وزير التنمية التركي: مستعدون لنقل التقنية المتطورة للسعودية

لطفي علوان أكد أن التجارة الخارجية للبلدين تصل إلى 700 مليار دولار

وزير التنمية التركي أثناء لقائه رجال الأعمال السعوديين بالرياض أمس («الشرق الأوسط»)
وزير التنمية التركي أثناء لقائه رجال الأعمال السعوديين بالرياض أمس («الشرق الأوسط»)
TT

وزير التنمية التركي: مستعدون لنقل التقنية المتطورة للسعودية

وزير التنمية التركي أثناء لقائه رجال الأعمال السعوديين بالرياض أمس («الشرق الأوسط»)
وزير التنمية التركي أثناء لقائه رجال الأعمال السعوديين بالرياض أمس («الشرق الأوسط»)

اقترح لطفي علوان، وزير التنمية التركي، أن يتم تأسيس مصنع في السعودية مع كل مصنع يجري تأسيسه في تركيا، فيما سماه بالتكامل الاقتصادي المطلوب بين البلدين، معبرًا عن استعداد الحكومة التركية لنقل التقنية المتطورة للسعودية، وأنه لا يوجد ما يحول دون ذلك على حد تعبيره.
وقال علوان، خلال لقائه مجلس الأعمال السعودي التركي، في مجلس الغرف السعودية أمس، بالعاصمة الرياض: «في الزراعة والصناعة والسياحة والتنمية الاقتصادية وتأسيس المصانع، فإن تركيا حكومة وشعبًا مستعدون لمواصلة التعاون مع السعودية في كل هذه المجالات، مستعدون لنقل التقنية المتطورة إلى السعودية؛ وليس هناك أي شيء يحول دون ذلك، يمكن إنتاج السيارات وقطع الغيار في السعودية، ولدينا هذه التكنولوجيا والإمكانيات، فاليوم نصدرها لأوروبا».
وأوضح الوزير أن العلاقات السياسية التركية السعودية تشهد تفاهمًا وتطابقًا تاما فيما يتعلق بالعراق وسوريا ومكافحة الإرهاب، وهناك سياسة خارجية موحدة ونتطلع إلى أن يكسب هذا التعاون قوة ومكانة، إلا أنه اعترف بأن التعاون الاقتصادي بين الدولتين لم يصل بعد للمستوى المطلوب، وأضاف أن «حجم التجارة الخارجية للبلدين يصل إلى نحو 700 مليار دولار، في وقت لا يزيد فيه حجم التبادل التجاري عن 6.5 مليار دولار، وهو حجم ضعيف جدًا، وهناك إمكانية للتكامل الاقتصادي بين البلدين».
ولفت علوان إلى أن السعودية تستورد ما يقارب 150 مليار دولار من الخارج، في الوقت الذي يمكن إنتاج هذه المستوردات في السعودية، وتابع: «ما المانع أن يلتقي رجال الأعمال وأصحاب المصانع في البلدين.. وإذا أسسنا مصنع في تركيا فلم لا نؤسس مثله في السعودية، هذا يتفق مع (رؤية 2030 السعودية)، المملكة قادرة على تحقيق هذه الطموحات، تعالوا نعمل معًا ونضع أيدينا على أيدي بعض وننشئ مصانع وننتج».
واستشهد وزير التنمية التركي بمثال على نجاح تركيا في التصنيع، مبينًا أنه في مجال التصنيع الحربي لم تكن تركيا تصنع سوى 14 في المائة من احتياجاتها، «أما اليوم فنصنع 65 في المائة من احتياجاتنا في التصنيع الحربي محليًا». وأردف قائلا: «ليس لدينا أدنى شك في أن البلدين يملكان من الإمكانيات والطاقات الكبيرة ما يؤهلهما لإحداث تعاون اقتصادي كبير وقوي».
ورغم أن اللقاء اقتصادي صرف، فإن الأحداث السياسية فرضت نفسها عليه، حيث عبر الوزير التركي عن وقوف تركيا حكومة وشعبًا مع السعودية ضد قانون «جاستا» الأميركي، الذي صدر أخيرًا، وقال: «لا يمكن اتهام السعودية لفعل قام به شخص إرهابي، نتطلع إلى أن تعيد الإدارة الأميركية الرأي وتتراجع عن هذا القرار، تركيا حكومة وشعبًا مع السعودية ونساندها».
كما قدم علوان تقدير تركيا حكومة وشعبًا لوقوف السعودية معهم أثناء عملية الانقلاب الفاشلة، وأن الحكومة والشعب التركي يشعرون بالامتنان والتقدير إزاء هذا الموقف القوي من المملكة. ووعد بالعمل على حل جميع المعوقات التي تعوق تقدم مسار العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين ودعم توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي.
وشدد الوزير التركي على ضرورة أن تعمل المملكة وتركيا على تعزيز تعاونهما الاقتصادي لمجابهة الظروف المحيطة، ولزيادة قوة المنافسة والاستفادة من الفرص الكبيرة المتاحة للتعاون، والإرادة السياسية الداعمة في مجالات اقتصادية متعددة كالسياحة والزراعة والصناعة والعقارات وغيرها.
من جهته، أكد المهندس عمر باحليوه، الأمين العام لمجلس الغرف السعودية، أن بيئة الاستثمار في المملكة منفتحة على الشركاء والأصدقاء كافة، مشيرًا لوجود فرص للتعاون بين المملكة وتركيا، وإلى أن التقنية التركية يمكن لها أن تلبي كثيرا من احتياجات السوق السعودية.. وفي المقابل، تشكل «رؤية المملكة 2030»، التي تركز على جلب الاستثمارات الأجنبية، فرصة كبيرة لزيادة الاستثمارات التركية بالمملكة، منوهًا بمزايا الاستثمار المتمثلة في القروض والأراضي وحجم السوق السعودية الكبير، إلى غير ذلك من الحوافز. ودعا الأتراك لدراسة فرص الاستثمار بالمملكة والتوسع في استثماراتهم فيها.
إلى ذلك، أوضح مازن رجب، رئيس مجلس الأعمال السعودي التركي، أن التطور في العلاقات الاقتصادية بين المملكة وتركيا هو انعكاس للعلاقات السياسية الجيدة بين البلدين، لافتًا إلى أن حجم الاستثمارات المشتركة بلغ نحو 7 مليارات دولار، ويشمل ذلك قطاعات الطاقة والبنوك والعقارات والصناعة، مؤكدًا وجود فرص كبرى لزيادة حجم التعاون الاقتصادي عطفًا على الميزات النسبية لكلا البلدين.
واقترح رجب جملة مبادرات لتعزيز العلاقات، منها إتمام اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي، وتطبيق اتفاقية خفض الرسوم الجمركية وخفض الضرائب على المنتجات السعودية، وتقليل القوائم السلبية وتسريع تحويل الأموال وإجراءات تملك العقار للسعوديين في تركيا، وتعظيم الاستفادة من الصناديق السيادية وبنك التنمية الإسلامي، وإنشاء كيانات اقتصادية إقليمية بقيادة الدولتين.



ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».