مؤتمر دولي حول أفغانستان في بروكسل بحضور أكثر من 70 جهة دولية مانحة

حركة طالبان تشن هجومًا كبيرًا وتتمكن من دخول مدينة قندوز

قوات أفغانية في أحد شوارع وسط مدينة قندوز التي خلت من المارة بسبب تجدد الاشتباكات مع عناصر «طالبان» التي دخلت المدينة أمس (رويترز)
قوات أفغانية في أحد شوارع وسط مدينة قندوز التي خلت من المارة بسبب تجدد الاشتباكات مع عناصر «طالبان» التي دخلت المدينة أمس (رويترز)
TT

مؤتمر دولي حول أفغانستان في بروكسل بحضور أكثر من 70 جهة دولية مانحة

قوات أفغانية في أحد شوارع وسط مدينة قندوز التي خلت من المارة بسبب تجدد الاشتباكات مع عناصر «طالبان» التي دخلت المدينة أمس (رويترز)
قوات أفغانية في أحد شوارع وسط مدينة قندوز التي خلت من المارة بسبب تجدد الاشتباكات مع عناصر «طالبان» التي دخلت المدينة أمس (رويترز)

يترأس وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وفد بلاده إلى مؤتمر دولي حول أفغانستان، تنطلق فعالياته اليوم (الثلاثاء) في بروكسل من خلال عدة ورش عمل وحوار رفيع المستوى وتنعقد جلسته الرئيسية يوم غد الأربعاء بمشاركة وفود 70 دولة وجهة مانحة دولية، ويأتي بهدف إعادة تأكيد الدعم الجماعي لتنمية أفغانستان، وجعلها قادرة على الاعتماد على النفس. وحسب بيان لبعثة الولايات المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي، سيجري كيري محادثات في بروكسل مع الرئيس الأفغاني أشرف غني ورئيس اللجنة التنفيذية عبد الله عبد الله، حول استمرار دعم أفغانستان وتشجيع التقدم المستمر في التنمية الاقتصادية والحكم الرشيد ومكافحة الفساد وحقوق الإنسان بما في ذلك حقوق المرأة.
وسيصل كيري إلى بروكسل اليوم للمشاركة في أعمال منتدى صندوق مارشال بعد ظهر نفس اليوم، وسيلقي كلمة حول العلاقات عبر الأطلسي، ومن المتوقع أن يجري كيري محادثات ثنائية مع رؤساء بعض الوفود المشاركة في المؤتمر. ويشارك في المؤتمر الدولي حول أفغانستان ما يزيد عن 70 دولة و20 منظمة ووكالة دولية بحسب ما أعلنت رئاسة الاتحاد الأوروبي، التي سترعى المؤتمر مشاركة مع الرئيس الأفغاني أشرف غني، وسوف يترأس أعمال المؤتمر فيدريكا موغيريني منسقة السياسة الخارجية الأوروبية وصلاح الدين رباني وزير الخارجية الأفغاني وبحضور عبد الله عبد الله رئيس الهيئة التنفيذية في أفغانستان.
وحسب رئاسة الاتحاد الأوروبي، فإن الغرض من المؤتمر هو إقرار برنامج للإصلاح لدعم الحكومة الأفغانية وضمان الدعم السياسي والمالي الدولي المستمر على مدى السنوات الأربع المقبلة لدعم الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد وبناء الدولة وتحقيق التنمية.
في غضون ذلك، شن مقاتلو حركة طالبان أمس هجومًا منسقًا على قندوز، كبرى مدن شمال أفغانستان التي سيطروا عليها لفترة وجيزة العام الماضي، مما يسلط الضوء على انعدام الاستقرار المستمر في هذا البلد عشية مؤتمر للجهات المانحة في بروكسل. وقال مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية في قندوز إن «الهجوم بدأ أمس قرابة الساعة 03:00 (22:30 بتوقيت غرينتش أمس) انطلاقًا من المدخلين الجنوبي والشرقي، وإن المواجهات (العنيفة) ضد القوات الحكومية كانت لا تزال مستمرة قبل الظهر». وأشارت مصادر عدة إلى أن «طالبان» استعدت جيدا للهجوم على ما يبدو مع تقدم أربعة طوابير من المقاتلين في الوقت نفسه نحو وسط المدينة. وروى أحد السكان ويدعى عبد الله (28 عاما) اتصلت به وكالة الصحافة الفرنسية: «الطرقات مقفرة بالكامل والمتاجر مغلقة. مقاتلو (طالبان) يطوقون المدينة بشكل كامل»، مضيفًا: «نحن عالقون في منازلنا بسبب المواجهات ولسنا قادرين على الخروج».
وأعلن متحدث باسم «طالبان» تبني الهجوم «في إطار الهجوم العمري» الذي بدأ في الربيع نسبة إلى الزعيم السابق للحركة الملا عمر. وقال المتحدث ذبيح الله مجاهد في بيان: «هذا الصباح شن مجاهدونا هجوما على مدينة قندوز انطلاقا من أربع نقاط». وأضاف: «لقد حققنا تقدما سريعا وقتلنا وجرحنا الكثير من عناصر قوات العدو».
لكن وزارة الداخلية أكدت في بيان أمس أن «قوات الشرطة تصدت للهجوم المنسق الذي تشنه «طالبان» ولو أن بعض المواجهات لا تزال مستمرة في نقاط مختلفة من المدينة».
أشار المتحدث باسم حاكم قندوز محمود دانيش إلى أن «قوات الأمن ردت مقاتلي طالبان في أحد الأحياء لكن المواجهات مستمرة حوله وخصوصا في محيط المستشفى»، دون أن يحدد ما إذا وقع ضحايا. واتهم المتحدث متمردي «طالبان» «بالاختباء واتخاذ مواقع بين منازل المدنيين».
واعتبرت النائبة من المنطقة فاطمة عزيز أن هذا الوضع «غير مقبول» وقالت أمام البرلمان: «عندما لا نشهد هجوما على مدى يومين تدعي الحكومة أنها قضت على التهديد وقتلت كل المتمردين»، كما طالبت باستقالة وزيري الداخلية والدفاع.
من جهتها، أعلنت القوات الأميركية عند الاتصال بها استعدادها لـ«تقديم خصوصا جوا في حال الحاجة إلى ذلك»، لكن الجنرال تشارلز كليفلاند المتحدث باسم هذه القوات قال إنه «لا يوجد دليل بالنسبة لنا بشن هجوم كبير». وكان مقاتلو الحركة سيطروا قبل عام لفترة وجيزة على قندوز كبرى المدن، والوحيدة التي سقطت بين أيديهم منذ إطاحة نظامهم في عام 2001
وتطالب حركة طالبان بانسحاب القوات الأجنبية وبوضع حد لأي تدخل غربي في «إمارة أفغانستان»، وهو الاسم الذي تطلقه على البلاد. وتنشر القوات الغربية 10 آلاف عنصر خصوصا من الجيش الأميركي بموجب تفويض من حلف شمال الأطلسي لمساعدة حكومة الوحدة الوطنية برئاسة أشرف غني. تقول حركة طالبان إن مؤتمر بروكسل يهدف «مرة أخرى إلى ملء جيوب المتعاقدين الأجانب وشركائهم دون تقديم أي تحسن في الحياة اليومية للمواطنين».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.