تضاعفت الشبهات حول حرب تصفيات بين التنظيمات المتشددة في بلدة عرسال، اللبنانية الحدودية مع سوريا، حيث عثر على جثة المسؤول في «داعش» أبو بكر الرقاوي مقتولا في البلدة، وسط أنباء عن أن تنظيم «جبهة النصرة» مسؤول عن قتله.
وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام»، الرسمية اللبنانية، بأن عناصر شرطة بلدية عرسال عثرت، ليل السبت – الأحد، على جثة مصابة بعدة طلقات نارية تعود إلى السوري الملقب بـ«أبو بكر الرقاوي».
ولم يعلن عن المسؤول عن قتله، فيما تحدثت مصادر إعلامية عن أن «جبهة النصرة»، التي تتقاسم النفوذ في جرود عرسال مع «داعش»، هي المسؤولة عن قتله، وهو ما رفع الشكوك حول «حرب تصفيات بين التنظيمات المتطرفة في البلدة».
وأكد مصدر أمني لبناني، لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك «حرب تصفيات بين الجماعات الإرهابية في بلدة عرسال»، مشيرًا إلى أن الرقاوي «كان مسؤولاً عن الخلايا الإرهابية في البلدة»، وأنه «المسؤول عن مقتل المؤهل أول في قوى الأمن الداخلي اللبناني زاهر عز الدين، في ساحة عرسال».
ويأتي مقتل الرقاوي، بعد موجة من الاغتيالات عمت البلدة، وطالت لبنانيين وسوريين، كان آخرها اغتيال قتيبة الحجيري، أحد أبناء البلدة، في عيد الفطر الماضي، الذي اتهم الرقاوي باغتياله.
هذا، وطالت الاغتيالات في البلدة، وعلى أطرافها أيضًا، سوريين يرتبطون بعلاقات مع التنظيمات المتشددة، كما قالت مصادر في البلدة، لـ«الشرق الأوسط»، مشيرة إلى أن «موجة الاغتيالات بين أعضاء يتبعون التنظيمات المتطرفة تترك كثيرا من علامات الاستفهام حول القضايا التي تخص تلك التنظيمات». وأضافت المصادر: «تلك مجموعات لا نعرف هدفها، لكن الأكيد أنها تتناحر فيما بينها، ولا تعرف أهدافا لهم غير التخريب في بلدتنا». وبحسب المصادر، فإن هناك شبهات حول مسؤوليته عن تنفيذ عمليات اغتيال في البلدة كانت تطال سوريين، كما طالت في وقت سابق سكانا من عرسال.
وعم جو من الارتياح في البلدة إثر الإعلان عن مقتل الرقاوي، وهو سوري يتولى منصبا قياديا في التنظيم المتشدد في عرسال. وقال رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري، لـ«الشرق الأوسط» إن الرقاوي «هو شخص إشكالي مرتبط بمشكلات في البلدة، وكان يقيم فيها، ويتنقل بين الأحياء بحذر، حيث يتخذ احتياطات أمنية»، مشيرًا إلى أن تحركاته «كانت تخلف قلقًا لدى المواطنين»، مضيفا: «لا نعرف من استهدفه، وكيف، ولكن مقتل قيادي من هذا النوع، كان وجوده يمثل مصدر قلق للسكان، يخدم مصلحة عرسال التي تتجه نحو الأفضل».
بدوره، أكد حافظ الحجيري، أحد أبناء عرسال، لـ«الشرق الأوسط»، أنه «من الطبيعي أن يعم ارتياح في البلدة، كلما قتل قيادي متشدد، فالناس يبحثون عن الخلاص من المشكلات». ورغم أن هناك هدوءًا ملحوظًا يعم البلدة منذ الربيع الماضي، فإن البلدة لا تزال تتخوف من استمرار عمليات الاغتيالات فيها. وقال الحجيري: «الناس يتخوفون من استمرار مسلسل القتل في البلدة التي شهدت مقتل أشخاص معظمهم من السوريين، على خلفيات مرتبطة بالخلافات بين التنظيمات في سوريا». والرقاوي (30 عامًا) هو حسين حمود العلي، اكتسب لقبه من انتمائه لمدينة الرقة السورية، ويتولى منصب المسؤول الأمني للتنظيم في عرسال، ويعتبر صلة الوصل مع قيادة «داعش» في وادي ميرا، في القلمون السوري وفي بلدة الرقة السورية، كما كان مسؤولاً عن الخلايا الإرهابية الموجودة في البلدة.
وثمة شكوك بدور له في تفجيرات وقعت في البلدة، وعلى أطرافها، بينها تفجير استهدف هيئة العلماء المسلمين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، كما أنه أصدر حكم الإعدام بالمؤهل الأول في قوى الأمن الداخلي زاهر عز الدين، بتاريخ 9 يناير (كانون الثاني) 2016، في ساحة الجمارك في عرسال، أمام أولاده وعائلته، نظرًا إلى أنه كان الشرعي الأبرز في التنظيم في البلدة. هذا، وكان من المشاركين والقياديين في هجمات التنظيمات المتطرفة على الجيش اللبناني في معارك عرسال 2014.
12:4 دقيقه
حرب تصفيات بين التنظيمات المتشددة في عرسال تطيح بقيادي في «داعش»
https://aawsat.com/home/article/756796/%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%AA%D8%B5%D9%81%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B4%D8%AF%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84-%D8%AA%D8%B7%D9%8A%D8%AD-%D8%A8%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB
حرب تصفيات بين التنظيمات المتشددة في عرسال تطيح بقيادي في «داعش»
الرقاوي كان مسؤولاً عن الخلايا الإرهابية وعن مقتل عسكري بقوى الأمن الداخلي
- بيروت: نذير رضا
- بيروت: نذير رضا
حرب تصفيات بين التنظيمات المتشددة في عرسال تطيح بقيادي في «داعش»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





