انطلاق أعمال مؤتمر الطاقة العالمي في إسطنبول

اجتماع لدول أوبك وروسيا للاتفاق على خفض الإنتاج

انطلاق أعمال مؤتمر الطاقة العالمي في إسطنبول
TT

انطلاق أعمال مؤتمر الطاقة العالمي في إسطنبول

انطلاق أعمال مؤتمر الطاقة العالمي في إسطنبول

انطلقت في إسطنبول أمس الأحد أعمال مؤتمر الطاقة العالمي في دورته الثالثة والعشرين الذي يفتتح رسميا اليوم الاثنين بمشاركة وزراء النفط والطاقة في الدول الأعضاء بمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وعدد من رؤساء الدول في مقدمتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ومن المقرر أن يجتمع وزراء النفط من السعودية والعراق وإيران وروسيا على هامش المؤتمر الذي يستمر حتى 13 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، لإجراء مباحثات غير رسمية بشأن إنتاج النفط.
وتوصلت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) منذ أيام إلى اتفاق لتقليص الإنتاج وتتطلع إلى تعاون الدول غير الأعضاء مثل روسيا للمساعدة في دعم أسعار النفط.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، الذي سيحضر المؤتمر، إنه يعتزم مقابلة الأمين العام للأوبك محمد باركيندو في إسطنبول لمناقشة اتفاق أوبك الخاص بالإنتاج مع وزراء دول أخرى منتجة للنفط. واعتبر نوفاك أن المباحثات التي ستجري في إسطنبول «خطوة مهمة» أخرى في طريق التوصل إلى اتفاقيات حول فرض قيود على إنتاج النفط. وأضاف: «كان من المخطط في البداية إجراء مباحثات مع الدول المشاركة في مؤتمر إسطنبول، وسنجري عددا من اللقاءات الثنائية مع وزراء دول أوبك لمناقشة التدابير المشتركة، إنها خطوة مهمة أخرى في طريق التوصل إلى اتفاقيات بشأن فرض قيود على حجم الإنتاج، نحن ننطلق من تحقيق الشروط الأساسية للتوصل إلى هذا الاتفاق خلال اجتماع أوبك في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل». وبين وزراء الطاقة الآخرين الذين سيحضرون المؤتمر، الإمارات العربية المتحدة والجزائر وفنزويلا وقطر التي ترأس أوبك حاليا. وقالت مصادر إنه من غير المتوقع اتخاذ قرار في إسطنبول، لكن الاجتماع سيكون فرصة للمسؤولين لمناقشة الخطوة التالية بعد اجتماع عقد في الجزائر الأسبوع الماضي.
واتفقت أوبك في اجتماع غير رسمي في الجزائر الأربعاء 28 سبتمبر (أيلول) الماضي على تخفيض إنتاج الخام، بينما سيتم اتخاذ القرار النهائي في الاجتماع الرسمي للمنظمة المقرر في 30 نوفمبر المقبل في فيينا.
ويشارك وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة في مؤتمر إسطنبول والذي يعقد تحت شعار «تبني حدود جديدة» إلى جانب وفد يضم مسؤولين كبارا في قطاع الطاقة من بينهم أمين معزوزي الرئيس التنفيذي لشركة (سوناطراك) عملاق الصناعة النفطية الجزائرية، والرئيس التنفيذي للشركة الوطنية المحتكرة لتسويق الغاز والكهرباء (سونلغاز) مصطفى قيتوني.
ومن المتوقع أن يدشن مؤتمر إسطنبول حوارا بين وزراء الطاقة وقادة عالم الأعمال والمالية والجامعات، حيث سيناقشون في جلسات عامة وخاصة مختلف الخيارات للنظام من أجل توزيع دائم للطاقة على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي. ويعد المؤتمر العالمي للطاقة هو الحدث العالمي الأبرز لمجلس الطاقة العالمي وأول منتدى عالمي للطاقة يهدف إلى تعريف المشاركين أكثر بالرهانات والحلول ضمن آفاق عالمية.
وأشار بوطرفة إلى الاجتماع غير الرسمي بين منظمة الدول المصدر للنفط (أوبك) والدول المنتجة الأخرى على هامش انعقاد المؤتمر العالمي للطاقة في إسطنبول قائلا إن الأمور أصبحت الآن سهلة وممكنة للوصول إلى اتفاقيات بما أن دول أوبك اتفقت خلال اجتماع الجزائر ولديها إرادة مشتركة للذهاب نحو استقرار السوق.
ولم يستبعد الوزير الجزائري «انخفاضا مهما» للإنتاج بعد اجتماع إسطنبول بما أن 700 ألف برميل المتفق على تخفيضها في اجتماع الجزائر «لن تكفي لبلوغ سعر بين 50 و55 دولارا للبرميل».



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».