الاقتصاد الروسي يعاني.. والحكومة تعد ميزانية «بلا موارد جديدة»

«الأمن القومي» الناجي الوحيد من مذبحة خفض الإنفاق.. والتوقعات «سلبية»

الاقتصاد الروسي يعاني.. والحكومة تعد ميزانية «بلا موارد جديدة»
TT

الاقتصاد الروسي يعاني.. والحكومة تعد ميزانية «بلا موارد جديدة»

الاقتصاد الروسي يعاني.. والحكومة تعد ميزانية «بلا موارد جديدة»

يبدو أن النتائج الواقعية للأزمة التي تعصف بالاقتصاد الروسي ستكون أكبر من توقعات المحللين الاقتصاديين، والعاملين منهم في الحكومة الروسية بصورة خاصة.
وبالأمس، أصدرت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية معطيات تخفض فيها توقعاتها بشأن تراجع الناتج المحلي الإجمالي حصيلة عام 2016، من مستوى «سالب 0.2» في المائة إلى مستوى «سالب 0.6» في المائة، وفق ما أكد أليكسي فيديف نائب وزير التنمية الاقتصادية الروسي، مضيفا أن مستوى التضخم المتوقع حصيلة سنتي 2018 و2019 سيبقى عند مؤشر 4 في المائة، موضحًا أن «السياسة المالية المتشددة للبنك المركزي ستساهم في الحفاظ على التضخم عند ذلك المستوى»، متوقعًا أن يستعيد الاقتصاد الروسي وتيرة النمو في الربع الأخير من العام الجاري.
أما تجارة التجزئة، التي تأثرت بصورة مباشرة بتراجع دخل المواطنين الروس وارتفاع نسبة البطالة، فقد أشار المسؤول من وزارة التنمية الاقتصادية الروسية إلى أن حجم التجارة الداخلية تراجع عام 2016 بنحو 4.6 في المائة، معربا عن أمله في أن تستعيد تجارة التجزئة نموها المعتدل بحلول عام 2019.
وتأتي معطيات وزارة التنمية الاقتصادية الروسية بعد يومين على إعلان الحكومة الروسية موافقتها على مشروع قانون حول إدخال تعديلات على الميزانية الفيدرالية لعام 2016، وينص بصورة خاصة على زيادة العجز في الميزانية حتى 3.66 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يعادل 3.034 تريليون روبل. بينما كانت الحكومة تقدر عجز الميزانية قبل ذلك بنحو 2.360 مليار روبل، أي 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وبموجب تلك التعديلات، يتراجع كذلك حجم دخل الميزانية من 13.738 تريليون روبل، والتي تم تأكيدها في الميزانية سابقًا، إلى 13.368 تريليون روبل فقط عام 2016، وفق تعديلات مشروع القانون الجديد الذي يعكس في الوقت ذاته المعنى الفعلي لأزمة الميزانية الروسية، ذلك أنه يخفض التوقعات لدخل الميزانية، ويرفع في الوقت ذاته من حجم نفقاتها، التي ستزيد بعد إدخال التعديلات من 16.098 في الميزانية الحالية إلى 16.402 تريليون روبل روسي في الميزانية بعد التعديل.
وكان لافتا في التعديلات على الميزانية الروسية أن يحظى الإنفاق في فقرة «الأمن القومي» على زيادة بقدر 753.16 مليار روبل، ليصل بذلك إجمالي إنفاق الميزانية في هذه الفقرة للعام الحالي إلى 3.884 تريليون روبل، بينما جاءت زيادة الإنفاق في فقرة «السياسة الاجتماعية» بمبلغ قدره 177.38 مليار روبل فقط، ليصل بذلك إجمالي إنفاق الميزانية الروسية في هذه الفقرة العام الحالي إلى نحو 4.631 تريليون روبل. أما تقليص الإنفاق، فقد طال بصورة كبيرة فقرة «الاقتصاد الوطني» بقدر 420.73 مليار روبل.
في هذه الأثناء، أعلنت الحكومة الروسية أنها انتهت عمليا من صياغة مشروع الميزانية للسنوات المقبلة 2017 - 2019. وأكد رئيس الوزراء الروسي أن العمل انتهى على إعداد تلك الميزانية التي سيتم عرضها على البرلمان الروسي يوم 28 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.
واعتمدت الحكومة في أسس صياغة ميزانية السنوات المقبلة على عدة عوامل، في مقدمتها سعر 40 دولارا لبرميل النفط خلال السنوات الثلاث المقبلة، ومن ثم استمرار العقوبات التي فرضها الغرب ضد روسيا، وتضخم بحجم 4 في المائة، مع سعر صرف للروبل الروسي يتراجع من عام لآخر حتى يصل عام 2019 إلى نحو 71 روبلا مقابل الدولار الأميركي.
وقد أقر رئيس الوزراء الروسي بأن العمل على صياغة الميزانية للسنوات المقبلة لم يكن بالأمر السهل، موضحا أنه «لم تتوفر من حيث المبدأ موارد مالية جديدة لدى السلطات»، وأنها ستضطر إلى الاعتماد على مبدأ «المشروعات المدرة للدخل»، أي تلك المشروعات والمؤسسات التي تضمن الدخل الرئيسي للميزانية.



4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.


شركات النقل في ألمانيا تحذر من موجة ارتفاع الأسعار بسبب غلاء الديزل

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

شركات النقل في ألمانيا تحذر من موجة ارتفاع الأسعار بسبب غلاء الديزل

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

يشكل الارتفاع الحاد في أسعار الديزل عبئاً كبيراً على قطاع الشحن في ألمانيا. ومنذ بداية حرب إيران ارتفع السعر بنحو 40 سنتاً لكل لتر ديزل، بحسب ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلّص من النفايات.

وبافتراض مسافة سير شهرية تبلغ 10 آلاف كيلومتر، واستهلاك 30 لتراً لكل كيلومتر، فإن الشاحنة الواحدة تتحمل تكاليف إضافية تصل إلى نحو 1200 يورو شهرياً. ومع أسطول مكوَّن من 50 مركبة، يصل هذا إلى أكثر من 700 ألف يورو سنوياً. وقال إنجلهارت: «من الواضح أن لذلك تأثيراً محتملاً على أسعار المستهلكين، عاجلاً أو آجلاً».

وفي ظل الارتفاع الكبير في أسعار الديزل، يطالب قطاع النقل بإجراءات حكومية سريعة لتخفيف الأعباء. وقال إنجلهارت إن هناك حاجة إلى تدابير سريعة وغير بيروقراطية لضمان سيولة الشركات والحفاظ على سلاسل الإمداد.

ومن بين المطالب فرض «سقف لأسعار الديزل» للحد من الأعباء على الشركات، ومنع حالات الإفلاس في قطاع الشركات المتوسطة. كما يمكن النظر في استرداد ضريبة ثاني أكسيد الكربون على الديزل أو تعليق احتسابها ضمن رسوم الشاحنات. وأكد إنجلهارت أن الأهم أن تكون الإجراءات موجهة بدقة وتصل تأثيراتها مباشرة إلى شركات النقل.