مقتل 11 قياديًا حوثيا بينهم أحد مؤسسي حركتهم

تحرير 80 % من محافظة الجوف اليمنية

مقاتل في الجيش اليمني بإحدى جبهات كرش («الشرق الأوسط»)
مقاتل في الجيش اليمني بإحدى جبهات كرش («الشرق الأوسط»)
TT

مقتل 11 قياديًا حوثيا بينهم أحد مؤسسي حركتهم

مقاتل في الجيش اليمني بإحدى جبهات كرش («الشرق الأوسط»)
مقاتل في الجيش اليمني بإحدى جبهات كرش («الشرق الأوسط»)

كشف محافظ الجوف اليمنية أمين العكيمي، عن مقتل 11 قياديًا من الميليشيات الانقلابية، أبرزهم عبد الله الأصنج النمس أحد مؤسسي الحركة الحوثية في الجوف، مؤكدًا سيطرة الجيش الوطني والمقاومة على نحو 80 في المائة من المحافظة.
قتلى القيادات الحوثية في المعارك ذكرهم المحافظ بالاسم: أحمد الدغروري من صنعاء، وفيصل جبران، بالإضافة إلى القيادي الحوثي الذي يعد مؤسس الحوثية في الجوف وأحد الخبراء الذين درسوا على أيدي الحرس الثوري الإيراني في (قم) عبد الله النمس.
وقال المحافظ: «يتبقى تحرير مديرية برط على الحدود مع صعدة، ومناطق صغيرة من مديريات المطنة، والمتون ومناطق من خب الشعب، عازيًا أسباب تفعيل جبهات وإيقاف أخرى سواء في الجوف أو الجبهات في مختلف المحافظات اليمنية، إلى وجود نقص في الإمكانات».
وأشار المحافظ إلى أن هناك ثلاث جبهات تخوض مواجهات عنيفة مع الانقلابيين في محافظة الجوف، إحداها تتولى عملية تطهير مناطق البقع وتتوجه نحو صعدة، فيما الجبهة الأخرى مهمتها تطهير ما تبقى من مناطق الجوف والتوجه إلى حرف سفيان بمحافظة عمران، والثالثة جبهة مديرية الغيل التي تتجه نحو محافظة عمرن ومديرية أرحب في صنعاء.
جميع الجبهات تحقق نجاحات إيجابية، بحسب المحافظ الذي أعلن أيضًا سيطرة الجيش والمقاومة على سجن إجباري لعدد من المغرر بهم الذين رفضوا خوض المواجهات مع الميليشيات الانقلابية، وتحرير المئات من الذين كانت الميليشيات تحتجزهم كدروع بشرية في أحد المواقع وإطلاق سراحهم.
وأفاد المحافظ بأن قوات التحالف العربي دمرت سيارة تحمل قيادات حوثية كبيرة لم يعرف بعد رتبتها العسكرية كونها احترقت بالكامل.
وتمكنت القوات الحكومية والمقاومة فجر أمس الاثنين من كسر هجمات شنتها ميليشيات الانقلاب في جبهات «الزرقة والهيجة والساقية» بمديرية المصلوب، في محافظة الجوف شمال شرقي البلاد.
وقالت مصادر في الجيش إن المقاومة والقوات الحكومية صدت هجومًا آخر في منطقة العقبة شمال الحزم، فيما دارت مواجهات عنيفة في عدد من الجبهات بمديرية المصلوب، مؤكدة أن القوات الحكومية المسنودة برجال المقاومة والتحالف حققت تقدمًا ملحوظًا في عدد من جبهات القتال.
إلى ذلك، أحرزت قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية، أمس الاثنين، تقدمًا نحو مواقع الحوثيين والقوات العسكرية الموالية للرئيس السابق، علي عبد الله صالح، بمحافظة مأرب، 173 كيلومترًا شمالي شرق صنعاء، ونقلت وكالة الأنباء الألمانية، عن المركز الإعلامي للقوات المسلحة قوله «إن قوات الجيش الوطني مسنودة بالمقاومة الشعبية تقدمت باتجاه منطقة حبابة، وتمكنت من السيطرة على الخط الرابط بين منطقتي صرواح وخولان (غرب مأرب)»، وأضاف أن رجال الجيش والمقاومة اقتربوا من قطع خط إمداد «الميليشيات» في منطقتي المخدرة وهيلان، مشيرًا إلى أن «مدفعية الجيش الوطني دكت بقايا المواقع التي تتمركز فيها الميليشيات الانقلابية في أطراف صرواح بين صنعاء ومأرب».
كما لفت المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية بأن قوات الجيش الوطني تخوض معارك عنيفة مع الميليشيات في جبهة مريس، معلنًا سقوط قتلى وجرحى وفرار البقية باتجاه منطقة العرفاف.
إلى ذلك، أورد تقرير نشرته «العربية.نت» أمس، شن مقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية، سلسلة غارات على مواقع ميليشيات الحوثي وصالح في مناطق متفرقة في اليمن. واستهدفت طائرات التحالف تجمعات ومواقع الميليشيات الانقلابية في مناطق عدة من محافظة صعدة على غرار منطقة الفرع ومنطقة الغيل ومنطقة البقع بمديرية كتاف بنحو 10 غارات.
وفي صنعاء عاودت، صباح أمس، مقاتلات التحالف استهداف مواقع تحت سيطرة الميليشيات في العاصمة صنعاء في كلية الهندسة العسكرية شمال العاصمة بغارتين، وفي لواء الصواريخ بجبل عطان وتلال الريان المجاورة له جنوب العاصمة بنحو 4 غارات جوية. كما عاودت استهداف تجمعات لمسلحي الميليشيات في منطقة المدفون بمديرية نهم شرق العاصمة صنعاء بغارة جوية، تزامنا مع هجوم للجيش الوطني المسنود برجال المقاومة الشعبية على منطقة المدفون الذي أقرت به الميليشيات، وقالت إنها صدت زحفا باتجاه المدفون بمديرية نهم، وفقا للتقرير.
أما في محافظة حجة فواصلت مقاتلات التحالف دك مواقع وتجمعات لمسلحي الميليشيات في حرض وميدي بما يزيد على 10 غارات جوية.
وفي محافظة شبوة ومحافظتي مأرب والبيضاء شرق البلاد، قالت مصادر الجيش اليمني إن مواجهات عنيفة شهدتها عسيلان بين قوات الجيش الوطني والميليشيات الانقلابية باتجاه بيت منقوش «استشهد» على إثرها الجندي البطل نايف مبارك الدحبول برصاصة قناص وأصيب شخصان آخران إصابات طفيفة، وفي الجانب الآخر سمع المرابطون في الخطوط الأمامية أصوات للحوثيون وهم ينادون بعضهم البعض لنقل قتلاهم، وأصوات أخرى سمعوها للجرحى من الميليشيات وهم يصرخون بعد إصاباتهم التي أصيبوا بها بالاشتباكات، لافتا إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات.
وتحاول الميليشيات اختراق جبهات المقاومة والوصول إلى منابع النفط في عسيلان في ظل استمرار تواصل تعزيزاتها من محافظة البيضاء الخاضعة لسيطرة الانقلابيين وكذا من صرواح بعد انتقال قيادات حورية ميدانية خلال الأسابيع الماضية لإدارة المعارك في بيحان.
وفي جبهات كهبوب المطلة على ممر الملاحة الدولية باب المندب تتواصل المواجهات مع الميليشيات الانقلابية التي تحاول استعادة المواقع الاستراتيجية التي خسرتها أول من أمس في جنوب وشرق كهبوب غرب محافظة لحج.
وتواصل قوات الجيش الوطني والمقاومة تحقيق انتصاراتها من خلال سيطرتها على مزيد من المواقع الاستراتيجية في السلسلة الجبلية الصحراوية الممتدة من كهبوب بمحافظة لحج حتى مشارف مديرية ذباب التابعة لمحافظة تعز، فيما تشهد جبهات المضاربة ورأس العارة عمليات كر وفر واشتباكات متقطعة بين قبائل الصبيحة من جهة والميليشيات الانقلابية من جهة ثانية على المناطق الحدودية الرابطة بين الوازعية التابعة لتعز والمضاربة ورأس العارة التابعة لمحافظة لحج.
وعلى صعيد التطورات الميدانية في جبهات كرش الاستراتيجية الرابطة بين محافظتي لحج وتعز تشتد المعارك بشراسة شمال غربي المديرية وتحديدًا في جبهات التبة الحمراء والمناطق القريبة من الشريجة وكذا المناطق المطلة على جبال القبيطة على مشارف محافظة تعز وتستخدم في تلك المعارك مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة والمتوسطة وسط حالة تخبط وارتباك في صفوف الميليشيات التي تتكبد يوميًا خسائر كبيرة في العتاد والأرواح.
وقال قائد نصر الردفاني ناطق المقاومة في كرش إن الميليشيات تواصل قصفها العشوائي للمناطق التي سيطرت عليها قوات الشرعية بقذائف المدفعية وصواريخ الكاتيوشا انتقامًا للخسائر الكبيرة التي منيت بها وتم دحرها من مناطق كرش، مؤكدًا أن قوات الجيش والمقاومة تواصل انتصاراتها والتصدي لمحاولات الانقلابيين الفاشلة بالعودة إلى مناطق كرش التي تم دحرهم منها أواخر الشهر الماضي.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.