ثلاثة سيناريوهات ممكنة للأزمة السياسية في فنزويلا

المعارضة تطالب وساطة البابا مع مادورو

مظاهرة للمعارضة في العاصمة كراكاس ضد الحكومة  (أ.ف.ب)
مظاهرة للمعارضة في العاصمة كراكاس ضد الحكومة (أ.ف.ب)
TT

ثلاثة سيناريوهات ممكنة للأزمة السياسية في فنزويلا

مظاهرة للمعارضة في العاصمة كراكاس ضد الحكومة  (أ.ف.ب)
مظاهرة للمعارضة في العاصمة كراكاس ضد الحكومة (أ.ف.ب)

يمارس معارضو الحكومة الفنزويلية المنبثقة عن تيار تشافيز، نسبة إلى الرئيس السابق اليساري الراحل هوغو تشافيز، ضغوطا على السلطات لحملها على تنظيم استفتاء من شأنه أن يتيح إقالة الرئيس مادورو الذي يرغب سبعة من كل عشرة فنزويليين في تنحيه، كما تفيد استطلاعات الرأي الأخيرة.
وكانت قد طلبت المعارضة الفنزويلية من البابا فرنسيس أن يقوم بوساطة مع حكومة الرئيس اليساري نيكولاس مادورو على وقع أزمة سياسية واقتصادية عميقة. وأوردت رسالة سلمت إلى السفير البابوي في كراكاس الدو جوردانو «نوجه نداء إلى سلطتكم المعنوية المحترمة بحيث تساهمون في تشجيع المحادثات بين الحكومة الوطنية» والمعارضة.
وتشبه هذه العملية التي تواجه تأخيرا وتأجيلا والقواعد الجديدة للمجلس الوطني الانتخابي، المتهم بخدمة مصالح الفريق الحكومي، طريقا مليئا بالعقبات بالنسبة إلى المعارضة المجتمعة في إطار تحالف طاولة الوحدة الديمقراطية.
وذكرت المعارضة التي تشكل ائتلاف «طاولة الوحدة الديمقراطية» (يمين وسط) بأن الفاتيكان سبق أن أبدى استعداده للاضطلاع بدور الوسيط.
والجمعة، أعلن المتحدث باسم الرئيس خورخي رودريغيز، أن الحكومة دعت بدورها الفاتيكان عبر السفير البابوي إلى المشاركة في الحوار مع المعارضة.
وأكدت المعارضة في رسالتها، أن أي محادثات مقبلة يجب أن تتناول «الأزمة الاجتماعية والاقتصادية» و«تسرع وتيرة التوصل إلى حل انتخابي»، في إشارة إلى الاستفتاء الذي تسعى إلى إجرائه بهدف إقالة مادورو.
وفي مايو (أيار)، وجه البابا فرنسيس رسالة إلى مادورو. وكان الكاردينال بييترو بارولين المسؤول الثاني في الفاتيكان والسفير البابوي السابق في فنزويلا قام عام 2014 بوساطة باسم الحبر الأعظم بين مادورو والمعارضة.
وتتمثل آخر العقبات في المحادثات بالمرحلة الأخيرة المحددة من 26 إلى 28 أكتوبر (تشرين الأول)، عندما يتعين على تحالف الطاولة من أجل الوحدة الديمقراطية، جمع أربعة ملايين توقيع؛ حتى يتمكن من الدعوة إلى استفتاء شعبي. وإذا ما تمكن من جمع هذه التواقيع، فلن يحصل الاستفتاء، في أفضل الأحوال، إلا في منتصف الربع الأول من 2017، كما يقول المجلس الوطني الانتخابي.
فنزويلا التي كانت بلدا نفطيا غنيا، تواجه ركودا اقتصاديا تزيد من حدته أزمة سياسية خطيرة، منذ فوز معارضة يمين الوسط التي تسعى إلى إسقاط الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو، في الانتخابات النيابية.
وتعتبر المعارضة التي تشكل الأكثرية في البرلمان، هذا الأمر خبرا سيئا؛ فهي كانت تأمل في تنظيمه قبل 10 يناير (كانون الثاني) المقبل؛ حتى لا يؤدي فوز «نعم» إلى استقالة مادورو فحسب، بل إلى انتخابات مسبقة أيضا. وفيما يأتي، كما يقول المحللون، السيناريوهات الثلاثة لهذه الأزمة المعقدة والتي يصعب توقع ما ستؤول إليه: من «المحتمل جدا» أن تحصد المعارضة العدد الكافي من التواقيع؛ نظرا إلى «مناخ التغيير» السائد في البلاد، كما تؤكد لوكالة الصحافة الفرنسية، فرانسين جاكوم، مديرة معهد الدراسات السياسية في كراكاس.
وإذا ما تمكن تحالف طاولة الوحدة الديمقراطية، كما يأمل، من أن يجعل من هذه المرحلة استفتاء رمزيا، بفضل مشاركة كثيفة: «فسيكون من الصعب على الفريق الحكومي ألا يدعو إلى استفتاء» في 2017، كما يقول المحلل لويس فنسنت ليون، ويضيف «يجب أن نرى رد المعارضة. التوتر سيزداد».
ويقول أنصار تشافيز في السلطة إن الموعد الرمزي المحدد في 10 يناير، الذي يشكل بداية السنة الرابعة لولاية مادورو، يمكن أن يطلق «جدالا حول الخلافة الرئاسية»، كما يعتبر بنينيو ألاركون من جامعة أندريس بيللو الكاثوليكية. إذا ما تمكنت المعارضة من تأمين عدد التواقيع المطلوبة لإجراء الاستفتاء، لكن من دون بلوغ عتبة 20 في المائة من الهيئة الناخبة في واحدة من الولايات الـ24. فستكون العملية بأكملها باطلة. وتعرب المعارضة عن احتجاجها الشديد على هذه القاعدة الجديدة التي قررها المجلس الوطني الانتخابي. وتوقعت جاكوم أن «تمارس ضغوط على المستويين الوطني والدولي»، مشيرة إلى أن «المشاركة يمكن أن تكون كثيفة بحيث تحمل المجلس الوطني الانتخابي على القبول باحتساب هذه العتبة على المستوى الوطني»، وليس على مستوى كل ولاية بحد ذاتها.
ومن أجل تحقيق هذا الهدف، دعت المعارضة إلى مظاهرة جديدة في 12 أكتوبر. وقالت جاكوم إن «ضغط الشارع يمكن أن يؤدي أيضا إلى تغييرات على مستوى المجلس الوطني الانتخابي». ورأى ألاركون «من المؤكد أن (المعارضة) بالكاد يمكنها تلبية الشروط والمشكلة في هذه الحالة أنه يصبح من الأسهل أبطال التواقيع وعندها لن يكون أمام المعارضة بديل غير زيادة الضغوط». إذا لم تجمع ما يكفي من التواقيع، يتعين على المعارضة أن تتحلى بالصبر حتى الانتخابات الرئاسية أواخر 2018 ونهاية ولاية مادورو في يناير 2019.
ويقول إيجينيو مارتينيز، الخبير في المسائل الانتخابية، إن تأخر تنظيم الاستفتاء قد يحبط الفنزويليين «مع العلم أن الحكومة نفسها ستبقى قائمة» حتى لو أقيل مادورو.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.