ترقب أميركي للمناظرة التلفزيونية بين المرشحين لنائب الرئيس اليوم

توقعات بنقاش حاد بين تيم كين «الممل» ومايك بنس «المندفع»

جامعة «لونغوود» في ولاية فيرجينيا الأميركية تحتضن المناظرة بين المرشحين لنيابة الرئاسة الأميركية اليوم (رويترز)
جامعة «لونغوود» في ولاية فيرجينيا الأميركية تحتضن المناظرة بين المرشحين لنيابة الرئاسة الأميركية اليوم (رويترز)
TT

ترقب أميركي للمناظرة التلفزيونية بين المرشحين لنائب الرئيس اليوم

جامعة «لونغوود» في ولاية فيرجينيا الأميركية تحتضن المناظرة بين المرشحين لنيابة الرئاسة الأميركية اليوم (رويترز)
جامعة «لونغوود» في ولاية فيرجينيا الأميركية تحتضن المناظرة بين المرشحين لنيابة الرئاسة الأميركية اليوم (رويترز)

تتصاعد الإثارة والحماس لدى الشعب الأميركي في انتظار المناظرة بين المرشحين لنيابة الرئاسة، بين السيناتور تيم كين، النائب المرشح للحزب الديمقراطي، مقابل حاكم ولاية إنديانا مايك بنس، النائب المرشح عن الحزب الجمهوري. وتعقد المناظرة اليوم (الثلاثاء) الموافق الرابع من شهر أكتوبر (تشرين الأول)، التاسعة مساء في جامعة لونغوود في ولاية فيرجينيا.
ومن المقرر أن تعقد المناظرة لمدة تسعين دقيقة متواصلة بلا مقاطعات إعلانية، وتديرها مذيعة شبكة «سي بي إس نيوز» إلين كويجانو الفلبينية الأصل، وهي أصغر مذيعة (42 عاما) يعهد لها إدارة مناظرة تلفزيونية بين مرشحي الحزبين لمنصب نائب الرئيس وأول مذيعة من أصول آسيوية - أميركية تقوم بالمهمة. وأشار ديفيد رودس، مدير شبكة «سي بي إس نيوز»، إلى أن قدرات كويجانو وتفانيها في تقديم التقارير السياسية جعلها خيارا مثاليا لإدارة المناظرة.
وسيتم تقسيم المناظرة إلى تسعة أقسام، يستغرق كل قسم عشرة دقائق لتغطية موضوعات متعددة، وتقوم شبكات تلفزيونية كثيرة بنقل المناظرة على الهواء، من خلال شبكة «سي بي إس نيوز»، وشبكات «إن بي سي» و«سي بي إس» ونقل المناظرة عبر موقع «فيسبوك». وخلافا للمناظرة الأولية التي كانت ترعاها وتنظمها شبكة تلفزيونية محددة تقوم ببثها بشكل حصري، فإن المناظرات الرئاسية تجري بتنظيم ورعاية لجنة مشكلة من الحزبين الديمقراطي والجهوري بما يتيح لجميع الشبكات التلفزيونية الحصول على حقوق البث بشكل متساو.
ولن يشارك نائبا الرئاسة للحزب الأخضر أو الليبرالي؛ وذلك لعدم تخطيهم متوسط 15 في المائة من خمسة استبيانات لاستطلاع الرأي مختارة من قبل لجنة المناقشة.
تشير جريدة «بولتيكو» إلى أنه من المتوقع أن تشهد المناظرة المقبلة هجوما من كلا الطرفين على نقاط ضعف الآخر؛ إذ سيركز السيناتور تيم كين، المرشح لمنصب نائب مرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، على انتقاد سياسات المرشح الجمهوري دونالد ترامب، بينما سيركز مايك بنس، المرشح لمنصب نائب المرشح الجمهوري، على تضارب آراء هيلاري في عدد من القضايا، مثل الاتفاقيات التجارية والحرب على العراق.
ويتوقع الخبراء أن تكون مناظرة شرسة بين الطرفين، كلٌ يدافع عن سياسات اقتصادية تتعلق بسوق المال وول ستريت، والسياسات الأمنية المتعلقة بالخلافات العنصرية ومواجهة الشرطة الأميركية لمظاهرات السود بالقوة. ومن المتوقع أن تتطرق المناظرة إلى العنصرية ضد الأقليات والنساء في محاولة لاستمالة الناخبين. كما سيكون هناك متسع من الوقت للحديث عن سياسات التعامل مع «داعش».
وتعد المناظرة التي تجري مساء الثلاثاء هي المناظرة الوحيدة بين النائبين المرشحين، وتأثيرها في اتجاهات الناخبين سيكون أقل من المناظرات الرئاسية التي تجري بين المرشحين الرئيسيين، بيد أنه ينتظر أن تعطي المناظرة فرصة لقياس قدرة كل نائب على جذب الناخبين واستمالهم للتصويت.
وبدأ السيناتور تيم كين (58 عاما) حياته المهنية بممارسة مهنة المحاماة، ثم اقتحم عالم السياسية ليكون عضوا ممثلا للحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية فيرجينيا. وقد تم انتخاب كين في 22 يوليو (تموز) عام 2012، واختارته المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون ليكون مرشح الحزب لمنصب نائب الرئيس.
وسجل السيناتور تيم كين، المولود في مدينة سانت بول بولاية منيسوتا، يشير إلى خبرته القانونية الطويلة بعد دراسته القانونية في جامعة ولاية ميسوري، ثم حصوله على شهادة في القانون من جامعة هارفارد قبل أن يصبح محاضرا في كلية الحقوق بجامعة ريتشموند للقانون. وقد تدرج في الوظائف العامة منذ عام 1994، وفاز في الانتخابات المحلية لمجلس المدينة، ثم انتخب عمدة لمدينة ريتشموند عام 1998، وظل بهذا المنصب حتى تم انتخابه نائبا لحاكم ولاية فيرجينيا عام 2001، ثم انتخب حاكما لولاية فيرجينيا عام 2005 حتى عام 2010، ورأس اللجنة الوطنية الديمقراطية منذ عام 2009 إلى عام 2011، بعدها فاز بالانتخابات لمجلس الشيوخ عن ولاية فيرجينيا.
من جهته، شغل مايك بنس (57 عاما) هو الآخر منصب الحاكم رقم 50 لولاية إنديانا، ويشير سجل الحاكم بنس إلى خسارته مرتين للحصول على مقعد في الكونغرس الأميركي في عامي 1988 و1990. فاتجه ليكون مذيعا بالراديو والتلفزيون منذ عام 1994 إلى عام 1999. وعاود بنس الترشح لدخول الكونغرس الأميركي ونجح في عام 2000 ليكون نائبا بالكونغرس عن المقاطعة الثانية بولاية إنديانا. وظل عضوا بمجلس النواب الأميركي عن المقاطعة السيادية بولاية إنديانا منذ عام 2001 إلى عام 2013، وكان أداؤه مميزا؛ مما جعله يحتل منصب رئيس مؤتمر الجمهوريين في مجلس النواب من عام 2009 إلى عام 2011، وفي عام 2012 تم انتخاب بنس حاكما لولاية إنديانا، وفي خضم حملة إعادة انتخابه لمنصب حاكم إنديانا اختاره المرشح الجمهوري دونالد ترامب في يوليو 2012 لمنصب المرشح لمنصب نائب الرئيس عن الحزب الجمهوري. وينتمي بنس إلى حركة حزب الشاي، ويمثل اليمين المحافظ بالحزب الجمهوري. وقد اختاره ترامب لجذب أصوات اليمين المحافظ الذي لا يري ترامب ممثلا للمحافظين.
وقد أمضى كلا المرشحين لمنصب نائب الرئيس الأيام الماضية في التحضير للمناظرة، وأشارت تقارير أن حاكم إنديانا مايك بنس عقد اجتماعات عدة مع خبراء ومحللين لدراسة القضايا التي يجب إثارته خلال المناظرة، وتجنب السقطات التي وقع فيها ترامب خلال المناظرة الرئاسية الأسبوع الماضي. وقال بنس في تصريحات إذاعية: «إننا نبذل قصارى جهدنا لنكون جاهزين لهذه المناظرة»، أما السيناتور تيم كين فقد أمضى أياما عدة للتحضير للمناظرة في ولاية نورث كارولينا وفي مسقط رأسه في ريتشموند.
ويملك كل من كين وبنس خبرة طويلة في الخطابات السياسية ومواجهة جمهور الناخبين، إضافة إلى مهارات المحامين في النقاش المدعم بالحجج والأدلة. وقد اجتهد مايك بنس في الدفاع عن المرشح الجمهوري دونالد ترامب في مواجهة انتقادات لاذعة وجهتها وسائل الإعلام والخبراء والمحللون. وأعطي بنس مقابلات تلفزيونية متعددة ليدافع عن المرشح الجمهوري دونالد ترامب في القضايا التي أخفق فيها ترامب في تقديم رؤية عميقة، مثل قضية التغير المناخي والتعامل مع الأقليات، وفيما يتعلق بالموقف من المسلمين، إضافة إلى مدح ترامب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
في المقابل، كانت مهمة السيناتور تيم كين أكثر سهولة، فنادرا ما واجه كين أسئلة صعبة من الإعلام والخبراء السياسيين مع براعة كلينتون في عرض القضايا وتوجيه الانتقادات لمنافسها. لكن السيناتور تيم كان أقل قدرة على جمع التبرعات لحملة كلينتون، وأقل قدرة على جذب الأنظار على شاشات التلفزيون، وهو نفسه يعترف بأدائه الممل. ويقول مقربون من كلينتون إنها تجد هذه الصفة في نائبها أمرا محببا لها.
قد تساعد بعض المقتطفات التاريخية عن المناظرات السابقة على تكوين التوقعات للمناظرة المققبلة. في عام 2008 عقدت المناظرة بين جو بايدن وسارة بيلن، نائبي الرئاسة للمرشحين براك أوباما وجون مكين. وأشارت شبكة «سي إن إن» إلى استحواذ هذه المناظرة على أكبر عدد من المشاهدين في تاريخ مناظرات نواب الرئاسة، وذلك بلا شك لكون سارة بيلن أول امرأة منافسة بصفتها نائبة رئيس في سباق الرئاسة. تضمنت موضوعات المناظرة خططا لإصلاح الاقتصاد الأميركي، حيث إن هذه الدورة الرئاسية أتت في وقت تراجع للاقتصاد. يريد الحزب الديمقراطي رفع الضرائب على الأغنياء وتقليل الضرائب لعوائل الدخل المتوسط. الحزب الجمهوري يريد تقليلا من التدخل الحكومي قدر المستطاع، وذلك بتقليل الضرائب على كل الفئات، لتشجيع الشركات الخاصة الصغيرة على الظهور والازدهار. كما تحدثا أيضًا عن برامج الرعاية الصحية والطاقة للحفاظ على البيئة. ولم يكن هنالك فرق كبير بين الحزبين، وكان الحوار حضاريا وغير هجومي. أما بالنسبة لجزئية السياسة الخارجية، فكان النقاش حول سحب الجنود من العراق مبكرًا، حلول للصراع بين فلسطين وإسرائيل، والتهديد المتصاعد من إيران. ودعم الحزب الجمهوري خطة سحب الجنود، والتغيير في السياسية الدبلوماسية في التعامل مع القضية الفلسطينية والحوار مع إيران، بينما يريد الحزب الجمهوري إبقاء الجنود في العراق، تأييد حل فرق فلسطين وإسرائيل إلى دولتين، وعدم التحاور مع إيران.
أشارت استطلاعات الرأي لشبكة CNN وOpinion Research إلى فوز بايدن بالمناظرة بتأييد 51 في المائة من المشاهدين، مقابل 36 في المائة لسارة بيلن، وقتها. وفي استبيان أقيم من شبكة Fox News فاز بايدن على بيلن 61 في المائة مقابل 36 في المائة.
أما المناظرة التالية بين نائبي الرئاسة، فكانت في عام 2012 في السباق الرئاسي بين أوباما وميت رومني، ونائبي الرئاسة جو بايدن وبول راين. كانت هذه المناظرة أشد من المناظرة السابقة، حيث اتبع بايدن أسلوبا هجوميا على راين. وتطرقت المناظرة إلى الوضع الاقتصادي الأميركي، برنامج الرعاية الصحية، والسياسة الخارجية في أفغانستان، والعراق، وما يسمى بـ«الربيع العربي».
دافع بايدن عن سياسات أوباما الاقتصادية، وذلك بتقليل الضرائب على عوائل الدخل المتوسط وتكثير الضرائب على الأثرياء. اتهم راين سياسات أوباما بالفشل، حيث سقطت معدلات التوظيف إلى 8 في المائة خلال 48 شهرا. خطة أوباما للرعاية الصحية التي تريد توفير الرعاية الصحية لكافة فئات الشعب الأميركي والتحكم بها بشكل حكومي.
ودار الجدل حول خطط أوباما استقطاع بعض من تكلفة برنامج الرعاية الصحية القائم ووضع هذا المال في Obamacare، إضافة إلى توفير الاختيار للمواطنين عند بلوغ سن التقاعد باختيار برنامج الرعاية الصحية الذي يروق لهم. وفي المقابل، كانت خطة المرشح الجمهوري ميت رومني إبقاء برنامج الرعاية الصحية كما هو، وتحسينه عن طريق تقليل الفوائد عند عمر معين ليستمر سنين أطول. وعندما انتقد بول راين سياسات الحزب الديمقراطي الاقتصادية، شن بايدن هجوما على سياسات الحزب الجمهوري التي «تسبب الدخول في حربين ضد أفغانستان والعراق، زائد وضع مبالغ هائلة على مخدر في التراجع الاقتصادي».
الوضع السياسي الخارجي في ذلك الوقت كان حساسا ومتقلبا جدًا. وكان هناك تركيز في المناظرة على الأوضاع في الشرق الأوسط، وافتتح بول راين النقاش لائمًا السياسة السابقة قائلا: «كان يجب علينا التحدث مباشرة عندما صعدت الثورة الخضراء في إيران. كان علينا عدم مناداة الرئيس السوري بشار الأسد بالمصلح عندما استخدم الأسلحة الروسية على شعبه. يجب علينا دائمًا الوقوف في صف السلام، الديمقراطية، والحقوق الفردية».
تم الحديث أيضًا عن سحب الجنود من العراق وأفغانستان، رفض الحزب الجمهوري لذلك، ودعم الحزب الديمقراطي للخطة. كما يدعم الحزب الديمقراطي التقليل من العقوبات الاقتصادية على إيران للمحافظة على دعم الدول المصاحبة للولايات المتحدة الأميركية، ولكن يريد الحزب الجمهوري إبقاء العقوبات وتكثيفها للتحكم بقوة إيران وإبقائها تحت السيطرة من الحصول على أسلحة نووية. الخوف من إيران يكمن في أن إيران ضد إسرائيل، وبذلك فإن ازدياد قوة إيران قد يؤدي إلى حرب مع إسرائيل.



واشنطن تناقش منح كييف ترخيصاً لصناعة أنظمة «باتريوت»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تناقش منح كييف ترخيصاً لصناعة أنظمة «باتريوت»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

تناقش الولايات المتحدة فكرة منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت» الاعتراضية التي تحتاج إليها كييف بشدّة لصدّ الهجمات الروسية، لكنه «ليس بالحلّ الفوري»، على ما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مقابلة بثّت، الأربعاء.

وردّاً على سؤال لمعرفة إن كان يعارض فكرة أن تمنح الولايات المتحدة ترخيصاً من هذا القبيل، قال: «هذا موضع نقاشات راهناً لكنه ليس بالحلّ الفوري».

وصرّح عبر برنامج «براين كيلميد» على «فوكس نيوز» بأن «زيادة الإنتاج، حتّى لو كنا نملك ترخيصاً هو مسار يستغرق سنوات طويلة بغية تشييد مصانع، إذ إنها أسلحة شديدة التطوّر».

وأردف: «المسألة قيد النقاش. وقد تصل (المناقشات) إلى خواتيمها لكنها لن تحلّ المشكلة فعلاً على المدى القصير»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال زيارة إلى واشنطن في يوليو (تموز)، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه ناقش مع دونالد ترمب مسألة «التراخيص لإنتاج صواريخ اعتراضية من طراز باتريوت».

وفي الفترة الأخيرة، كثّف كلّ من كييف وموسكو ضرباتهما المتبادلة، ما يودي بحياة عدد متزايد من المدنيين بعد أكثر من أربع سنوات على اندلاع الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتعدّ الدفاعات الجوية، لا سيما في وجه الصواريخ الباليستية التي يصعب صدّها، أولوية مطلقة لكييف.

ولفت روبيو في المقابلة إلى أن «العالم أجمع يطلب مزيداً من الصواريخ الاعتراضية».

وقال: «باتت الحاجة إلى الصواريخ الاعتراضية هي القصوى في مجال الدفاع على الصعيد العالمي، ليس في أوكرانيا فحسب بل في العالم أجمع»، وخصوصاً في الشرق الأوسط في ظلّ الحرب على إيران.


منتدى المحيط الهادئ يعارض أي تدخل خارجي مع افتتاح قمته السنوية

ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
TT

منتدى المحيط الهادئ يعارض أي تدخل خارجي مع افتتاح قمته السنوية

ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)

افتُتح الاجتماع الخامس والخمسون لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ، الاثنين، في بالاو مع رسالة واضحة مفادها أن «الشركاء الخارجيين لا يملكون حق تقرير مصيرنا»، وسط تغيّب خمسة قادة على الأقل عن المحادثات التي يخيم عليها التوتر بين الصين وتايوان.

وتتطرق القمة إلى جملة من التحديات الإقليمية الملحة، من بينها تغير المناخ والجرائم المرتبطة بالمخدرات، فضلاً عن تداعيات التجربة الصينية لإطلاق صاروخ باليستي في يوليو (تموز) الماضي، والذي سقط في مياه المحيط الهادئ.

ولن يحضر خمسة قادة على الأقل من الدول الأعضاء القمة شخصياً، على أن يرسلوا ممثلين لهم.

وأفادت مصادر «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن دبلوماسيين صينيين أبلغوا قادة جزر المحيط الهادئ أنهم لن يشاركوا في الفعاليات الجانبية في بالاو، والتي قد يحضرها وزير الخارجية التايواني.

وقال رئيس جزر بالاو سورانجيل ويبس الابن خلال افتتاح الاجتماع: «نرحب بوجود شركائنا معنا، إلا أنهم ليسوا هم من يحددون وجهتنا»، مشدداً على ضرورة أن تتوحد جزر المحيط الهادئ على موقف واحد.

من جهته، اعتبر ريك هو وزير خارجية جزر سليمان أن «التنافس الاستراتيجي يتصاعد من حولنا»، مضيفاً: «يجب أن يظل المنتدى بمنزلة بيت سياسي يتحدث فيه قادة المحيط الهادئ بصراحة، ويستمعون بجدية، ويطرحون أفكارهم الخاصة بهم وحدهم».

وتابع: «نرحب بشركائنا ونقدر دعمهم، ولكن ينبغي لهذا الدعم أن يساعدنا على تحقيق مهامنا، لا أن يحددها».

وحضر هو ممثلاً لرئيس وزراء جزر سليمان ماتيو والي الذي غادر بشكل غير متوقع، الأحد، متوجهاً إلى بلاده للتعامل مع أزمة سياسية طارئة بعد تقدم أحد الوزراء بمذكرة لحجب الثقة عنه.

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ إن دول المحيط الهادئ «تتخذ قراراتها بنفسها في ما يتعلق بالوفود التي ترسلها ومن يترأسها».

وأضافت في تصريح لهيئة الإذاعة الأسترالية (ABC): «هذا المنتدى يتيح لدول المحيط الهادئ اتخاذ القرارات بنفسها»، مشيرة إلى أنه «في عصر التنافس والصراع الإقليميين... فإن وجود منظمة إقليمية قوية وآلية إقليمية تتخذ القرارات يُعد إحدى سبل التعامل مع عدم التكافؤ في القوة بين القوى الكبرى والدول الصغرى».

ومن بين المتغيبين عن الاجتماع أيضاً، رئيس كيريباتي المقربة من بكين، ورئيسا وزراء ساموا وفانواتو ورئيس إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

ويتولى نحو 110 عناصر من الشرطة الذين حضروا من مختلف جزر المحيط الهادئ، حفظ الأمن خلال الاجتماع في أول تطبيق عملي واسع النطاق للتعاون في هذا المجال على مستوى المنطقة.

وتقود أستراليا، أكبر دول المنتدى ومانحيه، الجهود الرامية للتوصل إلى تحقيق الأمن الذاتي ضمن المنتدى، بحجة أنه ليست ثمة حاجة لوجود شرطة صينية في جزر سليمان وكيريباتي.


إندونيسيا والولايات المتحدة ودول أخرى تبدأ مناورات عسكرية سنوية

عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
TT

إندونيسيا والولايات المتحدة ودول أخرى تبدأ مناورات عسكرية سنوية

عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)

بدأت إندونيسيا والولايات المتحدة وأكثر من 12 دولة حليفة، اليوم (الاثنين)، مناورات عسكرية مشتركة سنوية تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية وردع أي عدوان في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنتهج جاكرتا سياسة خارجية محايدة تقول إنها «حرة ونشطة»، سعياً للحفاظ على علاقات دبلوماسية جيدة مع كل من واشنطن وبكين.

وأجرت إندونيسيا تدريبات بحرية مشتركة مع الصين في أغسطس (آب )الحالي، نددت بها تايوان معتبرة أنها «استفزاز».

وتنظم إندونيسيا والولايات المتحدة وعدد من الحلفاء هذه المناورات السنوية المعروفة باسم «درع غارودا الخارق» (سوبر غارودا شيلد - Super Garuda Shield)، منذ نحو عقدين.

وهذا العام سيشارك 4700 جندي من دول من بينها بريطانيا وفرنسا واليابان، في تدريبات في مواقع عدة تشمل جزيرتي سومطرة وبورنيو حتى 11 سبتمبر (أيلول).

وأرسلت تيمور الشرقية وإيطاليا وتايلاند ودول أخرى مراقبين.

وشدد قائد فرقة المشاة الرابعة بالجيش الأميركي باتريك جي إليس، على أن هذه المناورات بالغة الأهمية «لبناء الهيكل البشري الذي يحافظ على أمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ».

وقال في مدرسة عسكرية بمدينة باندونغ بشرق جاكرتا، حيث انطلقت التدريبات رسمياً إن «المشهد الأمني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ معقَّد، ولا يمكن تعزيز الجاهزية بمجرد اندلاع أزمة».

وأضاف أن التمارين ستتضمن تدريبات للقوات الخاصة على التسلل، وأخرى في مجال الدفاع السيبراني.

ورفعت إندونيسيا في أبريل (نيسان) الماضي مستوى تعاونها الدفاعي مع الولايات المتحدة إلى «شراكة تعاون دفاعي رئيسية».

وصرح إليس، اليوم، بأن ذلك دليل على دور ثالث أكثر ديمقراطية في العالم كـ«ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي».

وزار وزيرا الخارجية والدفاع الصينيان إندونيسيا هذا الشهر لإجراء محادثات مع نظرائهما، واتفقوا على تعزيز التعاون السياسي والعسكري.

وفي وقت لاحق من هذا العام، سيُجري البلدان تدريبات عسكرية مشتركة ضمن مناورات «هيبينغ غارودا» (Heping Garuda)، وهي مناورات دورية تركز على المساعدات الإنسانية والإغاثة في حالات الكوارث والتعاون العسكري.

وانضمت إندونيسيا العام الماضي إلى مجموعة «بريكس» للاقتصادات الناشئة والتي تضم روسيا والصين.

لكن الرئيس برابوو سوبيانتو وقّع أيضاً اتفاقية تجارية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وانضم إلى «مجلس السلام» لغزة.