا إلى أن فتاة ادعت أن كلينتون اغتصبها موجودة بين الحضور. وقال ترامب ما مفاده أنه «لم يكن أي شخص في تاريخ هذه الأمة أكثر إساءة للنساء من بيل كلينتون»، مضيفا أن «هيلاري هاجمت هؤلاء النساء بوحشية».
وكان ترامب قد التقى قبل ساعات من المناظرة مع عدد من النساء اللاتي اتهمن الرئيس بيل كلينتون بارتكاب سلوك غير ملائم ضدهن. وسددت كلينتون ضربة مقابلة، وقالت إنها تأخذ بنصيحة صديقتها ميشيل أوباما التي نصحتها بعدم الانسياق وراء كلام غير لائق.
كانت أقوى اللقطات في المناظرة عندما هدد المرشح الجمهوري دونالد ترامب بزج منافسته هيلاري كلينتون في السجن، ووصف كلينتون بأنها «شيطان»، وأنها تحمل كراهية هائلة في قلبها. وقال: «عندما أنتصر في الانتخابات وأقوم بتعيين مدع عام، سنزج بك في السجن». وأكّد ترامب أن استخدام كلينتون للبريد الإلكتروني الخاص بها خلال عملها وزيرة للخارجية في الولاية الأولى للرئيس أوباما قد عرض الأمن القومي للخطر، منتقدا سجل منافسته في مجال السياسة الخارجية.
واستطاعت كلينتون الصمود ببراعة أمام هجمات ترامب، وأظهرت ثباتا كبيرا في مواجهة اتهامات ترامب لزوجها بالخيانة وإقامة علاقات مع عدد من النساء. وعند سؤال كلينتون عما إذا كانت تقبل أن تكون ذات وجهين، فيكون لها موقف أمام الجمهور وآخر في المجالس الخاصة، أبدت كلينتون موافقتها الضمنية، وأشارت إلى أن الرئيس الأميركي الأسبق أبراهام لينكولن نفسه كان يستخدم حججا مختلفة مع نواب الكونغرس لإنهاء العبودية. واستغل ترامب الموقف، وسدد ضربة سريعة إلى كلينتون، وقال: «لقد كذبت، والآن تريد إلقاء اللوم على العظيم أبراهام لينكولن، وهو الرئيس الصادق الذي لم يكذب أبدا. هذا هو الفرق بينك وأبراهام لينكولن».
وركزت كلينتون على تصريحات ترامب المسيئة للمسلمين والمهاجرين المكسيكيين، وأشارت إلى أنه لم يعتذر عن تصريحاته المسيئة لأي أحد، وهاجمت أسلوبه في التعامل مع المسلمين، لافتة إلى أن الولايات المتحدة قامت على أساس المهاجرين وعلى أساس حرية الاعتقاد الديني.
من جهته، اضطر ترامب إلى تأكيد أنه تراجع عن دعوته لحظر دخول المسلمين، لافتا إلى أن مشروعه تغيّر إلى «فرض تدقيق صارم» بحقهم. كما شدد على واجب المسلمين في الولايات المتحدة بالإبلاغ عن المشتبهين بهم وعن أي تصرف شائك.
بدورها، ركّزت كلينتون هجماتها حول قدرة ترامب على ضبط أعصابه، وقالت: «إنه لأمر جيد أن شخصا مزاجيا متقلبا مثل دونالد ترامب ليس مسؤولا عن تنفيذ القانون في بلادنا». فرد ترامب مرة أخرى: «هل تريدين أن تكوني في السجن؟». واشتعل حماس بعض المناصرين لترامب داخل القاعة الذين هتفوا: «ضعها في السجن»، وأضافوا «سوف نهزمها في نوفمبر (تشرين الثاني) القادم».
وانتقد ترامب خطط كلينتون الضرائبية، واتهمها بتوجهها نحو زيادة الضرائب على جميع، وليس على الأغنياء فقط. وتطرقت المناظرة إلى الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والسياسة الخارجية لكل مرشح. وتعهد ترامب بالتحالف مع بعض أعداء الولايات المتحدة، بما في ذلك روسيا وبشار الأسد بهدف قتال «داعش». وقال: «أنا لا أحب الأسد على الإطلاق، لكن الأسد يقاتل داعش، وروسيا تقتل داعش، وإيران أيضا تقتل داعش. وهؤلاء الثلاثة اتحدوا بسبب ضعف سياستنا الخارجية». وكشف ترامب بذلك عن اختلافه مع مايك بنس، المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس، الذي انتقد روسيا ودورها في الحرب بسوريا.
وفي سؤال من الجمهور حول الميزة التي يراها كل مرشح في منافسه، قالت كلينتون إنها ترى أن الميزة في ترامب هم أبناؤه، فيما امتدح ترامب صلابة كلينتون. ومن المقرر أن تعقد المناظرة الرئاسية الثالثة والأخيرة في التاسع عشر من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في مدينة لاس فيغاس، ولا يزال يعاني المرشح الجمهوري دونالد ترامب من تداعيات أزمة الفيديو المسرب حول آرائه في النساء. وهو الأمر الذي سيجعل من الصعب على الجمهوريين ضمان الحصول على تأييد الناخبين لصالح مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية، وما يمكن أن يكون لها من تأثيرات في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وفي تعليق على المناظرة، اعتبر مدير حملة كلينتون الرئاسية روبي موك الذي كان معها على متن الطائرة التي أقلتها في طريق العودة إلى نيويورك أن دونالد ترامب لم يتمكن من تغيير مسار الأمور، وإعطاء دفع لترشيحه الذي يواجه أزمة.
واعتبرت أوساط المرشحة الديمقراطية أيضا أن ترامب ارتكب خطأ سياسيا عبر تهديد كلينتون بالسجن في تصرف يليق بـ«ديكتاتور». وعلّق ستيفن سميث: «كنا نتوقع مع تأخره بخمس أو ست نقاط أن يحاول ترامب توسيع تحالفه واستمالة نطاق أوسع من الناخبين الأكثر اعتدالا أو المترددين».
ويقول هذا المحلل إن ترامب حاول «تعزيز قاعدته ووقف تخلي المؤيدين عنه والحؤول دون انهيار حملته».
وفي كواليس المناظرة التي جرت في حرم جامعة سانت لويس، واجه المتحدثون باسم ترامب سيلا من الأسئلة حول إمكان سحب ترشيح مايك بنس لمنصب نائب الرئيس بعد أن شجب هذا الأخير تصريحات ترامب حول النساء.



«الفاو»: إغلاق مضيق هرمز يُنذر بحدوث «صدمة زراعية غذائية»

سفن قبالة سواحل عُمان... 20 مايو 2026 (رويترز)
سفن قبالة سواحل عُمان... 20 مايو 2026 (رويترز)
TT

«الفاو»: إغلاق مضيق هرمز يُنذر بحدوث «صدمة زراعية غذائية»

سفن قبالة سواحل عُمان... 20 مايو 2026 (رويترز)
سفن قبالة سواحل عُمان... 20 مايو 2026 (رويترز)

حذّرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، الأربعاء، من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة يُنذر بصدمة هيكلية في قطاع الأغذية الزراعية، قد تُفضي إلى أزمة حادة في الأسعار العالمية للأغذية خلال 6 إلى 12 شهراً، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولتجنب هذه النتيجة، أوصت «الفاو» بـ«إنشاء طرق تجارية بديلة، وضبط القيود على الصادرات، وحماية تدفقات المساعدات الإنسانية، وتكوين احتياطيات لاحتواء ارتفاع تكاليف النقل».

وقال ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في «الفاو»، في مدونة صوتية جديدة الأربعاء: «حان الوقت للبدء بالتفكير جدّياً في كيفية زيادة قدرة الدول على التكيّف مع التداعيات، وكيفية تعزيز قدرتها على الصمود في وجه هذا العائق، وذلك بهدف الحد من الآثار المحتملة».

وذكرت «الفاو» أنّ الوقت المتاح لاتخاذ إجراءات استباقية يتقلّص بسرعة، مشيرة إلى أن القرارات التي يتخذها المزارعون والحكومات حالياً بشأن استخدام الأسمدة والواردات والتمويل وعوامل أخرى ستحدد ما إذا كان العالم سيشهد أزمة حادة في أسعار الأغذية العالمية خلال ستة إلى اثني عشر شهراً.

وفي أبريل (نيسان)، ارتفع مؤشر أسعار الأغذية الصادر عن «الفاو»، والذي يتابع التغيرات الشهرية في الأسعار العالمية لسلة من المنتجات الغذائية المتداولة عالمياً، للشهر الثالث على التوالي، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة والاضطرابات المرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط.

وتمتد آثار الصدمة على مراحل متتالية: الطاقة، والأسمدة، والبذور، وانخفاض المحاصيل، وارتفاع أسعار السلع، ثم التضخم الغذائي، حسب «الفاو».

وقد يتفاقم الوضع مع وصول ظاهرة «إل نينيو» التي يُتوقع أن تُسبب جفافاً وتُخلّ بتوازن أنماط هطول الأمطار ودرجات الحرارة في مناطق عدة، وفق «الفاو».

وللحد من هذا الخطر، أوصت «الفاو» بأكثر من عشرين إجراء قصيراً ومتوسطاً وطويل الأمد، تشمل مسارات بديلة حول مضيق هرمز، وتوفير قروض ميسرة للمزارعين، وإنشاء احتياطيات إقليمية.


صحيفة ألمانية: الجيش الصيني درّب سرّاً جنوداً في الجيش الروسي

جنود صينيون يسيرون خلال عرض عسكري في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود صينيون يسيرون خلال عرض عسكري في بكين (رويترز - أرشيفية)
TT

صحيفة ألمانية: الجيش الصيني درّب سرّاً جنوداً في الجيش الروسي

جنود صينيون يسيرون خلال عرض عسكري في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود صينيون يسيرون خلال عرض عسكري في بكين (رويترز - أرشيفية)

درّب الجيش الصيني سرّاً على أراضيه المئات من الجنود الروس، نُشر بعضهم في أوكرانيا، حسبما ذكرت صحيفة «دي فيلت» الألمانية، الثلاثاء، استناداً إلى وثائق سرية صادرة عن أجهزة استخبارات أوروبية.

وأوردت الصحيفة هذا الخبر الذي لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من صحته بالتزامن مع قمة للرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ في بكين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت «دي فيلت» التي لم تكشف عن أجهزة الاستخبارات الأوروبية التي تقف وراء هذه المعلومات، أن مئات الجنود الروس شاركوا في أواخر عام 2025 في برامج تدريب نفّذها الجيش الصيني في ستة مواقع عسكرية مختلفة في الصين.

وأضافت أن هذه البرامج شملت «استخدام الأنظمة المسيّرة، والإجراءات الإلكترونية المضادة للطائرات المسيّرة، إضافة إلى محاكاة معارك حديثة».

وكان الجنود الروس المشاركون في هذه البرامج من رتب عسكرية وفئات عمرية مختلفة، وكان بينهم أفراد في وحدة النخبة الروسية «روبيكون» المتخصصة في الطائرات المسيّرة.

وعقب انتهاء البرنامج التدريبي، شارك عشرات منهم مطلع عام 2026 في القتال في أوكرانيا، وتولى بعضهم مناصب قيادية، بحسب «دي فيلت».

وأكد رئيس لجنة الرقابة على أجهزة الاستخبارات في البوندستاغ مارك هنريخمان في تصريح لصحيفة «هاندلزبلات» أن «التعاون تزايد بين موسكو وبكين، سواء في المجال العسكري أو في المجال الاقتصادي» منذ بداية الحرب في أوكرانيا عام 2022.

وأشارت «دي فيلت» إلى أن موسكو دربت أيضاً بسريّة تامة نحو 600 جندي صيني العام المنصرم، في مجالات تتعلق خصوصاً بـ«القوات المدرعة والمدفعية والهندسة العسكرية والدفاع الجوي».

كذلك تتبادل موسكو وبكين معلومات عن الأسلحة الغربية الصنع المستخدمة في أوكرانيا، ولا سيما أنظمة راجمات الصواريخ المدفعية العالية الحركة «هيمارس» وأنظمة الدفاع الجوي «باتريوت» التي زودت بها الولايات المتحدة أوكرانيا، وفقاً للصحيفة.


منظمة الصحة: إيبولا لا يرقى إلى مستوى «حالة طوارئ وبائية عالمية»

عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» بمركز شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب)
عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» بمركز شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب)
TT

منظمة الصحة: إيبولا لا يرقى إلى مستوى «حالة طوارئ وبائية عالمية»

عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» بمركز شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب)
عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» بمركز شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب)

أفادت منظمة الصحة العالمية اليوم الأربعاء بأن خطر تفشّي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية يُعدّ مرتفعاً حالياً على المستويَين الوطني والإقليمي، لكنه يظلّ منخفضاً على المستوى العالمي، مؤكدة أنه لا يرقى إلى مستوى «حالة طوارئ وبائية عالمية».

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال مؤتمر صحافي عقد في مقرّ المنظمة في جنيف: «تُقيّم منظمة الصحة العالمية خطر الوباء بأنه مرتفع على المستوييَن الوطني والإقليمي، ومنخفض على المستوى العالمي».

وبحسب رئيسة لجنة الطوارئ التابعة للمنظمة لوسيل بلومبرغ، فإن تفشّي إيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية لا يستوفي عتبة التحوّل إلى جائحة.

وصرّحت من جنوب أفريقيا بأن «الوضع الحالي والمعايير الخاصة بإعلان حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً قد تحقّقت، ونتّفق على أن الوضع الراهن لا يلبّي معايير إعلان جائحة عالمية».

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة الألمانية اليوم نقل مواطن أميركي مصاب بالفيروس إلى مستشفى شاريتيه في برلين لتلقي العلاج.

وأدخل المريض إلى وحدة عزل خاصة في المستشفى الجامعي بعد إصابته بالفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث ينتشر إيبولا بسرعة.

وقالت وزيرة الصحة الألمانية، نينا فاركن، لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إن مساعدة الشركاء تعد أمراً بدهياً بالنسبة للحكومة الألمانية، مشيرة إلى أن ألمانيا تمتلك شبكة رعاية فعالة، بما في ذلك للمرضى المصابين بأمراض شديدة العدوى.

وأضافت: «سيحصل المريض على أفضل رعاية ممكنة، وسنحافظ على أعلى إجراءات السلامة»، موضحة أن ذلك هو السبب الذي دفع الولايات المتحدة إلى طلب المساعدة من ألمانيا.

كما شكرت فاركن جميع المشاركين في عملية النقل وفي الرعاية الطبية والتمريضية للمريض داخل مستشفى شاريتيه، وقالت: «أتمنى للمريض كل الخير والشفاء العاجل».

وأوضحت وزارة الصحة أن السلطات الأميركية طلبت أيضاً المساعدة من ألمانيا بسبب قصر مدة الرحلة الجوية، حيث نقل المريض إلى برلين من أوغندا على متن طائرة خاصة مخصصة للمرضى المصابين بأمراض شديدة العدوى.

وبعد ذلك، جرى نقل المريض إلى مستشفى شاريتيه في مركبة مجهزة خصيصاً، رافقتها أعداد كبيرة من دراجات وسيارات الشرطة، إضافة إلى مركبات الإطفاء وسيارات الإسعاف. ووصلت المركبة الخاصة إلى المستشفى قبل الساعة الثالثة صباحاً بقليل (01:00 بتوقيت غرينتش).

عمال صحيون ينقلون مريضاً إلى المستشفى بعد تأكيد إصابته بفيروس إيبولا (أرشيف - أ.ف.ب)

وتضم وحدة العزل الخاصة في مستشفى شاريتيه بنية تحتية متخصصة لعلاج المرضى المصابين بأمراض معدية شديدة الخطورة وسريعة الانتشار.

والوحدة مغلقة ومحمية ومنفصلة عن العمليات الاعتيادية للمستشفى، بما يضمن عدم حدوث أي اتصال مع المرضى الآخرين.

وفي الجزائر، أمرت وزارة الصحة بتدعيم جهاز المراقبة والإنذار المبكر على مستوى المعابر الحدودية والمطارات، واتخاذ إجراءات وقائية مشددة، تشمل تعزيز الرقابة الصحية، وتوفير وسائل الحماية والتكفل السريع بالحالات المشتبه فيها.

وشددت الوزارة، في مذكرة وجهتها قبل يومين إلى مصالحها على مستوى 22 ولاية، ومسؤولي مراكز المراقبة الصحية على الحدود، على ضرورة تعزيز اليقظة على مستوى نقاط الدخول، تحسباً لأي خطر محتمل لانتقال العدوى عبر التنقلات الدولية.

وجاء في المذكرة أن الوباء الحالي ناجم عن سلالة «بونديبوغيو» من فيروس إيبولا وهي سلالة لا يتوفر لها حالياً لقاح معتمد أو علاج نوعي، ما يفرض تشديد تدابير الوقاية والمراقبة، مبرزة أن انتشار هذا الوباء ما يزال مسجلاً في بعض مناطق أفريقيا الوسطى والغربية، لا سيما الكونغو الديمقراطية وأوغندا والدول المجاورة.

كما أوصت بضمان الكشف المبكر عن الحالات المشتبه فيها وعزلها بسرعة إلى جانب تنسيق الجهود بين مختلف القطاعات للحد من أي خطر لاستيراد الوباء مع احترام الالتزامات الدولية المنصوص عليها في إطار اللوائح الصحية الدولية.

ودعت الوزارة إلى تدعيم الفرق الطبية وشبه الطبية بمراكز المراقبة الصحية على الحدود وضمان توفير وسائل الحماية الفردية ومواد التطهير وأجهزة قياس الحرارة، إضافة إلى تخصيص سيارات إسعاف مجهزة، تعمل على مدار الساعة، ووضع الكاميرات الحرارية بحيز الخدمة على مستوى المطارات.

ملصق تحذيري من «إيبولا» عند نقطة حدودية بين الكونغو الديمقراطية وأوغندا (أ.ف.ب)

وفي السياق ذاته، طالبت مسؤولي مراكز المراقبة الصحية الحدودية، بتحديد المسافرين القادمين من الدول الأفريقية المتضررة، بالتنسيق مع شرطة الحدود، والتكفل الفوري بأي حالة مشتبه فيها من خلال عزل المصاب وإلزامه بارتداء قناع جراحي مع تفادي أي احتكاك مباشر إلا في حدود قياس الحرارة بواسطة أجهزة أحادية الاستعمال واحترام قواعد النظافة والوقاية، وتقليص عدد المتدخلين إلى الحد الأدنى.

وأكدت نقل الحالات المشتبه فيها إلى المؤسسات الاستشفائية المرجعية عبر سيارات إسعاف طبية مجهزة مع التقيد الصارم بإجراءات الحماية وإخطار المستشفى المرجعي مسبقاً بموعد وصول الحالة.