سلطان بن سلمان: لدينا برنامج متكامل لتغيير اعتماد المواطن على الوظيفة الحكومية

رئيس «هيئة السياحة» السعودية قال إننا لا نعيش على بارجة نفط وإنما على أرض الإسلام والحضارة

سلطان بن سلمان: لدينا برنامج متكامل لتغيير اعتماد المواطن على الوظيفة الحكومية
TT

سلطان بن سلمان: لدينا برنامج متكامل لتغيير اعتماد المواطن على الوظيفة الحكومية

سلطان بن سلمان: لدينا برنامج متكامل لتغيير اعتماد المواطن على الوظيفة الحكومية

من بين أكثر من مائة رائد فضاء اكتظت بهم القاعات التاريخية الفخمة بمقر غرفة الصناعة النمساوية فيينا، خلال مؤتمر لجمعية مكتشفي الفضاء، بدت شعبية الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، الذي يعتبر أول رائد فضاء مسلم وعربي، كبيرة، إذ حظي باستقبال لافت للنظر من زملائه والمنظمين ووسائل الإعلام التي التفت حوله. وأخذ يسجل توقيعات على صور جماعية للمؤتمرين وعشرات الصور التي تخلد ذكرى انطلاقه عبر مكوك الفضاء ديسكفري في رحلته الشهيرة للقمر قبل نحو 30 عامًا.
الأمير سلطان بن سلمان، الذي يشغل منصب رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني السعودي، أكد في حوار مع «الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر جمعية مكتشفي الفضاء في دورته الـ29 تحت شعار «ولد ليكتشف»، أن بلاده تهتم بمسار التقدم في مجال الفضاء ما جعل السعودية رائدة في مجالات التعاون الفضائي والمعلومات عنه. وفيما يتعلق بهيئة السياحة والتراث الوطني التي يرأسها، أكد الأمير سلطان بن سلمان أن لديها برنامجًا متكاملاً لتغيير اعتماد المواطن على الوظيفة الحكومية أو الضمان الاجتماعي، لافتًا إلى أن السعودية بلد لها قيمة روحية وحضارية واقتصادية تتمناها معظم دول العالم، ومكانها دائمًا في الصدراة، وليست في تنافس مع الآخرين، وستواصل مسيرتها بسواعد وتكاتف مواطنيها.
* هلاّ أعطيتنا فكرة عن المؤتمر وجمعية مكتشفي الفضاء؟
- تعود فكرة تأسيس جمعية رواد الفضاء لاجتماع تأسيسي عقد في باريس عام 1985 وكنت حينها عدت من رحلتي ودعيت أن أكون من المؤسسين، وبالفعل اجتمعنا لمدة أسبوع وأدينا، ومعنا الأخ خالد السديري، دورًا مقدرًا في تقريب وجهات نظر القطبين المتنافسين الأميركي والاتحاد السوفياتي.
أما بخصوص اجتماعنا هذا بالنمسا، فهو بدعوة من رائدها فرانس فولكوف بمناسبة مرور 25 عامًا على رحلته للفضاء. ويتضمن اجتماعات رسمية للوقوف على آخر التطورات في مجال بحوث الفضاء والرحلات الحالية، ومتابعة التجارب، كما أنه فرصة لعقد لقاءات ثنائية لمزيد من التعاون، وعقد جلسات تعليمية مع شباب المدارس والجامعات، أضف إلى ذلك أهمية مواصلة اللقاءات مع زملاء ومؤسسات تربطنا بها صلات وثيقة، وفي هذا السياق سبق للسعودية أن استضافت الرواد في دورتين عام 1988 وعام 2011 في إطار التعاون الوثيق الذي يربط المنظمة بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، خصوصًا أن السعودية تعتبر رائدة في هذا المجال، كما تستضيف الرياض الفرع الآسيوي. ونعد لزيارة يقوم بها الرائد الياباني سوشي نوغشي الرئيس الحالي للمنظمة إلى السعودية.
* كيف تصفون برامج البحث العلمي بالسعودية؟
- السعودية سعيدة بما تقوم به مدينة الملك سعود للعلوم والتقنية التي تعتبر من أفضل المنظمات العلمية على مستوى المنطقة، كما تربطها علاقات واتفاقات كثيرة في مجال الفضاء مع الصين وروسيا ووكالة الفضاء والطيران الأميركية «ناسا» ووكالة الفضاء الأوروبية.
هذا، إلى جانب علاقات الزمالة والزيارات المتبادلة والأبواب التي فتحتها رحلة الفضاء التي كان من نتائجها اعتماد السعودية دعم مدينة الملك عبد العزيز لمتابعة مسار التقدم في مجال الفضاء، ما جعل المملكة رائدة في مجالات التعاون الفضائي والمعلومات عنه والاتصالات.
ومما يجدر ذكره أن عددًا ممن كانوا ضمن الفريق العلمي الذي شارك في رحلة الفضاء هم اليوم من كبار المسؤولين في مجالات العلوم والتقنية ما يعطي الأمر دفعة قوية ومثمرة، وما يسعدنا أن الدكتور محمد السويل، وهو ممن شاركوا معنا ضمن الفريق العلمي لرحلة الفضاء هو الآن وزير الاتصالات والمعلومات، أضف إلى ذلك أن الأمير تركي بن سعود الذي شارك أيضًا ضمن الفريق العلمي آنذاك وكان طالبًا يحضر لرسالة الدكتوراه أصبح نائبا لرئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ثم رئيسًا لها بمرتبة وزير.
* هل هناك إقبال من الشباب السعودي على دراسة علوم الفضاء؟ وهل تتاح لهم فرص عمل في هذا المجال؟
- مجالات الفضاء وما يرتبط بها واسعة، وعادة نحث الشباب على أن يشاركوا في محطة الفضاء التي تدور في الفلك الآن، وآمل في أن تشارك السعودية برائد فضاء جديد يشارك لمدة طويلة في الأبحاث العلمية وأن يكون ممن يعملون في المجالات العلمية والتقنية المتقدمة، وواضح أن هناك اندفاعًا ملحوظًا نحو التعليم العلمي، خصوصًا أن الجامعات السعودية أمست مميزة في هذه المجالات، إضافة إلى وجود الآلاف من الشباب السعودي الذين يتعلمون حول العالم.
* ما الدعم الذي يمكن أن يقدمه القطاع السياحي ضمن مرحلة تنوع القطاعات الاقتصادية المقبلة؟
- قدمنا منذ سنوات خطة رصينة ومتكاملة، بناها مواطنون وفق رؤية واقعية وأرقام من أرض الواقع في كل مناطق السعودية وقراها بالتعاون مع الأهالي والخبراء وأمراء المناطق والجامعات والمسؤولين. ولو تحققت في وقتها لكان للسياحة بالسعودية وللتراث الحضاري السعودي أثره، خصوصًا أنه من أكبر القطاعات التي يستعجلونها حاليًا حتى يتحول الاقتصاد لقطاع خدمات.
وكلنا كان يتكلم أن النفط لا يمكن أن يكون المرتكز الوحيد للاقتصاد الوطني، لذلك أكرر أننا في بلد الحرمين الشريفين شعبا ومواطنين كما خلقنا التحولات الاقتصادية عبر السنين وكما حققنا الاستقرار والأمن والتئام الشمل، قادرون، وأولى من غيرنا، ونعرف بلادنا أكثر من غيرنا حتى نحقق المستقبل.
* أهذه دعوة لمزيد من السعودة؟
- ليس السعودة فقط، لكن أنا من المؤمنين بلا شك أن المواطن أولاً، وهذا يحدث في كل بلد، وهذا ما خططنا له في هيئة السياحة التي كانت ولا تزال تركز على سعودة الوظائف، ولذلك فإن هيئة السياحة مع ما تعرضت له من معوقات ومن قضايا متراكمة - سأتعرض لها في كتاب يصدر قريبًا - حققت رقمًا ومعادلة صعبة فهي ثاني قطاع مُسعود في الاقتصاد الوطني.
وفي مجال السياحة لم نركز فقط على الناس الذين تعلموا تعليمًا رسميًا، إذ وجدنا الحكمة والعقل والاتزان والواقعية أيضًا عند مواطنين يعيشون في القرى والمحافظات الصغيرة ولديهم منظومة قيم مميزة وعالية، وساعدونا على أن نكون أكثر واقعية وطموحًا.
وخلال الأعوام الـ15 الماضية زرت مئات بل آلاف المواقع في السعودية، ومن قبل ذلك سافرت مع والدي الملك سلمان بن عبد العزيز إلى جميع أنحاء السعودية، وكلما ذهبت لمكان وثقت أكثر بقدرة أبناء الوطن.
وجيل الشباب وغيرهم تلقفوا العلم وأبدعوا في الطب والعلوم والهندسة وغيرها ونالوا جوائز من جامعات دولية، ويواكبون تطورات التقنية الجديدة، وعندما أدخل على «يوتيوب» أو «إنستغرام» مثلاً أجد السعودي مبدعًا في مجالات التداول الثقافي والكوميدي، وواضح كيف يسعون لتحقيق اقتصاد جديد، وهناك شباب وشابات يحققون مداخيل مميزة ونحن في مجال السياحة اهتممنا بفتح الفرص الصغيرة حتى يتحول الاقتصاد نحو الاقتصاد الجديد، ونفتخر بتحقيق جوائز عالمية من خلال تمويل المواطنين الذين انطلقوا واستغنوا عن الضمان الاجتماعي. وسميت هذه النقلة «من الضمان إلى الأمان» وقصدي أن المستقبل يؤكد أن دور المواطن متزامن مع المؤسسات الحكومية يدًا بيد.
ونحن بلد لها قيمة روحية وحضارية واقتصادية يتمناها معظم دول العالم، ومكاننا دائمًا في الصدراة، وليس في تنافس مع الآخرين، وليس مكان تقوقع فهذا ليس خيارًا.
* كيف تنظرون لمستقبل السياحة في السعودية؟
- أصبح للسياحة اليوم منظمة عالمية تتبع الأمم المتحدة، كما أنها تعتبر أحد ثلاثة قطاعات رئيسية على مستوى العالم لتنوع الاقتصاد وإتاحة فرص العمل والمداخل، وهناك دول وصلت نسبة السياحة في مدخولها 20 في المائة وهذا رقم خيالي.
ولدى هيئة السياحة برنامج متكامل لتغيير اعتماد المواطن السعودي على الوظيفة الحكومية أو على الضمان الاجتماعي، إذ دربنا واحتضنا شبابا وشابات في مجالات متعددة، آخرها الحرف الصناعية التقليدية، وفي مجال الفنادق والخدمات أوجدنا قطاعات جدية، ونأمل من صناديق الدولة أن تمولنا بنشاط، إذ ورد في برنامج التحول أهمية دور السياحة والتراث الوطني.
ونؤمن بأن إنشاء بناء اقتصادي جديد يبدأ بخلق فرص إنتاجية واستثمارية وفرص عمل للمواطن بحيث يكون المستفيد الأول.
والمواطن السعودي يحب بلده فهي بلد الحرمين الشريفين، الأطهر، وأرض الجزيرة العربية والإنجازات، ونحن لا نعيش على بارجة نفط، وإنما بأرض الإسلام والحضارات، ونقف على أرض صلبة وشامخة، ستواصل مسيرتها بسواعد وتكاتف مواطنيها.



البحرين تعترض 7 مسيّرات خلال الساعات الماضية

اعترضت البحرين 7 مسيرات قادمة من إيران خلال الساعات الماضية (رويترز)
اعترضت البحرين 7 مسيرات قادمة من إيران خلال الساعات الماضية (رويترز)
TT

البحرين تعترض 7 مسيّرات خلال الساعات الماضية

اعترضت البحرين 7 مسيرات قادمة من إيران خلال الساعات الماضية (رويترز)
اعترضت البحرين 7 مسيرات قادمة من إيران خلال الساعات الماضية (رويترز)

اعترضت البحرين 7 مسيرات قادمة من إيران خلال الساعات الماضية.

وكشفت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 194 صاروخاً و515 طائرة مسيّرة، استهدفت البلاد منذ بدء الاعتداءات الإيرانية.

وأكدت القيادة، في بيان لها، أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين الجميع بضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية.


وزير الخارجية السعودي يتلقى اتصالاً من نظيره الإيراني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى اتصالاً من نظيره الإيراني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية إيران عباس عراقجي.

وجرى خلال الاتصال، بحث مجريات الأوضاع وسبل الحدّ من وتيرة التوتر بما يسهم في عودة أمن واستقرار المنطقة.


تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
TT

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)

حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، الأربعاء، من خطورة تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة، داعية المجتمع الدولي إلى إلزام قوات الاحتلال بإعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين فوراً.

وأعربت الأمانتان العامتان للمنظمة والجامعة، ومفوضية الاتحاد، في بيان مشترك، عن إدانتها الشديدة لقيام وزير إسرائيلي باقتحام باحات المسجد الأقصى، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، عادَّة ذلك اعتداءً سافراً على حرمة المسجد، وانتهاكاً صارخاً للقرارات والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وحذَّر البيان من خطورة استمرار إغلاق قوات الاحتلال للمسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي، في إطار تصعيد وتيرة الانتهاكات التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس المحتلة، ومحاولات المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، بما يشكّل تهديداً خطيراً للسلم والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وأكدت المنظمات الثلاث أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها مدينة القدس الشرقية، عاصمة دولة فلسطين، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وجدَّد البيان رفضها القاطع لجميع القرارات والتدابير الإسرائيلية غير القانونية الرامية إلى تغيير الوضع الجغرافي والديموغرافي للمدينة المقدسة، وطابعها العربي والإسلامي والمسيحي، وتقويض السيادة الفلسطينية والوجود الفلسطيني فيها، ومحاولات عزلها عن محيطها الفلسطيني.

ودعت المنظمات الثلاث المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته تجاه إلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي باحترام الحق في حرية العبادة وحرمة الأماكن المقدسة، وإعادة فتح أبواب المسجد الأقصى فوراً أمام المصلين، ورفع جميع القيود المفروضة على وصول المواطنين الفلسطينيين إليه.