«سابك» السعودية: الغاز الصخري الأميركي ليس في دائرة اهتماماتنا

حققت أرباحا بلغت 1.7 مليار دولار خلال الربع الثالث

المهندس محمد الماضي متحدثا خلال المؤتمر الصحافي لشركة «سابك» أمس (تصوير: خالد المصري)
المهندس محمد الماضي متحدثا خلال المؤتمر الصحافي لشركة «سابك» أمس (تصوير: خالد المصري)
TT

«سابك» السعودية: الغاز الصخري الأميركي ليس في دائرة اهتماماتنا

المهندس محمد الماضي متحدثا خلال المؤتمر الصحافي لشركة «سابك» أمس (تصوير: خالد المصري)
المهندس محمد الماضي متحدثا خلال المؤتمر الصحافي لشركة «سابك» أمس (تصوير: خالد المصري)

أكدت شركة «سابك» السعودية أنها لا تستهدف على وجه الإطلاق في أعمالها الحالية وخططها المستقبلية استخراج الغاز الصخري في أميركا، وقالت في مؤتمر صحافي عقد يوم أمس في الرياض لكبار مسؤوليها: «التنقيب عن الغاز الصخري في أميركا ليس من اهتماماتنا، وهو متعلق بأعمال شركات أخرى».
وفي هذا السياق، أعلنت «سابك» خلال المؤتمر الصحافي، أمس، عن تحقيقها أرباحا صافية بلغت قيمتها نحو 6.4 مليار ريال خلال الربع الثالث من العام الجاري (1.7 مليار دولار)، وهو حجم الأرباح الذي عده مسؤولو الشركة مرضيا بالنسبة لهم، في ظل الكثير من الضغوط الاقتصادية والمالية التي تعانيها بعض الأسواق العالمية.
من جهة أخرى، أوضح المهندس محمد الماضي الرئيس التنفيذي لشركة «سابك» السعودية خلال المؤتمر الصحافي أمس، أن «سابك» تركز خلال الفترة الحالية على موثوقية التشغيل، بالإضافة إلى زيادة معدلات الابتكارات الجديدة، وقال: «لا يمكن للشركة المنافسة العالمية، إلا من خلال موثوقية تشغيل مصانعها، ورفع معدلات الأمن والسلامة، خصوصا أن مصانع الشركة لا يزال عمرها الزمني معقولا إلى حد كبير».
ورفض المهندس الماضي توقع أرقام اقتصادية لحجم الأرباح المتوقعة خلال الربع الرابع من العام الحالي، مضيفا: «من الصعب التحدث عن التوقعات، لكن في حال عدم توقف أي من مصانع الشركة عن الإنتاج لأي سبب كان، فإن النتائج المالية للربع الرابع من هذا العام ستكون قريبة من حجم أرباح الأرباع الماضية، إلا أن التحسن سيظهر بشكل طفيف جدا في نتائج العام المقبل».
وبين المهندس الماضي أن ثبات أرباح الشركة فوق مستويات ستة مليارات ريال (1.6 مليار دولار) للربع الواحد، في يعد أمرا جيدا في ظل الأوضاع الاقتصادية والمالية التي تعانيها بعض الأسواق خلال الفترة الحالية، خصوصا أن أرباح الشركة في ربع واحد تعادل أرباح عام كامل لشركة عالمية أخرى منافسة، مضيفا: «كما أن الشركة لا تنوي خلال الفترة الحالية زيادة عدد مصانعها في السوق السعودية، وهو أمر يعود إلى تكلفة اللقيم».
وحول أثر أزمة سقف الدين الأميركي وتأثيره على الشركة، قال الرئيس التنفيذي لشركة «سابك» السعودية: «الاقتصاد الأميركي ينمو بنسبة تتراوح بين 2 و3 في المائة سنويا، وهو معدل جيد، وبالتالي هو لا يعاني أزمة اقتصادية ملحوظة باستثناء بعض القطاعات القليلة، وما يدور حول هذا الشأن غير صحيح».
ولفت المهندس الماضي إلى أن الاقتصاد الأوروبي لا يزال يعاني بسبب الأزمة المالية التي اجتاحته أخيرا، وقال: «أوروبا لا تزال تعاني انخفاض معدلات النمو الاقتصادي فيها، وعلى النقيض الطلب الصيني على البتروكيماويات أخذ خلال الفترة الماضية بالتحسن بشكل طفيف».
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة «سابك» السعودية، أمس، خلال حديثه، أن أسعار المنتجات البتروكيماوية أخذت خلال الربع الثالث تتحسن، مشيرا إلى أن هذا الأمر كان سببا مهما في تحسن أرباح الشركة خلال الربع المنصرم. وأكد المهندس الماضي، أنه لدى «سابك» فريق متكامل يعنى بقضايا الإغراق، وحول قضايا الإغراق التي تقوم برفعها بعض الدول من حين إلى آخر على شركات البتروكيماويات، قال: «هذه القضايا تتزايد في حال ارتفاع حجم المعروض، وتراجع حجم الاستهلاك، إلا أن الشركة لديها فريق متخصص لمثل هذه القضايا».
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة «سابك» إلى أن الشركة تقدم مواد خاما، يجري استخدامها في تصنيع السيارات، مضيفا: «هذه المواد ستكون متاحة للشركات السعودية الراغبة في تصنيع السيارات محليا، متى ما كان هناك فرصة للاستفادة منها»، مؤكدا في سياق آخر أن الشركة لا تستهدف استخراج الغاز الصخري في أميركا، مشددا على أن هذا العمل من تخصص شركات أخرى.
يشار إلى أن أرباح شركة «سابك» ارتفعت إلى 19.07 مليار ريال (خمسة مليارات دولار) أي ما يعادل 6.36 ريال للسهم الواحد (1.6 دولار للسهم الواحد)، بنهاية الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، مقارنة بأرباح قدرها 18.89 مليار ريال (5.1 مليار دولار) حققتها الشركة خلال الفترة نفسها من عام 2012.
وأرجعت «سابك» سبب الارتفاع خلال الفترة الحالية، مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، إلى زيادة أسعار بعض المنتجات وانخفاض تكلفة المبيعات وتكلفة التمويل، رغم انخفاض الإيرادات الأخرى، كما أرجعت سبب الارتفاع خلال الربع الحالي، مقارنة بالربع السابق من العام الحالي، إلى زيادة الكميات المنتجة والمبيعة وأسعار بيع بعض المنتجات، إضافة إلى ارتفاع إيرادات الاستثمار في الشركات الزميلة.
وكانت «سابك» اشتكت في وقت سابق من نقص حاويات الموانئ المحلية من فترة إلى أخرى من جهة، ومن استهداف المصانع الجديدة لموظفيها من جهة أخرى، وقال الرئيس التنفيذي للشركة حينها: «هناك موانئ منافسة حول العالم تتجه إليها السفن، مما يدفعك لجلب حاويات من مناطق بعيدة بتكلفة أعلى، إلا أن (سابك) الآن بدأت تصدر منتجاتها عن طريق موانئ سعودية عدة، منها ميناء الجبيل التجاري، وميناء ينبع، بالإضافة إلى ميناء جدة، وميناء الدمام».



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).