3 حروب خاضتها «الجارتان النوويتان».. والتوتر ينبئ بحرب رابعة

التوتر يتصاعد بين الهند وباكستان في منطقة كشمير المتنازع عليها

3 حروب خاضتها «الجارتان النوويتان».. والتوتر ينبئ بحرب رابعة
TT

3 حروب خاضتها «الجارتان النوويتان».. والتوتر ينبئ بحرب رابعة

3 حروب خاضتها «الجارتان النوويتان».. والتوتر ينبئ بحرب رابعة

في وقت مبكر من 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، تسللت قوات العمليات الخاصة الهندية عبر خط السيطرة إلى داخل ولاية كشمير الباكستانية وهاجمت مواقع لإرهابيين كانوا تجمعوا بهدف التسلل إلى الأراضي الهندية.
ازدادت حدة التوتر بين الدولتين النوويتين، اللتين خاضتا ثلاث حروب شاملة، انتهت الأولى بتقسيم كشمير عام 1949، ولم تفلح الثانية عام 1965 في تغيير هذا الوضع، في حين أسفرت الثالثة عام 1971عن تقسيم باكستان نفسها إلى دولتين بعد انفصال باكستان الشرقية وتأسيس جمهورية بنغلاديش.
لماذا اندلعت الحرب بين الهند وباكستان؟ وكيف كانت مجرياتها؟ وما أبرز النتائج التي تمخضت عنها؟ بالعودة إلى تاريخ الحرب نجيب عن هذه الأسئلة بالتفصيل.
الحرب الأولى اندلعت عام 1947 - 1948 بسبب قضية كشمير إذ رغبت كل من الدولتين ببسط سيطرتها على تلك المنطقة الاستراتيجية المهمة، وانتهت هذه الحرب بعد أن قسمت كشمير بينهما فيما بات يعرف الآن بولاية جامو وكشمير الخاضعة للسيادة الهندية وآزاد كشمير (كشمير الحرة) التابعة لباكستان.
بدأت الحرب بتصعيد سياسي ومناوشات عسكرية محدودة ثم تبعه اجتياح عسكري شامل من جيوش الدولتين، وفي 17 يونيو (حزيران) 1947 أصدر البرلمان البريطاني قانون استقلال وتقسيم الهند ومنح الإمارات والولايات الحق في الانضمام إما إلى الهند أو إلى باكستان، فانضمت معظم الولايات إلا ثلاثا كان من بينها ولاية جامو وكشمير إذ تردد حاكمها هاري سينغ في تنفيذ القانون البريطاني، الأمر الذي دفع الكشميريين المسلمين في مقاطعة بونش الواقعة في الجزء الأوسط الغربي للقيام بثورة مسلحة ساعدتهم فيها باكستان، وأعلن الثوار إقامة أول حكومة لـ«آزاد كشمير» أو كشمير الحرة.
وفي أغسطس (آب) 1947 رد الهندوس المتعصبون المدعومون من قبل حكومة الولاية، خصوصًا في جامو التي كان بها أغلبية مسلمة قبل أن تتحول إلى أقلية بمذابح جماعية ضد مسلمي الولاية، ما أدى إلى قتل نحو 200 ألف مسلم وفرار الكثير منهم إلى منطقة آزاد كشمير.
ودخل رجال مسلحون من قبائل الباتان في شمال غربي باكستان في 23 أكتوبر (تشرين الأول) 1947 إلى كشمير، للدفاع عن المسلمين الذين يتعرضون للاضطهاد الهندوسي، بينما أرسل المهراجا سينغ يطلب المساعدة العسكرية من الهند فاشترطت عليه إعلان الانضمام إليها أولا فوافق على ذلك.
الهند أعلنت موافقتها الرسمية على انضمام جامو وكشمير إليها في 27 من الشهر نفسه، وأمرت قواتها النظامية بالتدخل المباشر في هذا النزاع، ورد الحاكم العام لباكستان محمد علي جناح على التدخل الهندي بإصدار أوامره إلى الجنرال جراسي القائد البريطاني المؤقت للقوات الباكستانية لإرسال قوات باكستانية إلى كشمير، وفي نوفمبر (تشرين الثاني) اجتمع الحاكم العام للهند اللورد مونباتن، بعد أن اعتذر رئيس الوزراء الهندي نهرو لمرض ألمّ به، مع محمد علي جناح في أول مباحثات هندية - باكستانية بشأن كشمير، وقدم جناح في هذا الاجتماع اقتراحات تدعو إلى وقف إطلاق النار وسحب القوات الهندية ورجال القبائل الباكستانيين في وقت واحد من أراضي ولاية جامو وكشمير على أن تتولى الهند وباكستان إدارة الولاية ويجري استفتاء تحت إشراف البلدين المباشر. فرفضت الهند هذه المقترحات، واستمر القتال بين الطرفين طوال شتاء وربيع عام 1948، وفي أواخر مارس (آذار) 1948 اشتركت القوات النظامية الباكستانية في القتال.
في تلك الأثناء، احتجت الهند رسميا لدى الأمم المتحدة على ما سمته بالاعتداء الباكستاني على أراضٍ انضمت إلى الهند قانونيًا، وذلك بالإحالة إلى المادتين 34 و35 من الفقرة السادسة من ميثاق الأمم المتحدة عن «الحل السلمي للنزاعات».
وفي مايو (أيار) 1948 تمكنت القوات الباكستانية من تحقيق بعض الانتصارات العسكرية واستبسلت في الدفاع عن قطاع مظفر آباد، مما اضطر القوات الهندية للتوقف وأصبح القتال متقطعًا ومتأثرًا بالنشاط الدبلوماسي للدولتين في الأمم المتحدة.
وانتهت الحرب الأولى بإبرام اتفاقية، وتوقف إطلاق النار بين الدولتين بعد وساطة من الأمم المتحدة، وأصبح وقف إطلاق النار نافذ المفعول في أول يناير (كانون الثاني) 1949، وانقسمت كشمير إلى جزأين؛ الأول خاضع للسيادة الهندية ويسمى جامو وكشمير بعاصمته سرينغار، والثاني تسيطر عليه باكستان وعاصمته مظفر آباد، فيما هدأت الأوضاع نسبيا على الحدود لكنه الهدوء الذي يسبق العاصفة.
فبعد سنوات عاد التوتر وتصاعدت وتيرة الأحداث لتفضي إلى الحرب الثانية عام 1965.
في الحرب الثانية، توتر الموقف بين البلدين بصورة خطيرة عامي 1963 - 1964 بعد اضطرابات طائفية بين المسلمين والهندوس في كشمير، ثم وصلت الأزمة إلى حافة الحرب في ديسمبر (كانون الأول) 1964 بعدما أعلنت الهند إغلاق باب التسوية السياسية وإلغاء الوضع الخاص بكشمير مما فجر الحرب عام 1965.
وبدأت شرارة الحرب الثانية بين الهند وباكستان الأول من يناير 1965 بالنزاع على منطقة ران كوتش التي تعني في اللغة الهندية أرض المستنقعات، وهي منطقة ليس لها قيمة استراتيجية أو اقتصادية، ثم تكررت المناوشات العسكرية في مناطق أخرى حتى اندلعت الحرب الشاملة بينهما.
انتقل الهجوم الهندي من منطقة ران كوتش إلى المواقع الباكستانية في أقصى الشمال الغربي لكشمير، وذلك في الرابع والخامس من أبريل (نيسان) 1965، وتكرر الهجوم نفسه بعد ثلاثة أيام وتمكنت القوات الباكستانية من صد الهجومين.
وفي التاسع من الشهر نفسه، انتقلت القوات الباكستانية من دور الدفاع إلى الهجوم، فأغارت على بلدة سردار بوست، بجوار قلعة «كنجاركوت»، ونجحت في الاستيلاء على المواقع الهندية بها، مما أجبرها على التراجع إلى الخلف تاركة بعض عتادها.
وتوسعت باكستان في هجماتها على المواقع الهندية، خصوصًا بين بلدتي شدبت وبياربت، في الـ24 من الشهر ذاته، مستخدمة بعض الأسلحة الأميركية والدبابات للمرة الأولى، فيما حاولت الهند استعادة هذه الأماكن التي استولت عليها باكستان لكنها لم تستطع.
وحشدت الهند قواتها في البنجاب ودعمتها بالمدرعات واتخذت أوضاعًا هجومية، في الثامن من مايو 1965، وسارعت باكستان بتقديم شكوى إلى مجلس الأمن.
وفي أواخر يونيو 1965، نجحت وساطة دولية قام بها رئيس وزراء بريطانيا هارولد ولسن في تخفيف حدة التوتر والتوصل إلى اتفاق نص على وقف إطلاق النار في ران كوتش وانسحاب الحشود العسكرية في البنجاب إلى الخلف والعودة إلى حالة ما قبل الحرب.
ولم تَدُمْ تلك الوساطة طويلاً، حيث عاد التوتر من جديد إلى حدود البلدين في الخامس من أغسطس 1965، وعبر متسللون باكستانيون مسلحون بأسلحة خفيفة وقنابل يدوية وعبوات ناسفة خط وقف النار داخل كشمير وحاولوا الاستيلاء على السلطة في سرينغار عاصمة ولاية جامو وكشمير التي تسيطر عليها الهند، وتكوين مجلس ثوري يطلب المساعدة المباشرة من باكستان، ليكون ذلك ذريعة لتدخل القوات الباكستانية النظامية إلى الولاية، لكن خططهم هذه باءت بالفشل.
وفي سبتمبر من العام ذاته، شنت باكستان هجومًا قويًا استخدمت فيه المدرعات في منطقة شامب جنوب غربي كشمير، ونجح هذا الهجوم في دفع القوات الهندية إلى الخلف، واستولت القوات الباكستانية على مدينة أخانور على مسافة نحو 20 ميلا داخل الأراضي الهندية.
بدوره مجلس الأمن الدولي، اتخذ قرارا في الثالث من سبتمبر دعا فيه الهند وباكستان إلى وقف الحرب فورا واحترام خط وقف إطلاق النار وانسحاب جميع الأفراد المسلحين والتعاون مع المراقبين العسكريين للأمم المتحدة في الهند وباكستان للإشراف على مراقبة وقف إطلاق النار.
ولم تحترم الهند القرار السابق وسارعت بشن هجوم واسع النطاق على الجبهة الغربية بأكملها في السادس من الشهر ذاته، خصوصًا في منطقة البنجاب ومدينتي لاهور وسيالكوت.
وفي 9 سبتمبر 1965، فشلت مهمة السكرتير العام للأمم المتحدة الرامية إلى وقف الحرب بين البلدين وعاد من الهند وباكستان دون أن تسفر جهوده عن شيء.
في غضون ذلك، وجهت الصين إنذارا شديدا إلى الهند وهددتها بالاشتراك الفعلي في الحرب إذا لم تستجب لنداءات المجتمع الدولي بوقف الحرب، لكن الولايات المتحدة رفضت هذا الإنذار، وقالت إن «الصين لا يمكنها أن تهاجم الهند دون أن تتعرض للردع الأميركي».
وعاد مجلس الأمن لإصدار قرار جديد، في 20 سبتمبر 1965، بوقف إطلاق النار وانسحاب الجيشين إلى ما قبل الخامس من أغسطس 1965، وقبلت الدولتان هذا القرار اعتبارا من 23 سبتمبر 1965.
توقفت الحرب بين البلدين بعد مباحثات السلام التي تمت بينهما برعاية الاتحاد السوفياتي في العاصمة الأوزبكية طشقند في يناير 1966، التي أسفرت عن التوقيع على «اتفاقية طشقند»، وأبرزت هذه الحرب عدة حقائق منها أن تصعيد القتال في كشمير يمكن أن يستدرج الدولتين إلى حرب شاملة، وأنه لم يعد التهديد الصيني للهند ذا بال بسبب الردع الأميركي والتأكيد على أنها لن تسمح لبكين بالاشتراك في هذا النزاع.
ورغم توقف القتال بعد اتفاقية طشقند فإن مشكلة كشمير التي فجرت الحرب بينهما للمرة الثانية لم تحل الأمر الذي مهد الطريق أمام الحرب الثالثة عام 1971.
الحرب الثالثة التي تعرف بحرب الأسبوعين أو الحرب الخاطفة، أدت في أواخر عام 1971 إلى فصل باكستان الشرقية عن الغربية وقيام جمهورية بنغلاديش.
بدأت الحرب الثالثة بتصعيد سياسي صحبته عمليات عسكرية محدودة على الحدود استمرت ثمانية أشهر قبل أن يحدث الهجوم الشامل.
ففي 23 نوفمبر 1971، أعلن الرئيس الباكستاني يحيى خان حالة الطوارئ عقب أول هجوم هندي ذي شأن، وفي الأول من ديسمبر قطعت الهند - بمساعدة «الموكيتي باهييني» (أي فدائيي بنغلاديش) - خطوط السكك الحديدية بين العاصمة داكا وخولنا وشيتا كونغ الميناءين الرئيسيين على خليج البنغال وكوميلا قرب الحدود الشرقية.
وفي اليوم التالي، شنت القوات الهندية الجوية ضربات مركزة استهدفت مطارات وطائرات باكستان، واستمر القصف طوال يومين، دُمرت خلالها معظم الطائرات الباكستانية وفرضت الهند سيطرتها الجوية في سماء باكستان الشرقية.
وفي الخامس من الشهر ذاته، أغرقت مجموعة قتال بحرية هندية المدمرتين الباكستانيتين خيبر وشاه جيهان، كما أعطبت سفينتين أخريين في معركة بحرية على بعد 20 ميلا من كراتشي، وأغرقت غواصة باكستانية وعلى متنها بحارتها الثمانون في خليج البنغال.
وضربت الهند بلدة جيسور تمهيدا لانتقال حكومة بنغلاديش إليها من منفاها في كلكتا (6 ديسمبر 1971) وانقسم إقليم شيتا كونغ في الشرق إلى شطرين، واستطاعت القوات الهندية أسر السفينتين الباكستانيتين «مينيلوف» و«مينيليدي»، ولم ينته ذلك اليوم إلا وقد أمر الجنرال نيازي قائد القوات الباكستانية الشرقية قواته بالانسحاب الاستراتيجي العام.
وحاول مجلس الأمن الدولي في اليوم نفسه وللمرة الثانية خلال 24 ساعة استصدار قرار يدعو الهند وباكستان إلى وقف إطلاق النار وانسحاب القوات المسلحة لكل منهما من أراضي الطرف الآخر، لكن الاتحاد السوفياتي حال دون ذلك باستعماله حق النقض (الفيتو)، الذي يتضمن دعوة باكستان لوقف أعمال العنف في باكستان الشرقية.
وفي ال 8 من ديسمبر 1971 أحيلت القضية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث لا يتمتع أي من الدول بحق النقض، فأصدرت قرارا بعد 24 ساعة يفرض على الهند وباكستان وقف إطلاق النار فورًا وسحب القوات العسكرية من الأراضي التي احتلتها كل منهما، لكن هذا القرار ظل دون تنفيذ وسارت الحرب الهندية الباكستانية حتى نهايتها.
وما إن اتخذت القوات الباكستانية المنسحبة مواقعها حول دكا حتى بادرتها القوات الجوية الهندية بقصف شديد أدى إلى استسلام ألفي جندي وضابط باكستاني في العاشر من الشهر نفسه.
ووصلت طلائع الأسطول السابع الأميركي في 14 ديسمبر 1971، إلى خليج البنغال تتقدمها حاملة الطائرات الذرية «إنتربرايز» مقبلة عبر مضيق ملقا وذلك سعيا منها لوضع حد لهذه الحرب المستعرة، لكن بعد فوات الأوان، أعلنت رئيسة وزراء الهند أنديرا غاندي أن «دكا مدينة حرة في وطن حر».
وبعد يومين، وقع قائد القوات الباكستانية الجنرال نيازي وثائق الاستسلام في دكا وتسلمها منه قائد القوات الهندية الجنرال أورورا.
انتهت الحرب بعد أن فقدت باكستان جزأها الشرقي ولم يستطع الرئيس يحيى خان مواجهة الغضب الشعبي فقدم استقالته في 20 ديسمبر 1971 ليخلفه الزعيم الباكستاني ذو الفقار علي بوتو.
وكبدت الحرب الثالثة باكستان خسائر فادحة كان أهمها انفصال شطرها الشرقي كدولة جديدة عرفت باسم جمهورية بنغلاديش.
الحروب الثلاث التي خاضتها الهند وباكستان، كبدت الدولتين خسائر بشرية ومادية جسيمة، لكن نظرا لصعوبة إحصائها من جانب ولطبيعة هذه المعلومات وحساسيتها بالنسبة للروح المعنوية لدى كل طرف من جانب آخر جاءت الأرقام التي تتحدث عن المحصلة النهائية لحربي 1965 و1971 مبتسرة ومتضاربة.
أما حصيلة الحرب الأولى 1947 – 1948، فإن المصادر المتوافرة عنها اكتفت فقط بنتيجتها النهائية وهي تقسيم كشمير نفسها بين الدولتين المتحاربتين، وربما ألقى هذا الجدول ضوءا ولو خافتا على خسائر كل طرف في الحرب الثالثة (1971) التي يعتبرها بعض الخبراء العسكريين أهم وأخطر ما اندلع من حروب بينهما.
وبصفة عامة يمكن القول بعد استعراض هذه الحروب الثلاث إنه إذا لم تجد المشكلة الكشميرية التي كانت سببا في تفجير كل الحروب التي اندلعت بين الهند وباكستان حلا فإن احتمالات وقوع حرب أخرى رابعة بينهما أمر ليس مستبعدا، وإن كان ما سيميزه هذه المرة هو أن العالم سيتابعه وهو يحبس أنفاسه خوفا من لجوء إحداهما أو كلتيهما إلى السلاح النووي، وهو ما سيعني كارثة بيئية وبشرية في أكثر مناطق العالم كثافة سكانية.
ووصفت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية تفاصيل العملية الهندية الأخيرة بالضربات الجراحية الغامضة، ومن المرجح أن تتكرر، ذلك أن عبور الهند لخط السيطرة ليس حدثًا جديدًا بالكامل، لكن مدى الضربات والاعتراف العلني للجيش الهندي بها، تدشنان آفاقًا جديدة.
ورحب القادة والرأي العام الهندي بالضربات على أساس أنها رد مبرر على هجوم في 18 سبتمبر 2016 في منطقة أوري بكشمير الهندية أسفر عن مقتل 19 جنديًا.
ونفت باكستان أن تكون الضربات الجراحية الهندية قد حصلت، قائلة إن اثنين من جنودها قتلا في تبادل للقصف المدفعي.
ورغم ذلك، فإن الإعلان عن الضربات من قبل الحكومة الهندية من شأنه المساعدة في تهدئة الغضب الهندي المحلي حيال الإرهاب الذي يتخذ باكستان مقرًا له وأن يبعث برسالة إلى إسلام آباد.
ووفقًا للصحيفة، يبدو أن الهند قد اتخذت أيضًا خطوات لتخفيف التصعيد العسكري بين الدولتين النوويتين، من طريق استهداف منشآت غير عسكرية، وإجراء اتصال مع الجيش الباكستاني حول الطبيعة المحدودة للعمليات.
وتمثل الضربات الجراحية الهندية جزءًا من الاستدارة المستمرة لرئيس الوزراء ناريندرا مودي نحو باكستان، حيث توقع الكثير أن يتبنى مودي سياسة متشددة حيال باكستان عند انتخابه، فإن الأخير استثمر الكثير من الموارد لحمل إسلام أباد على الانخراط في عملية سياسية خلال العامين الماضيين.
ومن بين الأمور التي قام بها، كان دعوة نظيره الباكستاني نواز شريف لحضور مراسم تنصيبه عام 2014 وقيامه بزيارة مفاجئة لمسقط رأس شريف في باكستان.
لكن مزاج الهند أخذ بالتشدد في يوليو (تموز) عندما حاولت باكستان تحقيق مكاسب دبلوماسية وسياسية بناء على موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية في كشمير الهندية.
ورد مودي برفض التنديد بهجوم إرهابي في مدينة كويتا الباكستانية في أغسطس، وللمرة الأولى أثار في خطاب ألقاه في يوم الاستقلال في 15 أغسطس مسألة حقوق في إقليمي بلوشستان وكشمير الباكستانيين.
ولم يكن من شأن هجوم أوري سوى إضفاء مزيد من التعقيدات على العلاقات وتصليب القرار الهندي.
وفي الأيام التي تلت الهجوم تداول القادة السياسيون والعسكريون الهنود خيارات عدة، وفي خطابه الأول بعد الهجوم، أطلق مودي ردًا محسوبًا ميز فيه بين الشعب الباكستاني وقيادته، وتلته وزيرة الخارجية شوشما سوارج عبر خطاب حاد اللهجة من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، رأت فيه أن الإرهاب الذي يتخذ باكستان مقرًا له يشكل تحديًا دوليًا وله علاقة بهجمات حصلت أخيرا في نيويورك وبروكسل وكابل ودكا، ورفعت من منسوب الانتقاد لسجل حقوق الإنسان في بلوشستان، بينما جاء رد الفعل الأميركي على التوتر الأخير أكثر دعمًا للهند مما كان عليه في الماضي.
وتعتمد المؤشرات الآتية، على ما ستقرره باكستان من خيارات للرد على الضربات الجراحية الهندية، فإذا ما اختارت القيادة الباكستانية اتخاذ خطوات لوضع حد لعمليات التسلل عبر الحدود، فإن الضربات الهندية والتنديد الدولي بباكستان يكون قد أعطى ثماره.
لكن نظرًا إلى وقوع هجوم آخر (الأحد) في بارامولا، فإن الدلائل الأولى ليست مشجعة، ويبقى الجيش الباكستاني القوة المهيمنة في الأمن القومي للبلاد، وتخليه عن دعم الجماعات المتشددة سيعني المخاطرة بأفضليته في السياسة الباكستانية. وأكثر من ذلك تتشجع الحكومة الباكستانية بدعم لا سابق له اقتصاديًا وسياسيًا من الصين، وقد يقلل ذلك من زخم الضغط الدولي على إسلام آباد.



قادة السبع يسعون لحل في أوكرانيا بحضور زيلينسكي

قادة دول مجموعة السبع ورئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي خلال عشاء عمل في قمة مجموعة السبع بمديمة إيفيان شرق فرنسا (إ.ب.أ)
قادة دول مجموعة السبع ورئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي خلال عشاء عمل في قمة مجموعة السبع بمديمة إيفيان شرق فرنسا (إ.ب.أ)
TT

قادة السبع يسعون لحل في أوكرانيا بحضور زيلينسكي

قادة دول مجموعة السبع ورئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي خلال عشاء عمل في قمة مجموعة السبع بمديمة إيفيان شرق فرنسا (إ.ب.أ)
قادة دول مجموعة السبع ورئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي خلال عشاء عمل في قمة مجموعة السبع بمديمة إيفيان شرق فرنسا (إ.ب.أ)

يعقد قادة مجموعة السبع، الثلاثاء، محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في وقت صرّح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «ربما يمكننا فعل شيء» بخصوص الحرب المتواصلة في أوكرانيا منذ ما يزيد على أربع سنوات.

وسيحضر زيلينسكي جلسة صباحية خاصة في إطار قمة إيفيان في فرنسا، ستُخصّص لبحث الملف الأوكراني، على أن تليها جلسة خاصة حول إيران سيحضرها كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وسيسعى القادة الأوروبيون الذين يستضيفهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إقناع ترمب بالضغط على موسكو للقبول بسلام بشروط كييف، وألا تضطر هذه الأخيرة إلى تقديم تنازلات للروس.

وكان زيلينسكي قد دعا، الاثنين، قادة المجموعة إلى ردّ «حاسم وملموس» على موجة الضربات الروسية التي أسفرت عن مقتل 11 شخصاً على الأقل، واندلاع حريق في كاتدرائية بارزة في كييف.

وكشف الرئيس الأوكراني عن أنه اقترح عقد لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش القمّة، لكن موسكو «ليست مستعدة» لذلك.

من جهته، أشار ترمب إلى مكالمتين هاتفيتين أجراهما مع زيلينسكي وبوتين، قائلاً: «كلاهما منفتح... وربّما يمكننا فعل شيء»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

«ضربات وحشية»

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده ستزوّد أوكرانيا باليورانيوم المخصب لتشغيل منشآتها النووية. كما ستفرض عقوبات جديدة على روسيا.

ووصف الضربات الروسية على أوكرانيا بأنها «وحشية»، مؤكداً أن بريطانيا تسعى إلى «خنق الموارد التي تموّل حرب بوتين ودعم أوكرانيا خلال فصول الشتاء المقبلة».

ويرى محللون أن النجاحات الأخيرة في ساحة المعركة تميل إلى مصلحة أوكرانيا، داعين الغرب إلى مواصلة دعمه لكييف.

وسيسعى حلفاء واشنطن إلى استيضاح موقف ترمب من الاتفاق مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، الذي قال إنه سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل بحلول يوم الجمعة.

غير أن الرئيس الأميركي أبدى تحفّظا بشأن مقترح بريطاني-فرنسي لإطلاق مهمّة عسكرية لضمان حرية الملاحة في المضيق، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى «مساعدة كبيرة».

وتشهد القمة حضور عدد من قادة العالم على مدى ثلاثة أيام، في ظلّ سعي فرنسا لتوسيع نطاق مجموعة السبع إلى ما يتجاوز الأعضاء السبعة، مع مشاركة قادة مثل الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.


تقرير أممي: 1.1 مليار طفل حول العالم يواجهون 3 أخطار مناخية متزامنة

أشخاص بينهم طفل يشربون المياه التي يوزعها متطوعون وسط الموجة الحارة في مدينة جاكوب آباد بباكستان في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
أشخاص بينهم طفل يشربون المياه التي يوزعها متطوعون وسط الموجة الحارة في مدينة جاكوب آباد بباكستان في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
TT

تقرير أممي: 1.1 مليار طفل حول العالم يواجهون 3 أخطار مناخية متزامنة

أشخاص بينهم طفل يشربون المياه التي يوزعها متطوعون وسط الموجة الحارة في مدينة جاكوب آباد بباكستان في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
أشخاص بينهم طفل يشربون المياه التي يوزعها متطوعون وسط الموجة الحارة في مدينة جاكوب آباد بباكستان في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)

يتعرض ما يقرب من نصف أطفال العالم، أي نحو 1.1 مليار طفل، لثلاثة أخطار مناخية متداخلة على الأقل، وفقاً لتقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، نُشر اليوم (الثلاثاء).

وقالت وكالة الأمم المتحدة المعنية بالطفولة، في تقريرها «مخاطر المناخ على الأطفال 2026»، إن أكثر التهديدات المناخية شيوعاً هي الجفاف والحرارة الشديدة التي تتجاوز 35 درجة مئوية وموجات الحر. وأضافت أن جميع الأطفال تقريباً حول العالم يتعرضون لخطر مناخي واحد على الأقل.

وأوضحت «يونيسف» أن الأطفال أكثر عرضة لتأثيرات التغير المناخي من البالغين، لأن أجسامهم أكثر حساسية، إذ ترتفع حرارة أجسامهم بشكل أسرع، ويتعرقون بكفاءة أقل، ويتنفسون بوتيرة أسرع، كما يحتاجون إلى كميات أكبر من الغذاء والمياه مقارنة بوزن أجسامهم. وأضافت أن فرص نجاتهم خلال الظواهر الجوية المتطرفة تكون أقل أيضاً.

ويقيم التقرير مدى تعرض الأطفال لثمانية أخطار مناخية، تشمل: الجفاف، والحرارة الشديدة، وحرائق الغابات، وموجات الحر، والفيضانات الساحلية والنهرية، والعواصف الرملية والترابية، والأعاصير المدارية.

وقالت المديرة التنفيذية لـ«يونيسف»، كريستين راسل، إن أطلس مخاطر المناخ المرفق بالتقرير يوضح أماكن وقوع هذه المخاطر ومدى شدتها، ويمكن أن يساعد الحكومات وصناع القرار الآخرين على تحسين التخطيط والاستثمار بصورة أكثر فاعلية في أنظمة الخدمات الأساسية.

ووفقاً لـ«يونيسف»، فإن المخاطر المناخية غالباً ما تتداخل وتفاقم بعضها بعضاً. ويعيش نحو 300 مليون طفل في مناطق تتعرض في الوقت نفسه للجفاف والحرارة الشديدة وموجات الحر، في حين يواجه أكثر من 115 مليون طفل الجفاف والحرارة الشديدة والعواصف المدارية معاً.

وتُعدّ منطقة الساحل في أفريقيا من أكثر المناطق تضرراً، حيث يتعرض أكثر من 4 ملايين طفل لموجات الحر والحرارة الشديدة والعواصف الرملية والترابية في آن واحد. وفي آسيا، تتأثر بشكل خاص كل من بنغلاديش وميانمار وباكستان.

وقال رئيس «يونيسف» في ألمانيا، كريستيان شنايدر: «الأطفال والشباب هم الأقل مسؤولية عن التغير المناخي، ومع ذلك فهم الأكثر تضرراً منه بشكل غير متناسب»، داعياً الحكومة الألمانية إلى اتخاذ إجراءات مناخية أقوى وتقديم المزيد من الدعم إلى الدول الأكثر هشاشة.


قمة «مجموعة السبع»... محاولة جديدة للتفاهم مع ترمب

رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
TT

قمة «مجموعة السبع»... محاولة جديدة للتفاهم مع ترمب

رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)

بدأ قادة دول «مجموعة السبع» الكبرى في العالم، الاثنين، قمة في فرنسا تستمر حتى الأربعاء، في وقت يشعر فيه الحلفاء بقلق بسبب تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بفرض رسوم جمركية، فضلاً عن تساؤلات حول مدى التزام الولايات المتحدة بالنظام العالمي.

وستكون مناقشة الخطوات التالية بشأن إيران، بعد إعلان واشنطن وطهران ​التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب بينهما، واحدة من عدة قضايا سيتناولها قادة العالم خلال القمة التي ستعقد في إيفيان-لي-بان.

وسيسعى القادة أيضاً إلى إيجاد أرضية مشتركة بشأن الحرب في أوكرانيا، ومعالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية، وتوفير المعادن الحيوية من مصادر أخرى غير الصين المورد الرئيسي لها.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى مكان انقعاد قمة «مجموعة السبع» في بلدة إيفيان الفرنسية الاثنين (أ.ب)

ويشارك ترمب في الاجتماعات في وقت يتزايد فيه حذر قادة العالم تجاه الولايات المتحدة، على الرغم من أن مسؤولين فرنسيين عبروا عن سعادتهم للحصول على وعد بحضوره بعد أن غادر قمة «مجموعة السبع» العام الماضي في كندا مبكراً.

وقبل توجهه إلى القمة، حذر ترمب ‌في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»، من ​أن ‌الولايات المتحدة «لن يكون ​أمامها خيار» سوى فرض رسوم جمركية 100 في المائة على منتجات النبيذ الفرنسية، ما لم تلغِ باريس ضرائبها الرقمية المفروضة على شركات تكنولوجيا أميركية عملاقة.

وتأثر عدد من قادة «مجموعة السبع» بشكل مباشر بتحركات ترمب المتقلبة على الساحة العالمية التي تسببت في اضطرابات بالشرق الأوسط والتجارة والدبلوماسية. وأثارت قراراته مخاوف حول مدى التزام الولايات المتحدة بالنظام العالمي الذي ساعدت في مرحلة ما في تأسيسه.

ومن المقرر أن يلتقي ترمب بقادة من الشرق الأوسط، ويحضر جلسة عمل مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال القمة.

ويأتي لقاء زيلينسكي، الثلاثاء، في وقت تباطأ فيه التقدم الروسي بأوكرانيا، فيما تسعى كييف للحصول على مزيد من التمويل العسكري من حلفائها، وبعد سلسلة من الهجمات ‌على العاصمة الأوكرانية. وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في منشور على ‌منصة «إكس»: «هذا الهجوم لا يزيدنا إلا إصراراً على بذل كل ما ​في وسعنا، مع حلفائنا وشركائنا، للعمل على وقف إطلاق ‌النار الذي تصر روسيا على رفضه، ثم لإحلال السلام. سنعمل على ذلك خلال قمة (مجموعة السبع)».

فندق «رويال إيفيان» الذي يستضيف قمة الدول السبع المطل على بحيرة إيفيان (إ.ب.أ)

ويريد القادة الأوروبيون وكندا تذكير ترمب بأهمية الضغط على روسيا لحضها على قبول السلام بشروط أوكرانيا، بعد أكثر من 4 سنوات على غزوها الدولة المجاورة.

وصرح زيلينسكي الأحد، بأنه سيلتقي ترمب لمناقشة «أفكار جيدة من شأنها أن تساعد في تحقيق السلام وحماية الأرواح».

وتمثل هذه القمة بالنسبة للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، تتويجاً دبلوماسياً لرئاسته الثانية والأخيرة، التي ستنتهي العام المقبل. ويسعى ماكرون إلى استغلال رئاسة فرنسا لـ«مجموعة السبع»، للضغط من أجل اتخاذ إجراءات بشأن الاختلالات في الاقتصاد الكلي العالمي، وهي قضية تشغل الولايات المتحدة منذ فترة طويلة، قبل أن تتولى واشنطن الرئاسة الدورية لـ«مجموعة العشرين» خلال العام الحالي، و«مجموعة السبع» في العام المقبل.

ويعتزم ماكرون طرح جدول أعمال حافل بمواضيع حساسة تتراوح بين الحد من الاضطرابات الاقتصادية العالمية وتعزيز السيطرة في المجال الرقمي، لا سيما على صعيد الذكاء الاصطناعي.

توسيع دائرة المشاركين

تسعى فرنسا إلى توسيع دائرة «مجموعة السبع» لتشمل دولاً أخرى غير كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وسيحضر قادة عرب بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى القمة لمناقشة مسألة إيران. كما سيحضر قادة البرازيل والهند وكينيا وكوريا الجنوبية.

مروحية فرنسية ومدرعة لشرطة جنيف ضمن الإجراءات الأمنية لحماية قمة «مجموعة السبع» في الجزء الفرنسي من بلدة إيفيان الفرنسية الاثنين (أ.ف.ب)

وبعيداً عن السياسة، يشارك سام ألتمان رئيس شركة الذكاء الاصطناعي العملاقة «أوبن إيه آي»، وداريو أمودي رئيس شركة «أنثروبيك»، وآرثر مينش من شركة «ميسترال إيه آي» الأوروبية المنافِسة، في غداءٍ الأربعاء يخصّص لبحث حماية القاصرين في المجال الرقمي.

وفُرضت إجراءات أمنية واسعة النطاق شملت نشر آلاف من عناصر الشرطة والجيش، في عملية تمتد إلى سويسرا المجاورة على الجانب الآخر من البحيرة.

والأحد، وقعت مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين لقمة «مجموعة السبع» في مدينة جنيف السويسرية. وألقى المتظاهرون زجاجات وحجارة وقطع إسمنت ومفرقعات قرب مقر الأمم المتحدة باتجاه الشرطة التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.