ديفيد أوتوواي: «جاستا» يهدد العلاقات بين واشنطن والرياض

الباحث الأميركي يشير إلى استغلال طهران الفوضى الإعلامية لصرف النظر عن نشاطها الإرهابي

السيناتور جون كورنيين والسيناتور تشاك شومر خلال مؤتمر صحافي في شهر مايو الماضي (غيتي)
السيناتور جون كورنيين والسيناتور تشاك شومر خلال مؤتمر صحافي في شهر مايو الماضي (غيتي)
TT

ديفيد أوتوواي: «جاستا» يهدد العلاقات بين واشنطن والرياض

السيناتور جون كورنيين والسيناتور تشاك شومر خلال مؤتمر صحافي في شهر مايو الماضي (غيتي)
السيناتور جون كورنيين والسيناتور تشاك شومر خلال مؤتمر صحافي في شهر مايو الماضي (غيتي)

حذّر الباحث الأميركي ديفيد أوتوواي، الخبير بشؤون الشرق الأوسط بمعهد «وودرو ويلسون» بواشنطن، من مخاطر استغلال قانون جاستا، مؤكدا أنها لعبة «محفوفة بالمخاطر».
وأشار الباحث إلى استفادة النظام الإيراني وراء تمرير قانون جاستا لتشتيت الأنظار عن الأعمال الإرهابية التي ترتكبها طهران، والتي أقرها تقرير حديث للخارجية الأميركية. وقال أوتوواي لـ«الشرق الأوسط» إن انتصار مؤيدي قانون جاستا من المشرعين على البيت الأبيض بعد عدة سنوات من دفع الحملات المضادة للمملكة يستهدف في النهاية أصوات الناخبين في الانتخابات الرئاسية وفي الكونغرس الأميركي، والتلاعب بأسر الضحايا ورفع توقعاتهم بالحصول على العدالة عبر تعويضات بالمليارات. ويؤكد أوتوواي أنه من الصعب تجاهل المخاطر من اتجاه حكومات أجنبية بسن قوانين مشابهة على سبيل الانتقام وملاحقة الدبلوماسيين الأميركيين والمسؤولين الأميركيين في الخارج. ويوضّح: «هناك أسئلة كثيرة تثار حول الهدف من وراء جاستا والغرض من محاولات وصم المملكة العربية السعودية بأنها دولة راعية للإرهاب، وبالتالي أسئلة أخرى حول تداعيات العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، خصوصا أن لجنة تحقيقات 11 سبتمبر برأت المملكة وكل المسؤولين السعوديين من أي مشاركة في تلك الهجمات. ولم تشر الـ28 ورقة من التقرير التي رفع عنها السرية إلى أي دليل على تواطؤ رسمي سعودي».
ويشير الباحث الأميركي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط إلى أنه لا يوجد أي منطق في تبني المشرعين في الكونغرس لنظرية المؤامرة، ولا يوجد أي تفسير منطقي للفكرة التي قام عليها قانون جاستا. ويقول أوتوواي: «أمر غير منطقي أن تقوم الحكومة السعودية بالتورط في عمل يؤدي إلى تقويض العلاقة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة التي تعد الحليف الأهم للمملكة، والمصدر الرئيسي للحصول على صفقات الأسلحة والتعاون الأمني على مدى العقود السبعة الماضية».
ويشير الباحث الأميركي إلى أصابع إيران التي «لم تهدر الوقت» في شن حملات تشهير ضد المملكة العربية السعودية داخل الكونغرس، في محاولة لتشتيت الأنظار عن أحدث تقارير وزارة الخارجية الأميركية حول الإرهاب والذي يؤكد استمرار الدعم الإيراني للإرهاب في جميع أنحاء العالم، وقيادة فيلق القدس والحرس الثوري الإيراني وحليفه في لبنان «حزب الله» لعمليات إرهابية في المنطقة. وبدلا من توجيه الأنظار إلى إرهاب إيران، عملت بعض الحملات لتوجيه الأنظار إلى المملكة العربية السعودية.
ويؤكد الباحث بمعهد وودرو ويلسون أن «الولايات المتحدة هي التي تحتاج إلى المملكة السعودية والدعم السعودي الآن أكثر من أي وقت مضي في مكافحة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية باعتبار المملكة هي مهد الإسلام وبها أقدس الأماكن في مكة المكرمة والمدينة المنورة التي تجذب ثلاثة ملايين حاج سنويا. وقد قام الزعماء الدينيون في المملكة بانتقاد (داعش) واعتبروه العدو رقم واحد للإسلام وارتكاب جرائم بشعة بل ووصفوا قادة (داعش) بأنهم من الخوارج».
ويضيف أوتوواي أن «قانون جاستا يوحي إلى أن السعودية دولة راعية للإرهاب، وبالتالي يقوض علاقات الولايات المتحدة بالدولة الأكثر استقرار في المنطقة، وإحدى القوى الكبرى التي تعتبرها واشنطن حليفا وشريكا».
ويقارن أوتوواي بين دول المنطقة التي تشهد أوضاعا مضطربة مثل مصر؛ حيث يقود الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حملات لمكافحة الإرهاب في سيناء، وهناك توتر للعلاقات بين أوباما والرئيس السيسي. وتركيا التي نجا فيها الرئيس إردوغان من محاولة انقلاب، كما يواجه انتفاضة مسلحة من الأقليات التركية، وأفغانستان التي تواصل توفير ملاذ آمن لحركة طالبان وتسعى لإسقاط الحكومة التي تدعمها الولايات المتحدة في كابول.
ويقول أوتوواي إن هذه المقارنة تقودنا إلى التأكيد أن المملكة العربية السعودية تعد النموذج للدولة المستقرة، رغم الضغوط الاقتصادية المتزايدة بسبب انخفاض أسعار النفط. ولا تواجه الحكومة السعودية اضطرابات، كما تسعى لمحاربة الأفكار والتنظيمات المتشددة. وفي الوقت الذي تكافح فيه الولايات المتحدة بشدة للعثور على شركاء في منطقة الشرق الأوسط لتنفيذ جدول أعمال لمكافحة الإرهاب، فإن المملكة العربية السعودية تعد الدولة التي لا يمكن الاستغناء عنها.



سلطان عُمان وأمير قطر يبحثان تطورات الأوضاع وجهود احتواء التصعيد

السلطان هيثم بن طارق  والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يبحثان تطورات الأوضاع وجهود احتواء التصعيد

السلطان هيثم بن طارق  والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، الخميس، تطورات الأوضاع بالمنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

ووصل أمير قطر إلى مسقط في زيارة لسلطنة عُمان، حيث أجرى مع السلطان هيثم بن طارق في قصر البركة مباحثات تبادلا خلالها وجهات النظر بشأن المستجدّات الراهنة، ولا سيما ما يتعلق بتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، وانعكاساتها على إمدادات الطاقة وحركة الملاحة الدولية.

بحث السلطان هيثم والشيخ تميم تطورات الأوضاع بالمنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية (العمانية)

وقال الديوان الأميري القطري إن الجانبين أكد أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار لتسوية النزاعات، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

كما شددا على أهمية التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين الشقيقين، وسُبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.

عقب ذلك، عقد سلطان عُمان وأمير قطر لقاء ثنائياً تبادلا فيه وجهات النظر حول تعزيز التعاون بين البلدين، وعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
TT

أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال اجتماع عقد اليوم في الديوان الأميري.

وفي بداية الاجتماع، رحب الشيخ تميم برئيس الوزراء الباكستاني والوفد المرافق، مؤكداً تقديره للدور الذي تقوم به باكستان في دعم المساعي لخفض التصعيد، وتعزيز الحوار الدبلوماسي بما يخدم الأمن والسلم الإقليميين.

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية (قنا)

من جانبه، جدد رئيس الوزراء الباكستاني إدانة بلاده للهجمات التي استهدفت دولة قطر ودول المنطقة، مؤكداً تضامن باكستان الكامل، ودعمها لما تتخذه قطر من إجراءات لحماية سيادتها، وصون أمنها، واستقرارها.

وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، ضرورة دعم مسار التهدئة، وتعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن واستقرار المنطقة، لا سيما الحفاظ على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية.

كما جرى، خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون والصداقة بين البلدين، وسبل تطويرها، وبما يعزز الشراكة بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي.

,عقد أمير قطر ورئيس وزراء باكستان لقاء ثنائياً، تبادلا خلاله وجهات النظر حول التطورات الراهنة ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، لا سيما في ظل الأحداث الجارية وتداعياتها على أمن المنطقة، واستقرارها.

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)

وكان رئيس الوزراء الباكستاني وصل إلى الدوحة اليوم الخميس في زيارة عمل للبلاد، وكان في استقباله والوفد المرافق، لدى وصوله لمطار الدوحة الدولي، سلطان المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية.


20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً
TT

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

قال واين ساندرز، كبير محللي شؤون الطيران والدفاع في «بلومبرغ إنتليجنس» لموقع «ديفنس وان»، إن الصراع المطول مع إيران قد يكلف ما يصل إلى 20 مليار دولار شهرياً. ومع زيادة القدرات العسكرية، قد تصل التكلفة إلى 30 مليار دولار. و تُدرج بعض التكاليف ضمن الميزانيات السنوية، مثل تشغيل وصيانة المنصات، بغض النظر عن استمرار عملياتها.

تكاليف الحصار البحري لمضيق «هرمز»

وعلى سبيل المثال، مع قيام البحرية الأميركية بحصار مضيق هرمز، ستظل ميزانية التشغيل والصيانة المستمرة - وهي مبلغ موجود بالفعل - قائمة، سواء كانت السفن راسية في الخليج العربي أو بالقرب من نورفولك (مقرها في الولايات المتحدة).

«كما ستظلُّ هناك رسوم تشغيل حاملة طائرات تبلغ 10 ملايين دولار يومياً، إن صح التعبير»، كما قال ساندرز.

القوات الجوية

وأضاف أن «الجناح الجوي، وإعداد الصواريخ المُستخدَمة، وكمية وقود الطائرات - بالطبع - تبدأ في التأثير على هذه التكاليف، خصوصاً مع امتداد زمن الحرب. لذا أعتقد أن التكلفة ستتراوح بين 20 و25 مليار دولار شهرياً لهذه الفترة».

الاستخبارات والاستطلاع

إضافة إلى ذلك، من المرجح أن تكون هناك تكاليف «مرتفعة جداً» للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع «نظراً للطلعات الجوية المستمرة على مدار الساعة» والدعم الجوي.

صور «أساطيل الظل»

وقد أعادت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إحياء المخاوف بشأن التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والتلاعب به، مما يُصعّب تتبع السفن بدقة. لذا، تعمل شركة «فانتور» المتخصصة في التصوير المكاني، على دمج تقنيتها مع منصة «ويندوارد» لتحليل البيانات البحرية، لتقديم صور فضائية فائقة الوضوح مع بيانات تتبع السفن؛ بهدف تحديد السفن وتحركاتها بدقة أكبر.

و صرَّح آمي دانيال، الرئيس التنفيذي لشركة «ويندوارد»، لموقع «ديفنس وان»: «لا يكفي استخدام صور الأقمار الاصطناعية منخفضة أو متوسطة الدقة، لمراقبة السفن، لأنَّها لا تُقدِّم أي معلومات. إنّها تُخبرك فقط: (ها هو شيء يبدو كناقلة نفط)».

وأضاف: «إننا بحاجة إلى معرفة هوية السفينة، وما كانت تفعله، وما ستفعله... ولدينا على الأرجح 10 دقائق فقط لاتخاذ القرار، فقد نجد أمامنا 5 سفن تحاول اختراق الحصار، وعلينا اتخاذ القرار الآن. أعتقد أن هذا هو جوهر الشراكة مع (فانتور) ومكتبتها المرئية».

رصد «بصمة» السفينة

من جهته صرَّح بيتر ويلكزينسكي، كبير مسؤولي المنتجات في شركة «فانتور»، بأن صور الشركة قادرة على تتبع السفن بمرور الوقت، بينما تُضيف تقنية «ويندوارد» سياقاً إضافياً. وأضاف: «ليست لدينا أي فكرة عن الترتيب الفعلي للأسطول، من منظور عسكري، أو هيكل ملكيته، خصوصاً في بيئة الأسطول الرمادي والمظلم»، بما في ذلك السفن التي تُعطِّل بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) عمداً لإخفاء موقعها.

ستدمج «فانتور» تقنية المراقبة المستمرة الخاصة بها مع تحليلات «ويندوارد» للإجابة عن السؤال التالي: «كيف يُمكن تصوير سفينة ومنحها بصمةً مميزة؟ ثمّ نعمل على أن تتكامل هذه البصمة بسلاسة مع تاريخ السفينة، ومَن يقودها، وما هي أنماطها، وما تميل إلى فعله – وهذا ما يُضيف بُعداً تنبؤياً أكبر».

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا».