البنوك السعودية تؤجل قسط شهر محرم للقروض الشخصية بانتظار «الرواتب المحدثة»

تفاديًا لتجاوز الاقتطاع المسموح به

البنوك السعودية تؤجل قسط شهر محرم للقروض الشخصية بانتظار «الرواتب المحدثة»
TT

البنوك السعودية تؤجل قسط شهر محرم للقروض الشخصية بانتظار «الرواتب المحدثة»

البنوك السعودية تؤجل قسط شهر محرم للقروض الشخصية بانتظار «الرواتب المحدثة»

توقّعت مصادر مصرفية أن تشهد الأيام المقبلة إصدار جميع البنوك السعودية قراراتها بتأجيل اقتطاع أقساط التمويل الشخصي لشهر محرم من رواتب الموظفين الحكوميين، وذلك لتفادي تجاوز الحد الأعلى لنسبة الاقتطاع الشهري المسموح به من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما».
وكانت 6 مصارف سعودية، وهي: سامبا والراجحي والأهلي والرياض والبلاد والإنماء ، قد أصدروا أمس قراراتهم بتأجيل اقتطاع أقساط التمويل الشخصي لشهر محرم من رواتب الموظفين الحكوميين المدنيين والعسكريين، فيما أعلن بنك الراجحي أنه بصدد دراسة القرار، وذلك بعد أقل من 24 ساعة من إلزام «ساما» البنوك بإعادة جدولة القروض الشخصية للعملاء دون تجاوز الحد الأعلى لنسبة الاقتطاع الشهري المسموح بها بنسبة 33.33 في المائة من إجمالي راتب الموظف، فيما لا تتجاوز النسبة 25 في المائة من راتب المتقاعد، بيد أن نظام تمويل القروض العقارية والسكنية يسمح للبنك باقتطاع 50 في المائة من الراتب، فيما تصل نسبة الاقتطاع إلى 60 في المائة من مجموع راتبي المتضامنين، على ألا يتجاوز القسط إجمالي راتب المتقدم الأساسي للقرض، بغض النظر عن المتضامن، على أن يتضمّن الاقتطاع جميع الالتزامات المصرفية البنكية للمقترض.
ويترقب الموظفون المقترضون من البنوك السعودية الأخرى قرارات مماثلة تتيح لهم فرصة الوقوف على مقدار ما يمكن استقطاعه بعد إعادة جدولة ما تبقى من القروض في الأشهر المقبلة، فيما تتوقع مصادر مصرفية أن تعلن جميع البنوك السعودية خلال الأيام المقبلة القرار ذاته. وتشير مصادر مصرفية مطلعة إلى أنه يتعذّر على البنوك إعادة جدولة ما تبقى من القروض الشخصية دون حصولها على شهادات التعريف بالرواتب من قبل الجهات الحكومية المختلفة، تثبت من خلالها الرواتب المحدثة للعملاء المقترضين، مما اضطر البنوك لإصدار قرار تأجيل اقتطاع أول قسط من رواتب الموظفين بعد تحديثها، حتى تحافظ البنوك على التزامها بنسبة اقتطاع مسموحة.
وفي الوقت الذي أعلن فيه البنك الأهلي أمس عن إمكانية المقترضين إلغاء خاصية تأجيل قسط شهر محرم قبل نزول الراتب، فإن قانونيين يرون في إلغاء التأجيل للأفراد بحيث يتحصلون على رواتب مستقطعة بأعلى من النسبة المسموحة، يعد تجاوزًا حتى وإن وافق العميل على ذلك، وقال الدكتور نضال عطا المحامي والخبير القانوني لـ«الشرق الأوسط»: «ليس من حق أي من الأطراف تجاوز القانون المتعلّق بالحد الأعلى للاستقطاع»، معتبرًا أن موافقة العميل لا تخول البنك بتجاوز النسبة المحددة.
فيما أكد البنك الأهلي أن الرجال المرابطين في الحد الجنوبي، مستثنون من إلغاء وتعديل البدلات، إلا أن البنك شملهم بتأجيل قسط شهر محرم، حيث قرر البنك تأجيل استقطاع قسط التمويل الشخصي لشهر محرم فقط لمنسوبي القطاع الحكومي المدنيين والعسكريين، بمن فيهم الجنود المشاركون في الحد الجنوبي، والذين استثنتهم القرارات الملكية الصادرة أخيرًا بإلغاء وتعديل مكافآت وبدلات الموظفين الحكوميين، حيث لن تتم إعادة جدولة القروض الخاصة بالمشاركين في الحد الجنوبي؛ نظرًا لعدم حدوث أي تغيير في مرتباتهم الشهرية.
وأشار البنك الأهلي إلى أن نسبة من العملاء المقترضين لا يعرفون المبلغ المستقطع من رواتبهم بشكل دقيق، خاصة أولئك الذين يدفعون أقساطًا كبيرة من مرتباتهم، ما يضع البنك أمام خيار تأجيل اقتطاع القروض الشخصية من مرتبات العملاء، الذين ينتظرون أن تكون أمامهم فرصة بعد نزول راتب شهر محرم للوقوف على تفاصيل الراتب، ومقدار ما يمكن أن يستقطعه البنك عند إعادة الجدولة، وأوضح في بيانه أمس أن قرار التأجيل يأتي تفاعلاً من البنك مع التعديلات الجديدة لرواتب الموظفين الحكوميين، وذلك لمنح عملائه فترة مناسبة للقيام بإعادة جدولة التمويل، بما يتناسب مع الدخل الشهري المحدث، والمحافظة على نسبة استقطاع شهري لا تتعدى 33.33 في المائة، وبإمكان أي عميل تمويل شخصي الاتصال بالبنك الأهلي لإلغاء خاصية تأجيل قسط شهر محرم قبل نزول الراتب.
وكانت مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» ألزمت المصارف السعودية بإعادة جدولة قروض العملاء المتأثرين بتعديل الدخل الشهري، وفقًا لقرار مجلس الوزراء بشأن تعديل أو إلغاء أو إيقاف بعض العلاوات والبدلات والمكافآت والمزايا المالية على جميع الأجهزة الحكومية.



أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
TT

أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة تتحرك لسدّ الثغرات المتبقية في نظام العقوبات المفروضة على إيران، في خطوةٍ تُصعّد التوتر مع الصين عبر استهداف قنوات مالية مرتبطة بصادرات نفط طهران.

وأوضحت أن البنوك ومقدّمي الخدمات المالية قد يواجهون عقوبات إذا تعاملوا مع ما يُعرف بمصافي «إبريق الشاي» في الصين، وهي منشآت صغيرة ومستقلة تشتري النفط المخفّض من دول خاضعة للعقوبات مثل إيران وتقوم بتكريره إلى وقود.

وتُقدر تقارير إعلامية أن نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية تتجه حالياً إلى الصين.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الوزارة تستهدف البنية التحتية المالية الدولية لإيران، بما في ذلك وصولها إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» من السفن ذات الملكية المخفية، وشبكات شراء الأسلحة، وقنوات تمويل الميليشيات الحليفة في الشرق الأوسط، إلى جانب مصافي «إبريق الشاي» الصينية.

وأضاف أن هذه الإجراءات حرَمَت إيران من مليارات الدولارات من العائدات، محذراً من أن أي جهة تنخرط في تجارة غير مشروعة مع طهران ستواجه عقوبات أميركية.

وفي الأسبوع الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إحدى كبرى شركات التكرير المستقلة في الصين بسبب تعاملها مع إيران، ما أثار انتقادات من بكين، حيث أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها ستدافع بحزمٍ عن حقوق ومصالح شركاتها.

ومع تعثر المفاوضات بشأن التوصل إلى حل طويل الأمد للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، يلجأ الطرفان، بشكل متزايد، إلى الضغوط الاقتصادية.

في هذا السياق، جعلت إيران مضيق هرمز الحيوي لأسواق النفط والغاز العالمية شِبه غير قابل للعبور، من خلال التهديدات والهجمات على ناقلات نفط وسفن شحن.

في المقابل، فرضت الولايات المتحدة عقوبات واسعة وحصاراً بحرياً على إيران بهدف قطع عائدات تصدير النفط عن قيادتها.


السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
TT

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

عززت «الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ)» شبكة الربط البحري للسعودية، بإضافة شركة «تشاينا يونايتد لاينز» خدمة الشحن الجديدة «إس جي إكس» إلى ميناء جدة الإسلامي، في خطوة تستهدف رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتوسيع اتصال المملكة بالأسواق الآسيوية والإقليمية، وترسيخ موقع البحر الأحمر ممراً رئيسياً للتجارة العالمية.

ووفق ما أعلنته «موانئ»، فإن الخدمة الجديدة ستربط ميناء جدة الإسلامي بعدد من الموانئ الحيوية تشمل شنغهاي ونانشا في الصين، إلى جانب موانئ في ماليزيا والسخنة المصرية، بطاقة استيعابية تصل إلى 2452 حاوية قياسية، بما يعزز تدفقات الواردات والصادرات ويمنح الخطوط التجارية مساراً أكثر كثافة بين شرق آسيا والمنطقة.

وتأتي هذه الإضافة ضمن توجه «موانئ» لزيادة تنافسية الموانئ السعودية في مؤشرات الربط الملاحي العالمية، ودعم حركة الصادرات الوطنية، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً ومحورَ ربطٍ بين القارات الثلاث، في ظل تنامي أهمية موانئ البحر الأحمر كمسارات موثوقة لحركة التجارة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

ويُعدّ ميناء جدة الإسلامي أكبر موانئ المملكة على البحر الأحمر؛ إذ يضم 62 رصيفاً متعدد الأغراض، ومنطقة خدمات لوجستية للإيداع وإعادة التصدير، ومحطتي مناولة للحاويات، إضافة إلى نظام نقل مباشر بالشاحنات، بطاقة استيعابية تصل إلى 130 مليون طن سنوياً؛ ما يجعله البوابة البحرية الأهم لاستقبال التوسعات المتلاحقة في الخطوط الملاحية الدولية.


صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة، الأربعاء، في وقت قيّم فيه المستثمرون حالة الجمود في الصراع مع إيران وقرار الإمارات الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) و(أوبك+).

وفي أبوظبي، ارتفع مؤشر الأسهم بنسبة 0.8 في المائة مدعوماً بصعود شركات مرتبطة بشركة «أدنوك»، حيث قفز سهم «أدنوك للحفر» 8.3 في المائة، وارتفع «أدنوك للغاز» 3.1 في المائة، وصعدت «أدنوك للإمداد والخدمات» 6.8 في المائة.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي في دبي 0.2 في المائة، مع صعود «بنك الإمارات دبي الوطني» 1.1 في المائة، وزيادة سهم «سالك» 1.2 في المائة.

وفي السعودية، صعد المؤشر القياسي 0.1 في المائة بدعم من ارتفاع سهم شركة «إس تي سي» 2.4 في المائة عقب إعلانها عن زيادة في الأرباح الفصلية، في حين تراجع سهم «أرامكو» 0.2 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة.

وفي سياق متصل، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدم رضاه عن المقترح الأخير من طهران لإنهاء الصراع، مشدداً على ضرورة معالجة القضايا النووية منذ البداية، حسب مسؤول أميركي.

كما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أنه وجّه مساعديه للاستعداد لفرض حصار مطول على إيران.