البرلمان الأوروبي يصوت على مقترحات لمواجهة التضليل الإعلامي من «داعش» اليوم

ضحايا التنظيم من الإيزيديات في لائحة المرشحين لجائزة سخاروف

البرلمان الأوروبي يصوت على مقترحات لمواجهة التضليل الإعلامي من «داعش» اليوم
TT

البرلمان الأوروبي يصوت على مقترحات لمواجهة التضليل الإعلامي من «داعش» اليوم

البرلمان الأوروبي يصوت على مقترحات لمواجهة التضليل الإعلامي من «داعش» اليوم

تحت عنوان «مواجهة التضليل الإعلامي الخارجي»، تنعقد جلسة في البرلمان الأوروبي اليوم (الاثنين). وحسب ما جاء في الأجندة الأسبوعية الصادرة عن المؤسسة التشريعية الأعلى في التكتل الأوروبي الموحد، تأتي الجلسة للبحث في مقترحات تهدف إلى مواجهة حملات التضليل العدوانية من دول (مثل روسيا) أو جماعات (مثل «داعش»)، التي تحرض على الكراهية والخوف.
وسيقوم أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بالتصويت على المقترحات الجديدة لمواجهة هذه الدعاية، ومنها مقترحات تتعلق بالتوعية، ودعم صمود وسائل الإعلام المستقلة، وأيضًا زيادة محو الأمية المعلوماتية بين مواطني الاتحاد الأوروبي.
وحسب مصادر البرلمان، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، فإن اعتماد اللجنة للمقترحات يحتاج بعد ذلك إلى طرحه للنقاش، والتصويت عليه في جلسة عامة للبرلمان، وبعدها يدخل حيز التنفيذ، عقب إقراره من المجلس الوزاري الذي يمثل الدول الأعضاء في الاتحاد.
ومن جهة أخرى، وفي الإطار نفسه، قال البرلمان الأوروبي إنه سيتم التصويت، غدا (الثلاثاء)، على القائمة النهائية للمرشحين للحصول على جائزة سخاروف لحرية التعبير، وذلك عقب إجراء تصفية للأسماء المرشحة لتقتصر على أربعة ترشيحات جرى الإعلان عنها الأسبوع الماضي، ومن بينهم نادية مراد ولمياء بشار، وهما من الطائفة الإيزيدية، ومن الناجيات من الاعتداء الجنسي الذي تعرضت له النساء على أيدي عناصر «داعش» في صيف 2014، ويطالبا الآن بالاعتراف بالإبادة الجماعية للطائفة الإيزيدية. وخلال التصويت المقرر له غدا، سيتم اختيار ثلاثة من المرشحين ليتنافسوا على الجائزة. وتضمنت قائمة المرشحين كلا من الصحافي التركي كان دوندار، وزعيم تتار القرم الأوكرانية مصطفى زمليف، ونادية مراد ولمياء بشار، وهما من الناجيات الإيزيديات عقب حملات خطف جماعي والاستعباد الجنسي من جانب عناصر «داعش».
وتخصص الجائزة سنويا لتكريم الناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وسيتم الإعلان عن اسم الفائز بالجائزة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وتسلم بعدها في احتفال بهذه المناسبة يقام داخل البرلمان الأوروبي قبل نهاية العام الحالي.
وعلى الموقع الرسمي للتحالف الدولي ضد «داعش»، يلقى الأمر اهتماما ملحوظا من الأطراف المشاركة في التحالف، وقال الموقع إن مواجهة الحملات الدعائية لتنظيم داعش التي تنشر رسائله التدميرية والبغيضة تُمثل عاملا حاسمًا في نجاح رسالة التحالف الدولي. ولقد أظهر «داعش» كفاءة خاصة في استخدام وسائط التواصل الاجتماعي المرتبطة غالبًا بالعمليات الإرهابية الفعلية. ويمتلك التحالف موارد فائقة ووسائل وتقنية ومزايا تزداد وضوحًا، حيث يعمل التحالف والدول الأعضاء به بصورة فردية وجماعية لمواجهة أيديولوجية «داعش» ورؤيتها، ولتقديم مستقبل إيجابي بديل للمنطقة.
وأعدّت الولايات المتحدة مع «مكتب شؤون الشرق الأدنى والسفارة بالكويت» مؤتمرًا افتتاحيًا استضافته الكويت في 27 أكتوبر 2014، وترأسه الجنرال ألين ووكيل الوزارة ستيجنال و14 حكومة شريكة بالتحالف، لبدء المناقشات والأنشطة بشأن مواجهة تراسل واتصالات «داعش». وقد نظم مكتب مكافحة الإرهاب ورشة عمل في الهداية في أبوظبي في 6 ديسمبر (كانون الأول) 2014، لمشاركة أفضل الممارسات للتفاعل مع أنشطة مكافحة داعش عبر الإنترنت مع الحكومات الشريكة، وتضمّن ذلك إجراء مشاورات مع مديري شبكة التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بشأن استخدام المتطرفين لوسائل التواصل الاجتماعي.
وأطلقت الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة مركز «صواب»، وهو عبارة عن مركز عمليات مشترك موجود بالإمارات العربية المتحدة للتفاعل عبر الإنترنت في يوليو (تموز) 2015. ويتمثل هدف المركز في مواجهة وسائل اتصال «داعش» بسرعة وفعالية، ومواجهة عمليات التجنيد، وزيادة حجم وكثافة النقاش عبر الإنترنت الذي يمثل مداخل معتدلة ومتسامحة وبناءة في المنطقة. وينسق المركز مع التحالف لإطلاق حملات واسعة المدى لدحض زَعْم تنظيم داعش في القيادة المشروعة والنجاحات الاستراتيجية، وإلقاء الضوء على الهزائم المتتالية للتنظيم في ميدان المعركة. بالإضافة إلى ذلك، يتفاعل المركز أيضًا ويوسِّع شبكة الجهات المؤثرة والأصوات المستقلة في المنطقة القادرة على التنافس بفعالية مع الداعمين لتنظيم داعش عبر الإنترنت. وتُسهّل الولايات المتحدة الزيارات المهنية، وعمليات تبادل الزيارات التي يقوم بها مسؤولون حكوميون من الدول الأعضاء بالتحالف ومجموعات المجتمع المدني إلى الولايات المتحدة وأوروبا التي تتوافق مع مسارات الجهد لمكافحة «داعش» ومواجهة المتطرفين. وتزود عمليات تبادل الزيارات هذه المشاركين بالخبرة المباشرة في تخصصاتهم المتعددة، من خلال التفاعل مع نظرائهم في الحكومة الأميركية والسلطات المحلية وسلطات الدولة، وكذلك وسائل الإعلام الخاصة والمؤسسات.
ويضيف الموقع نفسه: «في الواقع، انضم القطاع الخاص أيضًا مع التحالف في الجهود الرامية لمكافحة تنظيم داعش، فقد اتخذت شركات وسائل التواصل الاجتماعي إجراءات مثمرة وفعالة لتقليل المحتوى والحسابات البغيضة والمكروهة عبر الإنترنت، وفي الوقت نفسه الحفاظ على حرية التعبير وعمليات تبادل الأفكار». وبالشراكة مع سفاراتها والتحالف الدولي ومؤسسات القطاع الخاص، تقوم الولايات المتحدة بإجراء برامج تدريب على وسائل الإعلام في منطقة الشرق الأدنى. فالمسؤولون الأميركيون يجتمعون مع المسؤولين الحكوميين والأكاديميين والقادة الدينيين من الشباب والمتشددين السابقين والقطاع الخاص، ويقومون بشحذهم وتشجيعهم لمحاربة أنشطة «داعش» عبر الإنترنت بفعالية وقوة. كما يقدم خبراء وسائل التواصل الاجتماعي والمتخصصون التدريب على وسائل الاتصال الفعالة عبر الإنترنت ومهارات الوصول. كما قامت الولايات المتحدة أيضًا بعقد سلسلة ورش عمل للمتحدثين الرسميين للتحالف للتعامل مع الشؤون العامة والتحديات التي تفرضها «داعش» على الحكومات والمجتمعات الإقليمية لنقل المعلومات الأساسية بمزيد من الدقة إلى وسائل التواصل الاجتماعي، ولتطوير شبكة من الجهات المؤثرة.



«كايسيد»: نستثمر في مستقبل أكثر سلاماً

الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
TT

«كايسيد»: نستثمر في مستقبل أكثر سلاماً

الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)

أكد الدكتور زهير الحارثي، أمين عام مركز الملك عبد الله العالمي للحوار «كايسيد»، أن برامجهم النوعية تستثمر في مستقبل أكثر سلاماً بجمعها شخصيات دينية وثقافية لتعزيز الحوار والتفاهم وسط عالم يعاني من الانقسامات.

واحتفى المركز بتخريج دفعة جديدة من برنامج «الزمالة» من مختلف المجموعات الدولية والعربية والأفريقية في مدينة لشبونة البرتغالية، بحضور جمع من السفراء والممثلين الدبلوماسيين المعتمدين لدى جمهورية البرتغال.

وعدّ الحارثي، البرنامج، «منصة فريدة تجمع قادة من خلفيات دينية وثقافية متنوعة لتعزيز الحوار والتفاهم، وهو ليس مجرد رحلة تدريبية، بل هو استثمار في مستقبل أكثر سلاماً»، مبيناً أن منسوبيه «يمثلون الأمل في عالم يعاني من الانقسامات، ويثبتون أن الحوار يمكن أن يكون الوسيلة الأقوى لتجاوز التحديات، وتعزيز التفاهم بين المجتمعات».

جانب من حفل تخريج دفعة 2024 من برنامج «الزمالة الدولية» في لشبونة (كايسيد)

وجدَّد التزام «كايسيد» بدعم خريجيه لضمان استدامة تأثيرهم الإيجابي، مشيراً إلى أن «البرنامج يُزوّد القادة الشباب من مختلف دول العالم بالمعارف والمهارات التي يحتاجونها لبناء مجتمعات أكثر شموليةً وتسامحاً».

وأضاف الحارثي: «تخريج دفعة 2024 ليس نهاية الرحلة، بل بداية جديدة لخريجين عازمين على إحداث تغيير ملموس في مجتمعاتهم والعالم»، منوهاً بأن «الحوار ليس مجرد وسيلة للتواصل، بل هو أساس لبناء مستقبل أكثر وحدة وسلاماً، وخريجونا هم سفراء التغيير، وسنواصل دعمهم لتحقيق رؤيتهم».

بدورها، قالت ويندي فيليبس، إحدى خريجات البرنامج من كندا، «(كايسيد) لم يمنحني فقط منصة للتعلم، بل فتح أمامي آفاقاً جديدة للعمل من أجل بناء عالم أكثر عدلاً وسلاماً»، مضيفة: «لقد أصبحت مستعدة لمواجهة التحديات بدعم من شبكة متميزة من القادة».

الدكتور زهير الحارثي يتوسط خريجي «برنامج الزمالة الدولية» (كايسيد)

وحظي البرنامج، الذي يُمثل رؤية «كايسيد» لبناء جسور الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وتعزيز التفاهم بين الشعوب؛ إشادة من الحضور الدولي للحفل، الذين أكدوا أن الحوار هو الوسيلة المُثلى لتحقيق مستقبل أفضل للمجتمعات وأكثر شمولية.

يشار إلى أن تدريب خريجي «برنامج الزمالة الدولية» امتد عاماً كاملاً على ثلاث مراحل، شملت سان خوسيه الكوستاريكية، التي ركزت على تعزيز مبادئ الحوار عبر زيارات ميدانية لأماكن دينية متعددة، ثم ساو باولو البرازيلية وبانكوك التايلاندية، إذ تدربوا على «كيفية تصميم برامج حوار مستدامة وتطبيقها»، فيما اختُتمت بلشبونة، إذ طوّروا فيها استراتيجيات لضمان استدامة مشاريعهم وتأثيرها الإيجابي.