برادلي.. أول مدرب أميركي في الدوري الإنجليزي.. ومهمة عسيرة لإنقاذ سوانزي

انضمامه قد يفتح آفاقًا جديدة أمام مواطنيه للتدريب في كبرى مسابقات الدوري الأوروبية

الشكوك تحيط بقدرة برادلي على إنقاذ سوانزي من السقوط - برادلي تولى تدريب منتخب مصر في ظروف عصيبة - تولي برادلي تدريب لوهافر الفرنسي قبل انضمامه لسوانزي («الشرق الأوسط») - برادلي ما زال يعتقد أن إقالته من تدريب المنتخب الأميركي كان ظلمًا (أ.ب)
الشكوك تحيط بقدرة برادلي على إنقاذ سوانزي من السقوط - برادلي تولى تدريب منتخب مصر في ظروف عصيبة - تولي برادلي تدريب لوهافر الفرنسي قبل انضمامه لسوانزي («الشرق الأوسط») - برادلي ما زال يعتقد أن إقالته من تدريب المنتخب الأميركي كان ظلمًا (أ.ب)
TT

برادلي.. أول مدرب أميركي في الدوري الإنجليزي.. ومهمة عسيرة لإنقاذ سوانزي

الشكوك تحيط بقدرة برادلي على إنقاذ سوانزي من السقوط - برادلي تولى تدريب منتخب مصر في ظروف عصيبة - تولي برادلي تدريب لوهافر الفرنسي قبل انضمامه لسوانزي («الشرق الأوسط») - برادلي ما زال يعتقد أن إقالته من تدريب المنتخب الأميركي كان ظلمًا (أ.ب)
الشكوك تحيط بقدرة برادلي على إنقاذ سوانزي من السقوط - برادلي تولى تدريب منتخب مصر في ظروف عصيبة - تولي برادلي تدريب لوهافر الفرنسي قبل انضمامه لسوانزي («الشرق الأوسط») - برادلي ما زال يعتقد أن إقالته من تدريب المنتخب الأميركي كان ظلمًا (أ.ب)

أصبح بوب برادلي (58 عامًا) أول أميركي يتولى التدريب في إطار الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد تمكن من بناء مسيرته الكروية على فكرة رفض ما هو تقليدي وشائع. ويتمتع برادلي بالفعل بسجل يدعو إلى الفخر، مع توليه من قبل مسؤولية تدريب المنتخبين الأميركي والمصري، ونادي ستابيك النرويجي وفريق لو هافر المشارك في دوري الدرجة الثانية الفرنسي. بوجه عام، يعشق برادلي كل ما هو غير مألوف ويشعر بالتألق لدى خوضه، ويعد هذا تحديدًا ما أكسبه السمعة الرفيعة التي يتمتع بها.
خلال مسيرته، نجح برادلي في النأي عن التيار الرئيس السائد، لكنه يحظى الآن أخيرًا بفرصته للدخول إلى معترك الكبار في عالم كرة القدم - وهي فرصة كان يتطلع إليها منذ فترة. جدير بالذكر أن برادلي تحسر علنًا بالفعل منذ فترة طويلة على ما اعتبره شبكة المصالح والعلاقات المسيطرة على مشهد التدريب في الدوري الممتاز، وقال خلال مقابلة أجريت معه العام الماضي: «الأمر كله يعتمد على شبكة العلاقات. هناك بعض المدربين أصحاب مستوى جيد للغاية، لكن هناك أيضًا آخرين ليسوا على المستوى ذاته، ومع ذلك مستمرون في نيل مناصب وفرص».
الآن، نال برادلي فرصة جيدة بتوليه تدريب فريق سوانزي سيتي. في الواقع، اعتاد سوانزي سيتي اختيار أسماء مثيرة للانتباه لنيل منصب المدرب، ومن أبرز الأمثلة على ذلك اختيار مايكل لاودروب وفرانشيسكو غيدولين الذي خلفه برادلي، إلا أنه في ظل تعرض سوانزي سيتي لظروف أقرب إلى الأزمة، قرر مالكاه الأميركيان جيسون ليفين وستيف كابلان أن برادلي الرجل المناسب للمهمة، فهو مدير أزمات قبل أي شيء.
وبالنظر لكل ما جابهه في مصر، ربما لا يرى برادلي في كل ما يمر به سوانزي سيتي سوى مجرد «زوبعة في فنجان». جدير بالذكر أن برادلي جرى تعيينه مدربًا للمنتخب المصري خلال الفترة التالية مباشرة لأحداث «الربيع العربي» والأحداث التي عصفت بالقاهرة. وخلال عمله، نجح برادلي في كسب إشادات كثيرين للأسلوب الذي نجح من خلاله في توحيد صفوف بلد انقسم على نفسه، ليتحول إلى رمز للأمل على نحو يتجاوز الحدود الضيقة لدوره كمدرب كرة قدم. ويبدو سجله في مصر أكثر إبهارًا لدى النظر إلى أن الدوري الممتاز المصري كان معطلاً وقت وجوده على رأس المنتخب، في أعقاب أعمال الشغب التي اشتعلت في استاد بورسعيد عام 2012. وخلال قيادته المنتخب، أخفق في التأهل لبطولة كأس العالم فقط في المباراة الفاصلة أمام غانا وأنجز فترة عمله بمصر بنسبة فوز بلغت 67 في المائة.
من هناك، انتقل برادلي لتدريب ستابيك النرويجي، الذي كان في ذلك الوقت قد نال لتوه الصعود إلى دوري الدرجة الأولى النرويجي. ورحل برادلي عن النادي بعد موسمين، بعد أن تمكن من قيادة الفريق الذي لا يتسع ملعبه لأكثر من سبعة آلاف متفرج إلى بطولة الدوري الأوروبي. وكانت فرنسا المحطة التالية في مشواره، حين تولى مسؤولية تدريب فريق لو هافر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بعد أن سعى خلفه المليونير الأميركي الداعم للنادي المشارك بدوري الدرجة الثانية الفرنسي، فنسنت فولب. ويدحض كل ما سبق الخرافة التي يروج لها البعض من ضعف مستوى المدربين الأميركيين بالخارج.
مع النادي الفرنسي لو هافر، خسر برادلي بصعوبة التأهل لدوري الدرجة الأولى، لكن في حقيقة الأمر بدا أن برادلي قبل هذه الوظيفة فقط لحين الحصول على فرصة أكبر وأفضل. وهنا، ظهر سوانزي سيتي باعتباره الفرصة الأكبر والأفضل. ويمثل سوانزي سيتي الفرصة التي لطالما سعى وراءها برادلي منذ بداية مسيرته بمجال التدريب، لكن تحمل هذه الفرصة معها في الوقت ذاته ضغوطًا كبيرة كي ينجز المدرب الأميركي المأمول منه. وفي ظل حصول سوانزي سيتي على أربع نقاط فقط من المباريات السبع الأولى له في الدوري الممتاز، تبدو مهمة تجنب الهبوط عسيرة للغاية.
من ناحية أخرى، أثار قرار تعيين برادلي ردود أفعال سلبية ببعض الدوائر. وبغض النظر عما إذا كانت ردود الفعل السلبية تلك تعكس مشاعر تحامل غير منطقية، تظل الحقيقة أن خبر تعيين أول مدرب أميركي بالدوري الممتاز أثار ردود فعل متشككة من جانب عدد ليس بالقليل. من جهته، علق اللاعب الدولي الأميركي السابق أليكسي لالاس على ردود الفعل تجاه الاستعانة ببرادلي، مشيرا إلى كيف أن لاعبي كرة القدم والمدربين الأميركيين عليهم حمل ثقيل من هذا النوع وعليهم التعامل مع عبء النماذج النمطية المرتبطة بهم، وقال: «يدرك اللاعبون الأميركيون جيدًا أن الأداء بإمكانه تأكيد أو تغيير الفكرة السائدة، وإغلاق أو فتح الأبواب أمامهم».
في الواقع، ثمة أهمية أكبر مرتبطة باختبار برادلي مدربًا لسوانزي سيتي، ذلك أنه بجانب ديفيد واغنر، مدرب هدرسفيلد تاون الذي يحمل الجنسيتين الأميركية والألمانية والرجل الذي ارتبط اسمه بتولي منصب المدرب الخالي في أستون فيلا، فإن هناك شعورًا عامًا بأن المدربين الأميركيين يقفون على أعتاب انفراجة كبرى وشيكة. ومثلما قال لالاس، فإن نجاح برادلي مع سوانزي سيتي قد يفتح الأبواب، مثلما أن فشله قد يغلقها.
من جانبه، قال كيسي كيلر حارس المرمى الشهير إن بوب برادلي مدرب سوانزي سيتي قد يفتح آفاقًا جديدة أمام الأميركيين للتدريب في كبرى مسابقات الدوري الأوروبية. وفي خطوة فاجأت البعض جعل سوانزي المتعثر في الدوري المحلي من برادلي أول مدرب أميركي في دوري الأضواء الإنجليزي بعدما فض النادي شراكته مع المدرب الإيطالي فرانشيسكو غودولين. وبات الآن مصير سوانزي وسمعة برادلي على المحك، ولكن كيلر الحارس السابق للمنتخب الأميركي يرى أن الشراكة الجديدة فرصة كبيرة لإظهار مدى تطور هذه الرياضة في الولايات المتحدة.
وشق كيلر الطريق أمام حراس المرمى الأميركيين على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي عندما انتقل إلى ليستر سيتي قادما من ميلوول في تسعينات القرن الماضي. وأضاف كيلر - الذي فاز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مع ليستر إضافة للعبه لصالح توتنهام هوتسبير - «إذا لم أحقق النجاح، فهل كانت الفرصة ستسنح أمام براد فريدل؟ هل كانت ستسنح أمام تيم هاوارد؟ أحيانًا يتطلب الأمر شخصا واحدا لمنح الآخرين الفرصة. وقال: «عندما تكون قادمًا من دولة ليس لها باع طويل في الرياضة قد يفتح نجاحك الباب أمام آخرين، وأعتقد أنه إذا نجح بوب كمدرب في إنجلترا فأعتقد أن ذلك سيحدث».
ولم يكن كيلر يتحلى بخبرة كبيرة عندما انضم إلى ميلوول من بورلاند تيمرز في 1992 عندما كان في 22 من عمره، ولكن الوضع مختلف بالنسبة لبرادلي. تولى برادلي قيادة المنتخب الأميركي خمس سنوات حل فيها الفريق وصيفا لبطل كأس القارات 2009 بعدما تجرع على يديه منتخب إسبانيا أول هزيمة في 36 مباراة. كما تصدر المنتخب الأميركي تحت قيادته مجموعة تضم إنجلترا في كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا. واكتسب بعدها برادلي خبرة أوروبية في دوري الدرجة الأولى النرويجي مع ستابايك واقترب مع لو هافر من الصعود إلى دوري الدرجة الأولى الفرنسي كما تولى تدريب المنتخب المصري. واقترب سوانزي من منطقة الهبوط مما يجعل التحدي الذي يواجهه برادلي أكبر مما واجهه في السابق.
وقال كيلر، الذي لعب أيضًا لصالح بروسيا مونشنغلادباخ وفولهام، إن برادلي ليس هاويًا. وأضاف كيلر البالغ عمره 46 عامًا، الذي يعمل حاليا معلقًا تلفزيونيًا: «بوب طموح للغاية وأوضح طوال سنوات أنه يريد البقاء في أوروبا»، سنحت له كثير من الفرص للعودة إلى الدوري الأميركي، ولكنه أراد البقاء في أوروبا ومحاولة إثبات نفسه في المحافل الكبرى وهذا أمر رائع. وتابع: «أتفهم لما كان الأمر مفاجأة بالنسبة للبعض، لأنه لم يلعب في إنجلترا من قبل ولم يكن كثير من الأشخاص في إنجلترا يعرفون الكثير عن بوب برادلي»، وأردف: «ولكن لا يمكن لكل الأندية التعاقد مع (جوزيه) مورينهو!»، وقال: «ولكنه درس اللعبة وبالطبع أقنع الأشخاص المعنيين بأنه الرجل المناسب لتولي المهمة».
وبالطبع، تبقى التساؤلات المطروحة حول كفاءة برادلي منطقية إلى حد كبير، خصوصًا أن برادلي لا يتمتع بسابق خبرة في العمل بالدوري الإنجليزي الممتاز، ويرتبط الجزء الأكبر من خلفيته بكرة القدم الأميركية، ذلك أنه عمل مع أندية شيكاغو فاير ومتروستارز وتشيفاس، قبل اختياره لتدريب المنتخب الأميركي. ويصر كثيرون على أن طرده من هذا المنصب بعدما قاد الولايات المتحدة حتى دور الـ16 من بطولة كأس العالم لعام 2010 كان قاسيًا وغير مستحق، لكن الحقيقة تظل أن الجزء الأكبر من نجاحه تحقق مع أندية صغيرة في مسابقات دوري صغيرة. وعليه، فإن لجماهير سوانزي سيتي كل الحق في التريث قبل الموافقة عليه.
إلا أنه في الوقت ذاته ينبغي الحكم على برادلي، والد مايكل، القائد الحالي للمنتخب الأميركي، بناءً على ما حققه وكيف حققه، وليس مع من حققه. وقد ناشد برادلي على مدار فترة طويلة أندية الدوري الممتاز للنظر إلى مدى ملاءمة مدرب ما، وليس سمعته. ومع سوانزي سيتي، عثر على ضالته المنشودة أخيرًا.
من جانبه، قلل برادلي من أهمية كونه أول «أميركي» يدرب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأصر على أن حظوظ النادي الويلزي في المسابقة أهم من إنجازاته الشخصية. وقال المدرب البالغ عمره 58 عامًا: «لست أول من يفعل ذلك، فأنا لست مدربًا أميركيًا، بل أنا مدرب كرة قدم. لا يوجد أي شخص في سوانزي مهتم بكوني أميركيًا. إنهم يهتمون بكرة القدم ولهذا أنا هنا»، وسيسعى برادلي لرفع الروح المعنوية للاعبي الفريق الويلزي القابع في المركز 17 في ترتيب المسابقة بعد سبع مباريات. وأضاف: «نحن فريق يعاني من سوء الحظ قليلا ويفتقد للثقة. في بعض الأحيان عندما تعاندك النتائج وتفتقد الثقة تتفلت بعض الأمور من بين يديك. والآن ربما هناك لحظات يجب خلالها أن تتحلى بقليل من الثقة».
وأضاف المدرب السابق لمنتخب مصر أن إعادة التواصل مع الجماهير، التي أعرب بعض منها عن عدم رضاه بعد إقالة غودولين، تأتي على قمة أولوياته. وقال المدرب الأميركي: «هذا أول شيء. بالنسبة لنادٍ لديه أي فرصة ليكون ناجحًا يجب أن يكون هناك تواصل مع جماهيرك ومجتمعك وهذا ما يجب أن يحدث. أكن كل الاحترام لفرانشيسكو وسأفعل كل شيء لاكتسب احترامهم (الجماهير). لكن يجب أن أكون واضحا بشأن شيء واحد.. وبغض النظر عن هو اسمك فإن عليك أن تكتسب الاحترام عندما تدرب في بطولة دوري».
وقال: «نحن فريق عانى قليلا من سوء الحظ وفقدنا جزءًا من ثقتنا. أحيانًا، عندما تكون النتيجة ضدك وتفقد الثقة، فإنك تفقد بعض الأشياء البسيطة. والآن، قد توجد لحظات يجب أن تكتسب منها الثقة». وأضاف: «في بداية تعارفي بالمجموعة قلت لهم: أنتم تعرفون كيف تلعبون كرة القدم، لقد رأيتكم. ولكننا الآن نحتاج للحصول على جزء من الثقة، وأن نستعيد مستوانا مجددًا». وقال برادلي إنه يتوقع أن يضيف تعيينه بالفريق عددا من الجماهير الأميركية للفريق الويلزي، الذي يحتل المركز الرابع من القاع في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقال برادلي، الذي ترك منصبه كمدير فني لفريق لوهافر الفرنسي لتدريب سوانزي، إنه متحمس لهذا التحدي. وقال: «أعرف أنني في فريق يتمتع بروح عالية، لديه شغف حقيقي وجماهير حقيقية. وهذا أمر استثنائي بالنسبة لي، بالإضافة لكوني في الدوري الإنجليزي حيث يمكنك الحصول على المنافسة في أعلى مستوياتها».
وقال برادلي أيضًا إن إقالته من تدريب المنتخب الأميركي كانت «خطأ»، وأضاف أيضًا أن المنتخب الإنجليزي يحتاج إلى مدرب وطني، وسط تقارير إعلامية بريطانية رشحت الألماني يورغن كلينسمان مدرب أميركا الحالي لتدريب المنتخب الإنجليزي. وقال: «لا يمكنني تفهم ما تم معي (إقالته من تدريب أميركا) أعتقد أنهم ارتكبوا خطأ، أعتقد أنه في بعض الأحيان يكون من المنطقي أن يتولى مدرب مسؤولية منتخب بلد آخر. لكن بالنسبة لإنجلترا يجب أن يكون المدرب من الداخل».



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.