«ساما» تلزم البنوك السعودية بإعادة جدولة القروض لموظفي الدولة

في خطوة نوعية تتماشى مع القرارات الأخيرة بإلغاء بعض البدلات

مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» (تصوير: أحمد فتحي)
مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» (تصوير: أحمد فتحي)
TT

«ساما» تلزم البنوك السعودية بإعادة جدولة القروض لموظفي الدولة

مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» (تصوير: أحمد فتحي)
مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» (تصوير: أحمد فتحي)

ألزمت مؤسسة النقد العربي السعودي، البنوك المحلية، بإعادة جدولة القروض الاستهلاكية، لموظفي الدولة الذين شملتهم القرارات المتعلقة بإلغاء بعض البدلات من رواتبهم الشهرية، على أن لا تفرض البنوك أي أرباح إضافية، في حال تمت جدولة القروض، وارتفع السقف الزمني للسداد.
ويأتي هذا التحرك القوي من نوعه، في خطوة جديدة تؤكد على أن مؤسسة النقد العربي السعودي، بقيادة محافظ المؤسسة الدكتور أحمد الخليفي، تفرض أشد أنواع الرقابة على البنوك المحلية، كما أنها تدعم في الوقت ذاته الاستقرار المالي للقطاع المصرفي في البلاد، من خلال سلسلة من الإجراءات التي تم اتخاذها مؤخرًا.
وفي هذا الخصوص، قالت مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» في بيان صحافي أمس الأحد: «إشارة إلى قرار مجلس الوزراء بشأن تعديل أو إلغاء أو إيقاف بعض العلاوات والبدلات والمكافآت والمزايا المالية على جميع الأجهزة الحكومية بما في ذلك المؤسسات والهيئات العامة والصناديق وغيرها من الأشخاص ذوي الصفة المعنوية العامة الأخرى، وتأثير ذلك على نسبة سداد القروض الاستهلاكية لبعض عملاء المصارف، ورغبة في التخفيف على المقترضين الذين ستتأثر أوضاعهم المالية ونسبة الاستقطاع من رواتبهم لتسديد أقساط القروض الاستهلاكية، فقد وجّهت مؤسسة النقد العربي السعودي بالعمل على إعادة جدولة قروض العملاء المتأثرين بتعديل الدخل الشهري وفقًا لعدة تعليمات وضوابط».
وحول هذه الضوابط والتعليمات أضاف البيان: «لا بد من الحصول على موافقة العميل على إعادة الجدولة وتضمين ذلك في العقود الجديدة مع الاحتفاظ بالمستندات والوثائق التي تم بناءً عليها حصول العميل على الاستثناء بإعادة الجدولة، وإعادة جدولة المديونية دون احتساب رسوم إضافية ودون تغيير كلفة الأجل، أي دون تغيير في النسبة المئوية السنوية الثابتة من مبلغ التمويل الممنوح للعميل التي سبق الاتفاق والتوقيع عليها بموجب عقد التمويل، بالإضافة إلى مراعاة الظروف المالية للعميل عند إعادة الجدولة لمنتجات التمويل الاستهلاكي مع التزاماته في منتجات التمويل الأخرى والأخذ في الاعتبار بسياسات الائتمان الداخلية ومبادئ حماية العملاء».
واشتملت التعليمات على أهمية توضيح وشرح إجمالي أرباح القرض للعميل وأي زيادة سيتم احتسابها نتيجة لزيادة مدة القرض بعد إعادة جدولة القرض، وأخذ موافقته عليها، إضافة إلى التقيد بألا تزيد نسبة الاستقطاع المحددة للقروض الشخصية عن 33.33 في المائة من الراتب الأساسي الشهري (بعد خصم مستحقات التقاعد والتأمينات) مضافًا إليه البدلات التي تصرف بشكلٍ شهري وثابت، فيما اشتملت التعليمات والضوابط على ضرورة التقيد بالتحديث الأول لضوابط التمويل الاستهلاكي المبلغة للبنوك في 7 يوليو (تموز) 2014.
وأضافت مؤسسة النقد السعودية في بيانها الصحافي: «استثناءً مما نصت عليه ضوابط التمويل الاستهلاكي المحدثة يسمح بإعادة الجدولة (للمشمولين بهذه التعليمات فقط) دون التقيد بالسقف الأعلى لمدة سداد القرض خلال خمس سنوات، على أن تحتفظ المصارف بجميع المستندات والوثائق لكل حالة استثناء يتم تطبيق هذه التعليمات عليها. ومراعاة من سوف تؤدي إعادة جدولة مديونياتهم إلى تجاوز سن التقاعد وفترة بقائهم في وظائفهم، بالإضافة إلى عدم التقيد بشرط تسديد ما نسبته 20 في المائة من نسبة القرض الممنوح وقت إعادة الجدولة».
وأكدت مؤسسة النقد على أن هذه التعليمات لا تشمل العقود الجديدة التي يتم توقيعها بعد صدور هذه التعليمات، وأن على المصارف إيلاء أول قسط يحل بعد نفاذ قرار مجلس الوزراء المشار إليه أعلاه أولوية في المعالجة، كما شددت على المصارف ضرورة إبلاغ العملاء المتأثرين بتعديل الراتب بالإجراءات التي سيتم اتخاذها لإعادة جدولة أقساط القروض، وإجراءات معالجة الشكاوى التي قد تنتج من ذلك.
ووجّهت مؤسسة النقد المصارف بالمبادرة والعمل على إبلاغ العملاء الذين يتم التوصل إلى ثبوت تأثر أقساط سداد قروضهم بتعديل الراتب بضرورة زيارة أقرب فرع لتقديم المعلومات والمستندات الرسمية التي تثبت تأثر رواتبهم الشهرية، وسيتم تقييم ما ينبغي اتخاذه بشأن منتجات التمويل الأخرى.
من جهته أكد الدكتور نضال عطا المحامي والخبير القانوني على أن البنوك ملزمة في إعادة جدولة القروض الحالية والسابقة للمواطنين، وليس لها الحق في زيادة نسبة الفائدة، مشيرًا إلى أن الإخلال في مقدار المرتب الشهري لم يكن من قبل المقترض والمستفيد من برامج التمويل المختلفة، بل جاءت بناء على قرارات من مجلس الوزراء، والتي يجب على الجميع الالتزام بها وتطبيقها بما في ذلك البنوك والأفراد.
وشدد عطا على أنّ قرارات مجلس الوزراء تسري في مقتضاها على البنوك، التي يجب أن تتحمل ذلك، وألا تعكس الضرر على المقترض، وقال: «على المقترض ألا يسمح للبنك أن يزيد نسبة الفائدة، وله الحق أن يتقدم للجهات المختصة باعتراضه على أي ضرر قد يتعرض له من قبل البنوك من خلال زيادة النسبة، وأن يتمسك بالاتفاق السابق بينه والبنك».
يشار إلى أنه في توضيح جديد، يؤكد مدى قوة الاستقرار المالي في القطاع المصرفي السعودي، كشفت مؤسسة النقد العربي السعودي الأسبوع المنصرم، عن ضخها لنحو 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، كودائع زمنية لدى القطاع المصرفي المحلي، نيابة عن جهات حكومية.
وقالت مؤسسة النقد في هذا الخصوص: «استمرارًا لنهج مؤسسة النقد العربي السعودي في متابعة التطورات الاقتصادية، وسياساتها الرامية إلى دعم الاستقرار المالي المحلي الذي تسجل مؤشراته معدلات جيدة، لا سيما مستوى القروض المتعثرة التي لم تتجاوز 1.3 في المائة من إجمالي القروض، إلى جانب تغطية عالية من المخصصات تجاوزت 165 في المائة من إجمالي القروض المتعثرة، ونسب عالية من كفاية رأس المال التنظيمي تجاوزت 18 في المائة، فقد قررت مؤسسة النقد العربي السعودي مواصلة سياستها النقدية الداعمة باستخدام بعض الأدوات المتاحة لديها».



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.