النفط يتراجع بسبب تخمة المعروض

بعد اقترابه من ذروة 2016

أحد العاملين في قطاع النفط (رويترز)
أحد العاملين في قطاع النفط (رويترز)
TT

النفط يتراجع بسبب تخمة المعروض

أحد العاملين في قطاع النفط (رويترز)
أحد العاملين في قطاع النفط (رويترز)

تراجع سعر برنت في العقود الآجلة، أمس الجمعة، بعدما اقترب لفترة وجيزة من أعلى مستوياته في 2016. حيث بددت وفرة المعروض في السوق أثر ثقة أسواق المال في موجة صعود الخام، وبحلول الساعة العاشرة بتوقيت غرينتش، نزل خام القياس العالمي مزيج برنت 40 سنتا إلى 52.11 دولار للبرميل، بعدما لامس 52.84 دولار للبرميل في وقت سابق ليقل سنتين فقط عن أعلى مستوى له في 2016.
وارتفع الخام الأميركي في العقود الآجلة إلى 50.74 دولار للبرميل مسجلا أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر ونصف الشهر قبل أن يسجل انخفاضا بواقع 30 سنتا ليصل إلى 50.14 دولار للبرميل.
وجرى تسوية عقود الخام الأميركي، أول من أمس الخميس، عند 50.44 دولار للبرميل في أول تسوية فوق مستوى الخمسين دولارا منذ 23 يونيو (حزيران).
وجاءت موجة الصعود رغم ارتفاع الدولار، الذي يزيد من تكلفة النفط على حائزي العملات الأخرى، وتزايد إمدادات المعروض النفطي بالسوق الحاضرة من ليبيا ونيجيريا وروسيا.
وانخفضت توقعات متوسط أسعار برنت والخام الأميركي في 2016 و2017 وفقا لاستطلاع لـ«رويترز»، نُشرت نتائجه، أمس الجمعة، أوضح أن محللي النفط غير مقتنعين بأن اقتراح منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لخفض الإنتاج للمرة الأولى منذ 2008 سيتمخض عن ارتفاع كبير في الأسعار مع تنامي الشكوك في جدوى قرار المنظمة.
وخفض 32 محللا وخبيرا اقتصاديا شاركوا في الاستطلاع توقعاتهم لمتوسط سعر خام القياس العالمي مزيج برنت بشكل طفيف إلى 44.74 دولار للبرميل في 2016 من 45.44 دولار في توقعات أغسطس (آب)، ومن توقع وصول متوسط سعر برنت إلى 57.28 دولار للبرميل في 2017 مقارنة بـ57.90 دولار في التوقعات السابقة، وبلغ متوسط سعر برنت منذ بداية العام الحالي 43.34 دولار للبرميل.
وتوقع المشاركون في الاستطلاع وصول متوسط سعر الخام الأميركي الخفيف إلى 43.49 دولار للبرميل في 2016 وإلى 55.46 دولار للبرميل في 2017 مقارنة بـ43.96 دولار و55.83 دولار على الترتيب في استطلاع أغسطس، وبلغ متوسط سعر الخام الأميركي منذ بداية العام الحالي 41.69 دولار للبرميل.
من ناحية أخرى، قال تجار، أمس الجمعة، إن مؤسسة البترول الكويتية قد توقع عقودها لتوريد النفتا مع مشترين آسيويين للفترة من ديسمبر (كانون الأول) 2016 إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 بعلاوة سعرية تقارب أربعة دولارات فوق متوسط أسعار خامات الشرق الأوسط على أساس تسليم ظهر السفينة «فوب».
ولم يتضح كم عدد المشترين الذين اتفقوا على العلاوة السعرية في ظل استمرار المحادثات لكن هذه هي أقل علاوة لعقود السنة الواحدة التي تبدأ في شهر ديسمبر خلال نحو ثماني سنوات.
وتقل العلاوة السعرية أيضا بنسبة 60 في المائة عن تلك التي تضمنها عقد الفترة من ديسمبر 2015 إلى نوفمبر «تشرين الثاني» 2016 التي بلغت عشرة دولارات، ولم يتسن التأكد من مستوى العلاوة الجديدة من مؤسسة البترول الكويتية أو عملائها، نظرا لأنهم لا يعلقون عادة على الأسعار. وبدأت مؤسسة البترول المحادثات الخاصة بشروط عقد الفترة من ديسمبر 2016، إلى نوفمبر 2017، في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) في سنغافورة، وتستمر جميع محادثات المؤسسة عادة لمدة أسبوع يلتقي خلاله البائع والمشترون لبحث مقترحات الأسعار قبل تقديم عرض رسمي، هذا في الوقت الذي ألغت فيه «أرامكو» عطاء لبيع شحنات فورية.
وقالت خمسة مصادر مطلعة إن شركة أرامكو السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، ألغت الأسبوع الماضي عطاء نادرا لبيع شحنات فورية إلى مشترين في آسيا، بعدما توصلت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لاتفاق على خفض الإنتاج.
وتملك شركة النفط الحكومية العملاقة فائضا من الخام يمكن بيعه مع إجراء أعمال صيانة دورية في اثنتين على الأقل من المصافي المحلية خلال الربع الأخير من العام، في حين أن المشترين الآسيويين ربما آثروا شراء الحد الأدنى للكميات المنصوص عليها في العقود محددة المدة الشهر المقبل بعد ارتفاع الأسعار الرسمية الشهرية أكثر من المتوقع وفقا لما ذكرته المصادر.
وفي عطاء يطلق عليه أحيانا عطاء خاصا، قالت المصادر إنه تم منح بعض المشترين في آسيا الأسبوع الماضي خيار شراء شحنات من الخام العربي الخفيف أو الخام العربي الثقيل للتحميل في راس تنورة، في أكتوبر، في العطاء، لكنها لم تكشف عن كثير من التفاصيل، غير أن «أرامكو» ألغت العطاء لاحقا بعدما توصلت أوبك لاتفاق على خفض الإنتاج في 28 سبتمبر (أيلول)، بحسب المصادر.
ولم يتضح على الفور ما إن كانت «أرامكو» باعت أي شحنات قبل أو بعد إلغاء العطاء، ولم يرد مسؤولون في «أرامكو» على طلب للتعليق، ولا تعلق الشركة على مبيعاتها النفطية، وطلبت المصادر المطلعة عدم ذكر أسمائها نظرا لحساسية الأمر.
وإن كانت «أرامكو» تراجعت عن إجراء العطاء الخاص، فقد قالت وزارة الموارد الطبيعية في حكومة إقليم كردستان العراق، أمس الجمعة، إن صادرات النفط من الإقليم عبر تركيا بلغت 564 ألفا و808 براميل يوميا، في سبتمبر ارتفاعا من 411 ألفا و727 برميلا يوميا في أغسطس، وبلغ إجمالي الدخل الصافي الذي تلقته حكومة إقليم كردستان العراق عن مبيعات النفط في سبتمبر نحو 327.6 مليون دولار، بينما بلغت القيمة الإجمالية لمبيعات الخام نحو 611.7 مليون دولار.
وذكرت وزارة الموارد الطبيعية أن متوسط سعر برميل النفط بلغ 36.10 دولار، وكانت الصادرات نزلت إلى أدنى مستوى لها في خمسة أشهر، في أغسطس.



تحذيرات من «رفع» الفائدة الأميركية لمواجهة تداعيات حرب إيران

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

تحذيرات من «رفع» الفائدة الأميركية لمواجهة تداعيات حرب إيران

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

في تحول درامي لتوقعات الأسواق، حذر عمالقة إدارة الأصول في العالم من أن «الاحتياطي الفيدرالي» قد يضطر إلى «رفع» أسعار الفائدة بدلاً من خفضها، وذلك مع استمرار تداعيات الحرب في إيران التي تسببت في صدمة طاقة عالمية وهددت بخروج التضخم عن السيطرة.

وفي تصريحات حازمة على هامش مؤتمر «معهد ميلكن» في كاليفورنيا، قال دان إيفاسكين، مدير الاستثمار في عملاق السندات «بيمكو» (الذي يدير أصولاً بقيمة 2.3 تريليون دولار) لصحيفة «فاينانشال تايمز»، إن القفزة في أسعار الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز خلقت تحديات جديدة حالت دون تحقيق مستهدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وأوضح إيفاسكين أن الأسواق يجب أن تتوقع استجابات مدروسة، بل وربما «تشديداً إضافياً» للسياسة النقدية إذا استدعى الأمر. وأضاف: «بينما يبدو التشديد أكثر وضوحاً في أوروبا وبريطانيا، إلا أنني لا أستبعده تماماً بالنسبة للولايات المتحدة أيضاً»، مشيراً إلى أن خفض الفائدة في ظل عدم اليقين التضخمي قد يؤدي إلى نتائج عكسية ترفع العوائد طويلة الأجل.

الهروب للأصول العقارية

من جانبها، انضمت جيني جونسون، الرئيسة التنفيذية لشركة «فرانكلين تمبلتون» (التي تدير 1.7 تريليون دولار)، إلى جبهة التحذير، مؤكدة أن التضخم سيكون «من الصعب للغاية السيطرة عليه»، مما يجعل خفض الفائدة أمراً مستبعداً في المدى القريب.

وكشفت جونسون عن تحول في سلوك المستثمرين، الذين بدأوا يبحثون عن ملاذات آمنة في الأصول المحمية من التضخم، مثل العقارات، حيث ترتفع الإيجارات عادة مع زيادة الأسعار الإجمالية، مما يوفر حماية للمحافظ الاستثمارية.

انقسام تاريخي في «الفيدرالي»

يأتي هذا الجدل وسط انقسام غير مسبوق داخل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فرغم تثبيت الفائدة في الاجتماع الأخير، سجل البنك أكبر عدد من المعارضين بين صناع السياسات منذ عام 1992.

وتشير البيانات إلى أن التضخم في نفقات الاستهلاك الشخصي (المقياس المفضل للفيدرالي) سجل 3.5 في المائة في مارس، وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات، مما وضع البنك المركزي في حالة ترقب شديد، رغم ضغوط دونالد ترمب المتكررة لخفض الفائدة.

ميراث باول وقيادة وارش المرتقبة

ومع اقتراب اليوم الأخير لجيروم باول في منصبه (15 مايو)، تترقب الأسواق تعيين كيفين وارش، الذي يتوقع إيفاسكين أن يسعى «لتضييق نطاق عمل (الاحتياطي الفيدرالي) وتقليل تواصله الإعلامي المكثف». ورغم تعيينه من قبل ترمب، فإن جونسون وإيفاسكين أعربا عن ثقتهما في أن وارش سيحافظ على استقلالية البنك في اتخاذ القرارات النقدية الجوهرية، مدفوعاً بالرغبة في الحفاظ على «إرث مهني طويل الأمد».


تراجع الإنتاج الصناعي في السعودية 14.1 % خلال مارس

عدد من المصانع في السعودية (واس)
عدد من المصانع في السعودية (واس)
TT

تراجع الإنتاج الصناعي في السعودية 14.1 % خلال مارس

عدد من المصانع في السعودية (واس)
عدد من المصانع في السعودية (واس)

أشارت النتائج الأولية الصادرة عن «الهيئة العامة للإحصاء»، الأحد، إلى انخفاض مؤشر «الرقم القياسي للإنتاج الصناعي» في السعودية خلال مارس (آذار) الماضي بنسبة 14.1 في المائة، على أساس سنوي، فيما تراجع بنسبة 22.3 في المائة مقارنة مع شهر فبراير (شباط) السابق عليه.

ووفق التقرير، فإن «مؤشر الإنتاج الصناعي» تأثر خلال مارس بانخفاض نشاط التعدين واستغلال المحاجر ونشاط الصناعة التحويلية. وشهد «مؤشر الرقم القياسي الفرعي لنشاط التعدين واستغلال المحاجر» انخفاضاً بنسبة 22.2 في المائة خلال مارس، على أساس سنوي، وبنحو 36 في المائة قياساً بشهر فبراير الماضي.

وانخفض «مؤشر الرقم القياسي الفرعي لنشاط الصناعة التحويلية» بنسبة 4.7 في المائة على أساس سنوي؛ متأثراً بانخفاض نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 11.6 في المائة، وصنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيماوية بنسبة 4.5 في المائة.

المقارنة الشهرية

وبخصوص الأداء الشهري لـ«المؤشر الفرعي لنشاط الصناعة التحويلية»، فإن النتائج تُظهر انخفاض أداء المؤشر 0.7 في المائة؛ متأثراً بتراجع نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 4.3 في المائة.

وسجل «الرقم القياسي الفرعي لنشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء» ارتفاعاً بنسبة 10.1 في المائة، في حين شهد «الرقم القياسي الفرعي لنشاط إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها» ارتفاعاً بنسبة 1.1 في المائة، وذلك مقارنة بشهر مارس 2025.

وعند المقارنة بشهر فبراير يُظهر «المؤشر الفرعي» ارتفاعاً لنشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 4.3 في المائة، وزيادة «المؤشر الفرعي لإمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها» 2.0 في المائة.


ارتفاع السوق السعودية 0.76 % في مستهل الأسبوع بقيادة «أرامكو»

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

ارتفاع السوق السعودية 0.76 % في مستهل الأسبوع بقيادة «أرامكو»

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية أولى جلسات الأسبوع، على ارتفاع بنسبة 0.76 في المائة، عند مستوى 11115 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات نحو 4.9 مليار ريال.

وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 27.42 ريال بتداولات ناهزت 12 مليون سهم، وذلك في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول من 2026 بنسبة 26 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، إلى جانب الإعلان عن توزيعات نقدية.

وفي القطاع المصرفي، قفز سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1.7 في المائة إلى 67.75 ريال، فيما ارتفع سهم «الأهلي» بنسبة 2 في المائة، ليصل إلى 40.08 ريال. كما ارتفع سهم «الأبحاث والإعلام» بنسبة 0.8 في المائة إلى 77.55 ريال، عقب الإعلان عن نتائج الربع الأول.

في المقابل، تراجع سهم «سابك» بنسبة 1 في المائة إلى 59 ريالاً.

وتصدّر سهم «رعاية» قائمة أكثر الأسهم انخفاضاً، بتراجع بلغ 10 في المائة عند 104.1 ريال، إثر إعلان الشركة انخفاض أرباح الربع الأول من 2026 بنسبة 39 في المائة.