جبهات كرش وبيحان.. ارتباك انقلابي فرض فرار الميليشيات للبيضاء

تعثر أهداف الحوثي وصالح للوصول إلى منابع النفط بعسيلان

قوات الجيش والمقاومة لدى تقدمها في جبهات غرب مديرية المضاربة («الشرق الأوسط»)
قوات الجيش والمقاومة لدى تقدمها في جبهات غرب مديرية المضاربة («الشرق الأوسط»)
TT

جبهات كرش وبيحان.. ارتباك انقلابي فرض فرار الميليشيات للبيضاء

قوات الجيش والمقاومة لدى تقدمها في جبهات غرب مديرية المضاربة («الشرق الأوسط»)
قوات الجيش والمقاومة لدى تقدمها في جبهات غرب مديرية المضاربة («الشرق الأوسط»)

رغم محاولات تحقيقها أي عمليات التفاف أو اختراق لصفوف المقاومة والجيش الوطني بجبهات كهبوب وكرش والمضاربة والشريجة بمحافظة لحج جنوبًا، أو جبهات عسيلان أو العليا، وصولا إلى عين، بمناطق بيحان التابعة لمحافظة شبوة شرقًا، لم يجد قياديو الجيش اليمني والمقاومة وصفا أدق من «التخبط»، لعمليات الميليشيات الانقلابية.
وتتسبب منهجية الانقلاب العسكرية بخسائر كبيرة في صفوفها، وعناصرها باتوا يفرون من بيحان إلى محافظة البيضاء الخاضعة لسيطرة الانقلابيين منذ أكثر من عام ونيف، وفقا لمصادر المقاومة.
وتستميت ميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع صالح في الوصول إلى مناطق كهبوب الاستراتيجية المطلة على جزيرة ميمون وممر الملاحة الدولية «باب المندب»، أو العودة مجددًا إلى جبال كرش المطلة على قاعدة العند الجوية وسط لحج أكبر القواعد العسكرية في البلاد والتي تتخذها قوات التحالف في اليمن مقرا لعملياتها العسكرية في الحرب الدائرة منذ أكثر من عام.
خسائر كبيرة في العتاد والأرواح تتلقاها الميليشيات عقب كل محاولة لها لتنفيذ عمليات التفاف أو إحراز أي تقدم ناحية أراضي محافظتي لحج وشبوة وهي مدن جنوبية هامة واستراتيجية، ومنذ أكثر من عام تواصل الميليشيات حشد تعزيزاتها لتحقيق أي انتصارات والتي فشلت في إحرازها رغم تعدد الجبهات التي تسعى من خلالها التقدم ناحية المدن الجنوبية سواء عبر مديريات بيحان شرق محافظة شبوة أو عبر مكيراس الاستراتيجية شمال محافظة أبين المحاذية لمحافظة البيضاء الخاضعة لسيطرة الانقلابيين أو عبر جبهات كرش وكهبوب وباب المندب بمحافظة لحج خط الدفاع الأول للعاصمة عدن.
جميع محاولات الانقلابيين في اختراق صفوف قوات الشرعية منيت بالفشل أمام صمود واستبسال قوات الجيش والمقاومة، الأمر الذي يدفعها لارتكاب مزيد من الجرائم بحق السكان المدنيين من خلال استمرار قصفها العشوائي للمناطق والقرى بمختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة انتقامًا للخسائر الكبيرة التي تلاحقها في أكثر من جبهة قتالية.
المقاومة ومقاتلو قبائل المحاولة بالصبيحة في جبهات غرب المضاربة مساء أمس، ومساء أول من أمس يعلنون السيطرة على مواقع جديدة وتحريرها من للميليشيات بعد معارك شرسة خاضتها مع الانقلابيين في السلسلة الجبلية الغربية المحاذية لمنطقة كهبوب الاستراتيجية المطلة على باب المندب وجزيرة ميون أو كما يطلق عليها سابقًا جزيرة «بروم».
قائد الجبهة الغربية عبدربه المحولي أوضح في تصريحات إعلامية أن المقاومة بمناطق المحاولة غرب المضاربة تمكنت في وقت متأخر من مساء أول من أمس عدة مواقع كانت تتمركز فيها قوات ميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع صالح وهي سلسلة جبليه من الجهة الغربية لمناطق المحاولة ونوجان والمحاذية لمنطقة كهبوب الاستراتيجية.
وأكد القيادي المحولي أن مناطق وجبال المتيهة والسنيسبه والمقاطفه باتت تحت سيطرة المقاومة ورجال القبائل عقب ساعات من الهجوم الكاسح الذي شنته المقاومة على عدة مواقع للميليشيات الانقلابية غرب المديرية وهي مواقع تربط محافظة تعز ومحافظة لحج، بعد فرار جماعي للميليشيات من المواقع كانت تحت سيطرتها، مؤكدًا في الوقت نفسه سقوط قتلى وجرحى في صفوف الانقلابيين.
وتشهد المناطق والجبال الرابطة بين مديرية المضاربة ورأس العارة التابعة ومديرية الوازعية التابعة لمحافظة تعز منذ الأسابيع الفائتة مواجهات ومعارك متقطعة وذلك بعد أن غيرت الميليشيات الانقلابية استراتيجيتها بهدف السيطرة على السلسلة الجبلية الغربية المطلة على كهبوب الاستراتيجية وممر الملاحة الدولي «باب المندب» وهو ما لم يتحقق للانقلابيين أمام صمود واستماتة قوات المقاومة الجنوبية ورجال القبائل من أبناء الصبيحة.
وبالعودة إلى جبهات كرش الرابطة بين محافظتي تعز ولحج تتواصل المواجهات بين قوات الشرعية من جهة والميليشيات الانقلابية من جهة، بعد الانتصارات المتوالية للجيش والمقاومة بتحرير كامل مناطق كرش فإن المعارك تتركز بشكل متقطع في التبة الحمراء شمال غربي المديرية وكذا في المناطق القريبة من الشريجة والجبال المطلة على القبيطة، في حين يسود جبهات كهبوب الاستراتيجية المطلة على باب المندب هدوء حذر اليومين الفائتين.
وعلى صعيد تطورات الوضع الميداني في مديريات بيحان تشهد جبهات مديرية عسيلان ومناطق بيحان الرابطة بين محافظة شبوة ومحافظتي مأرب والبيضاء شرق البلاد معارك مستمرة ومتقطعة بين ميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع صالح من جهة وقوات الجيش الوطني والمقاومة من جهة ثانية بعد محاولات توغل فاشلة الميليشيات لاختراق جبهات المقاومة في بيحان، في ظل استمرار توافد التعزيزات للميليشيات عن طريق البيضاء الخاضعة للانقلابيين.
وقال عبد الكريم البرحي ناطق اللواء 19 مشاه في بيحان لـ«الشرق الأوسط» إن المعارك في مناطق عسيلان وبيحان مع الميليشيات الانقلابية مستمرة، في ظل تعزيزات كبيرة للميليشيات قدمت من صراوح تقودها قيادات حوثية كبيرة، ويأتي انتقالها لإدارة معارك بيحان، بعد تعثر الميليشيات منذ أشهر من اختراق صفوف الجيش والمقاومة للوصول إلى منابع النفط بالمنطقة كهدف استراتيجي للميليشيات، على حد قوله.
ولفت إلى أن المقاومة تفرض كامل سيطرتها على مناطق بيحان رغم استمرار التعزيزات العسكرية للحوثيين من مارب والبيضاء، إلا أن قوات الانقلابيين لم تتمكن من تحقيق أي انتصارات في مديريات بيحان التي تشهد مواجهات ومعارك مستمرة منذ أكثر من عام، مشيرا إلى أن تدخل طيران التحالف لاستهداف أي إمدادات للميليشيات يعد السبب الرئيسي لعدم تمكن الانقلابيين من اختراق بيحان إلى جانب صمود واستبسال قوات الجيش الوطني والمقاومة الجنوبية.
وبالعودة إلى محافظة البيضاء جنوب شرقي محافظة صنعاء، تشهد جبهات الزاهر وقيفة رداع وذي ناعم هدوءا حذرا وسط معارك متقطعة، فيما تواصل الميليشيات قصفها العشوائي للمناطق والقرى الخاضعة لسيطرة المقاومة والقبائل الموالية للشرعية، بينما تستمر المقاومة في اتباع أسلوب حرب العصابات والكمائن لاستنزاف الميليشيات الانقلابية التي تفرض كامل سيطرتها على المحافظة منذ مارس (آذار) من العام الماضي.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.