«سييرا أو إس».. نظام تشغيل جديد لكومبيوترات «ماك»

يصمم بالمساعد الصوتي «سيري»

«سييرا أو إس».. نظام تشغيل جديد لكومبيوترات «ماك»
TT

«سييرا أو إس».. نظام تشغيل جديد لكومبيوترات «ماك»

«سييرا أو إس».. نظام تشغيل جديد لكومبيوترات «ماك»

من «سيري».. إلى ذكريات الصور، من المقرر أن يتم تدشين خمس خواص جديدة من «ماك أو إس سييرا».
منذ بضع سنوات فقط أثار تدشين نظام تشغيل جديد للكومبيوتر، صدامات عنيفة بين مؤيدي ماك، ومؤيدي «ويندوز». ويبدو أن وصول نظام «ماك أو إس سييرا macOS Sierra «في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي مر مرور الكرام إذ لم يحظ بأي اهتمام من الإعلام الذي ركّز على إصدار «آي فون» أو حتى نظام «آي أو إس».
* نظام تشغيل «ماك»
وتتركز خاصية الإصدار غير المعياري لهذا النظام في الظهور الأول لـلمساعد الصوتي «سيري Siri «على جهاز «ماك»؛ الذي يعد تطورًا يحظى بالترحيب، وهو كما نعرف المساعد الشخصي الثرثار من «آبل» الذي ظهر على الهاتف أولا.
من المؤكد أن «سييرا» يقدم دليلا أقوى على أننا محصنون تمامًا داخل «عالم ما بعد الكومبيوتر الشخصي» الذي تتفوق فيه أجهزة الكومبيوتر في جيوبنا، على أجهزة الكومبيوتر الموجودة على مكاتبنا.
وبينما صممت شركة «مايكروسوفت» من خلال «ويندوز 10» نظام تشغيل مفردا واحدا، معدّا خصيصًا للعمل على كل من أجهزة الكومبيوتر، والهواتف، والأجهزة اللوحية، وحتى أجهزة الـ«إكس بوكس»، تمحورت استراتيجية «آبل» حول الحفاظ على تفرد وتميز نظامي «ماك أو إس»، و«آي أو إس إكس»، رغم أننا نرى المزيد من الخواص المشتركة بينهما، والتي وصلت إلى عنان السماء.
ينبغي أن يحصل هواة «ماك» بأي طريقة على «سييرا»، الذي يتم تنزيله من متجر «آبل ماك»، والنسخة الأولى من نظام تشغيل «ماك» منذ سنوات لتجنب «أو إس إكس».
ويقدم نظام التشغيل الجديد خواص متواضعة نسبيًا، بدءا بعلامات تبويب سطح المكتب، و«آبل باي» على الشبكة، ووصولا إلى تصميمات جديدة لـ«آي تونز» و«آبل ميوزيك». وتأتي الصفقة الأكبر مع اعتماد «آبل» على «آي كلاود درايف»، وهو الحل الذي تقدمه الشركة للتنافس مع ـ»دروب بوكس» و«غوغل درايف».
وفي الاختبارات التي أجرتها «يو إس إيه توداي» لم تسر كل الأمور بسلاسة ويسر، بدءًا بـ«سيري»، الذي أكد انتقاله إلى «ماك» أنه ضربة استراتيجية بالنسبة إلى «آبل»، حيث توسع المساعدات الرقمية المنافسة من «غوغل»، و«مايكروسوفت» (كورتانا)، و«أمازون» (أليكسا)، نطاقهم، ويزيدون تأثيرهم.
* نظرة عن كثب
* «سيري». أخيرا وصل «سيري» إلى محطة «ماك»، لكني المستخدم سيكون أقل سعادة لأن وجود «سيري» على «ماك» حتى هذه اللحظة غير خال من الشوائب.
ويمكنك الطلب من «سيري» إرسال نصوص، أو قراءة بريدك الإلكتروني، أو إخبارك بحالة الطقس أو توصيل اقتباس، فهذا كله سهل وبسيط، فـ«سيري» يجيد البحث، مثلما يحدث عندما تطلب منه العثور على الوثائق التي كتبتها على «آبل» طوال الأسبوعين الماضيين. يمكنك تحديد النتائج من استعلام «سيري» عن مركز الإخطارات على «ماك»، وهو ما يمثل ميزة إضافية.
مثلما هو الحال مع «سيري» على «آي أو إس إكس»، يمكنك استخدام المساعد لإظهار صور، مثل الصور التي التقطتها. ويمكن أن يساعدك «سيري» في تعديل إعدادات نظام «ماك» مثل تفعيل خاصية «عدم الإزعاج»، أو تعطيلها.
للأسف هناك عيوب أيضًا؛ فعندما تطلب من «سيري» «إطلاق تفضيلات النظام»، فإنه يقوم بذلك، لكن عندما تطلب منه بدلا من ذلك «فتح تفضيلات النظام»، فإنه يرتبك.
كذلك عندما تطلب من «سيري» «رفع الصوت على جهاز الكومبيوتر الخاص بي»، فإنه يفعل ذلك، لكن عندما تطلب منه: «خفض الصوت» فإنه لم يستطع. وتسأل «سيري» عن مساحة التخزين المتبقية على جهاز الكومبيوتر الخاص بك، فيذكر أنها 12.09 غيغابايت، في حين أنها 47.95 غيغابايت.
لا يرد «سيري» على جهاز «ماك» على أمر: «أهلا سيري» الذي يعمل على «آي أو إس»، رغم أنه من السهل استدعاء الخاصية عبر اختصار على لوحة المفاتيح، أو بالنقر على أيقونة على المنصة، أو شريط القائمة. والجدير بالذكر أنه في الوقت الذي فتحت فيه شركة «آبل» «سيري» أمام مطوري «آي أو إس»، لم تفعل ذلك مع مطوري «ماك». ويعني ذلك أنك لن تستطيع استخدام «سيري» على «ماك» لطلب خدمة التوصيل «أوبر»، أو «ليفت».
* مزايا متنوعة
* إدارة مساحة التخزين. يمكن لـ«سييرا» المساعدة في توفير، واستعادة مساحة التخزين على جهاز «ماك» الخاص بك، وذلك من خلال إخفاء الملفات غير اللازمة في «آي كلاود». ويمكنك تخزين الوثائق، وملفات سطح المكتب بشكل ذاتي هناك، بل والأفضل عمل رابط تزامني بينها، وبين الأجهزة الأخرى التي تتيح تشغيل «آي كلاود» بحيث تتمكن من فتحها من أي مكان على جهاز «ماك»، أو «آيباد»، أو «آيفون» آخر.
يمكنك كذلك الاحتفاظ بمرفقات البريد الإلكتروني، أو الأفلام، أو البرامج التلفزيونية، التي شاهدتها بالفعل على «آي تونز» في «آي كلاود». ويستطيع «ماك» إظهار الملفات، التي تحدث فوضى في نظامك بحيث تتمكن من الاختيار بين التخلص منها أو لا.
ومن خلال حذف الملفات، والاستفادة من «آي كلاود درايف» على «ماك بوك آير» المكتظ، يمكنك استعادة مساحة تخزين بعدد كبير من الغيغابايت. وتعتزم «آي كلاود» من «آبل» توفير 50 غيغابايت مقابل 99 سنتا شهريًا، و2 تيرابايت مقابل 19.99 دولار شهريًا.
* الحافظة العالمية. لقد اعتاد جميعنا على نسخ، ولصق الأشياء على أجهزة الكومبيوتر الخاصة بنا. وتتيح لنا خاصية «الحافظة العالمية» نسخ الأشياء من جهاز «ماك»، ولصقها على جهاز «ماك» آخر، أو «آيفون»، أو «آيباد». يجب تسجيل دخول الأجهزة على بطاقة تعريف متطابقة من «آبل».
*الفتح الذاتي. إذا كان لديك ساعة «آبل ووتش»، يمكنك استخدامها لإيقاظ وفتح جهاز «ماك» نائم بشكل ذاتي. يجب أن تكون الساعة على رسغك في ذلك الوقت، وعلى بعد ثلاث أمتار من جهاز الكومبيوتر، وأن تكون آخر ثلاثة برامج من «أو إس» في وضع التشغيل. للآسف الضبط مزعج بعض الشيء، حيث تحتاج إلى تصريح من خطوتين، وقد يكون عليك تحديد المشكلة في «آبل» قبل التعرف على الساعة.
صور ورسائل
* صورة في صورة. يمكنك مشاهدة بعض المقاطع المصورة من «سفاري» أو «آي تونز» على جهاز «ماك» الخاص بك في نافذة حجمها قابل للتغيير تعوم على سطح المكتب في أي ركن من أركان الشاشة الأربع، بينما تستمر في القيام بأعمال أخرى. يجب أن تتوافق المقاطع المصورة مع معيار «إتش تي إم إل 5»، وقد يتعين على المطور تشغيل وسيلة تحكم لتعمل الخاصية.
* «فوتوز». مثلما هو الحال مع «فوتوز»، فإن تطبيق الصور الجديد على نظام «آي أو إس 10»: «اتخذ فوتوز» على «ماك» شكلا جديدًا، بمساعدة من تكنولوجيا بصرية متقدمة للكومبيوتر تستطيع مساعدة البرنامج في التعرف على الأشخاص، والأماكن، والأشياء، داخل مشهد. وقد تحسن البحث كثيرًا، فبات من السهل إعطاء أمر للعثور على كل الصور التي التقطتها على الشاطئ. كذلك يستطيع البرنامج إنشاء مجموعات، أو ذكريات بشكل ذاتي من عدة حفلات، ورحلات، بل وغيرها من الأحداث المهمة، مع تحديد الصور على خريطة. هناك قدر من المصادفة في البحث هنا، لكن استكشاف مجموعات الذكريات أمر ممتع، حتى إذا لم يكن من الواضح دائمًا سبب تجميع بعض الصور مع أخرى.
* الرسائل. تطبيق الرسائل «ماسيدجز» هو تطبيق آخر شهد تحولا، وتغيرًا ليس فقط على «آي أو إس 10»، بل على «ماك» أيضًا. يمكنك الرد على الرسائل بوجوه تعبيرية كبيرة الحجم، أو بإرسال قلوب، أو يد ترفع إصبع الإبهام، أو غيرها من الرموز الذي تزخر بها فقاعات المحادثات. مع ذلك في الوقت الذي تستطيع فيه استقبال ملصقات مزخرفة، ورسائل مكتوبة بخط اليد، وصور «بالحبر السري» مرسلة إليك من جهاز يعمل بنظام «آي أو إس10»، لا يمكنك الرد بالشكل ذاته على رسائل مرسلة من جهاز «ماك».



«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» ‌إنها حظرت حسابات مرتبطة بالسلطات الصينية ومحتالين على مواقع مواعدة وعمليات تأثير، بما في ذلك حملة ​تشويه ضد أول رئيسة وزراء في اليابان، وذلك في تقرير يوضح إساءة استخدام تقنية «تشات جي بي تي» الخاصة بها.

وقالت الشركة إن عدة حسابات استخدمت روبوت الدردشة الخاص بها إلى جانب أدوات أخرى، بما في ذلك حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، لارتكاب ‌جرائم إلكترونية ‌بينما كانت تنتحل ​صفات وكالة ‌مواعدة ومكاتب ⁠محاماة ​ومسؤولين أميركيين ⁠وهويات أخرى.

وأوردت «أوبن إيه آي» تفاصيل عن تلك المخططات، فعلى سبيل المثال استخدمت مجموعة صغيرة من الحسابات التي من المحتمل أن يكون منشؤها الصين نماذج «أوبن إيه آي» لطلب معلومات عن أشخاص أميركيين ومنتديات على الإنترنت ومواقع ⁠مبانٍ اتحادية، وطلبت إرشادات حول ‌برامج تبديل الوجوه.

وأنشأت الحسابات ‌نفسها أيضاً رسائل بريد ​إلكتروني باللغة الإنجليزية إلى ‌مسؤولين أميركيين على مستوى الولاية أو ‌محللين سياسيين يعملون في مجال الأعمال والمال، ودعتهم إلى المشاركة في استشارات مدفوعة الأجر.

وقالت «أوبن إيه آي» إنها حظرت حساباً على «تشات جي بي تي» مرتبطاً بشخص تابع ‌للسلطات الصينية، تضمنت أنشطته تنظيم عملية تأثير سرية تستهدف رئيسة الوزراء ⁠اليابانية ⁠ساناي تاكايتشي.

واستخدمت مجموعة من الحسابات روبوت الدردشة لتنفيذ عملية احتيال في مجال المواعدة تستهدف الرجال الإندونيسيين، ومن المرجح أنها احتالت على مئات الضحايا شهرياً.

وقالت «أوبن إيه آي» إن عملية الاحتيال استخدمت التطبيق لإنشاء نصوص ترويجية وإعلانات لخدمة مواعدة مزيفة، لجذب المستخدمين للانضمام إلى المنصة والضغط على المستهدفين لإكمال عدة مهام تتطلب دفع مبالغ كبيرة.

واستخدمت ​عدة حسابات نماذج «​أوبن إيه آي» للتظاهر بأنها شركات محاماة وانتحلت صفة محامين حقيقيين.


«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
TT

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

تسارع فرق المبيعات حول العالم من وتيرة تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي، في ظل ارتفاع توقعات العملاء، وبقاء القدرات التشغيلية محدودة، وفقاً للإصدار السابع من تقرير «حالة المبيعات» الصادر عن «سيلزفورس». ويستند التقرير إلى استطلاع شمل 4050 متخصصين في المبيعات عبر 22 دولة بين أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2025، ويكشف عن تحوّل هيكلي في طريقة دفع الإيرادات، عبر دمج الخبرة البشرية مع وكلاء مدعومين بالذكاء الاصطناعي على امتداد دورة المبيعات بالكامل.

توقعات أعلى... ووقت أقل

يشير المتخصصون في المبيعات إلى أنهم عالقون بين ارتفاع متطلبات العملاء، وضيق الوقت المتاح لتلبيتها. إذ يقول 69 في المائة إن العائد القابل للقياس على الاستثمار (ROI) أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، فيما يرى 67 في المائة أن التخصيص بات أكثر أولوية. كما يؤكد 67 في المائة أن العملاء يحتاجون إلى قدر أكبر من التثقيف قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما يشير 57 في المائة إلى أن مدة اتخاذ القرار أصبحت أطول.

ورغم هذه الضغوط، يقضي مندوبو المبيعات أكثر من نصف وقتهم في مهام غير بيعية، مثل إدخال البيانات، والتخطيط، والبحث عن عملاء محتملين، والأعمال الإدارية. ويستحوذ البحث عن عملاء جدد وحده على ما يقارب يوم عمل كامل أسبوعياً لدى كثيرين. وهنا يتسع الفارق بين التوقعات والقدرة التنفيذية، وهو فراغ بدأت تملؤه تقنيات الذكاء الاصطناعي.

جودة البيانات وتوحيد الأنظمة شرط أساسي لنجاح مبادرات الذكاء الاصطناعي وتحقيق عائد فعلي منها

من التجربة إلى الضرورة

تسارع منحنى التبني بشكل ملحوظ، إذ يستخدم 54 في المائة من فرق المبيعات وكلاء ذكاء اصطناعي حالياً، بينما يتوقع 34 في المائة تبنّيهم خلال العامين المقبلين. ولا يتوقع سوى 3 في المائة عدم استخدامهم إطلاقاً. وبذلك، فإن 9 فرق من كل 10 تستخدم الوكلاء اليوم، أو تخطط لذلك قريباً. ويؤكد 94 في المائة من قادة المبيعات الذين يستخدمون وكلاء ذكاء اصطناعي أنهم عنصر أساسي لتلبية متطلبات الأعمال.

وتشمل أبرز الفوائد المعلنة تحسين دقة البيانات، وتعزيز كفاءة التخطيط، ودعم الاحتفاظ بالعملاء، وزيادة التفاعل مع العملاء المحتملين، إضافة إلى خفض التكاليف. ويقول 90 في المائة من المستخدمين إن الذكاء الاصطناعي يساعدهم على فهم العملاء بشكل أفضل، فيما يرى 88 في المائة أنه يزيد من فرص تحقيق الأهداف، ويرفع الإنتاجية. ويبرز البحث عن العملاء المحتملين كأحد أهم مجالات الاستخدام، إذ تستخدم 34 في المائة من الفرق الوكلاء لهذا الغرض، ويؤكد 92 في المائة من هؤلاء أنهم يحققون استفادة مباشرة من ذلك. كما أن الفرق عالية الأداء أكثر احتمالاً بمقدار 1.7 مرة لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث عن العملاء مقارنة بالفرق الأقل أداءً.

الأساس... والعائق

يشدد التقرير على أن أداء الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل جوهري على جودة البيانات، والبنية التقنية. وتشمل أبرز التحديات أخطاء الإدخال اليدوي، وتكرار البيانات، والمخاوف الأمنية، ونقص البيانات، أو فسادها. ويقول 46 في المائة إن مشكلات جودة البيانات تؤثر سلباً في أدائهم البيعي، فيما أشار 51 في المائة إلى أن المخاوف الأمنية أخّرت مبادرات الذكاء الاصطناعي. وتتفاقم المشكلة بسبب تشتت الأدوات التقنية، إذ لا تستخدم سوى 34 في المائة من الفرق منصة موحّدة شاملة، بينما تعتمد البقية على مزيج من أدوات منفصلة يبلغ متوسطها 8 أدوات لكل فريق. ويشعر 42 في المائة من مندوبي المبيعات بأن كثرة الأدوات ترهقهم. ولهذا تخطط 84 في المائة من الفرق التي لا تستخدم منصة موحّدة لتوحيد بنيتها التقنية، فيما تُظهر الفرق عالية الأداء اهتماماً أكبر بنظافة البيانات، وتبسيط الأنظمة.

تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات يجعلها أداة أساسية لتلبية توقعات العملاء المتزايدة

نماذج الإيرادات تتغير

لا يقتصر التحول على الذكاء الاصطناعي. فقد تصدّر «التسعير القائم على الاستخدام» نماذج الإيرادات من حيث مساهمته في النمو. ويقول 76 في المائة من قادة المبيعات إن هذا النموذج أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، نظراً لقدرته على تسهيل إثبات العائد على الاستثمار، وتعزيز الاحتفاظ بالعملاء. غير أن التنفيذ يظل معقداً، إذ يواجه 40 في المائة صعوبات في التنبؤ بالإيرادات، ويكافح 39 في المائة لتوقع الاستخدام المستقبلي، فيما يجد 37 في المائة صعوبة في تتبع الاستخدام بدقة.

الشراكات والتخطيط كرافعتين للنمو

ارتفع الاعتماد على البيع عبر الشركاء إلى 94 في المائة مقارنة بـ86 في المائة في العام السابق، ويقول 89 في المائة إن الشراكات أصبحت أكثر أهمية لتحقيق أهداف الإيرادات. أما التخطيط البيعي، فيستهلك نحو 16 في المائة من وقت المتخصصين في المبيعات، ويؤكد 91 في المائة أن الذكاء الاصطناعي يعزز فعاليته.

فجوة الأداء

يكشف التقرير عن تباين واضح بين مستويات الأداء، إذ سجلت 32 في المائة من الفرق عالية الأداء زيادة كبيرة في الإيرادات السنوية، مقابل 16 في المائة فقط من الفرق الأقل أداءً التي حافظت على إيراداتها، أو تراجعت. القاسم المشترك بين الفرق المتفوقة هو الاستثمار المنهجي في وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتوحيد البيانات، وتعزيز الشراكات، وتطوير نماذج تسعير مرنة. ويخلص التقرير إلى أن دورة المبيعات تشهد إعادة ابتكار شاملة، حيث لم يعد على الفرق الاختيار بين التوسع السريع، أو الحفاظ على الطابع الإنساني. بل بات الجمع بين الاثنين ممكناً عبر تكامل البشر والذكاء الاصطناعي في منظومة واحدة.


امرأة تدلي بشهادتها أمام المحكمة في دعوى ضد «ميتا» و«يوتيوب»

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)
TT

امرأة تدلي بشهادتها أمام المحكمة في دعوى ضد «ميتا» و«يوتيوب»

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)

من المقرر أن تدلي امرأة من كاليفورنيا بشهادتها أمام المحكمة، اليوم (الأربعاء)، حول كيفية تأثير استخدامها «إنستغرام»، التابع لشركة «ميتا بلاتفورمز»، و«يوتيوب»، التابع لشركة «غوغل»، على صحتها النفسية والعقلية عندما كانت طفلة، مع استمرار محاكمة تاريخية في لوس أنجليس.

وبدأت صاحبة الشكوى التي رفعت الدعوى، المعروفة باسم «كالي جي.إم» في المحكمة، باستخدام «إنستغرام» وهي في التاسعة من عمرها، و«يوتيوب» وهي في السادسة، وتقول إن المنصتين أسهمتا في إصابتها بمشكلات نفسية وعقلية، بما في ذلك الاكتئاب واضطراب يؤدي إلى الشعور الدائم بخلل في شكل الجسم. ويقول محاموها إن الشركتين سعتا إلى تحقيق أرباح من خلال جذب الأطفال الصغار لدرجة التعلق، رغم معرفة أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تضر بصحتهم النفسية.

شعار «ميتا» (رويترز)

وتشكل هذه القضية جزءاً من رد فعل عالمي سلبي أوسع نطاقاً على نشاط شركات وسائل التواصل الاجتماعي بسبب ما يقال عن الأضرار التي تلحق بالأطفال والمراهقين. وحظرت أستراليا على المستخدمين الصغار استخدام هذه المنصات، وتفكر دول أخرى في فرض قيود مماثلة.

وركزت بداية المحاكمة على ما عرفته الشركات عن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، واستراتيجياتها المتعلقة بصغار المستخدمين. والآن ستركز على اتهامات كالي حول تأثير هذه الخدمات عليها. وأدلى مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لـ«ميتا»، بشهادته، وقال إن الشركة ناقشت منتجات للأطفال لكنها لم تطلقها أبداً.

وللفوز بالقضية، سيتعين على محامييها إثبات أن الطريقة التي صمَّمت بها الشركتان المنصتين أو أدارتهما شكَّلت عاملاً أساسياً في التسبب في مشكلاتها النفسية أو تفاقمها.

وقال محامي شركة «ميتا» في مرافعته الافتتاحية إن سجلات كالي الصحية تُظهر أنها تعرضت من قبل للإساءة اللفظية والجسدية وربطتها علاقة متوترة مع والديها، اللذين تطلقا عندما كانت في الثالثة من عمرها.

أما المحامي الممثل للمدعية، فقد أشار إلى دراسة داخلية أجرتها «ميتا» في الآونة الأخيرة وخلصت إلى أن المراهقين الذين يعانون من ظروف معيشية واجتماعية صعبة يقولون إنهم أكثر اعتياداً على استخدام «إنستغرام» لا شعورياً وبلا تمييز.

وأضاف محاموها أن خاصيات مثل مقاطع الفيديو التي تبدأ في العرض تلقائياً والتصفح الذي لا ينتهي... مصممة لإبقاء المستخدمين لأطول فترة ممكنة على المنصات رغم أدلة على أضرار تَلحق بصحة الصغار النفسية، كما تَسبب زر «إعجاب» في إيجاد احتياج لدى المراهقين للحصول على القبول، وتسببت منقّيات وفلاتر للصور في تشكيل صورتهم الذهنية عن أنفسهم.

وقال المحامي الممثل لـ«يوتيوب» إن كالي لن تستخدم خاصيات في المنصة مصمَّمة لحماية المستخدمين من الاستقواء وإساءة المعاملة.

Your Premium trial has ended