روسيا «الخارجة عن القانون» تسعى لإحياء «إمبراطورية» بـ«جرائم الحرب»

روسيا استهدفت موظفي الإغاثة في المشافي التي يحتمي بها المدنيون بسوريا في انتهاك للقانون الدولي

روسيا «الخارجة عن القانون» تسعى لإحياء «إمبراطورية» بـ«جرائم الحرب»
TT

روسيا «الخارجة عن القانون» تسعى لإحياء «إمبراطورية» بـ«جرائم الحرب»

روسيا «الخارجة عن القانون» تسعى لإحياء «إمبراطورية» بـ«جرائم الحرب»

بدت واضحة الخطط التي تسعى إلى تحقيقها روسيا على المدى البعيد، ولعبتها المستمرة ما بين الحرب والنزاع المتواصل في سوريا، مرورًا بالنزاع في أوكرانيا وضمها لجزيرة القرم بحجة حماية مواطنيها، وصولاً إلى مراوغتها المستمرة تحت قبة مجلس الأمن الدولي.
فبعد أن توصل فريق تحقيق بقيادة هولندا، إلى أن نظام الصواريخ أرض - جو، الذي أسقط الطائرة الماليزية فوق أوكرانيا في يوليو (تموز) 2014، مما أسفر عن مقتل 298 شخصًا كانوا على متنها، تم إرسالها من روسيا إلى الانفصاليين وعادت إلى روسيا في نفس الليلة.
وفي نفس الوقت، في سوريا، قصفت الطائرات الروسية وطائرات النظام السوري مستشفيين في الجزء الذي تسيطر عليه المعارضة في حلب، كجزء من اعتداءات تهدد حياة ربع مليون شخص، في حرب حصدت بالفعل أرواح نصف مليون سوري.
هذا مؤشر كبير، حول تحويل فلاديمير بوتين روسيا بشكل سريع إلى دولة خارجة عن القانون، وكعضو من الأعضاء الخمسة الدائمين بمجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، حيث تتشارك دولته مسؤولية خاصة في احترام القانون الدولي، لكن تصرفاته في أوكرانيا وسوريا تخالف، ليس فقط القوانين التي تهدف لتعزيز السلام بدلاً من الصراع، لكن الآداب الإنسانية المشتركة أيضًا.
ووفقًا لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فإن روسيا تحاول جاهدة إلقاء اللوم على حادث تحطم الطائرة فوق أوكرانيا، لكن التقرير الجديد، الذي أعده محققون هولنديون ونمساويون وبلجيكيون وماليزيون وأوكرانيون، يؤكد النتائج السابقة، ويستخدم التقرير معايير صارمة للأدلة، ويوثق بدقة، ليس فقط نشر نظام الصواريخ الروسي الذي تسبب في الكارثة، لكن أيضًا تستر روسيا المستمر.
وصرح وزير الخارجية الأوكراني بافلو كليمكين، لمجلة «التايمز» الأسبوع الماضي، بأن حكومته تصر على تقديم روسيا والأفراد المتورطين في إطلاق الصاروخ للمحاكمة.
بعض المسؤولين الغربيين اتهموا روسيا بارتكاب جرائم حرب، وهي تهم يتم التعامل معها من قبل قنوات دولية، حتى إن منعت روسيا الإحالات الرسمية للمحكمة الجنائية الدولية، كما يجب أيضًا فرض عقوبات جديدة على روسيا في الاعتبار، فبلا شك سيحارب بوتين أي إجراء كهذا، باستخدام حق الفيتو في مجلس الأمن، لكن مهما كان رده، فيجب أن تمنح الولايات المتحدة دعمها لطلب المحاسبة الأوكراني.
ووفقًا للصحيفة، فإنه لا يبدو أنه ستتم محاسبة بوتين عما يفعله في سوريا، فقد تظاهر لشهور بأنه يفاوض من أجل حل سياسي للحرب الأهلية المستمرة منذ خمس سنوات، بين عميله، بشار الأسد، والثوار المدعومين من الولايات المتحدة وبعض الدول العربية، لكن على الرغم من التماسات وزير الخارجية جون كيري، الذي قضى أوقاتًا طويلة جدًا وبذل جهودًا كبيرة في التفاوض على وقف إطلاق النار مرتين منفصلتين، فإن القوات الروسية والنظامية والقوات المدعومة من إيران على الأرض، استمرت في ارتكاب المذابح.
وخلال الأيام الأخيرة، أظهر بوتين أخرى نياته الحقيقية، من خلال هجمات جوية استخدم فيها قنابل قوية بإمكانها تدمير المشافي والملاجئ، التي يحتمي بها المدنيون تحت الأرض، وفي 19 سبتمبر (أيلول)، قصفت روسيا قافلة مساعدات، لا يفترض أن يتم استهدافها وفقًا للقانون الدولي، تمامًا كالمشافي والمدنيين.
وهدد كيري الثلاثاء بانسحاب الفريق الأميركي من جنيف، حيث يتفاوض الطرفان على وقف إطلاق النار، لكن هذا سيكون تأثيره محدودًا، إذا كان له تأثير من الأساس.
ورفض الرئيس الأميركي باراك أوباما لوقت طويل الموافقة على التدخل العسكري المباشر في سوريا، وقد يفترض بوتين أن أوباما على الأرجح لن يواجه روسيا خلال أشهره الأخيرة، وفي وقت يتم فيه الاستعداد للانتخابات الرئاسية في أميركا، لكن في ظل تعرض معقل الثوار في حلب للسقوط في أيدي النظام، قال مسؤولون في الإدارة الأميركية إن هذا الرد أخذ بعين الاعتبار.
من جانبه، قال وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون اليوم (السبت)، إن روسيا تخاطر بأن تصبح دولة منبوذة، في انتقادات لعمليات القصف التي تشنها في سوريا وتطال موظفي الإغاثة.
وصرح جونسون لصحيفة «صن» بأن الروس «يسقطون قنبلة وينتظرون خروج موظفي الإغاثة والمدنيين لسحب الجرحى من بين الأنقاض، وبعد ذلك بخمس دقائق يسقطون قنبلة أخرى».
وقال إن «الحكومة البريطانية لديها أدلة بأن المقاتلات الروسية شنت مثل هذه الغارات»، وأضاف: «لدينا أدلة تجعلنا نعتقد أن الروس يفعلون ذلك بأنفسهم».
وأوضح: «نحاول توثيق ذلك بشكل تام، لأن هذا في رأيي جريمة حرب لا تقبل الشك».
وبيّن أن بريطانيا والولايات المتحدة تدرسان «مجموعة من الخيارات» الهادفة إلى زيادة الضغوط على موسكو، وقال: «أقوى سلاح لديها هو إلحاق العار» بروسيا.
وأضاف أن «موقف العالم من روسيا يتزايد صلابة، وأعتقد أن الناس يعتقدون الآن أن روسيا تخاطر بأن تصبح دولة منبوذة».
وقال: «إذا استمروا على هذا النحو فإنهم سيخسرون أي تعاطف أو إعجاب لهم في العالم، وأعتقد أن ذلك يهمهم».
وتابع: «في النهاية إذا كانت استراتيجية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هي عظمة ومجد روسيا، فإنه يخاطر بأن يتحول ذلك إلى رماد، لأن الناس ينظرون إلى أفعاله باستياء».
وتبادل الطرفان الروسي والأميركي اللوم إثر انهيار هدنة قصيرة تم التوصل إليها الشهر الماضي بوساطة منهما.
ومنذ ذلك الوقت تتهم روسيا بشن عمليات قصف عشوائية في مناطق شرق حلب التي يسيطر عليها المتمردون دعمًا للحكومة السورية، التي تسعى إلى السيطرة على كامل المدينة.
ويصور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفسه على أنه رجل مهمته استعادة عظمة روسيا، وبالطبع تستطيع روسيا أن تكون قوة عظمى من أجل الخير، لكن سلوكه منعدم الضمير، من ذبح المدنيين في سوريا وأوكرانيا والاستيلاء على شبه جزيرة القرم وقرصنة أجهزة الحاسوب التابعة للوكالات الأميركية، وسحق المعارضة بالداخل، يوحي بأن آخر شيء قد يفكر فيه، هو أن يصبح شريكًا بناءً في البحث عن السلام.
وقال الجنرال كورتيس سكاباروتي، القائد العام الأعلى لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أوروبا إن «روسيا عائدة ثانية»، بما يعني أن روسيا تستعد لأن تصبح من جديد قوة عالمية بارزة.
ويوافق على تلك التوقعات لوكاس تراكيمافيتش، محلل طاقة وأمن، مقيم في لندن، معتبرًا أنه بفضل ميزانية كبيرة خاصة بالتسلح، وبسبب تكرار إجراء تدريبات عسكرية مثيرة للقلق، بالقرب من حدود الناتو، فقد تأكد بالفعل أن روسيا عادت مرة أخرى كرائدة في لعبة السياسات الدولية، بعد انقطاع دام ربع قرن.
ويرى تراكيمافيتش في مقال نشر في موقع «أتلانتيك كاونسيل» أن تبعات تلك التطورات واضحة، فالخطر الذي تمثله روسيا لن يتلاشى، وعلى راسمي السياسات الدولية التعايش معه، أو الأفضل فهم عقلية هذه القوة العظمى الوليدة.
وبعد ضم إقليم القرم، وبداية الحرب في دونباس في أبريل (نيسان) 2014، صدرت عدة كتب حول السياسة الخارجية الروسية، فيما تسميه موسكو «البلدان المجاورة».
لكن رغم مزايا تلك الكتب، لم يركز أي منها بما يكفي على تعامل روسيا مع ما يسمى مواطنيها، والروس الإثنيين، والناطقين بالروسية، والموالين ثقافيًا لها.
وعن هذه المسألة، يبرز كتاب جديد صدر بعنوان «ما وراء القرم: ظهور الإمبراطورية الروسية الجديدة»، لمؤلفته أغنيا غيرغاس، صورة عميقة يحتاج إليها العالم لمعرفة الوسائل التي يستخدمها الكرملين في التعامل مع قرابة 35 مليون من مواطنيه الموزعين عبر أراضي الاتحاد السوفياتي القديم، وذلك خدمة لأهدافه الجيوسياسية.
ويكتب تراكيمافيتش أن بوتين يوظف أدوات ثقافية واقتصادية ولغوية لتشكيل أفكار ورؤى «مواطنيه». وفي نفس الوقت، يتبع الكرملين سياسات تهدف لدعم حقوق الناطقين بالروسية. وعلى رغم احتمال أن ينظر إلى تلك السياسات بوصفها بريئة، تتسارع أشياء لتتخذ مسارًا مختلفًا، خصوصًا أن تلك السياسات تترافق عادة مع حملة بروباغندا مكثفة، تولد شعورًا «بالحاجة الماسة لحماية أولئك الأشخاص الروس».
ويضيف الكاتب: «بدأت روسيا في استخدام ما بدا أنه مزيج غير ضار من وسائل القوة الناعمة، بما فيها أدوات ثقافية واقتصادية ولغوية لدعم حقوق الناطقين بالروسية».
وجاءت الخطوة الأخيرة عبر «اتخاذ مسار إمبريالي، بضم القرم، أو إنشاء إقليم غير مستقر تحت حماية روسية».
ومن أجل إثبات هذا الادعاء الجريء، قدمت غيرغاس عبر كتابها مراجعة شاملة للسياسة الخارجية الروسية حيال 13 دولة، كان أكثرها جزءًا من الاتحاد السوفياتي القديم.
وفي فصل من كتابها، تقدم المؤلفة عرضًا لتدخل روسيا العدائي في شؤون مولدوفا وأوكرانيا وجورجيا، مما أدى إلى نشوب عدة صراعات في ترانسنيستريا ودونباس والقوقاز.
وبنفس الطريقة، تأتي الكاتبة بأدلة على تدخل موسكو في شؤون خمس جمهوريات تقع في وسط آسيا، مشيرة إلى محاولات موسكو ممارسة أدوات قوتها، مما أدى إلى نتائج مختلفة في كل من تلك الدول.
ويلفت تراكيمافيتش إلى ما حقيقة وردت أيضًا في الكتاب المذكور، حول إخفاق روسيا في تطبيق سياساتها في كازاخاستان وتركمانستان وأوزبكستان، فيما كانت تلك السياسات شديدة الفاعلية والتأثير في دول فقيرة وضعيفة مثل طاجيكستان وقيرقيزستان.
ثم تستعرض غريغاس الأوضاع في أرمينيا وبيلاروسيا، التي تظهر كيف لعبت السياسة الخارجية الروسية دورًا مهيمنًا في صياغة السياسات المحلية لأقرب حليفين لموسكو.
وإلى تقديمها تحليلاً مفصلاً عن الأدوات العسكرية والاقتصادية والثقافية التي يستخدمها الكرملين لتعزيز نفوذه، تقطع غيرغاس خطوة أخرى لتضمن كتابها آراء أشخاص ممن يمكن تصنيفهم في خانة «مواطنين روس».
وتسنح للقارئ فرصة نادرة ليطلع على مختلف الأصوات التي تعبر عن آراء أشد المؤيدين وصولاً إلى أشد المنتقدين لبوتين وسياساته.
وفي النهاية، تستنتج غيرغاس وجود خيط تواصل تاريخي حقيقي بين سياسات بوتين التوسعية، وتلك الخاصة بأسلافه، مثل الإمبراطورة كاثرين. وهذا بدوره، يوحي بأن الكرملين قد يتأهب لإحياء الإمبراطورية الروسية القديمة، إن لم يكن من خلال ضم مباشر لبعض المناطق، بل عبر إنشاء منطقة نفوذ روسي قوي.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.