«أرامكو» تطرح جميع أنشطتها للاكتتاب.. وتبدأ في إنتاج الغاز الصخري 2018

الشركة لم تخفض إنفاقها على قطاع الزيت والبتروكيماويات والتكرير

أحد الخزانات التابعة لشركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط (رويترز)
أحد الخزانات التابعة لشركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط (رويترز)
TT

«أرامكو» تطرح جميع أنشطتها للاكتتاب.. وتبدأ في إنتاج الغاز الصخري 2018

أحد الخزانات التابعة لشركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط (رويترز)
أحد الخزانات التابعة لشركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط (رويترز)

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين بن حسن الناصر، أن خطة الحكومة لطرح أسهم الشركة للاكتتاب العام في عام 2018 ستشمل طرح جميع أنشطتها وعملياتها التجارية، وليس فقط أنشطة قطاع التكرير رغم كل ضخامة عملية الطرح والإجراءات المتعلقة به.
وأوضح الناصر، في مقابلة حصرية مع وكالة «بلومبيرغ» نشرتها بالأمس، أن الشركة سوف تقوم بالبدء في إنتاج الغاز الصخري أواخر العام المقبل بكميات بسيطة من شمال غربي المملكة، من أجل دعم مشروع وعد الشمال، ولكنها ستتوسع تدريجيًا في إنتاج الغاز الصخري بعد ذلك.
وتوقع الناصر أن يبدأ إنتاج الغاز الصخري من شرق المملكة في عام 2018، حيث سيتم إدخال حقل الجافورة في ذلك العام بكميات صغيرة، ثم تتم زيادتها حتى عام 2021. ويضيف الناصر أن الجافورة الواقع في منطقة الأحساء يمتلك موارد غازية ضخمة جدًا.
وأكد الناصر أن الشركة مستمرة في الإنفاق بالوتيرة نفسها على عملياتها الرئيسية في قطاع المنبع الذي يشمل عمليات إنتاج النفط والغاز، إضافة إلى قطاع المصب الذي يشمل مشاريع التكرير والبتروكيماويات.
ونفى الناصر أن يكون هبوط أسعار النفط الحالي قد أثر على سياسة الإنفاق في الشركة على عملياتها الرئيسية، مؤكدًا أن الشركة خفضت الإنفاق على بعض البنود غير الرئيسية التي لا تؤثر على عمليات الشركة.
وقال الناصر إن الهبوط الحالي في أسعار النفط هو فرصة لـ«أرامكو» للزيادة والتوسع في الاستثمارات، وبخاصة في قطاع المصب، حيث لا تزال الشركة تعمل على التوسع في قطاعي البتروكيماويات والتكرير.
ورغم أن «أرامكو» هي أكبر شركة منتجة للنفط في العالم فإنها تبحث حاليًا عن شركاء للدخول معها في مشروعات للطاقة المتجددة، حيث يقول الناصر إن «أرامكو» ستلعب دورًا كبيرًا في تحقيق الأرقام المستهدفة لخطة الطاقة البديلة للمملكة ضمن «رؤية 2030».
وتركز «أرامكو» حاليًا بصورة كبيرة على إنتاج الغاز، نظرًا لأهميته للمملكة للتقليل من حرق النفط في محطات الكهرباء، وللحفاظ على البيئة، إضافة إلى دوره في دعم الصناعات البتروكيماوية من خلال توفير اللقيم لها.
وحول ما يتعلق بالاكتتاب، أوضح الناصر أنه يسير بصورة سلسة والشركة في طريقها للطرح وفقًا للمخطط الزمني المعلن، ولا توجد أي عوائق حتى الآن أمام عملية التجهيز للطرح التي ستأخذ وقتًا وجهدًا، نظرًا للحجم الكبير لأعمال وأنشطة الشركة.
وأشار إلى أن «أرامكو» ستعلن قريبًا عن قائمة البنوك الاستثمارية والمستشارين الماليين الذين سيتم تعيينهم لتقديم المشورة والمساعدة في عملية التجهيز للاكتتاب.
وأضاف الناصر في المقابلة: «علينا القيام بمجهود داخلي كبير للتجهيز للطرح. سنقوم بطرح جزء من كامل الشركة وليس فقط قطاع التكرير. لقد حققنا الشيء الكثير حتى الآن، ويجب أن يقدر الناس حجم (أرامكو) وتعقيداتها».
وأوضح الناصر الأسبوع الماضي أن الشركة سوف تطرح أسهمها في السوق السعودية، وجار حاليًا دراسة إمكانية طرحها خارجيًا في أسواق مثل لندن ونيويورك وهونغ كونغ.
من جهة أخرى، نقلت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أمس، عن أربعة مصادر قريبة من «أرامكو السعودية»، أن الشركة تنوي الإعلان عن قائمتها المالية في العام المقبل للمرة الأولى، في خطوة ضمن خططها للتجهيز للاكتتاب.
وفي أغسطس (آب)، قال وزير الطاقة والصناعة ورئيس مجلس إدارة «أرامكو السعودية»، المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، إن أسهم الشركة قد تطرح في الاكتتاب في مطلع عام 2018، ولكن لم يتم اتخاذ أي قرار حتى الآن بخصوص البورصات التي سيتم طرح الأسهم فيها.
وأوضح الفالح أن الشركة تدرس حاليا موضوع الطرح في البورصات الخارجية والمخاطر التي قد تتعرض له والتي تندرج تحت مخاطر قانونية، إضافة إلى أمور متعلقة بالضرائب. لكنه أكد أن سوق تداول يتم توسيعها حاليًا لكي تستوعب طرح بحجم «أرامكو».
وأضاف أن «أرامكو» لن تحاول الحصول على شركاء استراتيجيين، لكي يدخلوا في الاكتتاب، وسيتم فتح الاكتتاب أمام جميع المستثمرين.
وأكد الفالح أن طرح «أرامكو» للاكتتاب سيجعلها أكثر جاذبية للشركاء الدوليين للمملكة، وسيفتح أسواقا جديدة أمام الشركة، بفضل الشفافية التي ستحصل عليها، موضحًا أن اكتتاب الشركة سيجعلها قادرة مستقبلاً على الدخول في مشروعات أجنبية في قطاع المنبع خارج المملكة، أي سيجعلها قادرة على الدخول في مشروعات لإنتاج النفط والغاز خارج الحدود السعودية.



تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات
TT

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

أعلنت وزارة المالية الكورية الجنوبية، يوم الأحد، أن وزير المالية كو يون تشول التقى مبعوثين من دول الخليج لتعزيز أمن الطاقة وسلامة السفن الكورية قرب مضيق هرمز، في ظل تصاعد الحرب مع إيران التي تعرقل حركة الملاحة.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن كو طلب، خلال اجتماع عُقد يوم الجمعة، من سفراء مجلس التعاون الخليجي ضمان إمدادات ثابتة من النفط والغاز الطبيعي المسال والنفتا واليوريا وغيرها من الموارد الحيوية، وضمان سلامة السفن وطواقمها الكورية قرب هذا المضيق الحيوي.

وأفاد البيان أن المبعوثين أكدوا أن كوريا الجنوبية دولة ذات أولوية قصوى، وتعهدوا بالتواصل الوثيق مع سيول لضمان استقرار الإمدادات.

كغيرها من الاقتصادات الآسيوية، تعتمد كوريا الجنوبية اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة، بما في ذلك عبر مضيق هرمز، الذي كان ممراً حيوياً لـ20 في المائة من نفط العالم قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط). ومنذ ذلك الحين، أغلقت إيران الممر المائي فعلياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم المخاوف من ركود اقتصادي عالمي.


بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.


الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
TT

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى 48.0 نقطة، نزولاً من 48.9 نقطة في فبراير (شباط).

ويعد هذا المستوى هو الأدنى للمؤشر منذ نحو عامين، وتحديداً منذ أبريل (نيسان) 2024، مما يشير إلى انكماش في ظروف التشغيل يتماشى مع المتوسط طويل الأجل للدراسة. وجاء هذا التدهور مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض حاد في النشاط التجاري والمبيعات الجديدة، اللذين سجلا أدنى مستوياتهما في 23 شهراً.

وأفادت الشركات المصرية المشارِكة في الدراسة بأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط كانت العامل الأبرز وراء ضعف طلب العملاء. ولم تقتصر آثار النزاع على حجم الطلب فحسب، بل امتدت لتشمل تكاليف مستلزمات الإنتاج التي ارتفعت بشكل حاد نتيجة زيادة أسعار السلع الأساسية والطاقة.

وتفاقمت هذه الضغوط مع تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي، الذي شهد توجهاً نحو «الملاذات الآمنة»، مما أدى إلى تسارع معدل التضخم الإجمالي لتكاليف المشتريات إلى أعلى مستوى له في عام ونصف.

التصنيع الأكثر تضرراً

وكان قطاع التصنيع هو الأكثر تضرراً من هذه الموجة التضخمية، حيث سجل أكبر زيادة في التكاليف بين القطاعات الخاضعة للدراسة. واستجابةً لارتفاع ميزانياتها العمومية، اختارت الشركات رفع أسعار مبيعاتها بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2025. ورغم هذه الضغوط السعرية، ظهرت بعض نقاط الاستقرار النسبي؛ إذ ارتفع النشاط الشرائي بشكل طفيف بعد شهرين من الانخفاض، كما ظل التوظيف مستقراً بوجه عام بعد عمليات خفض الوظائف التي شهدتها نهاية العام الماضي.

توقعات متشائمة

لأول مرة في تاريخ هذه الدراسة، تراجعت توقعات الشركات بشأن النشاط المستقبلي إلى المنطقة السلبية، حيث ساد التشاؤم تجاه مستويات الإنتاج خلال الأشهر الـ 12 المقبلة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب. ومع ذلك، يرى ديفيد أوين، خبير اقتصادي أول في «ستاندرد آند بورز» أن القراءة الحالية لا تزال ترتبط بنمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.3 في المائة. وأشار إلى أن البيانات، رغم التراجع الحالي، تشير إلى أن القطاع غير المنتج للنفط في مصر لا يزال يسير على مسار نمو أساسي قوي، مدعوماً بالقراءات الإيجابية التي سجلها في وقت سابق من الربع الأول.