«الديمقراطي الكردستاني» يؤكد مواصلة العمليات العسكرية ضد النظام الإيراني

قيادي كردي: الحرس الثوري يحشد قوات كبيرة مدججة بالأسلحة الثقيلة على الحدود مع إقليم كردستان

«الديمقراطي الكردستاني» يؤكد مواصلة العمليات العسكرية ضد النظام الإيراني
TT

«الديمقراطي الكردستاني» يؤكد مواصلة العمليات العسكرية ضد النظام الإيراني

«الديمقراطي الكردستاني» يؤكد مواصلة العمليات العسكرية ضد النظام الإيراني

نفى الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يتزعمه مصطفى هجري، إيقافه للعمليات العسكرية ضد نظام طهران، وأكد أنه لن يتوقف عن نشاطاته العسكرية بأي شكل من الأشكال، رغم التأكيد على مواصلة كل نشاطاتهم التنظيمية داخل أراضي كردستان إيران، إلا أن الحزب الديمقراطي الكردستاني في شرق كردستان (كردستان إيران) الجناح الذي يتزعمه خالد عزيزي أعلن أمس عن وقف نشاطاته وعملياته العسكرية ضد إيران، استجابة لطلب من قبل حكومة إقليم كردستان.
ورفض المجلس العسكري للحزب الديمقراطي الكردستاني إيران (حدكا)، أمس، صحة ما ذكرته وسائل إعلام محلية في إقليم كردستان إصدار الحزب أي قرار بوقف العمليات العسكرية ضد النظام الإيراني، وقال مسؤول المجلس العسكري للحزب، رستم جهانكيري، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ننفي ما تناقلته الوسائل الإعلامية عن إعلاننا نحن في الحزب الديمقراطي الكردستاني - إيران وقف العمليات العسكرية ضد النظام الإيراني جملة وتفصيلا، ونؤكد أننا مصرون على نضالنا، وسنواصل هذا النضال العسكري بحماسته كما كان في السابق ولن نتوقف عنه، وقواتنا موجودة داخل أراضي كردستان إيران، ولم تنسحب من أي موقع من مواقعها»، مبينا أن القوات التابعة للحزب الديمقراطي قتلت الليلة قبل الماضية اثنين من مرتزقة النظام الإيراني داخل أراضي كردستان إيران.
وكشف جهانكيري أن النظام الإيراني حشد خلال الأيام الماضية قوات كبيرة مدججة بالأسلحة الثقيلة على الحدود مع إقليم كردستان.
من جهة أخرى، قال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني في كردستان إيران (حدكا)، خالد ونوشة، لـ«الشرق الأوسط»، إن «حكومة إقليم كردستان طالبت لعدة مرات بعقد اجتماعات مع قيادتي الحزبين الديمقراطيين في كردستان إيران، وناقشت مع الطرفين، وفي الوقت ذاته كانت هناك زيارات متبادلة بين وفد حكومة الإقليم إلى طهران والوفود الإيرانية إلى الإقليم. لذلك من أجل مصلحة إقليم كردستان والحفاظ على أمنه، ولكي تكون أوضاعه مستقرة، قررنا وقف عملياتنا وتحركاتنا العسكرية كافة، وهذا ليس قرارنا الأول فنحن من أجل رعاية الإقليم والوصول إلى مبتغاه أوقفنا تحركاتنا العسكرية خلال العشرين عاما الماضية أيضا»، مضيفا أن «هذا لا يعني أننا سنوقف الأشكال الأخرى لنضالنا في كردستان إيران المتمثلة في النضال التنظيمي والمدني والسياسي والفعاليات الأخرى»، مشيرا إلى أن «الحزب الديمقراطي في كردستان إيران يوقف تحركاته العسكرية هذه المدة بشكل مؤقت وسحب قواته الموجودة على الحدود إلى حد ما».
ونفى ونوشة أن يكون قرار إيقاف العمليات العسكرية استجابة لمطلب من قبل النظام في إيران، وأردف قائلا إنهم تلقوا «طلب إيقاف عملياتنا وتحركاتنا العسكرية بشكل رسمي من حكومة إقليم كردستان، وجاء هذا الطلب بعد عقد عدة اجتماعات بين حكومة إقليم كردستان وممثلين عن الحزبين الرئيسيين في الإقليم، الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، مع قيادتي الحزبين الديمقراطيين في كردستان إيران».
وأضاف ونوشة، أن «نشاطاتنا التنظيمية والعسكرية داخل كردستان إيران خلال السنوات الماضية كانت مستمرة، إلا أن العام الحالي بالنسبة لنا والطرف الثاني المتمثل بالحزب الديمقراطي الكردستاني - إيران (حدكا) كانت تحركات قواتنا باتجاه كردستان إيران الأوسع مقارنة بالسنوات الماضي، وارتفعت صوت هذه التحركات، وكانت هناك اشتباكات مسلحة بين قواتنا والنظام الإيراني في غالبية المناطق أيضا مثل مناطق مريوان وبوكان ومهاباد وسردشت وبيرانشهر وشنو، وألحقت هذه الاشتباكات خسائر كبرى في صفوف القوات الإيرانية، وسلطت هذه التحركات ضغطا كبيرا على النظام الإيراني، الذي بدوره هاجم المناطق الحدودية في إقليم كردستان العراق بالمدفعية، وأوقع أضرارا بشرية ومادية في هذه المناطق، وتسبب القصف الإيراني بتدمير أكثر من 70 في المائة من مراعي ومزارع وغابات هذه المناطق».
ورغم إيقاف الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة لنشاطاتها العسكرية ضد طهران على الحدود بين إقليم كردستان العراق وكردستان إيران، فإن النظام الإيراني وعلى مدى الأعوام الماضية لم يتوقف ولو لحين في التدخل في الشؤون الداخلية لإقليم كردستان العراق، وعمل وباستمرار على زعزعة الأوضاع داخل الإقليم وتعميق الخلافات بين الأطراف السياسية وتشديد الخناق على حكومة الإقليم من الجوانب كافة، حتى تمكنت إيران ومن خلال الحكومة العراقية التي كان يترأسها نوري المالكي في مطلع عام 2014 من فرض حصار اقتصادي على الإقليم ما زال مستمرا حتى يومنا هذا.
ولم تكتف طهران بهذا، بل لجأت إلى حشد الشارع الكردي ضد القيادة الكردية، وغيرت وبحسب مصادر سياسية مطلعة العام الماضي اتجاه المظاهرات التي شهدها الإقليم للمطالبة بالرواتب من مظاهرات سلمية إلى مظاهرات عنف، تسببت في إحراق مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يقوده رئيس الإقليم مسعود بارزاني في مدن السليمانية وكلار وقلعة دزة وحلبجة ومناطق أخرى. ومنذ الربيع الماضي بدأت الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة بعمليات عسكرية ضد إيران، الأمر الذي دفع بقادة الحرس الثوري الإيراني إلى تهديد إقليم كردستان بالتدمير والمحو فيما إذا استمرت في إيواء هذه الأحزاب، ومن ثم بدأت زيارات متبادلة بين حكومة الإقليم والنظام الإيراني، طلب في جميعها رؤوس النظام في طهران من مسؤولي الإقليم منع الأحزاب الكردية الإيرانية من مهــاجمة القوات الإيرانية أو تنفيذ أي عمليات داخل إيران مقابل إيقاف القصف الإيراني الذي يستهدف أراضي كردستان العراق بين الحين والآخر. هذا بالإضافة إلى تلك المصادر فإن الأحزاب الكردية الرئيسية التابعة لطهران المتمثلة بالاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير والأحزاب الإسلامية تضغط بـــاستمرار على قيـــادة الحزب الديمقراطي الكردستــاني وحكومة الإقليم كــي تستجيب لمطــالب طهران.



وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
TT

وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الخميس، وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط، مما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية العاملة في المنطقة إلى ثلاث.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم»، في منشور على منصة «إكس»، إن الحاملة كانت تُبحر «في المحيط الهندي ضِمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، في 23 أبريل (نيسان) الحالي»، مرفقاً بصورة تُظهر سطحها المكتظ بالطائرات الحربية.

وتعمل حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الخميس، في البحر الأحمر، كما تعمل في المنطقة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وفق منشورات لـ«سنتكوم» على شبكات التواصل الاجتماعي.

يأتي نشر حاملة الطائرات الثالثة في الشرق الأوسط، في خِضم هدنة مستمرة منذ أكثر من أسبوعين، أوقفت الضربات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكانت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» قد أبحرت إلى كرواتيا، حيث أُجريت فيها إصلاحات قبل عدة أسابيع، على أثر اندلاع حريق على متنها في 12 مارس (آذار) الماضي.

و«جيرالد فورد» تُبحر، منذ نحو عشرة أشهر شاركت خلالها في العمليات الأميركية بمنطقة البحر الكاريبي، حيث جرى تنفيذ ضربات على قوارب مُشتبَه بقيامها بتهريب مخدرات، واعترضت ناقلات نفط خاضعة لعقوبات.

كما شاركت في العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي أُلقي خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وتُبحر مع كل من حاملات الطائرات مجموعة ضاربة تابعة لها.


إثيوبيا و«تيغراي»... تحركات تهدد اتفاق «بريتوريا» للسلام

أفراد من القوات الخاصة يحرسون أحد شوارع مدينة حميرة بإثيوبيا (رويترز)
أفراد من القوات الخاصة يحرسون أحد شوارع مدينة حميرة بإثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا و«تيغراي»... تحركات تهدد اتفاق «بريتوريا» للسلام

أفراد من القوات الخاصة يحرسون أحد شوارع مدينة حميرة بإثيوبيا (رويترز)
أفراد من القوات الخاصة يحرسون أحد شوارع مدينة حميرة بإثيوبيا (رويترز)

دخلت الأزمة بين إثيوبيا وإقليم تيغراي مرحلة جديدة من الصراع، بعد إعلان الحزب السياسي الرئيسي في الإقليم اعتزام استعادة سيطرته على مقاليد الأمور من الحكومة الفيدرالية.

ويعتقد خبير بالشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن تلك التطورات تهدد اتفاق «بريتوريا» للسلام، وقد تعيد مشاهد النزاع مجدداً، بينما يرى برلماني ومحلل سياسي في إثيوبيا إمكانية لحل الخلافات عبر مسار سلمي.

وشهدت إثيوبيا أزمات عديدة، بينها اندلاع حرب بين «جبهة تحرير شعب تيغراي» والقوات الفيدرالية بين عامَي 2020 و2022 في إقليم تيغراي أودت بحياة مئات الآلاف وتسببت في نزوح نحو مليون نسمة.

و«جبهة تحرير شعب تيغراي» حركة مسلحة تحولت إلى حزب سياسي وهيمنت على الحياة السياسية الإثيوبية لما يقرب من ثلاثة عقود، قبل أن تنتهي تلك الهيمنة مع تولي آبي أحمد رئاسة الوزراء عام 2018.

انتقادات حقوقية دولية

من جهة أخرى، قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية الدولية في تقرير، صدر الأربعاء، إن أبناء إقليم تيغراي، الواقع في شمال إثيوبيا، يتعرّضون «للتمييز والاعتقال التعسفي»، وإن الانتهاكات بحقهم قد ترقى إلى «جرائم ضدّ الإنسانية».

وذكرت لايتيتيا بدر، نائبة مديرة قسم أفريقيا في المنظمة، أن أبناء تيغراي يواجهون «قيوداً قاسية ولا إنسانية على كل جوانب حياتهم»، واتهمت السلطات الإثيوبية وشركاءها بتجاهل هذا الواقع.

وجاءت تلك الانتقادات بعد يومين من تحركات داخلية بالإقليم مناهضة للحكومة الفيدرالية، حيث اتهمتها «جبهة تحرير شعب تيغراي» بانتهاك اتفاقية «بريتوريا» عبر حجب الأموال المخصصة لدفع رواتب موظفي الخدمة المدنية في الإقليم، وأشارت إلى تمديدها ولاية رئيس الإدارة المؤقتة تاديسي ووريدي قبل أيام دون استشارة الحزب. وبحسب الجبهة، فإن الحكومة الفيدرالية تستعجل شن «حرب دامية أخرى».

وقالت الجبهة في بيان إنها تعتزم ممارسة مهامها على كامل الإقليم، وتعهدت بتعزيز الصداقات مع شعوب المناطق الإثيوبية المجاورة ودول الجوار.

وكانت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية قد وقَّعت مع «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» اتفاق «بريتوريا للسلام» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بجنوب أفريقيا، لإنهاء حرب أهلية دامية استمرت عامين. ونص الاتفاق على وقف دائم للأعمال العدائية، وتشكيل إدارة مؤقتة لإدارة الإقليم، عبر حوار بين الطرفين، لتحل محل الهيئات المنتخبة في الإقليم إلى حين تنظيم انتخابات جديدة.

وكررت الحكومة الفيدرالية أكثر من مرة في بيانات رسمية التزامها باتفاقية بريتوريا، واتهمت «جبهة تحرير شعب تيغراي» بالتآمر ضدها مع إريتريا، التي نالت استقلالها عن إثيوبيا عام 1993 وخاض البلدان حرباً حدودية بين عامي 1998 و2000.

مخاوف من صدامات جديدة بين الحكومة الفيدرالية و«جبهة تحرير تيغراي» (رويترز)

ويرى نائب رئيس «المجلس المصري للشؤون الأفريقية»، صلاح حليمة، أن «جبهة تحرير تيغراي» المقربة من إريتريا، ليست وحدها التي تتبنى توجهات ذات نزعة استقلالية، مشيراً إلى منطقة الأورومو، وإقليم أوغادين كذلك.

وأضاف أن هذا النزاع الجاري يشكل تهديداً لاستقرار إثيوبيا ويؤثر على وحدتها وسلامتها الإقليمية، «فضلاً عن أن اتفاق بريتوريا في خطر، ما لم تُعالج الأمور بشكل سليم عبر توافق بين الجبهة والحكومة المركزية بمشاركة إريتريا لكونها طرفاً في هذه المشكلة».

في المقابل، يرى النائب الإثيوبي محمد نور أحمد أن الحكومة الإثيوبية تواصل تنفيذ بنود «اتفاقية بريتوريا»، وقال إن «جبهة تحرير تيغراي» حتى لو كانت قد نفذت بعض الالتزامات «فإنها لم تطبق ما ورد في نص الاتفاقية بشكل كامل، حيث يوجد خلل كبير في هذا الجانب».

ويشير المحلل السياسي الإثيوبي عبد الشكور عبد الصمد إلى حملة عسكرية شنتها «جبهة تحرير تيغراي» قبل بضعة أشهر عبر ثلاثة محاور، سبقتها بأشهر تحركات عبر منطقة شمال عفر على الحدود، وقال إن هذه التحركات «هي جزء من الجهود والضغوط التي تبذلها الجبهة سعياً للحصول على دعم دولي وإعلامي وإقليمي».

تصعيد وسط أجواء حوار

تأتي الأزمة الحالية رغم بدء جولة أولى من «منتدى التشاور» في إثيوبيا أوائل الشهر الحالي بحضور معنيين من إقليم تيغراي، في أجواء وصفتها «وكالة الأنباء الإثيوبية» وقتها بأنها إيجابية.

و«الحوار الوطني» هو عملية أطلقتها الحكومة الإثيوبية عام 2021 وتديرها لجنة وطنية مكونة من 11 مفوضاً، بهدف معالجة جذور النزاعات، وتعزيز السلام والمصالحة المستدامة بعد الحروب والاضطرابات، خاصة في إقليم تيغراي، فيما يأتي الحوار قبل انتخابات مقررة في يونيو (حزيران) المقبل.

لكن الأزمة تأتي بعد أجواء حشد عسكرية في فبراير (شباط) الماضي وكانت متبادلة بين الجيش الإثيوبي الذي حاصر الإقليم، وقوات «تيغراي» التي انتشرت باتجاه حدودها.

ولا يستبعد السفير حليمة احتمال المواجهة العسكرية إذا استمر التصعيد بين الحكومة والجبهة، لافتاً إلى أن الحوار المعلن يبدو أنه لم يقدم نتائج، ولم يُفضِ إلى قبول مطالب الجبهة ورؤيتها، ويؤدي بالضرورة إلى دفع الأمور نحو مزيد من التصعيد.

ولا يعتقد النائب الإثيوبي محمد نور أحمد أن الأمور ستصل إلى صدام، خاصة في ظل الحوار الوطني الجاري الذي أوشك على الانتهاء في جميع المناطق والأقاليم الإثيوبية، متهماً بعض لجان الجبهة بمحاولة تخريب الاتفاق.

وقال: «حكومتنا تنظر للأمور بهدوء وعدم استعجال، ولذلك فإننا نتوقع أن تحل هذه المشاكل القائمة قريباً عبر الطرق السلمية».

ويتفق معه عبد الصمد قائلاً إن الجبهة غير قادرة على فعل شيء، خاصة في ظل وجود انقسام داخلي عميق داخل صفوفها، مضيفاً: «أستبعد الصدام العسكري، رغم وجود بعض المساعي الإقليمية والداخلية لمحاولة جر المنطقة إلى هذا الصراع».

واستطرد قائلاً: «الشارع داخل إقليم تيغراي أعلن مراراً وتكراراً أنه قد تعب، ولا يريد الانجرار إلى حرب أخرى. ولذلك، أستبعد خيار الصراع، ونتمنى تلافي ذلك عبر حل سياسي يكون شاملاً».


إيران ترد على تشكيك ترمب بوحدة القيادة

بزشكيان يجتمع مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي مساء السبت (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يجتمع مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي مساء السبت (الرئاسة الإيرانية)
TT

إيران ترد على تشكيك ترمب بوحدة القيادة

بزشكيان يجتمع مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي مساء السبت (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يجتمع مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي مساء السبت (الرئاسة الإيرانية)

رد كبار المسؤولين الإيرانيين، الخميس، بخطاب متقارب على التشكيك الأميركي في «تماسك القيادة» الإيرانية، مؤكدين أن مؤسسات الدولة تتحرك ضمن إطار موحد، وتحت قيادة المرشد مجتبى خامنئي، في محاولة واضحة لنفي أي صورة عن انقسام داخلي في لحظة تتعرض فيها البلاد لضغوط عسكرية ودبلوماسية متزامنة.

وفي هذا السياق، قال المرشد الإيراني، في منشور على منصة «إكس»، إن ما وصفه بـ«الوحدة غير العادية» بين الإيرانيين أدى إلى «إضعاف خصومهم»، داعياً إلى تعزيز هذا التماسك. وحذر من أن «العمليات الإعلامية
التي تستهدف عقول الناس ونفسياتهم تهدف إلى المساس بالوحدة والأمن القومي»، داعياً إلى عدم السماح بتحقق هذا الهدف عبر «الإهمال».

من جهته صرح رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أنه «لا وجود لمتشدد ومعتدل في إيران»، مؤكداً أن الجميع «إيرانيون» و«ثوريون»، ويتحركون «باتحاد راسخ بين الشعب والدولة»، وتحت «التبعية الكاملة» لقيادة البلاد، مضيفاً أن هذا المسار سيجعل «المعتدي الجاني يندم». وختم بالقول: «إله واحد، قائد واحد، أمة واحدة، وطريق واحد؛ هذا هو طريق انتصار إيران».

وبصياغة شبه مطابقة، شدد الرئيس مسعود بزشكيان على أنه «لا وجود لمتشدد ومعتدل في إيران»، وأن الجميع «إيرانيون» و«ثوريون»، ويتحركون ضمن «اتحاد راسخ بين الشعب والدولة»، مع التأكيد على التبعية الكاملة للقيادة، معتبراً أن هذا المسار هو «طريق انتصار إيران».

وفي الاتجاه نفسه، أكدت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي أنه «لا وجود لمتشدد ومعتدل في إيران»، وأن جميع مكونات الدولة تتحرك ضمن وحدة كاملة بين الشعب والحكومة وتحت قيادة واحدة، مضيفة أن هذا التماسك سيقود إلى جعل «المعتدي الجاني يندم».

وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن «فشل عمليات القتل التي تنفذها إسرائيل ينعكس في استمرار عمل مؤسسات الدولة الإيرانية بوحدة وهدف وانضباط».

وتابع أن «الميدان والدبلوماسية جبهتان منسقتان بالكامل في الحرب نفسها»، وأن «الإيرانيين جميعاً أكثر توحداً من أي وقت مضى».

من جهته، قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي إن على الرئيس الأميركي أن يعلم أن مفردتي «المتشدد» و«المعتدل» «مصطنعتان ولا أساس لهما» في الخطاب السياسي الإيراني، مضيفاً أن جميع التيارات والفئات داخل إيران «منسجمة في نهاية المطاف»، وتتحرك «في ظل أوامر قائد الثورة». كما أكد في منشور منفصل أن «المعتدي الجاني سيندم».

وجاءت هذه المواقف بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران «تواجه صعوبة بالغة في تحديد من هو زعيمها»، معتبراً أن الصراع بين «المتشددين» و«المعتدلين» بلغ مستوى «جنونياً»، ومشيراً إلى أنه ينتظر «اقتراحاً موحداً» لإنهاء الحرب.

كما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن واشنطن رصدت «انقسامات داخلية» داخل القيادة الإيرانية، وإن الإدارة الأميركية تمدد الهدنة وتبدي «قدراً من المرونة» من أجل الحصول على رد موحد على مقترحاتها، مضيفة أن ما تعلنه طهران علناً «يختلف» عما تقوله لفريق التفاوض الأميركي في القنوات الخاصة.

اقرأ أيضاً