مصادر: تحركات داخل الكونغرس الأميركي لتفادي أضرار «جاستا»

مستشار قانوني لدى «الخارجية» يصف حالة أعضاء الكونغرس بـ«ندم المشتري»

مصادر: تحركات داخل الكونغرس الأميركي لتفادي أضرار «جاستا»
TT

مصادر: تحركات داخل الكونغرس الأميركي لتفادي أضرار «جاستا»

مصادر: تحركات داخل الكونغرس الأميركي لتفادي أضرار «جاستا»

في أول ردة فعل بعد تصويت الكونغرس الأميركي على قانون «العدالة ضد رعاة الإرهاب» والمعروف اختصارًا بـ«جاستا»، أعلن عدد كبير من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ عن رفضهم للآثار المحتملة التي قد تنتج عن القانون، مطالبين بإيجاد مقترحات قانونية لتعديل قانون «جاستا» في الكونغرس.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر موثوقة في الكونغرس الأميركي عن وجود تحركات ومقترحات لمناقشة قانون «جاستا» لتفادي الأضرار التي قد تنتج عنه، وذلك في خطوة منهم لتلافي الأضرار وحماية المصالح الأميركية مع الدول.
وأوضحت المصادر أن تلك التحركات تهدف إلى إزاحة المخاوف التي قد تنتج عن قانون «جاستا»، والحفاظ على علاقة الولايات المتحدة الأميركية بالدول الخارجية. وأضافت: «تأتي تلك التحركات من النواب في الكونغرس لعلمهم بضرورة الحفاظ على المصالح الأميركية والعلاقات الخارجية التي قد تنتج من القانون، والكثير من أولائك النواب عبّروا في وقت سابق عن قلقهم من إقرار المشروع ولَم يصوتوا ضد الفيتو الرئاسي في جلسة التصويت على جاستا بمجلس النواب».
من جانبهم، أعلن 28 عضوًا من مجلس الشيوخ في بيان مشترك، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، عن قلقهم من الآثار التي قد تنتج عن القانون وتضر المصالح الأميركية مع الدول الخارجية، إضافة إلى تعريض العاملين الأميركيين في الخارج من دبلوماسيين أو عسكريين إلى الخطر.
وطالب الأعضاء من كلا الحزبين في البيان المشترك، أبرزهم ليندسي غراهام، جون ماكين، بين كاردين وغيرهم، بضرورة مراجعة قانون جاستا بما يتوافق مع المصالح الأميركية وعدم الإضرار بها، والتأكيد على العلاقات الخارجية لأميركا مع حلفائها.
وكانت بيانات الرفض والاعتراض على الكونغرس الأميركي انهالت من 14 دولة وثلاثة منظمات دولية (الاتحاد الأوروبي، منظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي)؛ وذلك بعد تشريعه قانون العدالة ضد الإرهاب «جاستا»، معربين عن استنكارهم لتلك الخطوة التي تخالف النظام الدولي، وتسمح برفع الحصانة الدبلوماسية عن الدول أمام القضاء الأميركي.
من جانبه، قال جون بيلينغر، المستشار القانوني لوزارة الخارجية الأميركية، خلال الفترة 2005 - 2009 إن حالة الندم التي يمر بها أعضاء الكونغرس حاليًا هي نتيجة لتجاوزهم الفيتو الرئاسي ضد «جاستا»، والتي وصفها بـ«ندم المشتري»، إذ إنهم أدركوا أخيرًا الآثار السلبية المحتملة من القانون للولايات المتحدة الأميركية والحصانة السيادية للدول الأخرى.
وأوضح جون في مقالة كتبها في مدونة «lawfare» أن «هذا القانون وتراجع الأعضاء والتعبير عن قلقهم بعد ذلك يثيران الدهشة إلى حد ما، على الرغم من التحذيرات التي أطلقها البيت الأبيض والشهود في الكونغرس (وأنا من بينهم)، إضافة إلى الكثير من خبراء الأمن الوطني، إلا أنه تم تجاوز الفيتو الرئاسي في ذلك». وأضاف: «على أي حال، هناك مقترحات من مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الآن تسعى إلى إيجاد إصلاحات على القانون ومناقشتها خلال الفترة المتبقية من أعمال الكونغرس والمعروفة بـ(البطة العرجاء)، مثل إنشاء محكمة المطالبات الخاصة، وغيرها من المقترحات إلا أنه يبدو لي أنها معقدة للغاية».
ويرى جون بيلينغر أن الحل الأمثل لتجاوز هذه المعضلة التي قد يسببها «جاستا»، هو إعطاء الرئيس الأميركي الصلاحية في استثناء الدول من هذا القانون بما يتوافق مع المصالح المشتركة، وهذا قد كان له سابقة من قبل تم العمل بها في حرب العراق في 2003 ورفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وأشار إلى أنه بإمكان الكونغرس تعديل التشريع لمنح الرئيس سلطة التنازل، والذي يحدد التنازل بعدم تطبيق القانون، بما لا يتعارض مع مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة، والحفاظ على الحصانة السيادية لها.
من جهته، أعرب بيان الاتحاد الأوروبي عن قلقه واستنكاره لتشريع قانون «جاستا»، إذ يخالف العرف العالمي والأنظمة الدولية، ويهدد العلاقات الثنائية والمصالح بين الدول، معتبرًا أن بعض العواقب المترتبة عن هذا القانون قد لا يمكن السيطرة عليها، أو التنبؤ بها، داعين إلى إعادة النظر في هذا القرار مرة أخرى.
بدوره، رد البيت الأبيض على اتهام بعض أعضاء الكونغرس بتقصيره في شرح تداعيات قانون «العدالة ضد رعاة الإرهاب»، قائلاً «إنهم لم يدرسوه بما فيه الكفاية». وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش إيرنست، إن «أعضاء الكونغرس أجازوا القانون من دون أن يدرسوه، وهم الذين يتحملون مسؤولية ذلك»، مشبهًا تصرف أعضاء الكونغرس بتصرف «تلاميذ في مدرسة ابتدائية»، متابعًا أنه «لا يوجد عذر لخطأ غير الاعتراف به».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.