خبراء ومسؤولون أميركيون سابقون: السعودية تملك ترسانة خيارات لمواجهة «جاستا»

مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق للأمن الدولي: رد الرياض قد يعرّض المصالح الأميركية الاستراتيجية للخطر

صورة لمدخل الكونغرس الأميركي (غيتي)
صورة لمدخل الكونغرس الأميركي (غيتي)
TT

خبراء ومسؤولون أميركيون سابقون: السعودية تملك ترسانة خيارات لمواجهة «جاستا»

صورة لمدخل الكونغرس الأميركي (غيتي)
صورة لمدخل الكونغرس الأميركي (غيتي)

أكد خبراء ومسؤولون أميركيون سابقون، أن أمام السعودية ترسانة من الخيارات لا حصر لها للرد على قانون جاستا الذي أقره الكونغرس الأميركي مؤخرًا، ويقضي بالسماح لعائلات الضحايا في تفجيرات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، بمقاضاة الدول التي يتورط رعاياها في تلك الاعتداءات، من بينها السعودية.
وأشار هؤلاء في تصريحات نقلتها «نيويورك تايمز»، إلى عدد من أدوات الرد، منها تقليص التمثيل الدبلوماسي، وسحب مليارات الدولارات من الاقتصاد الأميركي، وإقناع حلفائها في منطقة الخليج بتحجيم تعاونهم في مجالات عدة، منها مكافحة الإرهاب، والاستثمارات، وتحجيم قدرة الولايات المتحدة على الوصول إلى قواعدها الجوية الحيوية في المنطقة.
وقال تشاس فريمان، مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق للأمن الدولي والسفير السابق لدى السعودية خلال فترة عاصفة الصحراء، إنه بمقدور السعودية الرد بأساليب تعرّض المصالح الأميركية الاستراتيجية للخطر، مثل القوانين المتساهلة لتحليق الطائرات بين أوروبا وآسيا، والقاعدة العسكرية في قطر التي تنطلق منها العمليات العسكرية في أفغانستان والعراق وسوريا. وأضاف فريمان: إن «ضعف العلاقات وتقليص قنوات التواصل الدبلوماسي التي ستنتج من مثل هذا التشريع من شأنها تعريض تعاون السعودية مع جهود الولايات المتحدة في محاربة الإرهاب للخطر».
من جانبه، قال جوزيف جاغنون، زميل معهد بيترسون الأميركي للاقتصاد الدولي، إن التقديرات تشير إلى أن حجم الأصول السعودية الرسمية تتراوح بين 500 مليار وتريليون دولار أميركي، خصوصا لو وضعنا في الاعتبار الودائع المرتقبة في البنوك الأجنبية والحسابات الدولية. وتمتلك المملكة 96.5 مليار دولار سندات مالية في الخزانة الأميركية حتى أغسطس (آب)، بحسب تقارير حديثة صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية. وتحتل السعودية المرتبة الخامسة عشرة في حصص ديون الخزانة الأميركية. وأفاد رئيس مجلس الأعمال الأميركي السعودي، إيدي بورتون، بأن التجارة بين البلدين ستستمر، لكن الصفقات المقبلة قد تتعرض للخطر حال جرى تفعيل بند «العدالة ضد رعاة الإرهاب».
في هذا الإطار، أشار عبد الخالق عبد الله، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات العربية المتحدة، إلى أهمية أن «يكون واضحا للولايات المتحدة وللعالم بأنه في حال تعرضت دولة من دول مجلس التعاون الخليجي للتهديد بشكل غير عادل، فإن بقية الدول الأخرى في المجلس ستلتف حولها»، مضيفا أن «جميع الدول ستقف بجانب السعودية بكل الطرق الممكنة». وأضاف: «عندما أرادت السعودية الضغط على قطر لتقليص دعمها لجماعة (الإخوان المسلمين) في مصر، قادت تحركا غير مسبوق لسحب سفراء دول الخليج من الدوحة عام 2014، وتمكنت من عزل الدولة صغيرة الحجم العضو بمجلس التعاون الخليجي والغنية بالغاز الطبيعي. وعندما قام وزير خارجية السويد مارغوت والستروم، بتوجيه انتقاد قوي لسجل السعودية في مجال حقوق الإنسان العام الماضي، قادت السعودية عملية دبلوماسية أشبه بإطلاق النار الجماعي تسببت في هزة كبيرة لوضع استوكهولم في العالم العربي، وهددت المصالح التجارية السويدية في الخليج؛ مما أدى إلى تراجع السويد في النهاية».
والأربعاء الماضي، صوت مجلس الشيوخ ومجلس النواب لإلغاء فيتو الرئيس أوباما بشأن تشريع قانون جاستا لضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر، حيث قال أعضاء الكونغرس إن «السعودية لم تكن الهدف، بل ضحايا الحادي عشر من سبتمبر وعائلاتهم». وقال فهد نزار، محلل بمؤسسة «جي تي جي» الاستشارية والمحلل السياسي السابق بالسفارة السعودية في واشنطن، إنه »سيفاجأ لو أن السعودية قلصت من تعاونها في مجال مكافحة الإرهاب؛ نظرا لأهمية ذلك للدولتين». أضاف أن العلاقات مع واشنطن كانت تسير على ما يرام إلى أن خرج الكونغرس بفاتورة الحادي عشر من سبتمبر.
وأضاف: «أدرك السعوديون أهمية الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس أوباما مع إيران كأداة محورية للتعامل مع عدوها اللدود في المنطقة. كان هناك أيضا انتقاد الرئيس أوباما لدول الخليج في مقابلة شخصية أجراها بداية العام الحالي، على الرغم من دعمها للضربات الجوية التي وجهتها الطيران الأميركي لتنظيم داعش في العراق وسوريا.
واستخدم أوباما الفيتو ضد بند «العدالة ضد رعاة الإرهاب»؛ إذ جادل بأن السماح للمحاكم الأميركية بتجاهل حصانة السيادة الأجنبية من شأنه أن يشجع الحكومات الأجنبية على «الرد بالمثل» بأن تعطي لحكوماتها الحق في مقاضاة الولايات المتحدة وموظفيها لأفعال ارتكبت على أراضيها، مثل الضربات الجوية بواسطة الطائرات الأميركية من دون طيار، والمخالفات التي ارتكبتها وحدات الشرطة الأميركية أو الميليشيات التي تدعمها الولايات المتحدة.
وكان وزير خارجية السعودية، عادل الجبير، صرح للصحافيين في يونيو (حزيران) بأن الولايات المتحدة ستكون الخاسر الأكبر في حال تفعيل قانون «العدالة في مواجهة رعاة الإرهاب». ورغم التقارير التي أفادت بأن الرياض هددت بسحب مليارات الدولارات من الاقتصاد الأميركي في حال تحول مشروع القرار إلى قانون، قال الجبير إن السعودية حذرت فقط من تراجع ثقة المستثمرين في الولايات المتحدة.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.