مجلس الأعمال السعودي ـ التركي: الاتفاقيات الثنائية تعالج التحديات وترفع حجم التبادل التجاري

البدء في ترجمتها على أرض الواقع خلال الفترة المقبلة

الدكتور ماجد القصيبي وزير التجارة والاستثمار خلال اجتماعه مع وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي على هامش زيارة ولي العهد السعودي لتركيا (واس)
الدكتور ماجد القصيبي وزير التجارة والاستثمار خلال اجتماعه مع وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي على هامش زيارة ولي العهد السعودي لتركيا (واس)
TT

مجلس الأعمال السعودي ـ التركي: الاتفاقيات الثنائية تعالج التحديات وترفع حجم التبادل التجاري

الدكتور ماجد القصيبي وزير التجارة والاستثمار خلال اجتماعه مع وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي على هامش زيارة ولي العهد السعودي لتركيا (واس)
الدكتور ماجد القصيبي وزير التجارة والاستثمار خلال اجتماعه مع وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي على هامش زيارة ولي العهد السعودي لتركيا (واس)

كشف مجلس الأعمال السعودي - التركي عن البدء في ترجمة الاتفاقيات الثنائية التي تزامنت مع زيارة الأمير محمد بن نايف، ولي العهد السعودي، إلى أنقرة لبناء مشروعات استثمارية يشارك فيها قطاع الأعمال في البلدين.
وقال مازن رجب، رئيس مجلس الأعمال السعودي – التركي، لـ«الشرق الأوسط» إن «المجلس سيبدأ خلال الفترة المقبلة بعقد اجتماعات لبحث الفرص المتاحة لقطاع الأعمال السعودي والتركي في ظل توقيع اتفاقيات متنوعة تفتح المجال لتوسيع الشراكة التي تتناسب وحجم البلدين لتشكيل كيان اقتصادي، وهما عضوان بارزان في مجموعة العشرين للدول الأكبر حجما في الاقتصاد»، مشيرًا إلى أن تنوع القطاعات في مجال الصناعة والسياحة والعمل والثقافة والإعلام.
وبيّن رجب، أن الاتفاقيات ستساهم في زيادة التبادل التجاري بين البلدين الذي يصل إلى 8.5 مليار دولار. موضحًا أن الاستثمارات السعودية في تركيا نمت العام الماضي بنسبة 300 في المائة، عما كان عليه الوضع في العام الماضي.
من جهته، قال زياد البسام، نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية في جدة (غرب السعودية) لـ«الشرق الأوسط»: إن الاتفاقيات التي تم إبرامها في عدة مجالات تتعلق بالجانب الاقتصادي ستساهم في زيادة فرص قطاع الأعمال السعودي إلى بناء شركات جديدة ورفع الاستثمارات، خصوصا مع وجود تعاون مثمر سابق مع رجال الأعمال الأتراك الذين لهم استثمارات ضخمة في السعودية، وفي المقابل هناك استثمارات للسعوديين في تركيا، إلا أن توقيع مزيد من الاتفاقيات برعاية رسمية من القيادة السياسية في البلدين يقضي على بعض المعوقات الإجرائية التي كانت تحد من التوسع في بناء المشاريع المشتركة.
ومن المتوقع أن يقوم عدد من المستثمرين الأتراك بزيارة إلى السعودية خلال الفترة المقبلة؛ بهدف مد جسور التعاون بين شركات ومؤسسات القطاع الخاص في مختلف المجالات، والاطلاع على أحدث التقنيات وتبادل الفرص الاستثمارية، وتنشيط القطاعات التجارية والصناعية، ورفع مستوى التبادل التجاري.
وبحسب تقارير اقتصادية، فإن الاستثمارات السعودية المتوقع تنفيذها في تركيا خلال السنوات العشر المقبلة، تتجاوز سقف 500 مليار دولار، مع التوسع في قيام مشروعات مشتركة بين المستثمرين. ويمثل القطاع الصناعي صلب العلاقات التجارية السعودية التركية؛ إذ إن 88 في المائة من صادرات تركيا إلى السعودية هي منتجات صناعية، بينما تعتمد الأولى بشكل كبير على الأخيرة في تأمين احتياجاتها من النفط، وتوجد فرصة كبيرة لشركات السيارات التركية للاستثمار في السعودية في صناعة الحافلات والشاحنات.
وكان مجلس الأعمال أصدر أخيرًا «دليل المستثمر» الذي تضمن عرض كثير من الفرص الاستثمارية، وقدم بدوره إيجازا عن المشروعات الصناعية التي يمكن عرضها على رجال الأعمال في البلدين، إلى جانب تشكيل فريق عمل صناعي مسودة دليل العقار للمستثمر السعودي في تركيا.
ويقوم مجلس الأعمال السعودي التركي على تعزيز العلاقات بين البلدين، حيث تقوم العلاقات السعودية التركية على أواصر صداقة بين الشعبين، وصلات ثقافية وتاريخية.



استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار الملحوظ خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث يترقب المستثمرون والأسواق العالمية باهتمام شديد التصريحات المرتقبة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.

وتأتي هذه الترقبات في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية للحرب في إيران، في ظل تعثر جهود السلام ووصول المحادثات الدبلوماسية إلى طريق مسدود.

تحركات الأسعار والمؤشرات الفنية

ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4598.45 دولار للأوقية بحلول الساعة 00:55 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن سجل أدنى مستوياته منذ مطلع أبريل (نيسان) في الجلسة السابقة. كما سجلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة لتستقر عند 4612.10 دولار.

المشهد السياسي وجمود المحادثات

تهيمن حالة من عدم اليقين على المشهد السياسي، حيث وصلت الجهود الرامية لإنهاء الصراع في إيران إلى مرحلة الجمود. وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن عدم رضاه تجاه الاقتراح الأخير المقدم من طهران، مشيراً إلى أن الإدارة الإيرانية أبلغت الولايات المتحدة بأنها في حالة من «الانهيار» وتحاول ترتيب أوضاع قيادتها الداخلية.

قرارات البنوك المركزية تحت المجهر

إلى جانب الصراع الجيوسياسي، تتوجه الأنظار إلى واشنطن حيث من المتوقع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين. ولا يقتصر الترقب على الاحتياطي الفيدرالي فحسب، بل يمتد ليشمل قرارات مرتقبة لبنوك مركزية كبرى هذا الأسبوع، منها البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.

على صعيد الطلب الفعلي، أظهرت بيانات من هونغ كونغ ارتفاع صافي واردات الصين (أكبر مستهلك للذهب في العالم) من المعدن الأصفر في مارس (آذار) إلى 47.866 طن، مقارنة بـ46.249 طن في فبراير (شباط)، مما يعكس استمرار قوة الطلب في الأسواق الآسيوية.

وفي سياق متصل، حذر البنك الدولي من قفزة محتملة في أسعار الطاقة بنسبة 24 في المائة خلال عام 2026 لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات، وذلك في حال استمرار الاضطرابات الحادة في الشرق الأوسط حتى مايو. وقد أغلقت أسعار النفط مرتفعة بنحو 3 في المائة يوم الثلاثاء نتيجة المخاوف المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما طغى على تأثير قرار الإمارات الانسحاب من منظمة «أوبك» وتحالف «أوبك بلس».

وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 73.12 دولار للأوقية. كما حقق البلاتين مكاسب بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1942.60 دولار. أما البلاديوم فتراجع بنسبة 0.1 في المائة مسجلاً 1459.14 دولار.

كذلك، تنتظر الأسواق اليوم حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة، تشمل مؤشر ثقة المستهلك في الاتحاد الأوروبي، وبيانات التضخم في ألمانيا، بالإضافة إلى مبيعات السلع المعمرة وبدايات الإسكان في الولايات المتحدة، والتي ستوفر رؤية أوضح لمسار الاقتصاد العالمي في ظل هذه الأزمات المتلاحقة.


النفط يرتفع وسط تقارير تمديد الولايات المتحدة الحصار على إيران

رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع وسط تقارير تمديد الولايات المتحدة الحصار على إيران

رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)

واصلت أسعار النفط يوم الأربعاء ارتفاعها، وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة ستمدد حصارها على الموانئ الإيرانية، مما يُرجح أن يُطيل أمد اضطرابات الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصدر تعليماته لمساعديه بالاستعداد لتمديد الحصار على إيران. وأضاف التقرير أن ترمب سيختار مواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط من خلال منع الشحن من وإلى موانئها.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو (حزيران) 52 سنتاً، أو 0.47 في المائة، لتصل إلى 111.78 دولار للبرميل عند الساعة 01:54 بتوقيت غرينتش، مسجلةً ارتفاعاً لليوم الثامن على التوالي. وينتهي عقد يونيو يوم الخميس، بينما بلغ سعر عقد يوليو (تموز) الأكثر تداولاً 104.84 دولار، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة.

كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو 57 سنتاً، أو 0.57 في المائة، لتصل إلى 100.50 دولار للبرميل، بعد أن حققت مكاسب بنسبة 3.7 في المائة في الجلسة السابقة، مسجلةً ارتفاعاً لسبعة أيام من الأيام الثمانية الماضية.

وقال يانغ آن، المحلل في شركة «هايتونغ فيوتشرز»: «إن الارتفاع الأخير في أسعار النفط مدفوع بحصار مضيق تايوان. وإذا كان ترمب مستعداً لتمديد الحصار، فإن اضطرابات الإمدادات ستتفاقم أكثر، ما سيدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع».

يعود الارتفاع الأخير في أسعار النفط إلى حصار مضيق تايوان. رغم وجود وقف لإطلاق النار في الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، إلا أن الصراع لا يزال في حالة جمود بينما يسعى الطرفان إلى إنهاء القتال رسمياً، في ظل إغلاق إيران لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتضغط الولايات المتحدة من أجل إنهاء ما تزعم أنه برنامج إيران النووي، بينما تطالب إيران بتعويضات عن جولة القتال الأخيرة، وتخفيف العقوبات الاقتصادية، ومنحها نوعًا من السيطرة على مضيق هرمز. ويستمر إغلاق مضيق هرمز في الضغط على المخزونات العالمية، حيث أفادت مصادر في السوق، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أن معهد البترول الأميركي أعلن انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية للأسبوع الثاني على التوالي.

وذكرت المصادر أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 1.79 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان). وانخفضت مخزونات البنزين بمقدار 8.47 مليون برميل، بينما انخفضت مخزونات المشتقات النفطية بمقدار 2.60 مليون برميل.


الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.