لقاء بوتين ـ إردوغان في إسطنبول بحث تطورات سوريا والعراق

الرئيس الروسي ينتقد الموقف الأميركي من فتح طريق المساعدات إلى حلب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في حديث جانبي في اسطنبول أمس (أ ف ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في حديث جانبي في اسطنبول أمس (أ ف ب)
TT

لقاء بوتين ـ إردوغان في إسطنبول بحث تطورات سوريا والعراق

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في حديث جانبي في اسطنبول أمس (أ ف ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في حديث جانبي في اسطنبول أمس (أ ف ب)

أكدت تركيا وروسيا اتفاق وجهات النظر فيما بينهما بشأن الوضع في سوريا وضرورة إيجاد حل سياسي لوقف إطلاق النار وإيصال المساعدات إلى سكان حلب المحاصرين. وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول مساء أمس الاثنين أعقب مباحثاتهما التي استغرقت نحو 40 دقيقة إن الوضع المأساوي في حلب يتطلب من الجميع التحرك من أجل فتح الطريق إلى إيصال المساعدات ووقف إراقة الدماء وإنه ناقش هذا الأمر مع نظيره الروسي كما ناقش معه تطورات عملية درع الفرات التي يدعم فيها الجيش التركي مقاتلين من الجيش السوري الحر، والتي انطلقت في الرابع والعشرين من أغسطس (آب) الماضي، من أجل القضاء على التنظيمات الإرهابية في المنطقة.
وأضاف أنه أتيحت الفرصة خلال المباحثات مع بوتين لمناقشة مختلف قضايا الشرق الأوسط وأن المباحثات عكست اتفاقا بين الجانبين بشأن ضرورة حصول فلسطين على عضوية الأمم المتحدة كمراقب، كما وضح الاتفاق بينهما بشأن الحل في سوريا وعودة السلام والاستقرار وتحقيق إرادة الشعب السوري وأرجع ذلك إلى التفاهم القوي والعلاقات الاستراتيجية بين أنقرة وموسكو.
من جانبه قال بوتين إننا نتفق مع تركيا بشأن ضرورة وقف إراقة الدماء في سوريا وإيصال المساعدات الإنسانية إلى حلب، لكن المشكلة الوحيدة تكمن في تأمين طريق وصول هذه المساعدات، ويجب إبعاد المسلحين وفتح ممر الكاستللو وقد قدمنا اقتراحنا هذا إلى الجانب الأميركي لعدم إطلاق النار على المدنيين لكن الجانب الأميركي يبدو أنه لا يستطيع أو لا يريد أن يفعل ذلك وأتمنى أن نتوصل خلال المناقشات التي ستبدأ الخميس المقبل في جنيف إلى اتفاق في هذا الأمر.
وتابع بوتين أنه «من أجل حقن الدماء في حلب فإن المبعوث الدولي دي ميستورا اقترح إبعاد جميع من يحمل السلاح عن حلب واتفقنا مع الجانب التركي على هذا الأمر واتفقنا على تكثيف التواصل بين مؤسساتنا وخاصة العسكرية في هذا المجال».
وقد وقعت تركيا وروسيا اتفاقا ثنائيا لبناء خط أنابيب نقل الغاز ترك - ستريم (السيل التركي) الذي سيقام تحت البحر الأسود وينقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر تركيا.
وقع الاتفاق وزيرا الطاقة في البلدين بحضور الرئيسين إردوغان وبوتين، ويتضمن الاتفاق بناء خطين بقاع البحر الأسود.
وكانت تقارير سابقة أفادت بأن سعة كل خط ستبلغ 15.75 مليار متر مكعب سنويا.
وقال بوتين إن روسيا قررت خفض سعر الغاز الذي تصدره لتركيا كما رفعت الحظر عن بعض الصادرات الزراعية وهناك تعاون بين البلدين لإنشاء محطة أككويو النووية لتوليد الكهرباء في تركيا ولن يكون هذا هو مشروع التعاون الوحيد فالجانب التركي يحتاج إلى تدريب في هذا المجال وهناك 200 شاب تركي يتدربون في روسيا.
وأضاف أن روسيا ستتعاون مع تركيا أيضا في مشروع إقامة وكالة الفضاء التركية وستدخل شركة روسكوسموس في العطاء الخاص بهذا المشروع وتصنيع الأقمار الصناعية التركية.
وأشار بوتين وإردوغان إلى أنه يمكن القول إنه تم تطبيع العلاقات وإعادتها إلى سابق عهدها وستشهد الفترة المقبلة تعزيز التبادل التجاري بينهما، وقال إردوغان إنهما وقعا 11 اتفاقية في المجالات الاقتصادية والتجارية.
وكان إردوغان وبوتين شاركا في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي للطاقة في إسطنبول أمس. وقال الرئيس التركي في كلمته إن لبلاده الحق في مكافحة الإرهاب داخل سوريا والعراق مثلما يحق لها هذا داخل أراضيها.
وأضاف إردوغان: «أؤمن بأننا نمتلك حق التصدي للإرهاب في سوريا والعراق اللتين تشكلان منبع التهديدات الإرهابية لبلادنا مثلما نتصدى له بنجاح داخل أراضينا»، على حد قوله.
وتتواصل عملية درع الفرات التي بدأتها تركيا في 24 أغسطس (آب) الماضي في شمال سوريا لتطهير حدودها من تنظيم داعش الإرهابي. كما كانت تركيا قد أرسلت جنودا إلى معسكر بعشيقة شمال العراق لـ«التصدي لـ(داعش) وحزب العمال الكردستاني الإرهابي»، غير أن هذا الأمر تسبب في توتر العلاقات بين البلدين خلال الآونة الأخيرة ما انعكس في وصف البرلمان العراقي لتركيا بأنها دولة احتلال واستنكار رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم لهذه العبارات. وأشار إلى أن أحد الأسباب المهمة لاهتمام تركيا بسوريا والعراق هو الهجمات التي تنفذها العناصر الإرهابية لتنظيمات داعش والعمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية في هذين البلدين.
ودعا إردوغان إلى دعم العملية العسكرية التي ستشن لتطهير الموصل من تنظيم داعش الإرهابي والتصدي له سويا بقوله: «دعونا نتعاون معا لإيقاف المواجهات في سوريا ولإيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين. ولنحارب سويا من أجل إنقاذ الموصل من تهديد (داعش) والضغوط المذهبية».
كما دعا إلى «بذل جهود مشتركة لوقف الأعمال القتالية في سوريا وضمان إيصال المساعدات الإنسانية دون أي عوائق إلى جميع من في حاجة إليها».
وفي كلمته في المؤتمر كرر بوتين تهنئته للشعب التركي لنجاحه في التصدي لمحاولة الانقلاب الفاشلة وقال إن بلاده ستواصل الاستثمار في إنتاج النفط وستظل موردا للطاقة جديرا بالاعتماد عليه إلى سوق النفط رغم الصعوبات الحالية التي تواجهها البلاد.
وذكر بوتين أن روسيا تستهدف أيضا تنفيذ مشروع «ترك ستريم» الذي يهدف إلى بناء خط أنابيب للغاز الطبيعي من روسيا إلى تركيا وأن بلاده مستعدة لمشاركة أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في التثبيت المقترح لإنتاج النفط. وأشار بوتين إلى أنه يأمل بأن تؤكد الدول الأعضاء في أوبك قرار تحديد حصص للإنتاج عندما تعقد المنظمة اجتماعها في نوفمبر (تشرين الثاني).
وكان بوتين وصل إلى مدينة إسطنبول التركية للمشاركة في مؤتمر الطاقة العالمي الـ23 الذي بدأت أعماله أمس ولمدة 4 أيام. وكان في استقبال بوتين لدى وصوله كل من نائب رئيس الوزراء التركي نور الدين جانيكلي، ووالي إسطنبول واصب شاهين، إضافة إلى مسؤولين أتراك وروس، وغادر عائدا إلى موسكو مساء أمس.



شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.